الزواج بالإكراه مستمر في السعودية :رجل استدرج ابنته ليزوجها من مسن وثانٍ هدد زوج ابنة عمه بالقتل
غزة-دنيا الوطن
في حادثتين منفصلتين في السعودية، ورغم فتاوى مجلس هيئة كبار العلماء بعدم جواز إجبار المرأة على الزواج ممن لا توافق عليه "التحيير"، أقدم سعوديان على هذا الزواج الجبري حيث استدرج أولهما ابنته من مصر بعد أن كان قد تركها منذ ولادتها قبل 25 سنة، ليزوجها من مسن يكبرها بـ34 سنة، فيما هدد الثاني زوج ابنة عمه بالقتل في حال إتمام الزواج منها لأنها "محيرة" لأبناء عمومتها منذ كانت صغيرة.
وفي تفاصيل الخبر الأول الذي أوردته صحيفة "الحياة" اللندنية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 31 -5- 2005 أن رجلا سعوديا "استدرج" ابنته شيخة (25 عاماً) التي تركها منذ ولدت في مصر مع أمها المصرية، للحضور إلى السعودية لـ"يجبرها" على الزواج من رجل يكبرها بنحو 34 عاماً لما حضرت إلى السعودية لـ"تهتم به بعد ما استدعاها حين ألم به مرض".
وشيخة التي لم تكن تعرف والدها "إلا على الورق", تمكنت بمساعدة أمها أن تنهي تعليمها الجامعي وأن تحصل على شهادة عليا، حتى جاءها "نداء" أبيها قبل شهر "يستغيث" بها هاتفياً لتأتي مع أمها إلى السعودية ويهتمان به بعد ما "اشتدت عليه الآلام". فما كان من الفتاة وأمها إلا أن لبتا "النداء" وحضرتا واهتما به حتى شفي.
وما كاد الأب الذي "لم يسأل مرة عن ابنته"، يشفى حتى بادر إلى "مكافأة" الأم بطردها والابنة بـ"محاولة إرغامها على الزواج من عريس عمره 60 عاماً".
رفضت الفتاة طلب والدها، فكان نصيبها ووالدتها "الضرب" و"الإهانة" من أشقائها ووالدها، وطردهما من المنزل الذي تعيشان فيه في حي البادية في الدمام، والذي تعود ملكيته للأب، ومحاولة إرغامهما على العيش معهم في منزل العائلة في مدينة العمال.
ولم تجد شيخة وأمها بدًا من الهرب والاحتماء مؤقتا وبسرية تامة لدى أحد المعارف، قبل أن تجد عملاً في إحدى المدارس الأهلية براتب 600 ريال، تدفع منه 400 ريال إيجار الغرفة التي تسكنان فيها، وتنفق البقية على مستلزماتها ووالدتها.
وتقول شيخة: "كل ما أطلبه من أسرتي السماح لوالدتي بالعيش معي، ولا أريد منهم أي دعم مادي". وناشدت الجهات المسؤولة التدخل لإنقاذها مما تعانيه من الألم النفسي. وأضافت "حرماني من أمي قد يدفعني إلى الانتحار، فليس لأمي من أبناء سواي".
هدد زوج ابنة عمه بالقتل بحجة أنها "محيرة"
وفي تفاصيل الخبر الثاني والذي أوردته صحيفة "الحياة" أيضا في اليوم نفسه، أن الجهات القضائية في المنطقة الشرقية أخذت أخيراً تعهداً على أحد المواطنين في محافظة الخبر (شرق السعودية)، بعدم التعرض لزوج ابنة عمه بعد ما هدده بالقتل في حال إتمام الزواج منها لأنها "محيرة" لأبناء عمومتها منذ كانت صغيرة.
وهذه هي الحادثة الأولى التي تطفو على السطح منذ صدور فتوى مجلس "هيئة كبار العلماء" الشهر الماضي بـ "عدم جواز التحجير"، موضحة أن "المواطن (طالب بعدم ذكر اسمه) هدد رجلاً من قبيلته "عقد" قبل أسابيع، على بنت عمه بالقتل في حال إتمامه مراسم الزواج منها لأنها "محيرة" لأبناء عمومتها منذ ولادتها".
وقد لاحق زوج ابنة عمه عبر الهاتف والطرق مهدداً إياه بالقتل إذا لم يقم بأحد الخيارين: إما أن يطلقها، أو أن يذهب إلى إخوانه وأبناء عمه من أجل التسامح منهم، لأنهم الأحق بالزوجة. وهذا ما حدا بالزوج إلى التقدم ببلاغ لدى شرطة الخبر طالباً حمايته.
من جهته، نفى المدعى عليه خلال استجوابه تهديده الرجل بالقتل لكنه قال إنه ذهب إلى والد الفتاة وطلب منه ومن الزوج أن يطلبا من أبناء عمومتها إذناً للزواج منها وأنه على استعداد لتأمين موافقة الجميع على تلك الزيجة. وقال أيضاً: إنه كفؤ لها ومن أبناء قبيلتنا لكن أبناء العمومة أولى بالزواج بها، فإذا استأذنهم وتمت الموافقة فأتعهد بعدم التعرض له.
وأحيل المدعى عليه على المحكمة على الرغم من نفيه التهديد بالقتل، وذلك لأنه صادق على بقية ما ادعاه من طلب الاستئذان منه ومن بقية أبناء العمومة في زواجه من الفتاة وإلا "ستشعل النار بينهم"، وفي ذلك تهديد له، ولأن أيضاً "تحيير" المرأة من عادات الجاهلية التي حرمها الإسلام، مشددة على "أن في التحيير مخالفة للشرع"، وهذا يستدعي القضاء على هذه العادة وعدم اعتبارها أو الاقتداء بها ومؤاخذة من يثير النزاعات من أجلها لذلك فقد حكم عليه بأخذ التعهد اللازم على المدعى عليه بألا يتعرض للمدعي بسوء وأن يكف أذاه عنه وألا يعترض على زواجه بالمرأة التي عقد نكاحه عليها، وإذا وقع للمدعي أي سوء فسيؤاخذ مؤاخذة شديدة.
يذكر أن مجلس هيئة كبار العلماء أفتى في نيسان (أبريل الماضي) بعد اجتماعه برئاسة المفتى العام للمملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، بـ "عدم جواز التحجير وإجبار المرأة على الزواج ممن لا توافق عليه ومنعها من الزواج بمن رضيت هي وولي أمرها الزواج به ممن تتوافر فيه الشروط المعتبرة شرعاً، والنصوص الشرعية صريحة بالنهي عنه والنكاح على هذا الوجه منكر ظاهر إذ التحجير من أكبر أنواع الظلم والجور، إضافة إلى أن من يصر على تحجير الأنثى ويريد أن يقهرها ويتزوجها أو يزوجها بغير رضاها فإنه عاص لله ولرسوله ومن لم ينته عن هذه العادة الجاهلية التي أبطلها الإسلام تجب معاقبته بالسجن وعدم الإفراج عنه إلا بعد تخليه عن مطلبه المخالف لأحكام الشرع المطهر والتزامه بعدم الاعتداء على المرأة أوولي أمرها أومن يتزوجها وبعد كفالته من قبل شيخ قبيلته أو أحد ذوى النفوذ فيها بالالتزام وعدم الاعتداء".
في حادثتين منفصلتين في السعودية، ورغم فتاوى مجلس هيئة كبار العلماء بعدم جواز إجبار المرأة على الزواج ممن لا توافق عليه "التحيير"، أقدم سعوديان على هذا الزواج الجبري حيث استدرج أولهما ابنته من مصر بعد أن كان قد تركها منذ ولادتها قبل 25 سنة، ليزوجها من مسن يكبرها بـ34 سنة، فيما هدد الثاني زوج ابنة عمه بالقتل في حال إتمام الزواج منها لأنها "محيرة" لأبناء عمومتها منذ كانت صغيرة.
وفي تفاصيل الخبر الأول الذي أوردته صحيفة "الحياة" اللندنية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 31 -5- 2005 أن رجلا سعوديا "استدرج" ابنته شيخة (25 عاماً) التي تركها منذ ولدت في مصر مع أمها المصرية، للحضور إلى السعودية لـ"يجبرها" على الزواج من رجل يكبرها بنحو 34 عاماً لما حضرت إلى السعودية لـ"تهتم به بعد ما استدعاها حين ألم به مرض".
وشيخة التي لم تكن تعرف والدها "إلا على الورق", تمكنت بمساعدة أمها أن تنهي تعليمها الجامعي وأن تحصل على شهادة عليا، حتى جاءها "نداء" أبيها قبل شهر "يستغيث" بها هاتفياً لتأتي مع أمها إلى السعودية ويهتمان به بعد ما "اشتدت عليه الآلام". فما كان من الفتاة وأمها إلا أن لبتا "النداء" وحضرتا واهتما به حتى شفي.
وما كاد الأب الذي "لم يسأل مرة عن ابنته"، يشفى حتى بادر إلى "مكافأة" الأم بطردها والابنة بـ"محاولة إرغامها على الزواج من عريس عمره 60 عاماً".
رفضت الفتاة طلب والدها، فكان نصيبها ووالدتها "الضرب" و"الإهانة" من أشقائها ووالدها، وطردهما من المنزل الذي تعيشان فيه في حي البادية في الدمام، والذي تعود ملكيته للأب، ومحاولة إرغامهما على العيش معهم في منزل العائلة في مدينة العمال.
ولم تجد شيخة وأمها بدًا من الهرب والاحتماء مؤقتا وبسرية تامة لدى أحد المعارف، قبل أن تجد عملاً في إحدى المدارس الأهلية براتب 600 ريال، تدفع منه 400 ريال إيجار الغرفة التي تسكنان فيها، وتنفق البقية على مستلزماتها ووالدتها.
وتقول شيخة: "كل ما أطلبه من أسرتي السماح لوالدتي بالعيش معي، ولا أريد منهم أي دعم مادي". وناشدت الجهات المسؤولة التدخل لإنقاذها مما تعانيه من الألم النفسي. وأضافت "حرماني من أمي قد يدفعني إلى الانتحار، فليس لأمي من أبناء سواي".
هدد زوج ابنة عمه بالقتل بحجة أنها "محيرة"
وفي تفاصيل الخبر الثاني والذي أوردته صحيفة "الحياة" أيضا في اليوم نفسه، أن الجهات القضائية في المنطقة الشرقية أخذت أخيراً تعهداً على أحد المواطنين في محافظة الخبر (شرق السعودية)، بعدم التعرض لزوج ابنة عمه بعد ما هدده بالقتل في حال إتمام الزواج منها لأنها "محيرة" لأبناء عمومتها منذ كانت صغيرة.
وهذه هي الحادثة الأولى التي تطفو على السطح منذ صدور فتوى مجلس "هيئة كبار العلماء" الشهر الماضي بـ "عدم جواز التحجير"، موضحة أن "المواطن (طالب بعدم ذكر اسمه) هدد رجلاً من قبيلته "عقد" قبل أسابيع، على بنت عمه بالقتل في حال إتمامه مراسم الزواج منها لأنها "محيرة" لأبناء عمومتها منذ ولادتها".
وقد لاحق زوج ابنة عمه عبر الهاتف والطرق مهدداً إياه بالقتل إذا لم يقم بأحد الخيارين: إما أن يطلقها، أو أن يذهب إلى إخوانه وأبناء عمه من أجل التسامح منهم، لأنهم الأحق بالزوجة. وهذا ما حدا بالزوج إلى التقدم ببلاغ لدى شرطة الخبر طالباً حمايته.
من جهته، نفى المدعى عليه خلال استجوابه تهديده الرجل بالقتل لكنه قال إنه ذهب إلى والد الفتاة وطلب منه ومن الزوج أن يطلبا من أبناء عمومتها إذناً للزواج منها وأنه على استعداد لتأمين موافقة الجميع على تلك الزيجة. وقال أيضاً: إنه كفؤ لها ومن أبناء قبيلتنا لكن أبناء العمومة أولى بالزواج بها، فإذا استأذنهم وتمت الموافقة فأتعهد بعدم التعرض له.
وأحيل المدعى عليه على المحكمة على الرغم من نفيه التهديد بالقتل، وذلك لأنه صادق على بقية ما ادعاه من طلب الاستئذان منه ومن بقية أبناء العمومة في زواجه من الفتاة وإلا "ستشعل النار بينهم"، وفي ذلك تهديد له، ولأن أيضاً "تحيير" المرأة من عادات الجاهلية التي حرمها الإسلام، مشددة على "أن في التحيير مخالفة للشرع"، وهذا يستدعي القضاء على هذه العادة وعدم اعتبارها أو الاقتداء بها ومؤاخذة من يثير النزاعات من أجلها لذلك فقد حكم عليه بأخذ التعهد اللازم على المدعى عليه بألا يتعرض للمدعي بسوء وأن يكف أذاه عنه وألا يعترض على زواجه بالمرأة التي عقد نكاحه عليها، وإذا وقع للمدعي أي سوء فسيؤاخذ مؤاخذة شديدة.
يذكر أن مجلس هيئة كبار العلماء أفتى في نيسان (أبريل الماضي) بعد اجتماعه برئاسة المفتى العام للمملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، بـ "عدم جواز التحجير وإجبار المرأة على الزواج ممن لا توافق عليه ومنعها من الزواج بمن رضيت هي وولي أمرها الزواج به ممن تتوافر فيه الشروط المعتبرة شرعاً، والنصوص الشرعية صريحة بالنهي عنه والنكاح على هذا الوجه منكر ظاهر إذ التحجير من أكبر أنواع الظلم والجور، إضافة إلى أن من يصر على تحجير الأنثى ويريد أن يقهرها ويتزوجها أو يزوجها بغير رضاها فإنه عاص لله ولرسوله ومن لم ينته عن هذه العادة الجاهلية التي أبطلها الإسلام تجب معاقبته بالسجن وعدم الإفراج عنه إلا بعد تخليه عن مطلبه المخالف لأحكام الشرع المطهر والتزامه بعدم الاعتداء على المرأة أوولي أمرها أومن يتزوجها وبعد كفالته من قبل شيخ قبيلته أو أحد ذوى النفوذ فيها بالالتزام وعدم الاعتداء".

التعليقات