الزرقاوي يؤكد في شريط صوتي موجه إلى بن لادن أن إصابته طفيفة
غزة-دنيا الوطن
في ختامي يوم شهد اعتذارا أمريكيا عن اعتقال زعيم الحزب الإسلامي العراقي وعمليتين انتحاريتين داميتين في مدينة الحلة ذات الأغلبية الشيعية أسفرتا عن سقوط 27 قتيلا ونحو 118 جريحا.. منيت القوات الأمريكية بخسارة كبيرة، حيث تحطمت اليوم الاثنين 30-5-2005م طائرة عسكرية عراقية في محافظة ديالى شرق بغداد, وعلى متنها 4 جنود اميركيين وجندي عراقي، كما قتل جندي أمريكي في مدينة الموصل في شمال العراق في هجوم استهدفه.
وفي تطور آخر هام بث موقع إسلامي على شبكة الإنترنت تسجيلا صوتيا منسوبا إلى زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين "أبي مصعب الزرقاوي" وجه فيه خطابه إلى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قال فيه إنه أصيب بجروح طفيفة ونفى أن يكون أصيب بإصابة بالغة.
ونفى الزرقاوي في الشريط الذي يتعذر التاكد من صحته ما سماه "الانباء التي تناقلتها وسائل الاعلام ومفادها انني اصبت بجروح عميقة".
وتابع الشريط على موقع اسلامي على شبكة الانترنت "احب ان اطمئنكم بان هذا كله محض اشاعات ولا اساس له من الصحة انما هي جروح خفيفة".
ولوحظ ان اسلوب هذه الرسالة مختلف الى حد كبير عن اسلوب الخطاب الاسلامي في الرسائل التي ينشرها الاسلاميون عادة على مواقعهم.
سقوط طائرة في ديالى
وعودة إلى الخسائر الأمريكية حيث لم يوضح البيان العسكري الأميركي حلو سقط الطائرة مصير ركابها الخمسة ولكنه اكتفى بالقول ان "طائرة عسكرية عراقية على متنها اربعة جنود اميركيين وجندي عراقي تحطمت في الثلاثين من ايار/مايو فيما كانت في مهمة في محافظة ديالى الشرقية", من دون اي توضيحات اخرى.
واضاف "ابلغ مركز الاتصالات المشترك (الاميركي العراقي) في خانقين (125 كلم شمال شرق بغداد) بتحطم الطائرة قرابة الساعة 12,00 (8,00 ت غ) وتوجهت قوات من التحالف الى المكان وقامت بتامين" القطاع. ولم يذكر البيان نوع الطائرة ولا اسماء الوحدات التي ينتمي اليها الجنود
الموجوجون على متنها.
كما أفاد بيان عسكري آخر أعلن اليوم أن جنديا أمريكيا قتل في هجوم وقع السبت الماضي في مدينة الموصل في شمال العراق, وقال البيان ان "الجندي فيليب سيلز من الفوج الاول من الفرقة الرابعة في سلاح المشاة قتل في هجوم ارهابي السبت في الموصل" على بعد 370 كلم شمال بغداد. ولم يعط
البيان ايضاحات اخرى.
وبذلك يرتفع الى 1640 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اجتياحه في آذار/مارس 2003, بحسب احصاء لوكالة الأنباء الفرنسية يستند الى ارقام البنتاغون.
وكان جنديان اميركيان قتلا في 26 ايار/مايو في تحطم مروحيتهما بعد تعرضها لاطلاق نار قرب بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد), مركز محافظة ديالى.
إطلاق رئيس الحزب الإسلامي العراقي
وكانت السلطات الأمريكية قد اطلقت اليوم - بعد اعتقالٍ لعدة ساعات- سراحَ رئيس الحزب الاسلامي العراقي محسن عبد الحميد الذي شكك من جانبه بادعاءات القوات الامريكية بانها اعتقلته واولادَه عن طريق الخطأ.
وقال عبد الحميد في تصريح للعربية عقب اطلاق سراحه ان الاعتذار الامريكي لم يأت بالشكل المطلوب ووصف عملية اعتقاله بالظالمة والمهينة لحزبه الاسلامي, ولجميع الاحزاب التي تعمل على رحيل قوات الاحتلال.
وكان الجيش الأمريكي قد أقر في بيان اليوم الاثنين أنه اعتقل عن طريق الخطأ محسن عبد الحميد رئيس الحزب الإسلامي, أبرز حزب سني في العراق, مشيرا إلى وجوب الإفراج عنه.
وقال البيان "أوقفت القوات الأمريكية واستجوبت هذا الصباح محسن عبد الحميد. وبعد استجوابه, تبين أنه أوقف عن طريق الخطأ وينبغي الإفراج عنه"، وأضاف الجيش الأمريكي أن "السيد عبد الحميد في طريقه إلى منزله", مضيفا "القوات الأمريكية تعتذر عن كل إزعاج" تسببت به.
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني أعلن الاثنين استغرابه لاعتقال عبد الحميد مطالبا بالإفراج الفوري عنه، وقال إن "مجلس الرئاسة لم يستشر في أمر اعتقال السيد محسن عبد الحميد واعتبر التعامل مع هذه الشخصية البارزة بصورة اعتباطية أمرا غير مقبول".
وكان الحزب الإسلامي العراقي قد استنكر في بيان اعتقال رئيسه محسن عبد الحميد من قبل القوات الأمريكية واعتبر أن "قوات الاحتلال سوف تحصد نتائج فعلها في غضب الناس ونقمتهم عليها"، وأضاف البيان "أن الإدارة الأمريكية تزعم أنها مهتمة بزج السنة في العملية السياسية إلا أن سبيلها إلى ذلك كما يبدو هو المداهمة والاعتقال وخرق حقوق الإنسان".
وقال عضو المكتب السياسي للحزب علاء مكي إن "محسن عبد الحميد اعتقل فجر اليوم في منزله في حي الخضراء غرب بغداد مع أبنائه الثلاثة ياسر ومقداد واسيد"، وأكد مكي أنه لم يذكر أي سبب لهذا الاعتقال.
السنة: عملية البرق حرب علينا
وجاء اعتقال محسن عبد الحميد في إطار عملية "البرق" التي أعلنت عنها القوات الأمريكية أمس الأحد واعتبرت أنها أكبر عملية أمنية في بغداد منذ سقوط نظام صدام حسين، وتهدف تلك العملية إلى استعادة ثقة المواطنين التي تراجعت بسبب أعمال العنف المتواصلة وتعطل تشكيل الحكومة بعد الانتخابات.
ويقول مسؤولون إن 40 ألف جندي عراقي سيغلقون الطرق المؤدية إلى العاصمة وسيفتشون كل حي في المدينة في اطار العملية الامنية التي تستهدف البحث عن مقاتلين عرب ومسلحين عراقيين في بغداد.
وكانت تقارير صحفية قد أشارت يوم أمس أن عملية "البرق" تنذر بتعطيل الوساطات واللقاءات الهادفة إلى إشراك العرب السنّة في الحياة السياسية وصوغ الدستور. فـ"الحزب الإسلامي" في تصريحات لصحيفة الحياة اعتبرها حرباً على الطائفة، و"الحركة السلفية" رأت فيها "مؤامرة لمنع السنّة من العمل السياسي".
وقال تنظيم القاعدة في العراق الذي يقوده أبومصعب الزرقاوي إنه شن هجوما ردا على هذه العملية، وقد تبنى التنظيم اليوم الاثنين هجومين نفذهما انتحاريان قاما بتفجير نفسيهما وسط حشود من رجال الشرطة السابقين الذين كانوا ينظمون احتجاجا جنوبي بغداد مما أسفر عن سقوط 27 قتيلا في واحدة من أكثر الهجمات دموية خلال شهر من أعمال العنف المتصاعدة.
وأدى الانفجاران اللذان وقعا في بلدة الحلة التي يمثل الشيعة أغلب سكانها إلى زيادة مبررات الانقسامات الطائفية في العراق في ظل اعتبار فرق من المسلمين السنة أن عملية "البرق" تستهدف القضاء عليهم.
وقالت الشرطة إن المهاجمين انخرطا وسط أعضاء سابقين في وحدة كوماندوس تابعة للشرطة كانوا يتظاهرون أمام مكتب حكومي بعد تسريح وحدتهم. وفجر المهاجم الأول نفسه بين الحشود وبعد أن تفرق من نجا من التفجير الأول ظل المهاجم الثاني معهم وفجر نفسه بجانبهم.
وقال عراقي كان موجودا في مكان الحادث "لا يمكن إحصاء عدد القتلى لأن الجثث تمزقت أشلاء... جازى الله من فعل ذلك".
وذكرت الشرطة أن أكثر من 100 أصيبوا. وكانت هناك أشلاء وسط برك من الدماء في الشارع، وحمل عمال إنقاذ الجثث الممزقة على محفات وأغطية ووضعوها في مؤخرة شاحنات.
وكثف مسلحون من هجماتهم الانتحارية والكمائن التي ينصبونها على مدى الشهر الماضي مما أسفر عن مقتل أكثر من 700 عراقي منذ الإعلان عن حكومة جديدة يقودها الشيعة يوم 28 ابريل نيسان.
ولقي 70 جنديا أمريكيا حتفهم في مايو/أيار ليصبح أكثر الشهور دموية بالنسبة للجيش الأمريكي منذ يناير كانون الثاني عندما حاول المسلحون عرقلة الانتخابات التي أجريت يوم 30 يناير كانون الثاني.
وخاض المسلحون معارك عنيفة مع الشرطة العراقية في غرب بغداد أمس وفجروا ثلاث سيارات ملغومة على الأقل في العاصمة. وفي أنحاء أخرى من البلاد أسفرت هجمات المسلحين عن مقتل 25 عراقيا على الأقل وجندي بريطاني.
انتهاء العملية الأمريكية في حديثة
من ناحية أخرى أعلن الجيش الأمريكي اليوم الاثنين أن العملية العسكرية التي أطلقها في مدينة حديثة ومنطقتها في محافظة الأنبار غرب بغداد انتهت أمس الأحد، وقال في بيان إن "العملية التي بدأت الأربعاء الماضي أدت إلى قتل عدد مهم من الإرهابيين واعتقال العشرات".
وأضاف البيان "عثرت القوات الأمريكية والعراقية على العديد من مخازن الأسلحة والذخائر بينها بنادق هجومية ورشاشات ومدافع ار بي جي ومدافع هاون". واعترف الجيش الأمريكي بمقتل ثلاثة من جنوده.
وكان الجيش الأمريكي أعلن أن العملية تهدف إلى "ضرب نشاطات الإرهابيين في ضواحي حديثة ومواصلة الضغط عليهم الذي بدأ مع عملية ماتادور في غرب العراق بين 7 و14 أيار/مايو".
وكان مشاة البحرية انهوا منتصف مايو/أيار حملة كبيرة في منطقة القائم حيث أعلنوا أنهم قتلوا أكثر من مئة مسلح من شبكة القاعدة بزعامة المتشدد الأردني أبومصعب الزرقاوي.
وشارك في عملية حديثة التي تبعد 250 كلم جنوب بغداد نحو ألف جندي أمريكي وعراقي وفق المعلومات الأمريكية.
البرزاني رئيسا لكردستان
على صعيد آخر، توصل الزعيمان الكرديان العراقيان جلال طالباني (رئيس الجمهورية)، ومسعود بارزاني، إلى اتفاق حول إسناد رئاسة إقليم كردستان لبارزاني طيلة السنوات الأربع القادمة، وهو ما يتيح الانعقاد القريب للبرلمان الكردي، الذي انتخب منذ أربعة أشهر.
فقد صرّح السيد فاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني بأن حزبه والاتحاد الوطني توصلا إلى اتفاق نهائي اليوم بشأن قانون رئاسة إقليم كردستان. وأكد أيضاً أن البرلمان الجديد لإقليم كردستان سيعقد أول جلساته في الرابع من حزيران المقبل، وهو تاريخ عقد أول جلسة للبرلمان عام 1992.
وأعلن ميراني في تصريحات أدلى بها لفضائية كردستان أن السيد جلال الطالباني، الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني زار صلاح الدين يوم السبت واجتمع مع السيد مسعود البارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، وقد اجتمع المكتبان السياسيان للحزبين وتوصلا إلى حل جميع المشاكل المتعلقة بقانون رئاسة الإقليم.
وتابع سكرتير المكتب السياسي للديمقراطي الكردستاني يقول: "رغم أن الكورد لعبوا دوراً مهماً في تفعيل أعمال البرلمان العراقي، إلا أنه مما يؤسف له عدم انعقاد البرلمان الجديد في كوردستان جلساته بعد مضي أربعة أشهر على الانتخابات. ولكن يجب أن ندرك أيضا أن ذلك أمر طبيعي وان للطرفين مصالحهما الخاصة بهما".
أمنيا، أعلنت الشرطة العراقية أن لواء كرديا في الشرطة أصيب بجروح خطيرة يوم الأحد عندما حاول مجهولون خطفه حيث أطلقوا رصاصة في رأسه وأخرى في صدره قبل أن يرموه على الطريق.
وقال قائد الشرطة في كركوك (شمال) تورهان يوسف إن "رجالا قدموا على متن سيارتين وخطفوا اللواء احمد صالح البارانزانشي من أمام منزله" مضيفا أن المسلحين "أرغموه على الصعود في إحدى السيارتين وأطلقوا رصاصة في الرأس وأخرى في الصدر قبل أن يرموه على الطريق ويلوذوا بالفرار". وأوضح أن "حالته خطيرة للغاية".
في ختامي يوم شهد اعتذارا أمريكيا عن اعتقال زعيم الحزب الإسلامي العراقي وعمليتين انتحاريتين داميتين في مدينة الحلة ذات الأغلبية الشيعية أسفرتا عن سقوط 27 قتيلا ونحو 118 جريحا.. منيت القوات الأمريكية بخسارة كبيرة، حيث تحطمت اليوم الاثنين 30-5-2005م طائرة عسكرية عراقية في محافظة ديالى شرق بغداد, وعلى متنها 4 جنود اميركيين وجندي عراقي، كما قتل جندي أمريكي في مدينة الموصل في شمال العراق في هجوم استهدفه.
وفي تطور آخر هام بث موقع إسلامي على شبكة الإنترنت تسجيلا صوتيا منسوبا إلى زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين "أبي مصعب الزرقاوي" وجه فيه خطابه إلى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قال فيه إنه أصيب بجروح طفيفة ونفى أن يكون أصيب بإصابة بالغة.
ونفى الزرقاوي في الشريط الذي يتعذر التاكد من صحته ما سماه "الانباء التي تناقلتها وسائل الاعلام ومفادها انني اصبت بجروح عميقة".
وتابع الشريط على موقع اسلامي على شبكة الانترنت "احب ان اطمئنكم بان هذا كله محض اشاعات ولا اساس له من الصحة انما هي جروح خفيفة".
ولوحظ ان اسلوب هذه الرسالة مختلف الى حد كبير عن اسلوب الخطاب الاسلامي في الرسائل التي ينشرها الاسلاميون عادة على مواقعهم.
سقوط طائرة في ديالى
وعودة إلى الخسائر الأمريكية حيث لم يوضح البيان العسكري الأميركي حلو سقط الطائرة مصير ركابها الخمسة ولكنه اكتفى بالقول ان "طائرة عسكرية عراقية على متنها اربعة جنود اميركيين وجندي عراقي تحطمت في الثلاثين من ايار/مايو فيما كانت في مهمة في محافظة ديالى الشرقية", من دون اي توضيحات اخرى.
واضاف "ابلغ مركز الاتصالات المشترك (الاميركي العراقي) في خانقين (125 كلم شمال شرق بغداد) بتحطم الطائرة قرابة الساعة 12,00 (8,00 ت غ) وتوجهت قوات من التحالف الى المكان وقامت بتامين" القطاع. ولم يذكر البيان نوع الطائرة ولا اسماء الوحدات التي ينتمي اليها الجنود
الموجوجون على متنها.
كما أفاد بيان عسكري آخر أعلن اليوم أن جنديا أمريكيا قتل في هجوم وقع السبت الماضي في مدينة الموصل في شمال العراق, وقال البيان ان "الجندي فيليب سيلز من الفوج الاول من الفرقة الرابعة في سلاح المشاة قتل في هجوم ارهابي السبت في الموصل" على بعد 370 كلم شمال بغداد. ولم يعط
البيان ايضاحات اخرى.
وبذلك يرتفع الى 1640 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اجتياحه في آذار/مارس 2003, بحسب احصاء لوكالة الأنباء الفرنسية يستند الى ارقام البنتاغون.
وكان جنديان اميركيان قتلا في 26 ايار/مايو في تحطم مروحيتهما بعد تعرضها لاطلاق نار قرب بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد), مركز محافظة ديالى.
إطلاق رئيس الحزب الإسلامي العراقي
وكانت السلطات الأمريكية قد اطلقت اليوم - بعد اعتقالٍ لعدة ساعات- سراحَ رئيس الحزب الاسلامي العراقي محسن عبد الحميد الذي شكك من جانبه بادعاءات القوات الامريكية بانها اعتقلته واولادَه عن طريق الخطأ.
وقال عبد الحميد في تصريح للعربية عقب اطلاق سراحه ان الاعتذار الامريكي لم يأت بالشكل المطلوب ووصف عملية اعتقاله بالظالمة والمهينة لحزبه الاسلامي, ولجميع الاحزاب التي تعمل على رحيل قوات الاحتلال.
وكان الجيش الأمريكي قد أقر في بيان اليوم الاثنين أنه اعتقل عن طريق الخطأ محسن عبد الحميد رئيس الحزب الإسلامي, أبرز حزب سني في العراق, مشيرا إلى وجوب الإفراج عنه.
وقال البيان "أوقفت القوات الأمريكية واستجوبت هذا الصباح محسن عبد الحميد. وبعد استجوابه, تبين أنه أوقف عن طريق الخطأ وينبغي الإفراج عنه"، وأضاف الجيش الأمريكي أن "السيد عبد الحميد في طريقه إلى منزله", مضيفا "القوات الأمريكية تعتذر عن كل إزعاج" تسببت به.
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني أعلن الاثنين استغرابه لاعتقال عبد الحميد مطالبا بالإفراج الفوري عنه، وقال إن "مجلس الرئاسة لم يستشر في أمر اعتقال السيد محسن عبد الحميد واعتبر التعامل مع هذه الشخصية البارزة بصورة اعتباطية أمرا غير مقبول".
وكان الحزب الإسلامي العراقي قد استنكر في بيان اعتقال رئيسه محسن عبد الحميد من قبل القوات الأمريكية واعتبر أن "قوات الاحتلال سوف تحصد نتائج فعلها في غضب الناس ونقمتهم عليها"، وأضاف البيان "أن الإدارة الأمريكية تزعم أنها مهتمة بزج السنة في العملية السياسية إلا أن سبيلها إلى ذلك كما يبدو هو المداهمة والاعتقال وخرق حقوق الإنسان".
وقال عضو المكتب السياسي للحزب علاء مكي إن "محسن عبد الحميد اعتقل فجر اليوم في منزله في حي الخضراء غرب بغداد مع أبنائه الثلاثة ياسر ومقداد واسيد"، وأكد مكي أنه لم يذكر أي سبب لهذا الاعتقال.
السنة: عملية البرق حرب علينا
وجاء اعتقال محسن عبد الحميد في إطار عملية "البرق" التي أعلنت عنها القوات الأمريكية أمس الأحد واعتبرت أنها أكبر عملية أمنية في بغداد منذ سقوط نظام صدام حسين، وتهدف تلك العملية إلى استعادة ثقة المواطنين التي تراجعت بسبب أعمال العنف المتواصلة وتعطل تشكيل الحكومة بعد الانتخابات.
ويقول مسؤولون إن 40 ألف جندي عراقي سيغلقون الطرق المؤدية إلى العاصمة وسيفتشون كل حي في المدينة في اطار العملية الامنية التي تستهدف البحث عن مقاتلين عرب ومسلحين عراقيين في بغداد.
وكانت تقارير صحفية قد أشارت يوم أمس أن عملية "البرق" تنذر بتعطيل الوساطات واللقاءات الهادفة إلى إشراك العرب السنّة في الحياة السياسية وصوغ الدستور. فـ"الحزب الإسلامي" في تصريحات لصحيفة الحياة اعتبرها حرباً على الطائفة، و"الحركة السلفية" رأت فيها "مؤامرة لمنع السنّة من العمل السياسي".
وقال تنظيم القاعدة في العراق الذي يقوده أبومصعب الزرقاوي إنه شن هجوما ردا على هذه العملية، وقد تبنى التنظيم اليوم الاثنين هجومين نفذهما انتحاريان قاما بتفجير نفسيهما وسط حشود من رجال الشرطة السابقين الذين كانوا ينظمون احتجاجا جنوبي بغداد مما أسفر عن سقوط 27 قتيلا في واحدة من أكثر الهجمات دموية خلال شهر من أعمال العنف المتصاعدة.
وأدى الانفجاران اللذان وقعا في بلدة الحلة التي يمثل الشيعة أغلب سكانها إلى زيادة مبررات الانقسامات الطائفية في العراق في ظل اعتبار فرق من المسلمين السنة أن عملية "البرق" تستهدف القضاء عليهم.
وقالت الشرطة إن المهاجمين انخرطا وسط أعضاء سابقين في وحدة كوماندوس تابعة للشرطة كانوا يتظاهرون أمام مكتب حكومي بعد تسريح وحدتهم. وفجر المهاجم الأول نفسه بين الحشود وبعد أن تفرق من نجا من التفجير الأول ظل المهاجم الثاني معهم وفجر نفسه بجانبهم.
وقال عراقي كان موجودا في مكان الحادث "لا يمكن إحصاء عدد القتلى لأن الجثث تمزقت أشلاء... جازى الله من فعل ذلك".
وذكرت الشرطة أن أكثر من 100 أصيبوا. وكانت هناك أشلاء وسط برك من الدماء في الشارع، وحمل عمال إنقاذ الجثث الممزقة على محفات وأغطية ووضعوها في مؤخرة شاحنات.
وكثف مسلحون من هجماتهم الانتحارية والكمائن التي ينصبونها على مدى الشهر الماضي مما أسفر عن مقتل أكثر من 700 عراقي منذ الإعلان عن حكومة جديدة يقودها الشيعة يوم 28 ابريل نيسان.
ولقي 70 جنديا أمريكيا حتفهم في مايو/أيار ليصبح أكثر الشهور دموية بالنسبة للجيش الأمريكي منذ يناير كانون الثاني عندما حاول المسلحون عرقلة الانتخابات التي أجريت يوم 30 يناير كانون الثاني.
وخاض المسلحون معارك عنيفة مع الشرطة العراقية في غرب بغداد أمس وفجروا ثلاث سيارات ملغومة على الأقل في العاصمة. وفي أنحاء أخرى من البلاد أسفرت هجمات المسلحين عن مقتل 25 عراقيا على الأقل وجندي بريطاني.
انتهاء العملية الأمريكية في حديثة
من ناحية أخرى أعلن الجيش الأمريكي اليوم الاثنين أن العملية العسكرية التي أطلقها في مدينة حديثة ومنطقتها في محافظة الأنبار غرب بغداد انتهت أمس الأحد، وقال في بيان إن "العملية التي بدأت الأربعاء الماضي أدت إلى قتل عدد مهم من الإرهابيين واعتقال العشرات".
وأضاف البيان "عثرت القوات الأمريكية والعراقية على العديد من مخازن الأسلحة والذخائر بينها بنادق هجومية ورشاشات ومدافع ار بي جي ومدافع هاون". واعترف الجيش الأمريكي بمقتل ثلاثة من جنوده.
وكان الجيش الأمريكي أعلن أن العملية تهدف إلى "ضرب نشاطات الإرهابيين في ضواحي حديثة ومواصلة الضغط عليهم الذي بدأ مع عملية ماتادور في غرب العراق بين 7 و14 أيار/مايو".
وكان مشاة البحرية انهوا منتصف مايو/أيار حملة كبيرة في منطقة القائم حيث أعلنوا أنهم قتلوا أكثر من مئة مسلح من شبكة القاعدة بزعامة المتشدد الأردني أبومصعب الزرقاوي.
وشارك في عملية حديثة التي تبعد 250 كلم جنوب بغداد نحو ألف جندي أمريكي وعراقي وفق المعلومات الأمريكية.
البرزاني رئيسا لكردستان
على صعيد آخر، توصل الزعيمان الكرديان العراقيان جلال طالباني (رئيس الجمهورية)، ومسعود بارزاني، إلى اتفاق حول إسناد رئاسة إقليم كردستان لبارزاني طيلة السنوات الأربع القادمة، وهو ما يتيح الانعقاد القريب للبرلمان الكردي، الذي انتخب منذ أربعة أشهر.
فقد صرّح السيد فاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني بأن حزبه والاتحاد الوطني توصلا إلى اتفاق نهائي اليوم بشأن قانون رئاسة إقليم كردستان. وأكد أيضاً أن البرلمان الجديد لإقليم كردستان سيعقد أول جلساته في الرابع من حزيران المقبل، وهو تاريخ عقد أول جلسة للبرلمان عام 1992.
وأعلن ميراني في تصريحات أدلى بها لفضائية كردستان أن السيد جلال الطالباني، الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني زار صلاح الدين يوم السبت واجتمع مع السيد مسعود البارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، وقد اجتمع المكتبان السياسيان للحزبين وتوصلا إلى حل جميع المشاكل المتعلقة بقانون رئاسة الإقليم.
وتابع سكرتير المكتب السياسي للديمقراطي الكردستاني يقول: "رغم أن الكورد لعبوا دوراً مهماً في تفعيل أعمال البرلمان العراقي، إلا أنه مما يؤسف له عدم انعقاد البرلمان الجديد في كوردستان جلساته بعد مضي أربعة أشهر على الانتخابات. ولكن يجب أن ندرك أيضا أن ذلك أمر طبيعي وان للطرفين مصالحهما الخاصة بهما".
أمنيا، أعلنت الشرطة العراقية أن لواء كرديا في الشرطة أصيب بجروح خطيرة يوم الأحد عندما حاول مجهولون خطفه حيث أطلقوا رصاصة في رأسه وأخرى في صدره قبل أن يرموه على الطريق.
وقال قائد الشرطة في كركوك (شمال) تورهان يوسف إن "رجالا قدموا على متن سيارتين وخطفوا اللواء احمد صالح البارانزانشي من أمام منزله" مضيفا أن المسلحين "أرغموه على الصعود في إحدى السيارتين وأطلقوا رصاصة في الرأس وأخرى في الصدر قبل أن يرموه على الطريق ويلوذوا بالفرار". وأوضح أن "حالته خطيرة للغاية".

التعليقات