اهتمام إسرائيلي بالداعية الفتى امجد ابو سيدو:أنا متأثر جدا بالشيخ كشك و أحاول تقليده
غزة-دنيا الوطن
بعد صلاة المغرب جلس حشد من المصلين في مسجد الرحمن بمدينة غزة ينصتون إلى درس عن فضائل صحابة الرسول (صلى الله عليه وسلم) اختتم بعبارة الداعية المصري الشهير الشيخ عبد الحميد كشك: "هنا مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم، كتب على بابها: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}".
لم يكن هذا الواعظ الذي يستمع إليه المصلون بدهشة واستغراب شديدين إلا الطالب أمجد أبو سيدو البالغ من العمر 13 عاما.
طلاقته في الحديث وفصاحته وبلاغته وجرأته لا يمتلكها الكثيرون من الدعاة ممن يكبرونه سنًّا، وأسلوبه الحماسي يثير إعجاب وتجاوب من يستمعون إليه من أهالي غزة الذين أطلقوا عليه لقب "الشيخ كشك الصغير"، نسبة إلى الداعية المصري الراحل صاحب الجماهيرية.
بيد أن قلة من المصلين لا يتقبلون الشيخ أمجد؛ لكونه صغيرا في السن، لم تتح له بعدُ فرصة التفقه في الدين ودراسة العلوم الإسلامية؛ حيث يرون أن الفصاحة والتقليد لا تصنع داعية.
إلا أن الغالبية يعجبون بالشيخ أمجد ويشدّون على يديه مشجعين إياه على الاستمرار في هذا الدرب، متوقعين له مستقبلا باهرا في سلك الدعوة الإسلامية.
تلميذ كشك
في حديث لـ"إسلام أون لاين نت" الإثنين 30-5-2005 لا ينفي أمجد عشقه للشيخ كشك وأسلوبه؛ حيث يقول: "أنا متأثر جدا بالشيخ كشك، وبقدر الإمكان أحاول تقليده، وأستمع لخطبه، وأقرأ الكتب التي جمعت فيها خطبه المنبرية".
ويضيف: "أرى في كشك تعمقه في معرفة الحقيقة الشرعية وصدقه؛ حيث إنه يتأثر أولا بما يقول؛ فيؤثر في الناس، وليس العكس".
ويكمل: "للشيخ كشك أسلوب خطابي ممتاز يجذب المستمعين، وهو جريء في الحق، ولكن لا أستطيع في هذه السن أن أكون في جرأته؛ الأمر يحتاج للتدرج خطوة خطوة". وأشار إلى أنه يحاول أن يتعلم من الشيخ كشك إحساسه بالواقع والصبر على الشدائد وتلمس آلام الناس.
مسيرة داعية
ويروي الشيخ أمجد تجربته الدعوية؛ فيوضح أنها بدأت قبل عام واحد فقط حين كتب زميل له موضوعا إنشائيا، وطلب منه إلقاءه عبر إذاعة المدرسة، فلاقى إعجاب الحاضرين، وشيئا فشيئا قرر أمجد بدعم من العائلة والأصدقاء أن يسلك درب الدعوة عن طريق الخطابة في المساجد، إلى أن وصل عدد المساجد التي وعظ فيها خلال عام 40 مسجدا، موزعة بين مدينة غزة وشمال القطاع، ومن أهم هذه المساجد: الشهيد صلاح شحادة، جعفر بن أبي طالب، الرحمن، الحرمين، القعقاع بن عمرو، عز الدين القسام.
وأصبح مرتادو هذه المساجد يدعونه دوما للخطابة؛ حيث يتصلون على هاتف منزله لإلقاء الدروس في المساجد، كما أصبح الشيخ أمجد يدعى للخطابة في المناسبات؛ حيث دعي مرة لإشهار زواج، وكذلك لإلقاء دروس في بيت عزاء.
ويتذكر الشيخ أمجد أول درس ألقاه، وكان قبل عام في مسجد الرحمن في حي "الشعف" بغزة. ويقول: "كنت متوترا، قلقا، خجولا، لكني نجحت في ذلك الدرس، وكانت انطلاقة موفقة والحمد لله".
ويشير إلى أن ذلك الدرس كان حول اجتهاد الصحابة رضوان الله عليهم وحبهم للدين أكثر من الدنيا، ولم تزد مدته عن ثلاث دقائق.
قبول ورفض
ويتقبل المصلون أمجد بترحاب وإعجاب شديدين، ويجلسون يستمعون له بنظرات متعجبة من فصاحة لسانه وجرأته.
لكن البعض لا يروق لهم ذلك؛ حيث رفض ذات مرة مؤذن المسجد تزويده بمكبر الصوت حتى يتمكن من إسماع المصلين.
وكان من أشد ما لاقاه الداعية الصغير ما حدث في أحد مساجد شمال القطاع؛ حيث قاطعه أحد الحضور حينما أخطأ في النحو العربي؛ هو ما أحدث توترا داخل المسجد. وعن ذلك يقول أمجد: "بعض كبار السن لا يتقبلونني، لكني أصبر وألتمس لهم كل العذر".
ويدرس أمجد في مدرسة وزارة الأوقاف في الصف الثاني الإعدادي، ويشير إلى أنه متفوق في دراسته؛ حيث كان معدله في المرحلة الابتدائية 93%، موضحا أنه يجيد كذلك الكتابة، وإن كان يجد نفسه متفوقا أكثر في الخطابة التي يعشقها.
ويطمح الفتى الداعية للالتحاق بكلية الدعوة الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف، مضيفا: "أسعى لأنفع الناس؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: خير الناس أنفعهم للناس".
ويرتدي أمجد أثناء إلقاء الدروس عمامة وسروالا يعلوه جلباب قصير يصل إلى ركبته (رداء باكستاني)، وهو اللباس الذي تشتهر به جماعة التبليغ والدعوة التي ينفي أنه ينتمي لها أو لأي جماعة دعوية أو سياسية أخرى.
أما خلال تواجده في مدرسة الأوقاف فيرتدي أمجد اللباس الأزهري (الطربوش المعمم والجلباب).
ويشير إلى أنه يسعى لتقوية نفسه في العلوم الإسلامية، وكذلك علم النحو والصرف، كما أنه يتلو خطابه على متخصص بالنحو قبل إلقائه لتلافي الأخطاء النحوية.
شخصية عامة واهتمام إسرائيلي
ورغم أنه أصبح شخصية عامة فإن أمجد يسعى لأن يعيش طفولته كباقي الأطفال؛ حيث يذهب للنادي الرياضي القريب من منزله، ومولع بألعاب الحاسوب.
ويقول: "لي الكثير من الأصدقاء، ونذهب دوما للعب واللهو المباح، وما أقوم به لا يجعلني أنسى أنني ما زلت طفلا، ومن حقي الاستمتاع بالحياة".
ويصاب أمجد بالحزن حينما يسخر منه بعض أقرانه وينادونه بـ"الشيخ"، أو "مولانا" بطريقة استهزائية.
لكنه يقول: "أحاول دوما احتواء هذه المواقف وأصبر؛ فأول شروط الداعية أن يكون صابرا على المحن".
وأكثر ما يزعج أمجد تصنيفه من بعض وسائل الإعلام وخاصة الأجنبية منها لكونه ينتمي إلى بعض الفصائل الإسلامية، على الرغم من أن هذه الفصائل ذاتها لا تدعي أن أمجد ينتمي إليها أو أنه مقرب منها؛ ومن ذلك ما ذكرته صحيفة "جيروزاليم بوست" في تقرير لها عنه مؤخرا؛ حيث وصفته بأنه "موهوب حركة حماس"، وهو ما لم تقله حماس، وينفيه أمجد الذي يفضل أن يظل "مستقلا" حتى يتمكن من مواصلة دربه الدعوي.
بعد صلاة المغرب جلس حشد من المصلين في مسجد الرحمن بمدينة غزة ينصتون إلى درس عن فضائل صحابة الرسول (صلى الله عليه وسلم) اختتم بعبارة الداعية المصري الشهير الشيخ عبد الحميد كشك: "هنا مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم، كتب على بابها: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}".
لم يكن هذا الواعظ الذي يستمع إليه المصلون بدهشة واستغراب شديدين إلا الطالب أمجد أبو سيدو البالغ من العمر 13 عاما.
طلاقته في الحديث وفصاحته وبلاغته وجرأته لا يمتلكها الكثيرون من الدعاة ممن يكبرونه سنًّا، وأسلوبه الحماسي يثير إعجاب وتجاوب من يستمعون إليه من أهالي غزة الذين أطلقوا عليه لقب "الشيخ كشك الصغير"، نسبة إلى الداعية المصري الراحل صاحب الجماهيرية.
بيد أن قلة من المصلين لا يتقبلون الشيخ أمجد؛ لكونه صغيرا في السن، لم تتح له بعدُ فرصة التفقه في الدين ودراسة العلوم الإسلامية؛ حيث يرون أن الفصاحة والتقليد لا تصنع داعية.
إلا أن الغالبية يعجبون بالشيخ أمجد ويشدّون على يديه مشجعين إياه على الاستمرار في هذا الدرب، متوقعين له مستقبلا باهرا في سلك الدعوة الإسلامية.
تلميذ كشك
في حديث لـ"إسلام أون لاين نت" الإثنين 30-5-2005 لا ينفي أمجد عشقه للشيخ كشك وأسلوبه؛ حيث يقول: "أنا متأثر جدا بالشيخ كشك، وبقدر الإمكان أحاول تقليده، وأستمع لخطبه، وأقرأ الكتب التي جمعت فيها خطبه المنبرية".
ويضيف: "أرى في كشك تعمقه في معرفة الحقيقة الشرعية وصدقه؛ حيث إنه يتأثر أولا بما يقول؛ فيؤثر في الناس، وليس العكس".
ويكمل: "للشيخ كشك أسلوب خطابي ممتاز يجذب المستمعين، وهو جريء في الحق، ولكن لا أستطيع في هذه السن أن أكون في جرأته؛ الأمر يحتاج للتدرج خطوة خطوة". وأشار إلى أنه يحاول أن يتعلم من الشيخ كشك إحساسه بالواقع والصبر على الشدائد وتلمس آلام الناس.
مسيرة داعية
ويروي الشيخ أمجد تجربته الدعوية؛ فيوضح أنها بدأت قبل عام واحد فقط حين كتب زميل له موضوعا إنشائيا، وطلب منه إلقاءه عبر إذاعة المدرسة، فلاقى إعجاب الحاضرين، وشيئا فشيئا قرر أمجد بدعم من العائلة والأصدقاء أن يسلك درب الدعوة عن طريق الخطابة في المساجد، إلى أن وصل عدد المساجد التي وعظ فيها خلال عام 40 مسجدا، موزعة بين مدينة غزة وشمال القطاع، ومن أهم هذه المساجد: الشهيد صلاح شحادة، جعفر بن أبي طالب، الرحمن، الحرمين، القعقاع بن عمرو، عز الدين القسام.
وأصبح مرتادو هذه المساجد يدعونه دوما للخطابة؛ حيث يتصلون على هاتف منزله لإلقاء الدروس في المساجد، كما أصبح الشيخ أمجد يدعى للخطابة في المناسبات؛ حيث دعي مرة لإشهار زواج، وكذلك لإلقاء دروس في بيت عزاء.
ويتذكر الشيخ أمجد أول درس ألقاه، وكان قبل عام في مسجد الرحمن في حي "الشعف" بغزة. ويقول: "كنت متوترا، قلقا، خجولا، لكني نجحت في ذلك الدرس، وكانت انطلاقة موفقة والحمد لله".
ويشير إلى أن ذلك الدرس كان حول اجتهاد الصحابة رضوان الله عليهم وحبهم للدين أكثر من الدنيا، ولم تزد مدته عن ثلاث دقائق.
قبول ورفض
ويتقبل المصلون أمجد بترحاب وإعجاب شديدين، ويجلسون يستمعون له بنظرات متعجبة من فصاحة لسانه وجرأته.
لكن البعض لا يروق لهم ذلك؛ حيث رفض ذات مرة مؤذن المسجد تزويده بمكبر الصوت حتى يتمكن من إسماع المصلين.
وكان من أشد ما لاقاه الداعية الصغير ما حدث في أحد مساجد شمال القطاع؛ حيث قاطعه أحد الحضور حينما أخطأ في النحو العربي؛ هو ما أحدث توترا داخل المسجد. وعن ذلك يقول أمجد: "بعض كبار السن لا يتقبلونني، لكني أصبر وألتمس لهم كل العذر".
ويدرس أمجد في مدرسة وزارة الأوقاف في الصف الثاني الإعدادي، ويشير إلى أنه متفوق في دراسته؛ حيث كان معدله في المرحلة الابتدائية 93%، موضحا أنه يجيد كذلك الكتابة، وإن كان يجد نفسه متفوقا أكثر في الخطابة التي يعشقها.
ويطمح الفتى الداعية للالتحاق بكلية الدعوة الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف، مضيفا: "أسعى لأنفع الناس؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: خير الناس أنفعهم للناس".
ويرتدي أمجد أثناء إلقاء الدروس عمامة وسروالا يعلوه جلباب قصير يصل إلى ركبته (رداء باكستاني)، وهو اللباس الذي تشتهر به جماعة التبليغ والدعوة التي ينفي أنه ينتمي لها أو لأي جماعة دعوية أو سياسية أخرى.
أما خلال تواجده في مدرسة الأوقاف فيرتدي أمجد اللباس الأزهري (الطربوش المعمم والجلباب).
ويشير إلى أنه يسعى لتقوية نفسه في العلوم الإسلامية، وكذلك علم النحو والصرف، كما أنه يتلو خطابه على متخصص بالنحو قبل إلقائه لتلافي الأخطاء النحوية.
شخصية عامة واهتمام إسرائيلي
ورغم أنه أصبح شخصية عامة فإن أمجد يسعى لأن يعيش طفولته كباقي الأطفال؛ حيث يذهب للنادي الرياضي القريب من منزله، ومولع بألعاب الحاسوب.
ويقول: "لي الكثير من الأصدقاء، ونذهب دوما للعب واللهو المباح، وما أقوم به لا يجعلني أنسى أنني ما زلت طفلا، ومن حقي الاستمتاع بالحياة".
ويصاب أمجد بالحزن حينما يسخر منه بعض أقرانه وينادونه بـ"الشيخ"، أو "مولانا" بطريقة استهزائية.
لكنه يقول: "أحاول دوما احتواء هذه المواقف وأصبر؛ فأول شروط الداعية أن يكون صابرا على المحن".
وأكثر ما يزعج أمجد تصنيفه من بعض وسائل الإعلام وخاصة الأجنبية منها لكونه ينتمي إلى بعض الفصائل الإسلامية، على الرغم من أن هذه الفصائل ذاتها لا تدعي أن أمجد ينتمي إليها أو أنه مقرب منها؛ ومن ذلك ما ذكرته صحيفة "جيروزاليم بوست" في تقرير لها عنه مؤخرا؛ حيث وصفته بأنه "موهوب حركة حماس"، وهو ما لم تقله حماس، وينفيه أمجد الذي يفضل أن يظل "مستقلا" حتى يتمكن من مواصلة دربه الدعوي.

التعليقات