زكريا الزبيدي: لن نسلم اسلحتنا للسلطة ولم اطلب سيارة فارهة

زكريا الزبيدي: لن نسلم اسلحتنا للسلطة ولم اطلب سيارة فارهة
غزة-دنيا الوطن

قال زكريا الزبيدي قائد كتائب شهداء الاقصي، الجناح العسكري لحركة فتح في منطقة جنين الاحد ان المقاومة الفلسطينية لن تسلم اسلحتها الي السلطة الفلسطينية، لان هذا السلاح هو للدفاع عن النفس، وكان الزبيدي يرد بذلك علي ما اوردته صحيفة هآرتس الاسرائيلية الاحد بان الرئيس الامريكي بوش وعد محمود عباس باخلاء البؤر الاستيطانية العشوائية مقابل جمع اسلحة المقاومين الفلسطينيين.

واضاف الزبيدي ان المعلومات التي نشرتها امس صحيفة معاريف بانه انضم الي الاجهزة الامنية الفلسطينية وطلب من السلطة تزويده بسيارة فارهة، انها انباء عارية عن الصحة تماما، وهدفها التقليل من مطالب المقاومة الفلسطينية، وتابع ان التزام المقاومة الفلسطينية بالتهدئة لا يعني باي حال من الاحوال انها باتت تبحث عن اشياء سخيفة، لافتا الي ان الهدوء الان هو الهدوء ما قبل العاصفة، واضاف ان مطالب المقاومة كانت وما زالت انهاء الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة وازالة جميع المستوطنات واطلاق سراح الاسري والمعتقلين من السجون الاسرائيلية والالتزام بحق عودة اللاجئين .

واضاف الزبيدي انني علي استعداد للحصول علي سيارة اسافر بها من جنين الي الخليل شريطة ان لا اري إسرائيليين ، وخلص الزبيدي الي القول بان الاسرائيليين الذين ينشرون هذه الانباء لا يفهمون معني التهدئة، وان هدفهم الاساسي تقزيم مطالب المقاومة الفلسطينية، لافتا الي ان المقاومة لا تعمل وفق اهواء السلطة الوطنية الفلسطينية.

وكان المراسل العسكري لصحيفة معاريف قد نشر امس خبرا مفاده ان قادة المقاومة الفلسطينية طلبوا من السلطة سيارات فارهة لكي يلتزموا بالتهدئة.

الي ذلك قالت صحيفة معاريف نقلا عن مصادر سياسية في تل ابيب ان الرئيس بوش اسمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ما اراد ان يسمعه الاخير، وانه عمليا لم يحدث اي تغيير في الموقف الامريكي المعلن فيما يتعلق بحق اسرائيل في ضم الكتل الاستيطانية الكبيرة اليها وعدم العودة الي حدود ما قبل عدوان حزيران (يونيو) من العام 1967، مشيرة الي ان تصريحات بوش جاءت لتهدئة الفلسطينيين وطمأنتهم فيما يتعلق برسالة الضمانات التي منحها بوش لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، في شهر نيسان (ابريل) من العام الماضي. ونقلت الصحيفة عن الرجل الثاني في الحكومة الاسرائيلية شمعون بيريس، قوله ان ضم الكتل الاستيطانية الكبري للدولة العبرية يجب ان يتم بعد مفاوضات مع الجانب الفلسطيني وليس بشكل احادي الجانب. واشار بيريس الي انه علي ثقة بان المفاوضات مع عباس في هذه القضية ستكون مثمرة وانه سيوافق في نهاية المطاف علي ابقاء الكتل الاستيطانية تحت السيادة الاسرائيلية. علي صلة كشفت صحيفة هآرتس الاسرائيلية الاحد النقاب عن ان الرئيس الامريكي جورج بوش، وعد رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بأنه في حال سحبت السلطة الأسلحة من المقاومين الفلسطينيين فان بوش سيطلب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، أرييل شارون، إزالة كل البؤر الاستيطانية المصنفة اسرائيليا بانها غير قانونية من الضفة الغربية المحتلة. وقال المراسل السياسي للصحيفة عكيفا الدار، استنادا الي مصادر سياسية اسرائيلية وامريكية متطابقة بان هذا الأمر طرح الخميس الماضي خلال لقاء بوش وعباس في واشنطن.

وتابع الصحافي الاسرائيلي قائلا ان بوش ابلغ عباس خلال اجتماعهما إنه في حال قيام السلطة الفلسطينية بتنفيذ التزاماتها التي تنص عليها خطة السلام الامريكية المسماة خريطة الطريق ، وفي مقدمتها جمع الأسلحة، فإنه سيتوجه إلي شارون بالطلب المذكور بعد الانتهاء من تنفيذ خطة فك الارتباط احادي الجانب عن الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والانتهاء من اخلاء المستعمرات الكولونيالية.

وشدد الصحافي في تقريره علي ان الادارة الامريكية امتنعت عن ممارسة الضغوط علي شارون خشية أن يؤدي ذلك الي التفسير بانه تدخل في السياسة الداخلية الاسرائيلية، كما ان ادارة بوش امتنعت من الضغوطات علي شارون خشية ان يؤثر ذلك سلبا علي تنفيذ فك الارتباط.

ونقلت الصحيفة الاسرائيلية عن مصدر سياسي في تل ابيب وصفته بانه رفيع المستوي رفيع، ان بوش اوضح لعباس ان وجود سلطة واحدة وجيش واحد هو شرط ضروري لتأسيس دولة فلسطينية ديمقراطية. وحسب الصحيفة الاسرائيلية فان محمود عباس اعلن عن نيته عدم منع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) من التنافس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، الا انه قال انه مستعد للشروع فورا بعمليات عسكرية لتطبيق القانون والنظام ضد كل جهة تبادر للعنف ضد إسرائيل، وتابعت الصحيفة الاسرائيلية ان ابو مازن اضاف بان الامر مشروط بالغاء المعارضة الاسرائيلية لتزويد اجهزة الأمن الفلسطينية بالأسلحة والأجهزة اللازمة الأخري. وتابعت هآرتس ان ادارة الرئيس بوش اوضحت نهاية الأسبوع الماضي، بعد لقاء بوش ـ عباس وما أثاره من عدم راحة في الدولة العبرية، ان كل الوعودات التي قالها بوش لعباس في اللقاء لا تخرج عن الخط المعهود لأمريكا. وقال الناطق بلسان مجلس الأمن القومي الأمريكي، فردريك جونس، ان كل ما قاله بوش لعباس كان بمثابة إعادة لأقوال قِيلت في خطاب بوش في حزيران (يونيو) من العام 2004، وفي رسالة الضمانات التي بعث بها إلي شارون.

التعليقات