مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

اول ندوة حول فكر الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الامارات :الحوار بين الحضارات ضرورة ومواصلة دعم الشعب الفلسطيني

اول ندوة حول فكر الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الامارات :الحوار بين الحضارات ضرورة ومواصلة دعم الشعب الفلسطيني
أبو ظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة

اكد خبراء استراتيجيين حول فكر الرئيس الاماراتي الجديد ان دولة الامارات تخوض تجربة تنموية عملاقة وتلعب دورا في ارساء السلام في المنطقة وقالوا امام الندوة التي نظمها المكتب الاعلامي للشيخ سلطان بن زايد امس ان المساعدات التنموية التي تقدمها دولة الامارات والتي بلغت نحو 100 مليار درهم في العقدين الماضيين اسهمت بدور بارز في التنمية المستدامة لدي العديد من الدول النامية والفقيرة . وهذه هي اول ندوه تعقد في ابوظبي منذ تولي الشيخ خليفة رئاسة الدولة في نوفمبر الماضي ,

و قال الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ، نائب رئيس مجلس الوزراء بدولة الامارات بأن نشأة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، على قيم جعلت منه قائداً مدركاً لمسؤولياته تجاه وطنه ومواطنيه وقادراً على التفاعل معهم وتحقيق آمالهم وتطلعاتهم وتحويلها إلى واقع ملموس في جميع مناحي النهضة التنموية ،

واشار إلى اهمية مشاركة المفكرين والباحثين في دراسة مسيرة رئيس دولة الامارات وإبراز الرؤى التنموية على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية العمرانية والبيئية ، وتحليل وتوثيق ما جسدته من مبادئ عظيمة تستحق الدراسة والتأمل .



رؤية تنطلق من السـلام



استهلت أعمال الندوة بورقة عمل مقدمة من فريدريك سي دوبي، كبير الموظفين والمستشارين سابقاً ببرنامج التضامن الكوني ( جلوبال كمباكت ) بالمكتب التنفيذي للأمين العام للأمم المتحدة، تحت عنوان " جسور الحب والسلام والتعاون والاحترام"، قال فيها إن الأسس والدعائم التي رسمها وتصورها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات يمكن اكتشافها وفهمها من خلال الإسلام، ثم من خلال حياة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان التي تؤكد سجلات التاريخ والتطورات الحالية أن سموه كان رجل سلام ورؤية وقد تميزت حياته بعقيدته الدينية .

وأضاف أن حب الشيخ زايد للإنسانية والبيئة واهتمامه بالاستخدام الآمن للمصادر الطبيعية يتجسدان في كثير من الإنجازات المحسوسة، بدءاً بإعادة بناء وتوسيع "الأفلاج"؛ إلى رعاية الأنواع المهددة بخطر الانقراض ؛ إلى دعم تنمية التكنولوجيا ؛ إلى زراعة مئات الملايين من الأشجار. وأوضح أن رؤية سموه تتجاوز الإمارات العربية المتحدة إلى خلق عالم أفضل، من خلال جهوده المتواصلة من أجل السلام ومساعدة المحتاجين وسعيه المستمر إلى تحقيق بدائل للتنمية.

وفي حديثه عن الأعمال والتنمية الصناعية أشار إلى أن دولة الإمارات ومجتمع الأعمال بها تجاوب مع التحدي الذي طرحه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عام 1999، والذي يتمثل في أن دور الصناعة والتنمية الاقتصادية يتأتى في خدمة البشرية جمعاء وليس العكس ، وذلك بما قدمته الدولة للاستخدام والخبرة والتدريب.

وبين أن الإمارات العربية المتحدة قد ضاعفت من التنمية المطلوبة وسهلت إلى حد كبير الوصول إلى الاحتياجات الأساسية . وقد ظهر ذلك في مجال الاستكشاف، وطرق نقل التقنية وبسط الاستثمارات المنتجة إلى جانب مساعدة الدول للوصول إلى المياه والغذاء والرعاية الصحية والتعليم والكساء والمأوى وذلك بالمساهمة الفاعلة في الاستمرار في تخفيف حدة الفقر .

وأشاد بجهود الدولة في هذا المجال قائلا إن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تساعد فقط في جهود العالم لتحقيق أهداف التنمية الألفية، وإنما في بناء عالم متساوٍ للجميع . فبتسهيل وسائل دول العالم للوصول للحاجات الضرورية، يستطيع كل فرد أن يأخذ طريقه إلى الحرية والكرامة التي خصه الله بها .

وقال إن إيجاد الحلول المثلى للتنمية، إنما يتأتى بالإبداع والخيال لتطوير الأساليب والمناهج المختلفة لخلق حقائق جديدة هو التحدي الأكبر، مشيرا إلى أن هذا ما يجعل الإمارات العربية المتحدة في مكانة فريدة ومتميزة للنهوض بهذا الدور وقيادته وتفعيله .

وتطرق إلى تطوير الزراعة في الدولة والسعي الدؤوب لتحقيق الأمن الغذائي والتنويع الاقتصادي، قائلا إن التنمية في مجال الزراعة لا يمكن أن تتحقق بدون الاستثمار في رأس المال البشري والمعرفي وبدون مراعاة فاعلة ومستمرة للبيئة، وهو المجال الذي تميزت وستتميز فيه دولة الإمارات العربية المتحدة على مستوى العالم، لافتا إلى أن الدولة أصبحت مركزاً للتنمية وتقاسم التقنيات والخبرات ، ومنطلقاً لدعم الدول المحتاجة في سعيها لضمان الأمن الغذائي العالمي الفعال والمستدام ولمساعدة مواطني تلك الدول للوصول إلي الحاجات الضرورية.

وقال إن مقولة سموه : "النفط صناعة انتقالية"، هي تعبير يختصر الكثير من العبارات ويهدف إلى عدد من المسائل منها : زيادة الناتج القومي الإجمالي وتطوير التصنيع الزراعي وتحسين استخدام موارد المياه والاكتفاء الذاتي من السلع والخدمات وتنشيط وإحياء الصناعات اليدوية وتطوير الاستثمارات في مجال استغلال وتصنيع الموارد المعدنية، مشيرا إلى أن أحد الأوجه الرئيسية في التطور يمكن ملاحظته في التنمية التجارية والصناعية التي تشهدها البلاد، موضحا أن النقاش حول التنمية الصناعية يبدأ بإدراك أن تدريب الكوادر البشرية الوطنية هو أولية قصوى .

جسور العلاقات بين الإمارات وأوربا

أما أودو شتاينباخ، مدير معهد دراسات الشرق في هامبورج – ألمانيا، فقد قدم ورقة عمل تحت عنوان ((جسور العلاقات بين الإمارات وأوربا)) قال فيها إنه لا زال هناك الكثير مما ينبغي عمله فيما يتعلق بتقوية علاقات دولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوربي، وهو ما عبر عنه الشيخ خليفة بن زايد في رحلة الأوروبية الماضية، مشيرا إلى أنه آن الأوان لنضيف بعداً سياسياً إلى التعاون الاقتصادي.

وأضاف أن النظام العالمي تعرض لتغييرات كبيرة، فأوربا تبحث عن وضع جديد تكون فيه نشطة سياسياً رغم أنها لا زالت بعيدة عن أن تكون نشطة فالتغيرات المرتبطة بالعلاقات العربية عبر الإطلسي هي تغييرات ملموسة وتكميلاً لذلك يتم في عدد من العواصم الأوربية طرح شكل جديد من العلاقات مع الشرق الأوسط. ولفت أن وزن دول الخليج العربي في إطار العالم العربي يزداد بشكل ملحوظ وهذا ينطبق بالضرورة على دولة الإمارات العربية المتحدة بالنظر إلى انفتاح عقلية قيادتها وحجم اقتصادها وتميز سكانها وصفوتها المتعلمة بالنموذج العملي والتسامح وتحمل التعدد الثقافي.

وبيّن أن دولة الإمارات العربية المتحدة تستطيع أن تقود دول الخليج وتتحرك باتجاه التشاور مع الاتحاد الأوربي للبحث عن سبل أرضية موحدة للعمل المشترك بحيث يمكن أن تتراوح الموضوعات من المساهمة في الاستقرار الإقليمي عبر حوار خليجي-أوربي (مجلس التعاون الخليجي – الاتحاد الأوربي) لتعزيز دور الأمم المتحدة . كل ذلك يجعل دولة الإمارات العربية المتحدة تدخل إلى الساحة الدولية كلاعب مؤثر بنفس مكانة أدائها النافذ في المجال التجاري ومجال الأعمال .

وتطرق السيد أودو شتاينباخ إلى العلاقات الإماراتية الالمانية وقال إنها مهمة في ألمانيا التي تعمل على بذل جهود لدفع وتقوية العلاقات السياسية مع الإمارات العربية المتحدة على مستوى ممتاز لافتا إلى أن زيارة المستشار الألماني لأبو ظبي وحضوره احتفال افتتاح سفارة الإمارات في برلين في الخريف الماضي تحمل الكثير من الدلالات، وعلى الصعيد نفسه أوضح أن زيارة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إلى برلين والعواصم الأوربية الأخرى تصب في مصلحة تقوية العلاقات الثنائية بين الطرفين .

حفظ الأمانة



ووقف الدكتور جورج ديب مستشار رئيس الجمهورية اللبنانية للشؤون الدولية على إنجازات الشيخ خليفة بن زايد الاقتصادية التي لا تقتصر على الإطار الراهن، وإنما تتطلع إلى تأمين مستقبل الأجيال القادمة، وإلى تنويع مصادر الدخل في البلاد. وقال إن أفكاره الاقتصادية تتجلى من خلال السياسة النفطية الرشيدة التي يتبعها، والحفاظ على مصادر الثروة الوطنية، حيث هيأ للثروتين النفطية والغازية، سواء ما كان منها في الحقول البحرية وفي الحقول البرية، الطاقة البشرية المتحلية بالكفاءة والخبرة، لحسن استخدام الثروة المحدودة في عمر الزمن، وهو ما دفعه إلى البحث ولاسيما في مجالات الزراعة والصناعة، عن تنويع مصادر الدخل الوطني،

وفي الجلسة الثانية من الندوة، قدم الدكتور محمد مجدي الجزيري، أستاذ فلسفة الحضارة في مصر ، ورقة عمل تناول فيها ((منظومة القيم في فكر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان))، حيث أكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت نموذجاً متفرداً يمكن لغيرها من الدول أن تحتذى به، وبرهنت على أن دور الدولة الخلاق لا يرتبط باتساع رقعتها أو بضخامة مواردها أو عدد سكانها بقدر ما يرتبط بالقيم الأخلاقية الحكيمة التي تدافع عنها.

وأضاف أن فكر رئيس دولة الامارات يعبر عن منظومة متكاملة من القيم تتسم بالاتساق والترابط والتوافق، بما يؤكد إمكانية النظر إليها باعتبارها مشروعا حضاريا متألقا لا لدولة الإمارات العربية المتحدة وحدها بل لكل دولة عربية تبحث عن استلهام نموذج فريد وتجربة متميزة مبرزا أن الإنسان هو المنطلق الأساسي في تلك المنظومة.



ورأى أن دولة الإمارات استطاعت أن تفرض الاحترام الدولي لسياستها الخارجية التي تستند في المقام الأول على إقامة أوثق العلاقات مع دول العالم، على أساس الاحترام المتبادل والتعاون من أجل الحق والعدل والسلام،

وفي هذا الصدد اعتبر أن دولة الإمارات قدمت نموذجا نبيلا في قيمة العلاقات بين الدول والشعوب التي تتناغم مع قيمة السلام التي تؤكد ضرورة الحوار لتحقيق قيم الحق والخير والاحترام ، إلى جانب قيمة الحوار الهادئ بين الثقافات والحضارات التي ترفض العنف وحسم الخلافات بالمعارك والدمار.

"الإنسان هو الثروة الحقيقية "

وفي كلمته التي جاءت تحت عنوان "الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن" قال الدكتور ألكسندر شوميلين مدير مركز دراسات الشرق الأوسط الكبير في روسيا

أن الإنجازات التي تحققت على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف الأصعدة، لا تهم دولة الإمارات وحدها ولكن تهم العالم اجمع في ظل أجواء ما بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأمريكية. وأكد في هذا الصدد أن تسليط الأضواء على الواقع الذي تعيشه دولة الإمارات كدولة مسلمة متطورة يلتقي فوق أرضها الغرب والشرق وتتعايش فيها كافة القوميات والأعراق بسلام، يكتسي أهمية كبيرة تدحض فكرة ما يسمى "صراع الحضارات".

وأشار تشوميلين إلى أن منهج دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال التعاون الدولي أمر يستحق الدراسة، مشيدا بالطبعة الروسية من كتاب "خليفة والتعاون الدولي" إشارة بتنامي اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع روسيا وهي علاقات معروفة بالتميز في العديد من المجالات.

مساعدة الشعب الفلسطيني :

ومن جانبه اشاد مستشار وزير خارجية فلسطين أنور عبد الهادي بالعون والمساعدة التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة للشعب الفلسطيني الذي يحمل في قلبه مشاعر الحب والعرفان للفقيد الشيخ زايد و للشيخ خليفة رئيس دولة الامارات لأنه فعلاً خير خلف لخير سلف، وهو ما يدل على الإحساس العميق والصدق بالمشاعر القومية تجاه قضية فلسطين.

وتطرق إلى الزيارة التي قام بها مؤخرا الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان وزير الاعلام والثقافة لقطاع غزة ومدينة رام الله لكي يمسح دموع الأطفال التي دُمرت منازلهم ويفتتح مساكن الخير التي قدمتها الإمارات العربية المتحدة حيث تلقاها الناس بفرحة بدت على وجوه الشيوخ والنساء والأطفال.

وفي الإطار نفسه استعرض جهود الشيخة فاطمة بنت مبارك بدعم ورعاية المرأة الفلسطينية المناضلة الصامدة حيث تبرعت بالكثير من الأموال مما خفف من آلام المرأة الفلسطينية والطفل الفلسطيني، مثمنا في الإطار نفسه بالإنجازات والمشاريع الضخمة التي شيدتها مؤسسة الهلال الأحمر الإماراتي بفلسطين.

الاستقرار والتقدم

وفي مداخلته التي جاءت تحت عنوان "الشيخ خليفة : الاستقرار والتقدم"، قال مين بيونج مدير جريدة كوريا تايمز وآراب أفريقيا، إن الشيخ خليفة بن زايد أثبت أنه أكثر من مؤهل لقيادة البلاد للأمام في مسيرتها السريعة صوب التنمية الاقتصادية المتوازنة ولتنفيذ الخطط والاستراتيجيات التي وضعها والده الفقيد الشيخ زايد (رحمه الله) ولتدشين حقبة جديدة من التقدم والازدهار.

وأضاف أن أسلوب الحكم عند الشيخ خليفة قد اتسم بالتعاون والتنسيق البناء مع زملائه بالداخل لتحقيق تقدم الاتحاد أما على الصعيد الدولي، فقد حرص على تقوية وإثراء وتنويع علاقات دولة الإمارات بكل دول العالم.

وأوضح أن كتاب "خليفة والتعاون الدولي" رصد النجاحات التي استطاع رئيس الدولة تحقيقها من خلال سياسته المتوازنة وتفهمه العميق لما يجري على الساحة الدولية مما أتاح للإمارات لعب دور قيادي مميز على الساحة الدولية واقامة علاقات متينة ومتشعبة مع مختلف دول العالم شرقا وغربا شمالا وجنوبا.

وفي هذا الصدد أشار مين بيونج إلى أن السياسة الخارجية للإمارات مبنية على فلسفة واضحة ورؤية تدعم الحق وتنمية علاقات الصداقة مع كل الدول وكل الشعوب في جميع أنحاء العالم هي عوامل تساعد البلاد في تبوأ مكانة عالية بين الدول.

وعلى الصعيد الداخلي بين المحاضر أن استكمال الثورة الزراعية التي فجرها الفقيد الراحل الشيخ زايد، استعداداً لحقبة ما بعد النفط كان من أهم الأولويات التي آخذها الشيخ خليفة على عاتقه لتحقيق نهضة زراعية تجعل من القطاع الزراعي أحد أهم أعمدة التنمية الشاملة وركيزة أساسية من ركائز تحقيق الأمن الغذائي.



وفي هذا الإطار قال مين بيونج إن التفكير الإستراتيجي والتخطيط المدروس والعلمي للتنمية الزراعية أدى إلى مضاعفة عدد المزارع وتحقيق أرقام قياسية في إنتاج المحاصيل ومحاربة التصحر، حتى أصبحت الزراعة أحد القطاعات المنتجة التي يعتمد عليها تنويع الدخل القومي.

وأوضح أن الإنجازات الزراعية الهائلة التي حققتها دولة الإمارات جعلتها تتمتع بمكانة إقليمية ودولية متميزة وذلك بسبب تجربتها الزراعية الرائدة والمتفردة وحمايتها للموارد الطبيعية والخطط الطموحة لاستصلاح الصحراء والتشجير، بالإضافة إلى النجاحات العظيمة التي تمت في مجال زراعة القمح.



وبين أن الشيخ خليفة بن زايد حدد ملامح استراتيجية التطوير الصناعي في العديد من تصريحاته حيث قال :"لقد اتخذت الدولة عدداً من الخطوات باتجاه خلق قطاع صناعي قادر على قيادة مسيرة التنمية بالبلاد، لأن الصناعة ستصبح من العوامل الهامة في تحقيق التقدم والازدهار في القرن الجديد".

كما تطرق إلى تحليل الحالة الراهنة للتنمية الصناعية بالبلاد، وآثارها الإيجابية على كل أوجه الحياة، بما في ذلك مساهمتها في زيادة الناتج القومي الإجمالي وتطوير الصناعات الزراعية، وتحسين استخدام موارد المياه، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال السلع والخدمات الضرورية، وإعادة تنشيط الصناعات اليدوية، وإعادة إحياء الاستثمار في مجال استخراج، وتصنيع الموارد المعدنية، موضحا أن خطط التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات العربية المتحدة تركزت على بناء الإنسان وتنمية الموارد البشرية باعتبار أن الإنسان هو الأساس لعملية التنمية. وتناولت الورقة رؤية الشيخ خليفة للتعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي. فهو يرى أن هذا التعاون خيار استراتيجي؛ يقول : "إن وحدة المصالح بين دول المجلس وشعوبه هي واقع لا يحتاج إلى تأكيد، وإنما إلى تعزيزها بخطوات أخرى نحو تحقيق التكامل بين هذه الدول في جميع الميادين والأصعدة . فالفرص متاحة للاندماج الاقتصادي، مما يعزز الترابط السياسي لتطوير اقتصاديات المنطقة ، ورفع مستويات المعيشة في مواجهة الأزمات الاقتصادية التي تظهر من حين لآخر".

التعليقات