عبد الكريم ابو صلاح وزير العدل السابق: عقبات دستورية تمنع اجراء الانتخابات في موعدها المحدد
خان يونس -دنيا الوطن-صلاح محمد ابو صلاح
نظمت مؤسسة الملتقى المدني بقاعة المؤتمرات ببلدية خان يونس أمس لقاء مفتوحا حول "الانتخابات التشريعية المقبلة والقانون الانتخابي المعدل" وبحضور النائب عبد الكريم أبو صلاح وزير العدل السابق وعضو اللجنة القانونية بالمجلس التشريعي وحمدي شقورة مدير وحدة الديمقراطية بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ووسام قديح نائب منسق دائرة خان يونس بلجنة الانتخابات المركزية وعدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني وخبراء قانونيين ولفيف من المهتمين.
وتحدث أبو صلاح في ورقة عمل تقدم بها أثناء اللقاء حول القانون الانتخابي المعدل وإمكانية إجراء الانتخابات في موعدها معتبرا ان عدم التزام الجانب الإسرائيلي بتطبيق استحقاقات المرحلة الانتقالية وتقطيع أوصال محافظات الوطن ساهم في شكل كبير في عدم إجراء الانتخابات في موعدها عام 99، حيث إن القانون القديم ينص على إجراء الانتخابات لمرة واحدة ولا يصلح لإجراء انتخابات بشكل دوري ما أوجب المجلس المركزي لمنظمة التحرير بتمديد مدة استمرارية المجلس التشريعي، وهذا الأمر أيضا ساهم في عدم سن قانون انتخابي في فترة مبكرة نظرا لعدم وجود مرجعية سياسية ودستورية حيث إن المرجعية للقانون القديم هي اتفاق إعلان المبادئ، وأضاف في ظل هذه المعطيات وتنصل الجانب الإسرائيلي من التزاماته لمتطلبات المرحلة الانتقالية عملنا بالمجلس التشريعي من اجل سن قانون عصري يكفل مشاركة الجميع ويعكس التعددية السياسية.
واوضح انه كان يتوجب علينا بالمجلس التشريعي معالجة قضية تشكيل لجنة الانتخابات المركزية واعتماد سجل انتخابي يتيح مشاركة الجميع في الانتخابات في القانون الجديد معبرا عن رفضه لإلغاء السجل المدني الكامل مطالبا باعتماد نسخة منقحة خالية من الإشكاليات تدمج بين السجل المدني وسجل الناخبين الذي أصدرته لجنة الانتخابات المركزية.
وحول النظام الانتخابي أوضح أبو صلاح ان القانون القديم ينص على اعتماد الدائرة كنظام انتخابي ولكن القانون الجديد يدمج بين الدوائر والنسبية بنسبة الثلثين للثلث ويعطي تمييزا ملحوظا للمرأه حيث ينص على وجود تمثيل للمرأه في قوائم الترشيح، واعتماد القائمة الانتخابية وليس الحزبية. وشدد على استحالة تطبيق نظام النسبية بالكامل في ظل عدم وجود قانون للأحزاب وعدم اعتماد الأحزاب الطريقة الديمقراطية داخلها وهذا من شأنه إن يكرس قيادات بعينها ويهمش أخرى.
وقال ان هذه الدعوة للتمثيل النسبي الكامل كلمة حق يراد بها باطل وتأتي وفقا لأهواء ومصالح ضيقة، مشيرا إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار الواقع السياسي والاجتماعي للمجتمع.
وبخصوص إجراء الانتخابات في موعدها أوضح أبو صلاح إن موعد الانتخابات الذي أعلن سابقا بتاريخ 17 تموز المقبل بمقتضى مرسوم رئاسي هو غير ملزم لان المرسوم الذي حدد هذا الموعد مطعون في دستوريته وقانونيته، وان الموعد الشرعي للانتخابات التشريعية سيتم بمقتضى مرسوم رئاسي جديد يصدر عن رئيس السلطة بعد إقرار ونفاذ قانون الانتخابات العامة الجديد حيث يحتاج القانون لكي يكون نافذا مدة 90يوما بعد مصادقة الرئيس عليه ونشره بالصحيفة الرسمية وهذا يترتب عليه مهل قانونية جديدة، وكان قانون الانتخابات الجديد قد اقر بالمجلس التشريعي بالقراءات الثلاث وتمت احالته للرئيس للمصادقة عليه، وللرئيس الحق في رد القانون وإبداء ملاحظات عليه خلال شهر من إقراره بالمجلس التشريعي مشيرا الى انه في حال عدم مصادقة الرئيس خلال مدة أقصاها شهر يعتبر القانون مقرا وينشر بالصحيفة الرسمية.
من جانبه طالب حمدي شقورة في مداخلته بضرورة إعادة النظر في جميع القوانين السابقة والتي أقرت في غياب المجلس التشريعي وأهمها قانون الانتخابات وشدد على ضرورة اعتماد نظام انتخابي يعكس التعددية السياسية ويكفل مشاركة الجميع في العملية السياسية، مشيرا إلى أن نظام الدوائر والأكثرية النسبية يكرس القبلية ويعمل على الإقصاء السياسي ويفرض هيمنة الحزب الواحد أو الحزبين ويلغي وجود الأحزاب الأخرى ولا يوفر للمرأة مشاركة فاعلة في العملية السياسية في ظل عدم تكافؤ الفرص مقارنة بما تقدمه من تضحيات.داعيا إلى اعتماد نظام انتخابي يمزج بين النسبية والدوائر بشكل منطقي ووفقا للمصلحة الوطنية والواقع الملموس مناصفة بين "نظام الدوائر ونظام النسبية" .
وحول القانون الانتخابي الجديد أشار شقورة الى ان القانون الجديد يوفر دورا ملحوظا للمرأه في الحياة السياسية من خلال ضرورة ايجاد مجموعة من النساء داخل القوائم الانتخابية معربا عن أمله في زيادة دورة المرأه.
وشدد شقورة على ضرورة اعتماد سجل عام خال من النواقص والإشكاليات يكفل مشاركة الجميع بغض النظر عن المسميات.
وفي كلمته أشار وسام قديح نائب منسق دائرة خان يونس الانتخابية الى انه بعد إصدار المرسوم الرئاسي بدأت لجنة الانتخابات المركزية استعداداتها للتحضير للانتخابات التشريعية بصفتها جهة تنفيذية وان اللجنة قدمت الكثير من التسهيلات من اجل ضمان تسجيل كافة المواطنين وقال قديح إن الجنة مستمرة في التحضير للانتخابات في 17 تموز المقبل وفقا لموعدها المقرر في المرسوم الرئاسي لكن في حال صدور قانون جديد وخاصة بعد إقرار التشريعي للقانون الجديد بالقراءة الثالثة فان اللجنة ستكون بحاجة لمدة شهرين على الأقل من اجل احترام المدد القانونية المتعلقة بفتح باب الترشيح والطعوات والدعاية الانتخابية الأمر الذي يستدعي صدور مرسوم رئاسي جديد يعدل المرسوم الحالي.
نظمت مؤسسة الملتقى المدني بقاعة المؤتمرات ببلدية خان يونس أمس لقاء مفتوحا حول "الانتخابات التشريعية المقبلة والقانون الانتخابي المعدل" وبحضور النائب عبد الكريم أبو صلاح وزير العدل السابق وعضو اللجنة القانونية بالمجلس التشريعي وحمدي شقورة مدير وحدة الديمقراطية بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ووسام قديح نائب منسق دائرة خان يونس بلجنة الانتخابات المركزية وعدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني وخبراء قانونيين ولفيف من المهتمين.
وتحدث أبو صلاح في ورقة عمل تقدم بها أثناء اللقاء حول القانون الانتخابي المعدل وإمكانية إجراء الانتخابات في موعدها معتبرا ان عدم التزام الجانب الإسرائيلي بتطبيق استحقاقات المرحلة الانتقالية وتقطيع أوصال محافظات الوطن ساهم في شكل كبير في عدم إجراء الانتخابات في موعدها عام 99، حيث إن القانون القديم ينص على إجراء الانتخابات لمرة واحدة ولا يصلح لإجراء انتخابات بشكل دوري ما أوجب المجلس المركزي لمنظمة التحرير بتمديد مدة استمرارية المجلس التشريعي، وهذا الأمر أيضا ساهم في عدم سن قانون انتخابي في فترة مبكرة نظرا لعدم وجود مرجعية سياسية ودستورية حيث إن المرجعية للقانون القديم هي اتفاق إعلان المبادئ، وأضاف في ظل هذه المعطيات وتنصل الجانب الإسرائيلي من التزاماته لمتطلبات المرحلة الانتقالية عملنا بالمجلس التشريعي من اجل سن قانون عصري يكفل مشاركة الجميع ويعكس التعددية السياسية.
واوضح انه كان يتوجب علينا بالمجلس التشريعي معالجة قضية تشكيل لجنة الانتخابات المركزية واعتماد سجل انتخابي يتيح مشاركة الجميع في الانتخابات في القانون الجديد معبرا عن رفضه لإلغاء السجل المدني الكامل مطالبا باعتماد نسخة منقحة خالية من الإشكاليات تدمج بين السجل المدني وسجل الناخبين الذي أصدرته لجنة الانتخابات المركزية.
وحول النظام الانتخابي أوضح أبو صلاح ان القانون القديم ينص على اعتماد الدائرة كنظام انتخابي ولكن القانون الجديد يدمج بين الدوائر والنسبية بنسبة الثلثين للثلث ويعطي تمييزا ملحوظا للمرأه حيث ينص على وجود تمثيل للمرأه في قوائم الترشيح، واعتماد القائمة الانتخابية وليس الحزبية. وشدد على استحالة تطبيق نظام النسبية بالكامل في ظل عدم وجود قانون للأحزاب وعدم اعتماد الأحزاب الطريقة الديمقراطية داخلها وهذا من شأنه إن يكرس قيادات بعينها ويهمش أخرى.
وقال ان هذه الدعوة للتمثيل النسبي الكامل كلمة حق يراد بها باطل وتأتي وفقا لأهواء ومصالح ضيقة، مشيرا إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار الواقع السياسي والاجتماعي للمجتمع.
وبخصوص إجراء الانتخابات في موعدها أوضح أبو صلاح إن موعد الانتخابات الذي أعلن سابقا بتاريخ 17 تموز المقبل بمقتضى مرسوم رئاسي هو غير ملزم لان المرسوم الذي حدد هذا الموعد مطعون في دستوريته وقانونيته، وان الموعد الشرعي للانتخابات التشريعية سيتم بمقتضى مرسوم رئاسي جديد يصدر عن رئيس السلطة بعد إقرار ونفاذ قانون الانتخابات العامة الجديد حيث يحتاج القانون لكي يكون نافذا مدة 90يوما بعد مصادقة الرئيس عليه ونشره بالصحيفة الرسمية وهذا يترتب عليه مهل قانونية جديدة، وكان قانون الانتخابات الجديد قد اقر بالمجلس التشريعي بالقراءات الثلاث وتمت احالته للرئيس للمصادقة عليه، وللرئيس الحق في رد القانون وإبداء ملاحظات عليه خلال شهر من إقراره بالمجلس التشريعي مشيرا الى انه في حال عدم مصادقة الرئيس خلال مدة أقصاها شهر يعتبر القانون مقرا وينشر بالصحيفة الرسمية.
من جانبه طالب حمدي شقورة في مداخلته بضرورة إعادة النظر في جميع القوانين السابقة والتي أقرت في غياب المجلس التشريعي وأهمها قانون الانتخابات وشدد على ضرورة اعتماد نظام انتخابي يعكس التعددية السياسية ويكفل مشاركة الجميع في العملية السياسية، مشيرا إلى أن نظام الدوائر والأكثرية النسبية يكرس القبلية ويعمل على الإقصاء السياسي ويفرض هيمنة الحزب الواحد أو الحزبين ويلغي وجود الأحزاب الأخرى ولا يوفر للمرأة مشاركة فاعلة في العملية السياسية في ظل عدم تكافؤ الفرص مقارنة بما تقدمه من تضحيات.داعيا إلى اعتماد نظام انتخابي يمزج بين النسبية والدوائر بشكل منطقي ووفقا للمصلحة الوطنية والواقع الملموس مناصفة بين "نظام الدوائر ونظام النسبية" .
وحول القانون الانتخابي الجديد أشار شقورة الى ان القانون الجديد يوفر دورا ملحوظا للمرأه في الحياة السياسية من خلال ضرورة ايجاد مجموعة من النساء داخل القوائم الانتخابية معربا عن أمله في زيادة دورة المرأه.
وشدد شقورة على ضرورة اعتماد سجل عام خال من النواقص والإشكاليات يكفل مشاركة الجميع بغض النظر عن المسميات.
وفي كلمته أشار وسام قديح نائب منسق دائرة خان يونس الانتخابية الى انه بعد إصدار المرسوم الرئاسي بدأت لجنة الانتخابات المركزية استعداداتها للتحضير للانتخابات التشريعية بصفتها جهة تنفيذية وان اللجنة قدمت الكثير من التسهيلات من اجل ضمان تسجيل كافة المواطنين وقال قديح إن الجنة مستمرة في التحضير للانتخابات في 17 تموز المقبل وفقا لموعدها المقرر في المرسوم الرئاسي لكن في حال صدور قانون جديد وخاصة بعد إقرار التشريعي للقانون الجديد بالقراءة الثالثة فان اللجنة ستكون بحاجة لمدة شهرين على الأقل من اجل احترام المدد القانونية المتعلقة بفتح باب الترشيح والطعوات والدعاية الانتخابية الأمر الذي يستدعي صدور مرسوم رئاسي جديد يعدل المرسوم الحالي.

التعليقات