الغناء للرؤساء عادة مصرية قديمة والاغاني تموت برحيل الحاكم
غزة-دنيا الوطن
يؤكد الباحثون والمهتمون بالغناء أن عصر الرئيس عبد الناصر استحوذ علي نصيب الأسد في عدد الأغاني التي ظهرت آنذاك تمجد عصره وتشيد بتجربة الثورة.. وغني له كبار المطربين أغاني تعبر عن هذه المرحلة التي شهدت العديد من الإنجازات منذ قيامها عام 1952 وحتي رحيله عام 1970 وتتصدر أم كلثوم وعبد الحليم والأطرش وغيرهم القائمة.. ويؤكد المهتمون بحالة الأغنية أن بعض المطربين في عصر الرئيس أنور السادات كانوا يرون أن أسرع وسيلة للشهرة والتقرب من النظام هو الغناء للحكام لهذا ظهرت الأغاني التي تشيد بالنظام آنذاك وكانت المطربتان فايدة كامل وياسمين الخيام في صدارة من غني هذه الأغاني.
فهل أغاني المطربين للسلطة محاولة للتقرب للنظام أم هي حالة فنية للتعبير عن حالة عصر؟
يقول الملحن حلمي بكر أن الأغاني التي تطلق علي الرؤساء لتمجيدهم المقصود بها تخليد أسم الرئيس وإلقاء الضوء علي عصره.. ويري أنها عادة قديمة وليست مستحدثة وتنتهي بعد رحيل الحاكم وتموت نهائيا بفعل الزمان.. ويقول أيضا أن المطرب يجب أن يكون عنده بعد نظر وأن يغني لمصر فهي الباقية.. أما الحكام فمصيرهم إلي زوال.. بدليل أن كل الأغاني التي قيلت عن الرؤساء ابتداء من محمد نجيب ومرورا بعبد الناصر والسادات والمرحلة الأولي من حكم مبارك مصيرها الزوال في حين عاشت الأغاني التي تغنوا بها لمصر مثل أغنية مصر التي في خاطري وفي دمي لام كلثوم مثلا لا تزال ترددها حتي اليوم لأن مصر هي الباقية وما عداها في زوال .
الفنانة الكبيرة نادية لطفي تختلف مع الرأي السابق وتقول أن هناك أغاني خرجت بعفوية شديدة ودخلت علي الفور في الوجدان والقلب واري أن عصر عبد الناصر شهد ظهور أغنيات عديدة تمجد الثورة ورئيسها الراحل مثل أغنية يا جمال يا مثال الوطنية التي رددها الكبير والصغير حبا في عبد الناصر وإنجازاته التي قدمها لمصر ولشعبها.. وتضيف: من فرط الاعجاب بهذا الزعيم غنوا له في وداعه أثناء تشييع جثمانه إلي مثواه الأخير يا جمال يا حبيب الملايين الوداع ، ثورتك ثورة نضال عاشت طول السنين .. وتضيف : الأغاني التي تخرج صادقة من القلب تدخل إلي القلب بصدق ولا تخرج منها بدليل أن معظم أجيال الستينات وما بعدها لا يزالون يتذكرون هذه الأعمال
ويري الكاتب أسامة أنور عكاشة أن بعض المطربين يرون أن أسرع وسيلة للوصول علي قلب الحاكم هو الغناء له والتشدق بإنجازاته التي قدمها للشعب.. ويضيف: يعد عصر الي السادات أشهر مرحلة انتشرت فيها أغاني النفاق الرخيص وكان سعيدا جدا بها ويطرب لها ويطلب المزيد منها.. أما الرئيس مبارك فكان حريصا علي منع هذه الأغاني بأوامر شخصية ومباشرة منه ونجح في وقف عجلة النفاق والتغني بالإنجازات ونجح في سنوات حكمه الأولي في حظر هذه الأغاني وفوت الفرص علي المتسلقين والمنافقين أن يغنوا عنه أو عن إنجازاته .
ويقول الدكتور جابر البلتاجي باريتون مصر الأول بالأوبرا أن عبد الناصر لم يطلب من أحد أن يتغني به أو بعصره لأن الرجل كان يعمل في صمت ولا يلتفت إلي هذه الصغائر وإن كان هناك مجموعة من المطربين كانوا يتطوعون للغناء له ولتجربته الثورية ولكن لا ننسي أن معظم الأغاني العظيمة جدا التي ظهرت في عهد عبد الناصر كانت عن مصر أولا وعبد الناصر ثانيا وليس العكس.. ويؤكد أن الرئيس السادات كان يعشق الفنون ويشجع الغناء وكان يطلب شخصيا تقديم أعمال عنه وعن تجربته في الحكم وتصدر مجموعة من المطربين لهذه المهمة وغنوا أغاني كثيرة عنه للأسف لا أحد منا يتذكرها الآن.. ويقول الشاعر والمؤلف عبد الرحمن الأبنودي أنه سعيد لأنه يؤلف أي أغنية لأي زعيم ولم ينخرط في بلاط اي من الحكام الذين حكموا مصر.. ويقول : كنت أري بعين رأسي مدي النفاق من جانب بعض المؤلفين الذين يعرضون خدماتهم بلا مقابل من أجل الوصول للحاكم بأي كلام واي أغاني من أجل أن يجزل لها الحاكم العطاء ويصبح المؤلف متميزا عن أقرانه بكلام ساذج لا يخلو من نفاق رخيص ووضيع المهم اللهم إلا التعلق بأهداب السلطة من أجل رضي النظام عنه.
*القدس العربي
يؤكد الباحثون والمهتمون بالغناء أن عصر الرئيس عبد الناصر استحوذ علي نصيب الأسد في عدد الأغاني التي ظهرت آنذاك تمجد عصره وتشيد بتجربة الثورة.. وغني له كبار المطربين أغاني تعبر عن هذه المرحلة التي شهدت العديد من الإنجازات منذ قيامها عام 1952 وحتي رحيله عام 1970 وتتصدر أم كلثوم وعبد الحليم والأطرش وغيرهم القائمة.. ويؤكد المهتمون بحالة الأغنية أن بعض المطربين في عصر الرئيس أنور السادات كانوا يرون أن أسرع وسيلة للشهرة والتقرب من النظام هو الغناء للحكام لهذا ظهرت الأغاني التي تشيد بالنظام آنذاك وكانت المطربتان فايدة كامل وياسمين الخيام في صدارة من غني هذه الأغاني.
فهل أغاني المطربين للسلطة محاولة للتقرب للنظام أم هي حالة فنية للتعبير عن حالة عصر؟
يقول الملحن حلمي بكر أن الأغاني التي تطلق علي الرؤساء لتمجيدهم المقصود بها تخليد أسم الرئيس وإلقاء الضوء علي عصره.. ويري أنها عادة قديمة وليست مستحدثة وتنتهي بعد رحيل الحاكم وتموت نهائيا بفعل الزمان.. ويقول أيضا أن المطرب يجب أن يكون عنده بعد نظر وأن يغني لمصر فهي الباقية.. أما الحكام فمصيرهم إلي زوال.. بدليل أن كل الأغاني التي قيلت عن الرؤساء ابتداء من محمد نجيب ومرورا بعبد الناصر والسادات والمرحلة الأولي من حكم مبارك مصيرها الزوال في حين عاشت الأغاني التي تغنوا بها لمصر مثل أغنية مصر التي في خاطري وفي دمي لام كلثوم مثلا لا تزال ترددها حتي اليوم لأن مصر هي الباقية وما عداها في زوال .
الفنانة الكبيرة نادية لطفي تختلف مع الرأي السابق وتقول أن هناك أغاني خرجت بعفوية شديدة ودخلت علي الفور في الوجدان والقلب واري أن عصر عبد الناصر شهد ظهور أغنيات عديدة تمجد الثورة ورئيسها الراحل مثل أغنية يا جمال يا مثال الوطنية التي رددها الكبير والصغير حبا في عبد الناصر وإنجازاته التي قدمها لمصر ولشعبها.. وتضيف: من فرط الاعجاب بهذا الزعيم غنوا له في وداعه أثناء تشييع جثمانه إلي مثواه الأخير يا جمال يا حبيب الملايين الوداع ، ثورتك ثورة نضال عاشت طول السنين .. وتضيف : الأغاني التي تخرج صادقة من القلب تدخل إلي القلب بصدق ولا تخرج منها بدليل أن معظم أجيال الستينات وما بعدها لا يزالون يتذكرون هذه الأعمال
ويري الكاتب أسامة أنور عكاشة أن بعض المطربين يرون أن أسرع وسيلة للوصول علي قلب الحاكم هو الغناء له والتشدق بإنجازاته التي قدمها للشعب.. ويضيف: يعد عصر الي السادات أشهر مرحلة انتشرت فيها أغاني النفاق الرخيص وكان سعيدا جدا بها ويطرب لها ويطلب المزيد منها.. أما الرئيس مبارك فكان حريصا علي منع هذه الأغاني بأوامر شخصية ومباشرة منه ونجح في وقف عجلة النفاق والتغني بالإنجازات ونجح في سنوات حكمه الأولي في حظر هذه الأغاني وفوت الفرص علي المتسلقين والمنافقين أن يغنوا عنه أو عن إنجازاته .
ويقول الدكتور جابر البلتاجي باريتون مصر الأول بالأوبرا أن عبد الناصر لم يطلب من أحد أن يتغني به أو بعصره لأن الرجل كان يعمل في صمت ولا يلتفت إلي هذه الصغائر وإن كان هناك مجموعة من المطربين كانوا يتطوعون للغناء له ولتجربته الثورية ولكن لا ننسي أن معظم الأغاني العظيمة جدا التي ظهرت في عهد عبد الناصر كانت عن مصر أولا وعبد الناصر ثانيا وليس العكس.. ويؤكد أن الرئيس السادات كان يعشق الفنون ويشجع الغناء وكان يطلب شخصيا تقديم أعمال عنه وعن تجربته في الحكم وتصدر مجموعة من المطربين لهذه المهمة وغنوا أغاني كثيرة عنه للأسف لا أحد منا يتذكرها الآن.. ويقول الشاعر والمؤلف عبد الرحمن الأبنودي أنه سعيد لأنه يؤلف أي أغنية لأي زعيم ولم ينخرط في بلاط اي من الحكام الذين حكموا مصر.. ويقول : كنت أري بعين رأسي مدي النفاق من جانب بعض المؤلفين الذين يعرضون خدماتهم بلا مقابل من أجل الوصول للحاكم بأي كلام واي أغاني من أجل أن يجزل لها الحاكم العطاء ويصبح المؤلف متميزا عن أقرانه بكلام ساذج لا يخلو من نفاق رخيص ووضيع المهم اللهم إلا التعلق بأهداب السلطة من أجل رضي النظام عنه.
*القدس العربي

التعليقات