حماس: لتوفير الخدمات في البلديات سنتعامل مع إسرائيل

حماس: لتوفير الخدمات في البلديات سنتعامل مع إسرائيل
غزة-دنيا الوطن

أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنها ستتعامل مع الجانب الإسرائيلي بـ"حكم الأمر الواقع" في الجانب الخدماتي الخاص بالمجالس البلدية التي فازت بها الحركة خلال الجولتين الأولى والثانية للانتخابات المحلية، معتبرة أن أعضاءها الذين انتخبهم الشعب الفلسطيني لخدمته "لا يحملون صفة سياسية".

وفي تصريح لإسلام أون لاين.نت اليوم الأربعاء 25-5-2005 قال الدكتور محمد غزال عضو القيادة السياسية لحماس: "إن أعضاء البلديات الذين تم انتخابهم، سواء منهم المحسوبون أو المقربون من الحركة، يتعاملون وفق دائرتين: الأولى: أصولهم الفكرية والعاطفية التي تتقاطع مع حماس، والثانية: أنهم باتوا يمثلون جميع أهل المنطقة التي فازوا بها".

وأوضح قائلا: "أعضاؤنا يسيرون وفق ضوابط حماس الشرعية والسياسية، والناس انتخبوهم لكي يقدموا لهم الخدمات ويمارسوا عملهم دون التطرق لأي جانب سياسي".

واعتبر غزال أن "إسرائيل أمر واقع، وعلينا التعامل معه بغض النظر عن موقفنا منها.. لو أراد أي فلسطيني السفر أو التحرك بين المدن لاحتاج إذنا وتصريحا من الإسرائيليين.. كما أنه إذا شارك وفد من حماس في مشاورات خارج فلسطين، فلا بد أن يتعامل مع إسرائيل لاستصدار تصريح بالخروج والعودة.. هذا أمر ينطبق على الكبير قبل الصغير، وعلى الرئيس قبل المواطن العادي".

وأكد غزال في السياق نفسه على أن الحركة "لم ولن تطلب من أعضاء مجالسها البلدية الرجوع إليها في حال إذا أراد مجلس محلي ما التعامل مع الإسرائيليين في مجال الخدمات.. أعضاؤنا يدركون تماما أنهم غير مخولين بالخوض في مواقف سياسية في حال إذا التقوا مع جهات إسرائيلية، وإنما هدفهم خدمة السكان".

وكان الشيخ حسن يوسف أحد قادة حماس بالضفة الغربية قد قال للصحفيين في وقت سابق: "إن حماس ستخدم شعبنا من كل المواقع"، وأضاف: "هناك فرق بين الواقع والإقرار به، فإسرائيل موجودة على الأرض ولا يمكن تجاهل هذه الحقيقة".

من جهته أوضح مصطفى صبري عضو بلدية قلقيلية لإسلام أون لاين.نت أن الخدمات الحياتية "لا دين لها ولا لون".

وأضاف: "الجانب الخدماتي لا يحمل أي صفة سياسية، ونحن إذا تعاملنا مع الإسرائيليين فلن نتحاور في القضايا المصيرية؛ لأن هذا ليس من اختصاصنا.. نحن أناس انتخبنا لمساعدة الأهالي وتحسين ظروف معيشتهم ليس أكثر".

إسرائيل ستتعامل أيضا

وكانت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية قالت في عدد لها يوم 17-5-2005: إنه، وخلافا للموقف المعلن للحكومة الإسرائيلية الرافض لأي تعامل مع حماس، فإن الإدارة المدنية الإسرائيلية تنوي التعامل مع المجلس البلدي لمدينة قلقيلية الذي حصدت فيه حماس جميع المقاعد تقريبا.

وقالت الصحيفة: إن مهام الإدارة المدنية الإسرائيلية تتعلق بالتعامل مع الفلسطينيين سواء أكانوا من فتح أو حماس، حول قضايا المجاري والمياه والكهرباء والمساعدات الإنسانية والتعليم والشئون الاجتماعية والتجارة.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الإدارة المدنية الإسرائيلية "آدم أفيدان" قوله: "الإدارة المدنية ليس لديها تعليمات بتغيير سياستها". وأضاف أنه "بالنسبة لنا لا يهمنا الأشخاص أو المنظمات.. لا يهمنا من هو الشخص الممثل للجانب الفلسطيني الذي سيتعامل مع الإدارة المدنية".

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن ياسر جهيدي عضو حماس في بلدية قلقيلية قوله: "سمعت أن الإدارة المدنية بدأت اتصالات بأعضاء البلديات من حركة حماس في الضفة الغربية، ونحن ننوي التعاون مع الجميع".

وأضاف: "نحن جزء من قطاع الخدمات، ولذا فإنه من أجل خدمة شعبنا فعلينا أن نتعامل (مع الإسرائيليين)".

ونقلت الصحيفة عن سليمان شلالدة ويوسف حلايقة عضوي حماس اللذين انتخبا لعضوية مجلسي "سعير" و"الشيوخ" التابعين لمدينة الخليل قولهما: "نحن الآن جزء من السلطة؛ ولذا فإننا سنتعامل طبقا للتعليمات التي ستصدر من فوق".

التعليقات