صحفية مصرية تتهم أنصار الحزب الوطني بالتحرش بها جنسيا وتمزيق ملابسها

صحفية مصرية تتهم أنصار الحزب الوطني بالتحرش بها جنسيا وتمزيق ملابسها
غزة-دنيا الوطن

قبيل وقت وجيز من إغلاق صناديق الاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور المصري اليوم الأربعاء 25-5-2005، تحولت منطقة وسط القاهرة إلى ما يشبه "ساحة قتال" بين الشرطة ومتظاهرين من أحزاب المعارضة وحركة "كفاية". واتهمت صحفية مصرية انصار الحزب الوطني الذين تظاهروا اليوم امام نقابة الصحفيين في القاهرة بالتحرش بها جنسيا وبتمزيق ملابسها.

وقالت نوال علي الصحافية بجريدة "الجيل" التي يصدرها حزب "الجيل" المعارض لوكالة الأنباء الفرنسية "حاولت دخول نقابة الصحفيين بعد الظهر ولكني فوجئت بمتظاهري الحزب الوطني يحيطون بي ويتحرشون بي جنسيا وقد مزقوا ملابسي بعد ان ارتميت على الارض".

واضافت ان احد زملائها من الصحفيين استطاع مساعدتها واخراجها "واكتشفت بعد ذلك انه تمت سرقة الهاتف المحمول الخاص بي وسوار وعقد من الذهب كنت اضعه وكذلك كل ما كان في حقيبتي الشخصية".

واعتبر سكرتير عام نقابة الصحافيين يحيى قلاش ان "ما حدث تجاوز غير مقبول ونوع من انواع البلطجة غير المسبوقة". واضاف ان النقابة "ستتقدم فورا ببلاغ الى الشرطة وستقدم شكوى الى النائب العام صباح الخميس".

وقال منسق حركة كفاية جورج اسحق ان "ناشطات اخريات من كفاية تعرضن للضرب وتم تمزيق ملابسهن من قبل انصار الحزب الوطني". واضاف "ما حدث اليوم من قبل الشرطة وانصار الحزب الوطني لا مثيل له من قبل وهو انتهاك فاضح لحقوق الانسان ولحرية الراي وهي رسالة يوجهها النظام مفادها ان من يعترض سوف يواجه بكل قسوة ".

وكان ناشطو كفاية حاولوا تنظيم تظاهرتين اليوم امام ضريح سعد زغلول (الزعيم الوطني المصري الذي قاد ثورة 1919 ضد الاحتلال البريطاني) ثم امام نقابة الصحافيين احتجاجا على الاستفتاء على الدستوري ولكن انصار الحزب الوطني كانوا يلاحقونهم ويقومون بتظاهرات مضادة.

وتعرض عدد من نشطاء كفاية للضرب من قبل الشرطة ومن المتظاهرين الذين حشدهم الحزب الوطني. وكانت احزاب المعارضة اضافة الى حركتي كفاية والاخوان المسلمين دعت الى مقاطعة الاستفتاء اذ تعتبر ان التعديل الدستوري المقترح يتضمن "شروطا تعجيزية ومانعة".

ووفقا لنص التعديل الذي يجرى الاستفتاء عليه يتعين على من يرغب في الترشيح لرئاسة الجمهورية الحصول على تاييد 300 من اعضاء مجلسي الشعب والشوري والمجالس المحلية التي يهيمن عليها الحزب الوطني الحاكم.

ساحة قتال في قلب القاهرة

وفي سياق غير بعيد، قال ناشطون من حركة "كفاية" إنه جرت اعتقالات لبعض المتظاهرين، وضرب بعضهم الآخر بالهراوات. وتم استدعاء حوالي 50 من أنصار الحزب الوطني الحاكم لمكان المظاهرة للقيام بمسيرة مضادة، ولكن لم تحدث احتكاكات بين الجانبين. حيث انصرف متظاهرو "كفاية" إلى الشارع الذي تقع فيه نقابة الصحفيين. من جانبهم رفع مؤيدو الحزب الوطني شعارات "مش كفاية، مش كفاية احنا معاك للنهاية"، و"يا جمال (نجل الرئيس المصري) قول لأبوك احنا معاك على طول".

وشهدت مدينة الإسماعيلية (120 كلم شمال القاهرة) تظاهرات احتجاج أيضا فرقتها الشرطة بالقوة. وكان أحد رؤساء القبائل في هذه المحافظ قرر تخصيص سيارات لرحلات ترفيهية وقضاء يوم كامل بالنسبة للعائلات عقب الانتهاء من عملية التصويت في الاستفتاء.

وقالت مصادر صحفية إن صراعا محموما بين عدد من رجال الأعمال من أعضاء الحزب الوطني الذين يحلم كل واحد منهم بمقعد في مجلس الشعب القادم بإظهار نفوذهم من خلال دعوة المواطنين للذهاب للاستفتاء، وبسبب السجال بين الطرفين (معارضة وحكومة) فقد ارتفعت تسعيرة الأصوات بشكل غير مسبوق في مثل تلك المناسبات.

وأعلن أحد رجال الأعمال في حي حلوان عن ثمن قدره ثلاثون جنيها بالإضافة لوجبة طعام لكل من يذهب للاستفتاء. أما في حي الهرم التابع لمحافظة الجيزة فقد قرر أحد رموز الحزب الوطني وهو عضو بمجلس الشعب دفع أربعين جنيها بالإضافة لأربع زجاجات مياه غازية لكل ناخب في حالة توجهه لصناديق الاستفتاء.

ومن بين العروض المثيرة للدهشة ما تقدم به رجل أعمال في مجال تجارة استيراد قطع غيار السيارات بحي كوبري القبة، وقد أكد لأصدقائه الذين يساعدونه في جمع قوائم للراغبين في التصويت عن قبوله تقديم قرص فياغرا ووجبة غداء أو قيمتها المادية لكل مواطن يوافق علي الذهاب ضمن مجموعات للإدلاء بصوته.

وفيما تعرضت فتوى للدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر اعتبرت عدم التصويت كتما للشهادة، لانتقادات حادة من بعض أئمة المساجد وأساتذة الجامعات، خرجت تصريحات اليوم لمفتي مصر الدكتور علي جمعة مؤيدة لهذه الفتوى.

*العربية نت-فرانس برس

التعليقات