القاعدة بالعراق تبحث عن قائد بديل للزرقاوي.. ورصاصة في رئته

غزة-دنيا الوطن

أضحى مصير المنشق الأردني أبومصعب الزرقاوي أشبه باللغز بعد اعلان تنظيم القاعدة في العراق أمس الثلاثاء 24-5-2005 نبأ اصابته بجروح. ففي حين رجحت مصادر أصولية في لندن أنه إما لقي حتفه أو يحتضر، قال أحد مساعديه إن المتشدد الأردني ومساعديه يفكرون في الشخص الذي يمكن ان يقودهم في حال وفاة الزرقاوي, على ما افادت صحيفة "واشنطن بوست" اليوم الاربعاء.

وأكد إسلاميون أنهم تحصلوا على معلومات من العراق تفيد باصابة الزرقاوي برصاصة في الرئة، وأنه غادر العراق لتلقي العلاج في بلد مجاور.

وذهبت بعض مصادر الأصوليين إلى حد تأكيد مقتله بناء على قراءة ما بين سطور بيان القاعدة، مشيرة إلى أن البيان الذي لم يتسن التأكد من صحته إلى غاية الآن يشتمل على نبرة "تأبين" له. ونفى الأمريكيون من جانبهم حصولهم على أية معلومات بهذا الشأن. وقال مساعد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية آدم إيرلي في لقاء مع العربية إنه لا يُمكنه تأكيدُ أو نفي التقارير التي تحدثت عن إصابة الزرقاوي. لكن أصوليين في العاصمة البريطانية رجحوا مقتل الزرقاوي.

من جانبه قال الدكتور هاني السباعي مدير مركز "المقريزي" للدراسات في لندن، إن بث خبر اصابة الزرقاوي يشير إلى أنه قتل بالفعل. وأضاف السباعي في تصريحات نشرتها صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم أن البيان يشير إلى أنه قتل "أو ان اتباعه يمارسون نوعا من التمويه حتى إذا تفاعل الإعلام وفرح الأميركيون وقوات الأمن العراقية قام هو ببث شريط جديد يكذب فيه هذه الأخبار ليوحي بأن الزرقاوي رجل قوي مثل السوبر مما يقوي معنويات اتباعه".

ولم يستبعد ياسر السري, مدير المرصد الاسلامي, وهي منظمة تتخذ من لندن مقرا لها وتؤكد انها تدافع عن قضايا المسلمين في العالم, صحة نبأ اصابة الزرقاوي بجروح. واعتمد السري بدوره على توقيع الاعلان من قبل ابو ميسرة وعدم اصدار القاعدة تكذيب الخبر ليؤكد صحته. وتابع السري الذي يمثل ايضا مرجعا لوسائل الاعلام في ما يتعلق بالمجاهدين "الى ذلك, ان دعوة المسلمين للصلاة من اجل الزرقاوي تدل على خطورة اصابته. فالصلاة عند الاسلام, هي الملجأ الاخير" امام الملمات.

واكد إسلامي يقول إنه على اتصال مع "الاخوان المقربين المجاهدين في العراق" في تعليق له نشر في أحد المواقع على الانترنت أن الزرقاوي "اصيب بطلق ناري اخترق الرئة اليمنى ويعاني من صعوبات في التنفس وتم تهريبه سرا الى بلد مجاور بصحبة طبيب مجاهد من اهالي الجزيرة العربية وطبيب ثان من مجاهدي السودان وهو في حالة مستقرة".

واعتبرت صحيفتا "الحياة" اللندنية و"الوطن" السعودية أيضا بناء على تحليلات مختصين أن بيان القاعدة غلفته "أجواء نعي". وحملت "الحياة" عنوانا يشكك بمقتل الزرقاوي، أو احتضاره. فيما قارنت "الوطن" بين خبر اصابته، مع الخبر الذي نشر في في نوفمبر 2004 على موقع الكتروني عن وفاة الزعيم المفترض للقاعدة في السعودية صالح العوفي.

وكان البيان محور الجدل ذكر ان الزرقاوي اصيب في سبيل الله على حد قول البيان ، وطالب المسلمين بالصلاة و الدعاء له بالشفاء. كانت الولايات المتحدة قد رصدت خمسة و عشرين مليون دولار ثمناً لرأس الزرقاوي.

وجاء في البيان الموقع من قبل "القسم الإعلامي بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين" ويحمل تاريخ اليوم الثلاثاء "أمة الإسلام إخوة التوحيد ادعوا لشيخنا أبي مصعب الزرقاوي بالشفاء من جرح أصابه في سبيل الله تعالى".

وأضاف "شفاك الله يا قرة عين المجاهدين وثبتك ومن عليك بالسداد والقبول". وتابع "وليعلم القاصي والداني أن جرح قائدنا شرف ومدعاة لزيادة الخناق على أعداء الله تعالى، وسبب لإكثار الهجمات عليهم".

ولم يقدم البيان المزيد من التفاصيل بشأن إصابة الزرقاوي الذي رصدت الولايات المتحدة مكافأة بقيمة 25 مليون دولار لمن يقدم معلومات تساعد في إلقاء القبض عليه.

وفي بغداد قال اللفتنانت كولونيل ستيف بويلان المتحدث باسم القوات الامريكية في العراق "ليست لدينا أي معلومات بشأن ما اذا كان قد أصيب وما هي حالته الصحية. لايزال هدفنا رقم واحد أن يتم أسره او قتله وحتى يتحقق ذلك لاتزال المطاردة مستمرة".

ومضى يقول إنه سبق ان نشرت مرارا تقارير مثل هذه وكان من المتعذر تقريبا التحقق منها. وأضاف "قد تكون حيلة أخرى من حيلهم ليس بالامكان معرفة ذلك". وقالت وزارة الدفاع الامريكية في واشنطن انه ليس لديها ما يؤكد هذه الرواية أو ينفيها.

وكانت تقارير صحفية غربية أكدت في 17 مايو الجاري أن الزرقاوي تلقى علاجا في مستشفى الرمادي إثر تعرضه لجروح بالغة خلال الأسبوعين الماضيين بحسب الطبيب الذي قام بعلاجه.

التعليقات