فنانة استعراض أمريكية ترفض عري لوسي وبوسي ونجلا

فنانة استعراض أمريكية ترفض عري لوسي وبوسي ونجلا
غزة-دنيا الوطن
رغم أنها ممثلة أمريكية نشأت في سياتل واحترفت العمل في مسارح نيويورك وجاءت للعمل في مجال الاستعراض بالقاهرة إلا أن ليلى أو"جوليا" لديها محاذير، فهي ترفض الإغراء غير المبرر وتبدي استياءها من أغاني الفيديوكليب التي قدمتها لوسي وبوسي سمير و"مطربة الحصان" نجلا.
ليلي جاءت لتقضي إجازة قصيرة في مصر تعود بعدها إلى أسرتها في سياتل بأمريكا، لكنها وقعت أسيرة الشمس المشرقة والمشاعر الدافئة، وامتدت إقامتها في مصر من أيام إلى سنوات، وتحولت من سائحة إلى واحدة من نجمات الاستعراض بالفنادق الكبرى في القاهرة.

بملامح شرقية جميلة وأداء تلقائي استطاعت أن تلفت أنظار مشاهدي فيلم "أبوالعربي" الذي شاركت في بطولته، عن قصة وسيناريو طارق عبد الجليل وبطولة هاني رمزي ومنة شلبي ووحيد سيف وصلاح عبد الله وإخراج محسن احمد.

وقالت في حوار مع صحيفة "الاتحاد" الإماراتية نشرته اليوم الاثنين 23-5-2005 إن جنسيتها أمريكية ووالدتها هندية ووالدها أمريكي، وولدت وعاشت حياتها في الولايات المتحدة وجاءت إلى مصر لأول مرة منذ حوالي 5 سنوات في إجازة قصيرة للتعرف على هذه البلد، لكنها قررت العودة بعد إنهاء دراستها في أمريكا، حيث تخصصت في دراسة الرياضيات، مع وجود اهتمامات لها بالفن والأزياء والتمثيل.

وأثناء إقامتها مع أسرتها بمدينة سياتل التي تقع في شمال الولايات المتحدة، كانت لها بعض التجارب على المسرح من خلال مشاركتها في مسرحيات حديثة، وعملت كموديل في بعض المجلات هناك، وساعدتها ملامحها الشرقية على تحقيق بعض النجاح في هذا المجال.

وأضافت ليلي أنها بعد زيارتها الأولى لمصر فكرت في العودة مرة أخرى، والإقامة لفترة أطول، ووافقت على عرض من إحدى صديقاتها للسفر والعمل في مصر كموديل في عروض الأزياء والأغاني المصورة، وكان المفترض أن عملي مع إحدى الوكالات لمدة 6 شهور فقط، وأثناء وجودها في مصر حرصت على التعرف على كل ملامح الحياة الفنية والثقافية.

وفي إحدى المناسبات شاهدت استعراضا للرقص الشرقي أعجبت به، خاصة أن هناك قسما خاصا في كثير من الجامعات الأمريكية يهتم بتعليم الرقص الشرقي، فقررت دراسته بواسطة إحدى المدربات التي أشادت بأدائها وقدمتها لبعض المتعهدين، وحصلت على عقد لتقديم فقرة خاصة بها في أحد الفنادق الكبرى بالقاهرة، وكانت سعيدة جدا بالموسيقى الشرقية التي تحبها وبدأت تتابع الأغاني العربية والأفلام التي تعرض على القنوات التليفزيونية.

منعها من الرقص

وتذكر ليلى أنها منعت من الرقص 7 شهور عندما قامت بعض الراقصات المصريات بإعلان غضبهن من ظاهرة وجود أكثر من راقصة أجنبية تنافسهن في العمل مما يقلل من فرصهن، وأصدرت النقابة قرارا بمنع الأجنبيات من الرقص الشرقي، لكنها تقول إن هذه الأزمة انتهت وأصبح من حق الراقصات الأجنبيات العمل بصورة رسمية من خلال نقابة الموسيقيين التي تحصل منهم على ضعف الرسوم التي تدفعها الراقصة المصرية.

وتبدي الراقصة الاستعراضية الأمريكية "ليلى" إعجابها ببعض نجمات الاستعراض المصريات خاصة القدامى، قائلة إنها من عشاق سامية جمال وتحية كاريوكا من الجيل القديم، ومن الراقصات الحاليات "دينا" التي ترى أنها أضافت وطورت كثيرا في حركات الرقص الشرقي لكنها تهتم كثيرا بالأزياء والملابس التي تختلف عن البدلة التقليدية، وترى أيضا أن الراقصة لوسي من أفضل نجمات الاستعراض حاليا.

دورها في فيلم أبو"العربي"

ليلى تقول إنها درست اللغة العربية بشكل مكثف قبل تصوير دورها في فيلم 'ابوالعربي" حتى تستطيع التعبير بفهم، لكنها تحتاج مرحلة طويلة حتى تتخلص من اللكنة الأجنبية أو'العربي المكسر".

وعن ترشيحها لدور 'جوليا' في هذا الفيلم، قالت إنها كانت تعمل كموديل في بعض الأغاني المصورة وأحيانا كان يُطلب منها أداء بعض اللقطات بشكل درامي يحدده المخرج، وفي إحدى الأغنيات التقت بالمخرج محسن احمد وكان يصور أغنية للمطرب والموسيقار اليمني احمد فتحي وكانت ليلى تؤدي بعض اللقطات المصاحبة للأغنية، وبعد فترة وجدته يرشحها لدور 'جوليا' في فيلم 'أبوالعربي'.

وعن تفاصيل هذه التجربة تقول: كنت خائفة في أول يوم تصوير، وتوقعت أن يثور ضدي نجوم الفيلم بسبب كثرة أخطائي في اللغة العربية والحوار، لكنني وجدت روحا جميلة من الجميع خاصة بطل الفيلم الفنان هاني رمزي الذي كان يخرجني من حالة الرهبة والخوف إلى الضحك، فقد كان يلقنني بعض الكلمات ويرشدني للطريقة المناسبة التي أتحدث بها، وكان يقود الفنانين المشاركين في الفيلم ويقومون بحركات خلف الكاميرا تجعلني أنا وجميع من في الاستديو نصاب بحالة ضحك، وكنت كلما تلعثمت في بعض الجمل يقولها لي بطريقة غنائية حتى أحفظها.

وتلقت ليلى - كما تقول - أكثر من عرض للتمثيل في مسلسلات التليفزيون، لكنها اعتذرت وطلبت مهلة لكي تتقن اللغة العربية وتتمكن من اللهجة المصرية بصورة أفضل، ورغم سعادتها بالتمثيل ورغبتها في مواصلة هذا المجال، فإنها لا تريد أن تكرر نفسها من خلال تقديم نمط واحد هو شخصية الفتاة الأجنبية التي تتحدث العربي المكسر.

وتتمنى ليلى تقديم أدوار درامية متنوعة، مشيرة إلى أن التمثيل كان أحد هواياتها منذ صغرها احترفته في بعض مسارح نيويورك، وستواصل تقديم الاستعراض حتى تكون أمامها فرصة لاختيار أدوار مناسبة، وحاليا هناك مشروع لفيلم سينمائي جديد لنفس شركة إنتاج فيلم 'ابوالعربي" لكن السيناريو مازال في مرحلة الإعداد.

اعتزال الاستعراضيات

وتوضح أن الاستعراض له سن معينة ولابد أن تحافظ الراقصة على لياقتها، وكثير من نجمات الاستعراض لا يخترن الوقت المناسب للاعتزال، أو أنهن يعتزلن ثم يعدن ولكن الجمهور ينصرف عنهن تدريجيا، لذلك تتجه بعض الراقصات للتمثيل وبعضهن ينجح وكثيرات يخفقن.. وعلى سبيل المثال تعجبها لوسي في تمثيلها، كذلك فيفي عبده التي شاهدت لها بعض حلقات من مسلسلها الأخير 'الحقيقة والسراب' وتصفها بأنها كانت رائعة.

وعن مشاريعها الفنية المقبلة تقول الممثلة الأمريكية ليلى: انتهيت من تصوير أغنيتين، الأولى بصحبة المطرب هشام عباس ضمن ألبومه الغنائي الجديد، والثانية مع مطربتي المفضلة سميرة سعيد وأنا أحبها وأحب أغنياتها وطريقتها في الأداء، كذلك أنتجت لنفسي أول شريط للرقص الشرقي وسوف يتم توزيعه خارج مصر في الصيف المقبل.

كليب لوسي لم يعجبني

وتضيف: أسفت لبعض الأغنيات المصورة خاصة أغنية لوسي لأنها فنانة محبوبة كنجمة استعراض وكممثلة لكن أغنيتها المصورة لم تعجبني ولم تكن موفقة، وكذلك لم تعجبني الأغنيتان المصورتان اللتان قدمتهما بوسي سمير، ونفس الشيء بالنسبة لنجلا الشهيرة بمطربة الحصان.

ومع هذا تقول إنها ليست ضد تقديم الإغراء في مشهد سينمائي أو كضرورة درامية لتصوير موقف معين، لكنها ترى أن الأغاني المصورة التي تعتمد على الإثارة والعري لمجرد لفت الأنظار تثير الضيق ولا تضيف لرصيد صاحبتها أي قيمة فنية.

من طموحات ليلى العمل مع المخرج يوسف شاهين وكذلك داود عبد السيد وخيري بشارة، والمشاركة في أفلام امام عادل امام، وتبدي إعجابها بالنجم المصري العالمي عمر الشريف الذي شاهدت معظم أفلامه.
وتنهي ليلى حوارها ردا على سؤال عن مشروع الزواج بالنسبة لها فتقول: لست مرتبطة حاليا ولا تهمني جنسية من ارتبط به المهم أن يكون بيننا حب حقيقي وتفاهم.

التعليقات