التحضير لاجتماع لعقد المجلس الوطني الفلسطيني في القاهرة أو في دمشق

غزة-دنيا الوطن

اجتمع قادة الفصائل الفلسطينية الرئيسية التي تتخذ من دمشق مقراً لها امس الأحد مع فاروق قدومي رئيس حركة فتح لمناقشة "إعادة ترتيب البيت الفلسطيني" وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية والوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتحضير لاجتماع لعقد المجلس الوطني الفلسطيني يضم جميع الفصائل الفلسطينية إما في القاهرة أو في دمشق.

وضم الاجتماع خالد مشعل قائد حركة المقاومة الإسلامية حماس ورمضان شلح الامين العام لحركة الجهاد الإسلامي وأحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) ونايف حواتمة أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إضافة إلى هاني الحسن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية القادم من الأراضي الفلسطينية المحتلة وخالد الفاهوم رئيس المجلس الوطني الفلسطيني السابق الذي استضاف الاجتماع في مكتبه ، وماهر الطاهر الناطق باسم الجبهة الشعبية في المنفى .وبعد اجتماع استغرق ثلاث ساعات، ظهر مشعل وقال في تصريح للصحفيين "هذا لقاء تشاوري بين الأمناء العامين للفصائل من أجل متابعة إعلان القاهرة ومناقشة الوضع الفلسطيني ومن أجل تعزيز الوحدة الوطنية وتعزيز الصف لمواجهة العدوان الصهيوني."

ويعتبر هذا الظهور العلني أمام الصحفيين هو الأول لمشعل بعد أن قررت دمشق في العام 2003إغلاق المكاتب الإعلامية للفصائل الفلسطينية التي تزعم واشنطن انها "منظمات إرهابية."

ومنذ ذلك الوقت، كان مشعل وقادة فلسطينيون آخرون يتخذون من دمشق مقراً يضطرون إلى الحديث مع الصحفيين من بلدان عربية أخرى لتجنب زيادة الضغوط الأمريكية على سوريا.

وقال جبريل إن هذا الاجتماع هدفه إعادة ترتيب "البيت الفلسطيني بشكل يستطيع أن يواجه الاستحقاقات المطروحة الآن ، والبيت الفلسطيني يعني المجلس الوطني" مضيفاً أن اجتماعاً تشاورياً آخر سيعقد خلال أسبوع أو عشرة أيام في دمشق" لمتابعة الموضوعات التي نوقشت الاحد .

وكشف حواتمة عن أن الخلافات بين الفصائل الفلسطينية تمحورت حول إقرار قانون جديد للانتخابات البلدية والانتخابات البرلمانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد حواتمة أن هذا الاجتماع "يأتي في سياق البحث عن حلول من أجل إعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية عملاً باتفاق القاهرة والقرارات التي اتخذناها بإجماع وطني في القاهرة ولم تنفذ حتى الآن من أجل أن نعيد الحياة إلى إعلان القاهرة وقراراتها بما يؤمن ويليق بإعادة الوحدة الفلسطينية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة كخطوة كبرى على طريق إعادة الوحدة الفلسطينية بين الداخل والخارج بين الأراضي الفلسطينية المحتلة وأبناء اللجوء والشتات في إطار مجلس وطني فلسطيني موحد لمنظمة التحرير الفلسطينية الائتلافية باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني،" معلناً أن هذا الاجتماع يأتي من أجل التحضير لاجتماع سيعقد في القاهرة أو في دمشق.

وقال قدومي أنه "كان هناك رأي أن تكون هناك دراسة وافية للاجتماع القادم (في القاهرة أو في دمشق) لكل الخطوات التي يجب أن نتخذها من أجل بناء مؤسسات ثم الفصل بين منظمة التحرير الفلسطينية وبين السلطة الفلسطينية. فالمنظمة هي المرجعية التشريعية والسياسية للسلطة الفلسطينية."

أما هاني الحسن فقد حذر من أنه "دون شك فانه إذا لم تلتزم اسرائيل بما التزمت به من تعهدات في تفاهمات شرم الشيخ لا يعود للتهدئة معنى لأن إسرائيل ليست غير ملتزمة لفظاً وإنما فعلاً."

وأكد الحسن أن جميع الفصائل الفلسطينية ملتزمة بالتهدئة، مضيفاً أن زيارة الرئيس محمود عباس إلى واشنطن يوم الثلاثاء القادم مهمة من حيث سبر التزام واشنطن بإقناع إسرائيل بالالتزام بتفاهماتها مع عباس في شرم الشيخ.

وشدد الحسن على أنه " إذا لم يفرض بوش على إسرائيل (الالتزام بالتهدئة) حينئذ لا يكون هناك تفاهمات والمهم أن لا يخطىء أحد ويظن أن الشعب الفلسطيني تعب من النضال.

فالشعب الفلسطيني موجود لم تتآكل لديه إرادة النضال وهو مستعد لمتابعة النضال بكافة أشكاله إذا إسرائيل أثبت أنها لا تريد الالتزام.

كما كشف ماهر الطاهر أنه كان هناك اتفاق أولي من قبل الفصائل بتشكيل لجنة متابعة وطنية عليا في الخارج تضم كل الأمناء العامين للفصائل.

وأكد أنه "استعرضنا موضوع التهدئة التي وقعناها في القاهرة وكان هناك أيضاً اتفاق بإطار الفصائل بأن إسرائيل لم تلتزم بوقف بناء الجدار العازل لم تلتزم بوقف الاستيطان تستمر بعدوانها ضد الشعب الفلسطيني ولذلك جرى الاتفاق على ضرورة إجراء تقييم لهذا الموضوع."

واعتبر الطاهر أن "كل الفصائل متفقة على التمسك الثوابت الوطنية الفلسطينية حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والفترة القادمة ستشهد اجتماعات متواصلة للأمناء العامين للفصائل وسنعمل على عقد لقاء في دمشق يضم الجميع ويضم رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وكل الأمناء العامين للفصائل لبحث إعادة بناء منظمة التحرير وعقد المجلس الوطني.

وكشف خالد عبد المجيد الامين العام لجبهة النضال الفلسطيني ان اجتماعا لاحقا سيعقد في اوائل حزيران المقبل في دمشق او القاهرة لاستكمال بناء منظمة التحرير الفلسطينية".

وعلم من مصادر فلسطينية ان القدومي سيلتقي اليوم الاثنين وزير الخارجية السوري فاروق الشرع.

التعليقات