تجارة السلاح في العراق:صاروخ الهاون يباع بـ 500 دولار وقاذفته بـ 1500 دولار
غزة-دنيا الوطن
«برونك» و«طارق» و«ستار» و«ميكاروف».. أسماء يبدو أنها صارت مع مرور الوقت متداولة في الشارع العراقي خصوصا بعد حملات القتل العشوائي والاستهداف اليومي للكثير من الأشخاص المهمين وغير المهمين، فهذه الأسماء قد تختفي تحت كرسي السيارة او خلف المقود وربما تحت حزام الأمان او حزام (البطن).. إنها أسماء الأسلحة النارية (المسدسات) التي انتشر سوقها مرة أخرى خاصة في العاصمة بغداد بعد هدنة دامت أكثر من ثمانية اشهر.
وهذه المرة من يتاجر بها في الخفاء والعلن لتقديم الحماية لمن يطلبها وبتكاليف قد تبدو غالية بعض الشيء لكنها رخيصة أمام توفير بعض الامن لمن يحملها كما يقول علي رمضان، وهو احد الذين التقتهم «الشرق الأوسط» في شارع الكفاح الذي يشتهر بهذه التجارة بصورة سرية بعيدا عن أجهزة الشرطة. ويقول رمضان ان المتاجرين بهذه الأسلحة يعرفون متى يعرضونها وخصوصا في الأزمات الأمنية «ونحن الان في أوج تلك الأزمات، وان أسعار هذه الأسلحة تتراوح بين 1000 إلى 40000 دولار، وقد كان وما زال مسدس الطارق أفضل الأنواع المرغوبة لصغر حجمه، وكانت هيئة التصنيع العسكري هي من يقوم بتصنيع هذا السلاح وقد استحوذت عليه الكثير من الجماعات بعد سقوط النظام من مخازن الأسلحة التابعة للجيش العراقي السابق. وهناك سلاح آخر نوع برونك الاميركي والميكاروف الروسي وستار الاميركي أيضا. وهذه هي الأسلحة الخفيفة التي يتداولها الناس هذه الأيام وهي سريعة الإخفاء في حالات التفتيش المفاجئ للسيارة وهي تستخدم في حالات الدفاع عن النفس».
وفي مدينة الصدر كان الحديث عن السلاح له طعم آخر وربما حجم اكبر، فقد استولى الكثير من الأشخاص على ما يبدو على الكثير من مخازن الأسلحة التابعة للجيش العراقي، وان ما قاموا بتسليمه للشرطة العراقية بعد الأزمة بين القوات الأميركية وميليشيات الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، يبدو قليلا حسبما اسر به احد تجار السلاح الذي قال، رافضا الكشف عن اسمه، «ان في المدينة أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة وهي تباع بأسعار مغرية جدا، فصاروخ الهاون يباع بـ 500 دولار وقاذفة الهاون بـ 1500 دولار ومسدس الكلوك الاميركي الموزع للشرطة العراقية بـ1000 دولار». وأشار إلى أن أسعار الرشاشات والقاذفات تتراوح بين 1000 إلى 3000 دولار، مبينا ان ما يقوله يعد من الأسرار في هذه التجارة بعد أن قال له مندوب «الشرق الأوسط» انه يريد شراء مسدس شخصي. وأكد التاجر للمندوب انه سيبيعه مسدسا ويمنحه ترخيصا في أقل من ربع ساعة في سوق مريدي، وهو سوق اشتهر في بغداد ببيع كل ما هو غير موجود في أسواق بغداد الأخرى بما فيها الشهادات المزورة والتراخيص ووثائق السفر، إلى غير ذلك من الممنوعات مقابل أثمان تحدد حسب نوعية الطلب.
ويقول حسين، وهو من نفس المنطقة، ان الباحث عن السلاح خفيفا كان ام ثقيلا، لن يجد صعوبة في الحصول عليه، فهناك بعض المحلات المرخصة التي لم تعد تفي بالغرض لخوف أصحابها من المداهمات، ولكن تجارة المخفي هي السائدة في الشارع الآن وكل ممنوع تجده متداولا في السوق والجميع يعرف أين يجد السلاح! وتبين من الجولة ان المناطق الشعبية في الرصافة والكرخ هي أكثر المناطق التي تبيع السلاح، والمناطق الراقية هي أكثر المناطق التي تشتري السلاح خوفا من الإرهابيين والسراق والباحثين عن أساتذة الجامعات والأطباء على الرغم من ان وزارة الداخلية سمحت للأطباء بحمل السلاح ومنحتهم التراخيص اللازمة.
*الشرق الاوسط
«برونك» و«طارق» و«ستار» و«ميكاروف».. أسماء يبدو أنها صارت مع مرور الوقت متداولة في الشارع العراقي خصوصا بعد حملات القتل العشوائي والاستهداف اليومي للكثير من الأشخاص المهمين وغير المهمين، فهذه الأسماء قد تختفي تحت كرسي السيارة او خلف المقود وربما تحت حزام الأمان او حزام (البطن).. إنها أسماء الأسلحة النارية (المسدسات) التي انتشر سوقها مرة أخرى خاصة في العاصمة بغداد بعد هدنة دامت أكثر من ثمانية اشهر.
وهذه المرة من يتاجر بها في الخفاء والعلن لتقديم الحماية لمن يطلبها وبتكاليف قد تبدو غالية بعض الشيء لكنها رخيصة أمام توفير بعض الامن لمن يحملها كما يقول علي رمضان، وهو احد الذين التقتهم «الشرق الأوسط» في شارع الكفاح الذي يشتهر بهذه التجارة بصورة سرية بعيدا عن أجهزة الشرطة. ويقول رمضان ان المتاجرين بهذه الأسلحة يعرفون متى يعرضونها وخصوصا في الأزمات الأمنية «ونحن الان في أوج تلك الأزمات، وان أسعار هذه الأسلحة تتراوح بين 1000 إلى 40000 دولار، وقد كان وما زال مسدس الطارق أفضل الأنواع المرغوبة لصغر حجمه، وكانت هيئة التصنيع العسكري هي من يقوم بتصنيع هذا السلاح وقد استحوذت عليه الكثير من الجماعات بعد سقوط النظام من مخازن الأسلحة التابعة للجيش العراقي السابق. وهناك سلاح آخر نوع برونك الاميركي والميكاروف الروسي وستار الاميركي أيضا. وهذه هي الأسلحة الخفيفة التي يتداولها الناس هذه الأيام وهي سريعة الإخفاء في حالات التفتيش المفاجئ للسيارة وهي تستخدم في حالات الدفاع عن النفس».
وفي مدينة الصدر كان الحديث عن السلاح له طعم آخر وربما حجم اكبر، فقد استولى الكثير من الأشخاص على ما يبدو على الكثير من مخازن الأسلحة التابعة للجيش العراقي، وان ما قاموا بتسليمه للشرطة العراقية بعد الأزمة بين القوات الأميركية وميليشيات الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، يبدو قليلا حسبما اسر به احد تجار السلاح الذي قال، رافضا الكشف عن اسمه، «ان في المدينة أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة وهي تباع بأسعار مغرية جدا، فصاروخ الهاون يباع بـ 500 دولار وقاذفة الهاون بـ 1500 دولار ومسدس الكلوك الاميركي الموزع للشرطة العراقية بـ1000 دولار». وأشار إلى أن أسعار الرشاشات والقاذفات تتراوح بين 1000 إلى 3000 دولار، مبينا ان ما يقوله يعد من الأسرار في هذه التجارة بعد أن قال له مندوب «الشرق الأوسط» انه يريد شراء مسدس شخصي. وأكد التاجر للمندوب انه سيبيعه مسدسا ويمنحه ترخيصا في أقل من ربع ساعة في سوق مريدي، وهو سوق اشتهر في بغداد ببيع كل ما هو غير موجود في أسواق بغداد الأخرى بما فيها الشهادات المزورة والتراخيص ووثائق السفر، إلى غير ذلك من الممنوعات مقابل أثمان تحدد حسب نوعية الطلب.
ويقول حسين، وهو من نفس المنطقة، ان الباحث عن السلاح خفيفا كان ام ثقيلا، لن يجد صعوبة في الحصول عليه، فهناك بعض المحلات المرخصة التي لم تعد تفي بالغرض لخوف أصحابها من المداهمات، ولكن تجارة المخفي هي السائدة في الشارع الآن وكل ممنوع تجده متداولا في السوق والجميع يعرف أين يجد السلاح! وتبين من الجولة ان المناطق الشعبية في الرصافة والكرخ هي أكثر المناطق التي تبيع السلاح، والمناطق الراقية هي أكثر المناطق التي تشتري السلاح خوفا من الإرهابيين والسراق والباحثين عن أساتذة الجامعات والأطباء على الرغم من ان وزارة الداخلية سمحت للأطباء بحمل السلاح ومنحتهم التراخيص اللازمة.
*الشرق الاوسط

التعليقات