الاردن:مدير الامن العام يزور أقدم كشك صحافي ويعتذر عن مداهمته ويعيد الكتب الممنوعة
غزة-دنيا الوطن
تشهد الحالة الامنية الاردنية تغيرات ومبادرات غير مسبوقة منذ تأسست المملكة في بدايات هذا القرن.
فلاول مرة يعتذر مدير الامن العام علنا عن تصرف قالت السلطات انه انطوي علي اساءة في التقدير بدر عن رجال الشرطة، فقد زار مدير الامن الجنرال محمد العيطان قبل يومين صاحب اقدم كشك لبيع الصحف في وسط العاصمة عمان معبرا عن الاعتذار لصاحب الكشك حسن ابو علي عن مداهمة كشكه قبل عشرة ايام ومصادرة بعض الكتب منه بحجة انها ممنوعة.
وكانت هذه الزيارة لافتة وفي اطار تطييب الخواطر، واستقبلها ابو علي باحترام شديد، وكتبت عنها الصحف فيما تمت اعادة الكتب المصادرة لصاحبها والاعتراف بحصول خطأ فردي من قبل مجموعة الامن التي داهمت الكشك مما تسبب باثارة ضجة آنذاك.
وفي غضون ذلك اعلنت سلطات البلدية عمان للجمهور عن نيتها تفجير مقر مخابرات العاصمة في منطقة العبدلي وسط عمان حيث سيتم تفجير هذا المقر في اطار عملية هدم لصالح مشروع ضخم يعيد تأهيل المنطقة بشكل حضاري، فيما كانت المنطقة نفسها تحتوي اصلا مقر المخابرات العامة المعروف منذ عشرات السنين بالعمارة الزرقاء وهو نفسه مقر سبق ان دمر وفي نفس المنطقة وفي اطار نفس المشروع.
وفي تداعيات الانفتاح الامني ايضا قالت احدي الصحف اليومية امس ان مدير المركز الوطني للاعلام باسل الطراونة وجه رسالة لمدير المخابرات العامة الجديد الجنرال سميح عصفورة دعاه فيها للمشاركة في حوار علني واعلامي عبر شبكة الانترنت والموقع الرسمي التابع للمركز، وهو الامر الذي يحصل ايضا لاول مرة منذ تأسس جهاز المخابرات العامة.
وكان المدير الجديد للمخابرات الجنرال عصفورة قد اظهر بدوره مرونة سياسية غير مسبوقة في التعامل مع بعض المبادرات، ومنها مبادرة نقيب المحامين صالح العرموطي، الذي وجه الدعوة للجنرال عصفورة لكي يقوم بزيارة خاصة لمقر نقابة المحامين بصفته عضوا سابقا في سجلات النقابة. اما عصفورة فقد ابلغ العرموطي برسالة جوابية بانه يشكره علي الدعوة وبانه سيلبيها في اقرب فرصة ممكنة.
وتعيد هذه المبادرات من كبار رموز المؤسسة الامنية في البلاد احياء انطباعات ايجابية لها علاقة بالتطوير وعصرنة وتحديث المؤسسة والاجهزة الامنية فقد ابلغ النشط السياسي الاردني علي السنيد القدس العربي بان مكتب مدير الامن العام الجنرال العيطان اتصل به ودعاه للتحاور بشأن ملف سجن الجويدة وما يحصل داخله ووفقا للسنيد فقد تلقي هذه الدعوة الحوارية بعدما رفضت سلطات الرقابة علي المطبوعات ترخيص كتاب جديد له بعنوان العالم السفلي تضمن ملاحظاته التي عايشها شخصيا لمدة ثمانين يوما قضاها سجينا سياسيا داخل سجن الجويدة الذي يعتبر من اشهر السجون واقدمها في العاصمة عمان.
وكان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني قد أمر علنا باصلاح الاوضاع داخل السجون في ضوء تقارير رسمية من منظمات حقوق الانسان تتحدث عن تجاوزات وعمليات ضرب وتعذيب تجري داخل مركز توقيف الجويدة علي الاقل فيما قالت ادارة الامن العام علنا بانها اتخذت اجراءات كثيرة لاصلاح الاوضاع في السجون ولضبط التجاوزات والتحقيق فيها.
وفي الاطار نفسه زار الجنرال العيطان امس الاول مقر المحاكم في عمان العاصمة وراقب كيفية تعامل رجال الشرطة مع المواطنين والمتهمين وابدي ملاحظات وصفت بانها قاسية في هذا الاطار داعيا رجاله للتعامل برفق واحترام وبشكل قانوني مع جميع الحيثيات ذات الصلة بالمحاكم والقضاء.
وبالرغم من اجواء الانفتاح هذه شهدت البلاد خلال اليومين الاخيرين حالة تجاذب تحت عنوان الترخيص لمؤتمر معارض لمؤتمر قمة دافوس الذي يعقد صباح اليوم الجمعة في البحر الميت، فقد ثارت انتقادات ضد الحكومة بعدما تراجع الحاكم الاداري لعمان العاصمة عن قرار سابق له يقضي بالسماح لاحزاب المعارضة بعقد اجتماع يحمل لافتة اقصادية مناهضة لقمة دافوس.
وكان الحاكم الاداري قد وافق علي ذلك الاسبوع الماضي علي ان يرخص اجتماع معارضو دافوس في نفس يوم عقد القمة في البحر الميت. لكنه عاد وسحب موافقته وحضر الاجتماع الذي كان مقررا في احد فنادق العاصمة. الا ان اللجنة العليا لمقاومة التطبيع وهي الجهة التي تنظم اللقاء عادت واحتالت علي قرار السلطات ووجهت رقاع الدعوة للصحافيين لحضور الملتقي الاقتصادي الوطني المناهض لدافوس صباح اليوم الجمعة في مقر حزب جبهة العمل الاسلامي، الذي يتيح له القانون عقد الاجتماعات التي يراها مناسبة.
وفيما تصر احزاب المعارضة علي عقد ملتقاها الاقتصادي في التوقيت الذي اختارته ويناسبها، اقترح وزير الداخلية عوني يرفاس تنظيم الملتقي يوم بعد غد الاحد بدلا من اليوم الجمعة، ولم يعرف بعد ما اذا كانت لسلطات ستمنع المعارضة من عقد اجتماعها في مقرها الحزبي اليوم الجمعة.
وفي غضون ذلك اعلنت الحكومة الأردنية انها قررت إلغاء شرط حصول الفلسطينيين القادمين من الاراضي الفلسطينية علي عدم ممانعة وهو الشرط المفروض علي كل فلسطيني يرغب بزيارة الأردن او المرور عبره. وقال وزير الداخلية عوني يرفاس ان قرارا اتخذ بهذا الشأن وسيطبق اعتبارا من 25 الشهر الجاري، وهو يوم عيد الإستقلال في الأردن.
ونقلت صحف محلية عن يرفاس قوله ان من حق اي فلسطيني دخول الاردن دون اذن مسبق ، مؤكدا انه سيتم الاستعانة بتعهد شخصي يوقعه الفلسطيني لدي دخوله الاردن عبر جسر الملك حسين يضمن عودته الي اراضي الضفة الغربية بعد انتهاء فترة زيارته التي يحددها بنفسه . واوضح ان التعهد لا يتضمن اي شروط جزائية ، مبينا أنه في حال أخل احد بتعهده الشخصي فسيتخذ بحقه اجراء اداري.
وفي سياق آخر نفي يرفاس وجود اي مفاوضات لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الاردن ، مؤكدا ان الاردن متشدد في موضوع قبول أي لاجيء علي أراضيه . واعتبر ما يثار حول التوطين أقاويل غير مبنية علي حقائق حسبما افادت وكالة الانباء الاردنية بترا .
في غضون ذلك تجري دائرة الاحوال العامة والجوازات حاليا تغيير البيانات الخاصة باسم العائلة لحملة البطاقات الخضراء لتكون متطابقة مع تلك المعلومات الواردة في هوياتهم الصادرة عن الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، فيما ألغت قبل ايام قرارا مماثلا لحملة البطاقات الصفراء وفق مدير الدائرة عبد الله القضاة.
وزاد القضاة ان الدائرة تقوم حاليا بتصويب البيانات الخاصة باسم العائلة لحملة البطاقات الخضراء ممن يحملون جوازات سفر اردنية مؤقتة لتكون متطابقة مع معلومات الهويتين الفلسطينية والاسرائيلية .
واضاف ان عملية التغيير التي بدأت منذ أشهر قليلة تتم شريطة ان تكون المقاطع الأولي والثانية والثالثة من اسم الشخص الوارد في جواز السفر الاردني المؤقت متطابقة مع تلك الواردة في الهوية بينما المقطع الرابع مخالف لها اذ يجري اعتماد اسم العائلة الوارد في الهوية ، وقال ان الاجراء يهدف الي حفظ حقوق هؤلاء المستهدفين بالقرار في حق العودة والتعويض .
*القدس العربي
تشهد الحالة الامنية الاردنية تغيرات ومبادرات غير مسبوقة منذ تأسست المملكة في بدايات هذا القرن.
فلاول مرة يعتذر مدير الامن العام علنا عن تصرف قالت السلطات انه انطوي علي اساءة في التقدير بدر عن رجال الشرطة، فقد زار مدير الامن الجنرال محمد العيطان قبل يومين صاحب اقدم كشك لبيع الصحف في وسط العاصمة عمان معبرا عن الاعتذار لصاحب الكشك حسن ابو علي عن مداهمة كشكه قبل عشرة ايام ومصادرة بعض الكتب منه بحجة انها ممنوعة.
وكانت هذه الزيارة لافتة وفي اطار تطييب الخواطر، واستقبلها ابو علي باحترام شديد، وكتبت عنها الصحف فيما تمت اعادة الكتب المصادرة لصاحبها والاعتراف بحصول خطأ فردي من قبل مجموعة الامن التي داهمت الكشك مما تسبب باثارة ضجة آنذاك.
وفي غضون ذلك اعلنت سلطات البلدية عمان للجمهور عن نيتها تفجير مقر مخابرات العاصمة في منطقة العبدلي وسط عمان حيث سيتم تفجير هذا المقر في اطار عملية هدم لصالح مشروع ضخم يعيد تأهيل المنطقة بشكل حضاري، فيما كانت المنطقة نفسها تحتوي اصلا مقر المخابرات العامة المعروف منذ عشرات السنين بالعمارة الزرقاء وهو نفسه مقر سبق ان دمر وفي نفس المنطقة وفي اطار نفس المشروع.
وفي تداعيات الانفتاح الامني ايضا قالت احدي الصحف اليومية امس ان مدير المركز الوطني للاعلام باسل الطراونة وجه رسالة لمدير المخابرات العامة الجديد الجنرال سميح عصفورة دعاه فيها للمشاركة في حوار علني واعلامي عبر شبكة الانترنت والموقع الرسمي التابع للمركز، وهو الامر الذي يحصل ايضا لاول مرة منذ تأسس جهاز المخابرات العامة.
وكان المدير الجديد للمخابرات الجنرال عصفورة قد اظهر بدوره مرونة سياسية غير مسبوقة في التعامل مع بعض المبادرات، ومنها مبادرة نقيب المحامين صالح العرموطي، الذي وجه الدعوة للجنرال عصفورة لكي يقوم بزيارة خاصة لمقر نقابة المحامين بصفته عضوا سابقا في سجلات النقابة. اما عصفورة فقد ابلغ العرموطي برسالة جوابية بانه يشكره علي الدعوة وبانه سيلبيها في اقرب فرصة ممكنة.
وتعيد هذه المبادرات من كبار رموز المؤسسة الامنية في البلاد احياء انطباعات ايجابية لها علاقة بالتطوير وعصرنة وتحديث المؤسسة والاجهزة الامنية فقد ابلغ النشط السياسي الاردني علي السنيد القدس العربي بان مكتب مدير الامن العام الجنرال العيطان اتصل به ودعاه للتحاور بشأن ملف سجن الجويدة وما يحصل داخله ووفقا للسنيد فقد تلقي هذه الدعوة الحوارية بعدما رفضت سلطات الرقابة علي المطبوعات ترخيص كتاب جديد له بعنوان العالم السفلي تضمن ملاحظاته التي عايشها شخصيا لمدة ثمانين يوما قضاها سجينا سياسيا داخل سجن الجويدة الذي يعتبر من اشهر السجون واقدمها في العاصمة عمان.
وكان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني قد أمر علنا باصلاح الاوضاع داخل السجون في ضوء تقارير رسمية من منظمات حقوق الانسان تتحدث عن تجاوزات وعمليات ضرب وتعذيب تجري داخل مركز توقيف الجويدة علي الاقل فيما قالت ادارة الامن العام علنا بانها اتخذت اجراءات كثيرة لاصلاح الاوضاع في السجون ولضبط التجاوزات والتحقيق فيها.
وفي الاطار نفسه زار الجنرال العيطان امس الاول مقر المحاكم في عمان العاصمة وراقب كيفية تعامل رجال الشرطة مع المواطنين والمتهمين وابدي ملاحظات وصفت بانها قاسية في هذا الاطار داعيا رجاله للتعامل برفق واحترام وبشكل قانوني مع جميع الحيثيات ذات الصلة بالمحاكم والقضاء.
وبالرغم من اجواء الانفتاح هذه شهدت البلاد خلال اليومين الاخيرين حالة تجاذب تحت عنوان الترخيص لمؤتمر معارض لمؤتمر قمة دافوس الذي يعقد صباح اليوم الجمعة في البحر الميت، فقد ثارت انتقادات ضد الحكومة بعدما تراجع الحاكم الاداري لعمان العاصمة عن قرار سابق له يقضي بالسماح لاحزاب المعارضة بعقد اجتماع يحمل لافتة اقصادية مناهضة لقمة دافوس.
وكان الحاكم الاداري قد وافق علي ذلك الاسبوع الماضي علي ان يرخص اجتماع معارضو دافوس في نفس يوم عقد القمة في البحر الميت. لكنه عاد وسحب موافقته وحضر الاجتماع الذي كان مقررا في احد فنادق العاصمة. الا ان اللجنة العليا لمقاومة التطبيع وهي الجهة التي تنظم اللقاء عادت واحتالت علي قرار السلطات ووجهت رقاع الدعوة للصحافيين لحضور الملتقي الاقتصادي الوطني المناهض لدافوس صباح اليوم الجمعة في مقر حزب جبهة العمل الاسلامي، الذي يتيح له القانون عقد الاجتماعات التي يراها مناسبة.
وفيما تصر احزاب المعارضة علي عقد ملتقاها الاقتصادي في التوقيت الذي اختارته ويناسبها، اقترح وزير الداخلية عوني يرفاس تنظيم الملتقي يوم بعد غد الاحد بدلا من اليوم الجمعة، ولم يعرف بعد ما اذا كانت لسلطات ستمنع المعارضة من عقد اجتماعها في مقرها الحزبي اليوم الجمعة.
وفي غضون ذلك اعلنت الحكومة الأردنية انها قررت إلغاء شرط حصول الفلسطينيين القادمين من الاراضي الفلسطينية علي عدم ممانعة وهو الشرط المفروض علي كل فلسطيني يرغب بزيارة الأردن او المرور عبره. وقال وزير الداخلية عوني يرفاس ان قرارا اتخذ بهذا الشأن وسيطبق اعتبارا من 25 الشهر الجاري، وهو يوم عيد الإستقلال في الأردن.
ونقلت صحف محلية عن يرفاس قوله ان من حق اي فلسطيني دخول الاردن دون اذن مسبق ، مؤكدا انه سيتم الاستعانة بتعهد شخصي يوقعه الفلسطيني لدي دخوله الاردن عبر جسر الملك حسين يضمن عودته الي اراضي الضفة الغربية بعد انتهاء فترة زيارته التي يحددها بنفسه . واوضح ان التعهد لا يتضمن اي شروط جزائية ، مبينا أنه في حال أخل احد بتعهده الشخصي فسيتخذ بحقه اجراء اداري.
وفي سياق آخر نفي يرفاس وجود اي مفاوضات لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الاردن ، مؤكدا ان الاردن متشدد في موضوع قبول أي لاجيء علي أراضيه . واعتبر ما يثار حول التوطين أقاويل غير مبنية علي حقائق حسبما افادت وكالة الانباء الاردنية بترا .
في غضون ذلك تجري دائرة الاحوال العامة والجوازات حاليا تغيير البيانات الخاصة باسم العائلة لحملة البطاقات الخضراء لتكون متطابقة مع تلك المعلومات الواردة في هوياتهم الصادرة عن الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، فيما ألغت قبل ايام قرارا مماثلا لحملة البطاقات الصفراء وفق مدير الدائرة عبد الله القضاة.
وزاد القضاة ان الدائرة تقوم حاليا بتصويب البيانات الخاصة باسم العائلة لحملة البطاقات الخضراء ممن يحملون جوازات سفر اردنية مؤقتة لتكون متطابقة مع معلومات الهويتين الفلسطينية والاسرائيلية .
واضاف ان عملية التغيير التي بدأت منذ أشهر قليلة تتم شريطة ان تكون المقاطع الأولي والثانية والثالثة من اسم الشخص الوارد في جواز السفر الاردني المؤقت متطابقة مع تلك الواردة في الهوية بينما المقطع الرابع مخالف لها اذ يجري اعتماد اسم العائلة الوارد في الهوية ، وقال ان الاجراء يهدف الي حفظ حقوق هؤلاء المستهدفين بالقرار في حق العودة والتعويض .
*القدس العربي

التعليقات