إسرائيل تهدد بعمل عسكري قاس ضد قطاع غزة

غزة-دنيا الوطن

هددت اسرائيل اليوم الخميس 10-5-2005 بالقيام بعمل عسكري اكثر قسوة في قطاع غزة المحتل اذا استمر الفلسطينيون في اطلاق النار على المستوطنات اليهودية في الاراضي الاسرائيلية، فيما اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أمس القصف الإسرائيلي على ناشطين من الحركة في خان يونس جنوب قطاع غزة "تصعيدا خطيرا"، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني "لن يقف مكتوف الأيدي" أمام "الجرائم" الإسرائيلية.

وافاد مراسل العربية ان أحمد شهوان احد اعضاء الجناح المسلح لحركة المقاومة الاسلامية حماس توفي متأثراً بالجراح التي كان اصيب بها في غارة بصاروخ اسرائيلي على عدد من الناشطين الفلسطينيين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وصرح نائب وزير الدفاع زئيف بويم للاذاعة العامة "يجب ان نقوم بتحرك اكثر قسوة من التحرك الذي اتخذناه حتى الان". واوضح "حتى الان تعاملنا باعتدال وضبط للنفس لاننا نرغب في ان يسود الهدوء قبل الانسحاب من قطاع غزة لكن من غير الممكن ان نقوم باخلاء القطاع تحت النيران الفلسطينية". واضاف "اذا لم تفهم السلطة الفلسطينية الرسالة, فسنجعلها تفهم".

وكانت اسرائيل شنت غارة جوية ضد مسلحين فلسطينيين في قطاع غزة هي الاولى منذ يناير/كانون الثاني بزعم انهم كانوا يعدون لاطلاق قذائف الهاون على مستوطنة يهودية مما ادى الى اصابة احد عناصر حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بجروح خطيرة.

وجاء الهجوم ليهدد فترة الهدوء الهشة التي يلتزم بها المتشددون الفلسطينيون منذ يناير/كانون الثاني وعززتها القمة التي عقدت بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في منتجع شرم الشيخ المصري في فبراير/شباط الماضي.

وردا على الغارة الاسرائيلية اطلق مسلحون فلسطينيون عددا من قذائف الهاون على مستوطنات يهودية, واعلنت كتائب عز الدين القسام, الجناح المسلح لحماس, مسؤوليتها عن الهجمات.

وقد اطلق المسلحون الفلسطينيون ليل الاربعاء الخميس صواريخ قسام من قطاع غزة على جنوب اسرائيلي الا انها لم توقع اصابات, طبقا لمتحدث باسم الجيش الاسرائيلي.

وتنوي الحكومة الاسرائيلية اخلاء ثمانية الاف مستوطن يهودي من قطاع غزة هذا

الصيف.

إلى ذلك شيع الالاف من سكان رفح جنوب قطاع غزة جثمان فلسطيني قتله الجيش الاسرائيلي الليلة الماضية قرب الحدود مع مصر.وقالت حركة حماس إن الفلسطيني هو احد عناصرها المسلحين وكان في مهمة جهادية بحسب وصفها.

وحذرت الحركة في بيان لها من ان الامن الذي ينعم به الاسرائيليون حاليا لن يدوم في حال واصل الجيش الاسرائيلي هجماته ضد الفلسطينيين , وكان مسلحون فلسطينيون قد أطلقو قذيفة هاون على مجمع مستوطنات غوش قطيف في القطاع ,ما اسفر عن اضرار في الاملاك من دون وقوع اصابات .

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس لوكالة فرانس برس إن "استهداف أحد الشبان بصاروخ يمثل تصعيدا خطيرا يأتي بعد استهداف شاب (عضو وفي كتائب القسام الجناح العسكري لحماس) في رفح ".

وفيما يتعلق بمدى انعكاس هذا التصعيد على التهدئة المعلنة قال أبو زهري "بعيدا عن الجدل حول استمرار أو عدم استمرار التهدئة شعبنا سوف يدافع عن نفسه".

وكانت مصادر طبية قد قالت في وقت سابق في مستشفي ناصر في خان يونس "ان احمد شهوان (24 عاما) من خان يونس اصيب بجروح خطيرة نتيجة اصابته بشظايا في جميع انحاء جسمه مما ادى الى فقدان ساقيه واحدى يديه واصيب بحروق في الراس والوجه وانحاء مختلفة من الجسم".

وقال احد الشهود العيان ان "مجموعة من كتائب القسام كانت تطلق قذائف الهاون باتجاه مستوطنة نفي ديكاليم من منطقة الحي النمساوي غرب خان يونس وبعد اطلاق قذيفتين اطلقت طائرة اسرائيلية صاروخ باتجاة المجموعة المسلحة مما ادى الى اصابة احد افرادها".

وذكر مصدر في الجيش الاسرائيلي انه تم استهداف خلية فلسطينية مسلحة في منطقة خان يونس كانت على وشك شن هجوم بقذائف الهاون على مستوطنة يهودية قريبة. وصرح المصدر لوكالة فرانس برس انه "تم استهداف الخلية جوا وتحققنا من اصابة احد افرادها".

من جهة ثانية اعلنت كتائب القسام في بيان تلقته فرانس برس انها "قصفت الموقع العسكري في مغتصبة موراج الصهيونية بسبع قذائف هاون.

واشار البيان الى ان عملية القصف اتت "ردا على جريمة اغتيال المجاهد احمد روبين عبد الرحمن برهوم في رفح وردا على الجرائم الصهيونية المتكررة بحق ابناء شعبنا". وكان برهوم (23 عاما) وهو عضو في كتائب عز الدين القسام قتل ليل الثلاثاء الاربعاء في تبادل لاطلاق النار مع الجيش الاسرائيلي قرب الحدود مع مصر في رفح جنوب قطاع غزة.

وذكر مصدر عسكري ان مواقع عسكرية اسرائيلية في القطاع تعرضت لهجمات عدة بالسلاح الرشاش والقذائف المضادة للدبابات وان الجنود الاسرائيليين ردوا على ذلك.

التعليقات