وليد أبو مويس:مستوطنون اعترضوا موكب الرئيس الماليزي السابق ومنعوه من زيارة جنين

غزة-دنيا الوطن

كشف، وليد أبو مويس، رئيس بلدية جنين، النقاب عن أسباب لم يكشف عنها من ضمن تلك التي حالت، أول من أمس، دون تمكن الدكتور محاضير محمد، رئيس الوزراء الماليزي السابق، والوفد المرافق له، من زيارة مدينة جنين.

وقال أبو مويس لـ "الأيام"، إن العشرات من المستوطنين، اعترضوا موكب الزعيم الضيف، لدى مروره على مقربة من مستوطنة "معاليه أدوميم"، وهو في طريقه إلى مدينة رام الله للقاء عدد من المسؤولين في السلطة الوطنية، على رأسهم أحمد قريع "أبو العلاء"، رئيس مجلس الوزراء.

وأكد رئيس البلدية، أن ما أقدم عليه المستوطنون، جاء بإيعاز من جهات إسرائيلية رسمية، من أجل عرقلة الزيارة الأولى من نوعها التي قام بها محمد، للأراضي الفلسطينية، ووضع فيها على رأس جدول أعماله، زيارة مدينة جنين، بعد تأدية الصلاة في المسجد الأقصى المبارك، ولقاء رئيس الوزراء في السلطة الوطنية، في رام الله.

وأشار أبو مويس، إلى أن المعلومات الواردة، تؤكد أن عشرات المستوطنين، استلقوا على الأرض، أمام موكب الزعيم الماليزي، بعد أن تعمدت سلطات الاحتلال، إجباره على الانتظار لأكثر من ثلاث ساعات، على معبر "الكرامة"، بذريعة ورود "تحذيرات أمنية" حول وجود جسم مشبوه في المكان!

وبحسب رئيس بلدية جنين، فإن المضايقات التي تعرض لها محمد من قبل المستوطنين وسلطات الاحتلال، جاءت رداً على تصريحات سابقة أدلى بها وهو على رأس الحكم في بلاده، انتقد فيها بشدة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وتحديداً في أعقاب عملية "السور الواقي" في نيسان العام 2002.

وعبر أبو مويس، عن أسفه من عدم تمكن الرئيس الماليزي السابق من الوصول إلى مدينة جنين، عنوان زيارته، مشيراً إلى أن مئات المدعوين إلى استقبال محمد، احتشدوا في مجمع "حداد" السياحي بالمدينة، واستمعوا إلى كلمة وجهها إلى أهالي جنين، عبر فيها عن أسفه الشديد، لعدم تمكنه من زيارة تلك المدينة، لأسباب خارجة عن الإرادة.

وعبر محمد، في مكالمته الهاتفية المؤثرة، عن أمله في أن يتمكن من زيارة جنين، وأن يصلي في المسجد الأقصى المبارك، وقد تحررت فلسطين من الاحتلال.

وكان لتلك الكلمات، وقع شديد في نفوس المستمعين من الشخصيات الوطنية والإسلامية، وأعضاء المجلس التشريعي، وقادة الأحزاب السياسية، ومئات المواطنين ممن كانوا يستعدون للقاء الزعيم الضيف.

ووصف أبو مويس، يوم السادس عشر من أيار، بأنه "يوم أسود وحزين في جنين"، التي كانت تستعد لاستقبال الرئيس الماليزي السابق.

وقال، إن الأهالي قاموا بتزيين مقابر الشهداء في المدينة والمخيم، والتي كان من المفترض أن يزورها محمد في بداية جولته، فيما زينت شوارع وأحياء المدينة، وساحة المخيم التي مسحتها آلة الحرب الإسرائيلية عن الوجود، في عدوان نيسان 2002، الأعلام الماليزية والفلسطينية.

واحتشدت فرق الكشافة، على طرفي الطريق التي كان من المقرر أن يسلكها موكب الرئيس الماليزي السابق، حتى جاء نبأ عدم تمكنه من استكمال الزيارة، واتخاذه قراراً بالعودة، بعد المضايقات الإسرائيلية التي تعرض لها، وتسببت بإرهاقه، خصوصاً أنه تجاوز الخامسة والسبعين من العمر.

وأوضح أبو مويس، أن هذه الزيارة، جاءت تلبية لدعوة وجهها إلى الرئيس الماليزي السابق، من أجل تكريمه في مدينة جنين، التي أعطى موافقته على أن يكون رئيس اللجنة الدولية لإعمارها، بعد حجم الدمار الهائل الذي تعرضت له بفعل الممارسات الإسرائيلية، حيث تؤكد تقارير البنك الدولي، حاجة هذه المدينة لأكثر من 40 مليون دولار من أجل إعادة إعمارها، وإعادتها إلى ما كانت عليه قبل اندلاع انتفاضة الأقصى.

تجدر الإشارة، إلى أن الحكومة الماليزية، في عهد محاضير محمد، تبرعت ببناء مدرستين في مدينة جنين، وزودت البلدية بمعدات وآليات بلغت قيمتها مليون دولار.

وتعني موافقة الرئيس الماليزي السابق على رئاسة اللجنة الدولية لإعادة إعمار جنين، بالنسبة للبلدية والمؤسسات في هذه المدينة، البدء الفوري بجمع تبرعات دولية من أجل إعادة إعمار المدينة.

وأوفدت فعاليات جنين، وفدا إلى الأردن، من أجل لقاء الوفد المرافق للرئيس الماليزي السابق، وذلك بهدف تقديم الهدايا الرمزية التي كانت معدة لتقديمها له في المدينة، وللتعبير عن التضامن معه في مواجهة المضايقات التي تعرض لها من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

التعليقات