وزير الاقتصاد الوطني يستبعد حدوث عمليات نهب للمستعمرات الإسرائيلية فيما لو تم الانسحاب الإسرائيلي

غزة-دنيا الوطن

عبر السيد مازن سنقرط، وزير الاقتصاد الوطني، اليوم، عن استبعاده حدوث انفلات أمني أو عمليات نهب للمستعمرات الإسرائيلية في قطاع غزة.

وقال سنقرط في مقابلة خاصة لقناة "CNBC" الفضائية، تبث يوم غدٍ، إنه يستبعد حدوث عمليات نهب للمستعمرات التى تضم نحو أربعة آلاف دفيئة زراعية وحوالي 2200 فيلا وفندق وجامعة وصناعات لتكنولجيا المعلومات، مشيراً إلى أن هناك تفكيراً بإنشاء هيئة خاصة، تتولى إدارة هذه الموجودات فى حال الانسحاب الإسرائيلي الكامل.

وكشف وزير الاقتصاد الوطني عن قرار رئاسي صدر بخصوص خصخصة المعابر، مشيراً إلى أن الوزارة بصدد إعداد الدراسات اللازمة لخصخصة الميناء والمطار والمعابر الحدودية جميعاً.

وأضاف سنقرط، أن المعابر دولية يجب أن تسهل حركة المواطنين وانسياب حركة البضائع، مشيراً إلى أنه سيكون للقطاع الخاص دور فى إدارة المعابر، لكن مخرجات هذا المشروع مازالت سياسية حتى الآن.

وذكر وزير الاقتصاد الوطني، أنه لايوجد أي نوع من التنسيق مع الجانب الإسرائيلي، الذي اتخذ تلك الخطوة من جانب واحد، فهناك أكثر من 50 استفساراً تقدمت بها السلطة الوطنية للمجتمع الدولي وللإسرائيليين حول السيادة على المعابر لكنها لم تحصل على جواب شافٍ.

وأشار سنقرط، إلى أن إعادة تأهيل وتشغيل المطار مازالت تواجهه عراقيل وصعوبات يضعها الجانب الإسرائيلي، تتمثل فى السماح فقط بالطيران العمودي لاستخدام المطار ومن ثم نقل المسافرين إلى مطار عمان ومنه إلى أي وجهة أخرى في العالم وهو مارفضته السلطة الوطنية كونه غير مقبول من الناحية السيادية.

وأوضح وزير الاقتصاد الوطني، أن الأوضاع الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية مازالت بالغة الخطورة من حيث معدلات البطالة العالية جداً وتفشى الفقر، مشيراً إلى أن معدل دخل الفرد لثلثى الشعب لا يتجاوز دولارين في اليوم.

وقال سنقرط، إن ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني خلال السنوات الأربع الماضية، أدت إلى انعكاسات سلبية على كافة المناحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، إضافة إلى أنها أدت إلى تدهور ملحوظ في الناتج القومي وحركة التجارة بين المحافظات والمدن بسبب الإغلاقات المستمرة وإقامة مئات الحواجز.

وأوضح وزير الاقتصاد الوطني، أنه رغم كل تلك العوائق والعراقيل فقد تحقق فى الربع الأول من العام الحالي نمواً طفيفاً فى بعض القطاعات الاقتصادية إلاّ أنه أقل بكثير مما تحقق في العام 2000، وأن الاقتصاد الفلسطيني لم يصل بعد للوضع السليم الذى يطمح إليه شعبنا.

وأشار سنقرط، أن ما يمكن عملة من إجراءات لها علاقة بتنظيم السوق الداخلي وتنظيم الاستيراد وتحفيز المستثمرين وإعادة صياغة كثير من البنى الأساسية التي لها علاقة بالتشريعيات الاقتصادية والمالية المختلفة.

وأضاف سنقرط، أن الوزارة اتخذت العديد من الإجراءات التي تهدف إلى تسهيل الخدمات لجمهور المتعاملين، وبالتحديد مع التجار والصناع ومن لهم علاقة بوزارة الاقتصاد، وأنه تم خلق مفهوم اللاّمركزية، وتم إعطاء دور أكبر للمكاتب الفرعية وفروع الوزارة في كافة المحافظات، كما تم استحداث شراكة أكبر مع القطاع الخاص، إضافة إلى إعادة الثقة في أمور كثيرة تتعلق بالاستثمار، وكذلك العمل بمفهوم النافذة الواحدة لتسهيل الحصول على التراخيص اللازمة لإقامة المشاريع الاستثمارية، ضمن الأطر القانونية.

وأوضح وزير الاقتصاد الوطني، أنه تم الانتهاء من إعداد أكثر من مائة مشروع استثماري لطرحها على المستثمرين، مشيراً إلى أن بعضها مشاريع اقتصادية، ولها مفهوم ورؤية القطاع العام لتشكل ركائز جديدة وبنى اقتصادية جيدة، مثل: الميناء الجديد والمطار، وتخصيص المعابر والمناطق الصناعية الداخلية والحدودية، وذلك في إطار استكمال الرؤية الإقليمية المحيطة بالأراضي الفلسطينية وخاصة مع مصر والأردن.

وأعرب وزير الاقتصاد الوطني عن أملة في أن يساهم تعيين السيد جيمس ولفنسون كمنسق فى الأراضي الفلسطينية في إعطاء التصور الحقيقي لخلق الإنعاش الاقتصادي الذي يريده شعبنا الفلسطيني.

التعليقات