عزام التميمي: إسرائيل ستتفاوض مع حماس والمفاوضات ستنجح
غزة-دنيا الوطن
توقع المفكر السياسي الفلسطيني عزام التميمي أن تضطر إسرائيل قريبا للتفاوض مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" رغم اعتبارها أن الحركة "إرهابية" ورفضها الحالي للتواصل معها، وأرجع ذلك إلى أن الحركة تعد حاليا القوة السياسية الأبرز على الساحة الفلسطينية.
وقال التميمي الذي يدير معهد الفكر الإسلامي في لندن في تصريح لمراسل "إسلام أون لاين.نت" أثناء وجوده بمدينة زيورخ السويسرية الإثنين 16-5-2005: "لن يطول الوقت بالإسرائيليين حتى يقرروا التفاوض مع حركة حماس بشكل مباشر، لا مناص من ذلك (..) فإسرائيل من ناحيتها تدرك جيدا أن حماس هي الطرف الأقوى على الساحة الفلسطينية".
وحول ما إذا كان ذلك يتعارض مع الاتهامات الدائمة من جانب إسرائيل للحركة بأنها "إرهابية"، قال التميمي: "لقد قالوا في الماضي عن منظمة التحرير (الفلسطينية) ما يقولونه اليوم عن حماس من أنها إرهابية، ثم قبلوا بالتفاوض معها على أساس أنها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني"، ونتج عن ذلك توقيع اتفاقيات أوسلو للحكم الذاتي عام 1993.
وتابع قائلا: "وقد آن الأوان حاليا لأن تأخذ حماس هذا الدور، ليس بناء على ادعاء بأنها ممثل شرعي للشعب الفلسطيني بل لأن الكثيرين من الفلسطينيين يرونها اليوم على أنها حاملة الهم الفلسطيني والمدافعة عنه".
المفاوضات ستنجح
وتوقع التميمي أن هذه المفاوضات المشار إليها يمكن أن تسمح باستعادة بعض الحقوق الفلسطينية على الأقل؛ "لأن حماس ستتفاوض من مركز قوة، وإسرائيل قد تجد نفسها مضطرة للتجاوب مع بعض مطالب حماس".
وأشار إلى أن ما مكن حماس من الوصول إلى درجة تجعلها ندا قويا في مفاوضات محتملة هو أنها "تعلمت بحكم تجاربها السابقة أن تكون ردودها على المبادرات المحلية والإقليمية والدولية أكثر حكمة وعقلانية وحسما، وهو ما ساهم في تعزيز مصداقيتها، خاصة بعدما ثبت صحة ما قالته الحركة عن مصير عملية السلام القائمة على أوسلو".
وأضاف التميمي إلى ما سبق: "ما يتمتع به قادة ونشطاء الحركة من نظافة اليد التي يشهد به الفلسطينيون جميعا هو ما دفع نسبة كبيرة من الشعب الفلسطيني إلى الالتفاف حولها".
لعبة إسرائيلية
وذكر بأنه "حينما أرهقت الانتفاضة الأولى التي تفجرت في ديسمبر من عام 1987 الاحتلال وقواته، تيقنت إسرائيل والولايات المتحدة أنه لن يخرجهما من ذلك المأزق إلا شريك فلسطيني، فجيء بمنظمة التحرير بقيادة الراحل ياسر عرفات، وأرادت إسرائيل من خلاله ضبط الأمور بإعطاء المنظمة تنازلات لا ترقى إلى تطلعات الشعب الفلسطيني.. ولكن عندما أراد عرفات أن يطالب بالحقوق الأساسية ومقاومة منح المزيد من التنازلات حاصرته إسرائيل، وضيقت عليه الخناق".
وشدد التميمي على أن إسرائيل تكون دائما "السبب في الجمود على الساحة السياسية؛ فالسلطة تريد تسيير الأمور (...)، لكن إريل شارون (رئيس الوزراء الإسرائيلي) يعيد حساب كل خطوة أكثر من مرة؛ فهاهو يؤجل الانسحاب من غزة (كان مقررا في يونيو 2005) بينما يوسع المستوطنات.. كل هذه الإجراءات لا تخدم الجو العام، ولا تعطي الاطمئنان.. ما من شك في أن ذلك كله وضع السلطة في موقف حرج".
مؤشرات انتخابية
وتزايدت المؤشرات على قوة حماس كطرف سياسي فاعل على الساحة الفلسطينية بعد قرارها خوض الانتخابات البلدية والتشريعية في يونيو 2005.
وأظهرت نتائج انتخابات المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات البلدية تمتع الحركة بثقل جماهيري؛ وهو ما دفع صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية عقب المرحلة الثانية من البلديات إلى دعوة الحكومة الإسرائيلية في افتتاحية يوم 10-5-2005 إلى الاعتراف بقوة حركة "حماس" السياسية.
وقالت هاآرتس: نتائج الانتخابات البلدية تشير إلى أنه لا يمكن لإسرائيل أن تتجاهل "القوة السياسية للحركة".
وقال المفكر السياسي: "لا أعتقد أن تجربة الشعب الفلسطيني مع حماس تركت الانطباع بأنها ليست أهلا أو غير كفء لتحمل المسئولية؛ فكل المجالات التي دخلت فيها حماس من مقاومة إلى إدارة لشئون المدارس والعمل الخيري والاجتماعي أثبتت فيها براعة هائلة".
توقع المفكر السياسي الفلسطيني عزام التميمي أن تضطر إسرائيل قريبا للتفاوض مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" رغم اعتبارها أن الحركة "إرهابية" ورفضها الحالي للتواصل معها، وأرجع ذلك إلى أن الحركة تعد حاليا القوة السياسية الأبرز على الساحة الفلسطينية.
وقال التميمي الذي يدير معهد الفكر الإسلامي في لندن في تصريح لمراسل "إسلام أون لاين.نت" أثناء وجوده بمدينة زيورخ السويسرية الإثنين 16-5-2005: "لن يطول الوقت بالإسرائيليين حتى يقرروا التفاوض مع حركة حماس بشكل مباشر، لا مناص من ذلك (..) فإسرائيل من ناحيتها تدرك جيدا أن حماس هي الطرف الأقوى على الساحة الفلسطينية".
وحول ما إذا كان ذلك يتعارض مع الاتهامات الدائمة من جانب إسرائيل للحركة بأنها "إرهابية"، قال التميمي: "لقد قالوا في الماضي عن منظمة التحرير (الفلسطينية) ما يقولونه اليوم عن حماس من أنها إرهابية، ثم قبلوا بالتفاوض معها على أساس أنها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني"، ونتج عن ذلك توقيع اتفاقيات أوسلو للحكم الذاتي عام 1993.
وتابع قائلا: "وقد آن الأوان حاليا لأن تأخذ حماس هذا الدور، ليس بناء على ادعاء بأنها ممثل شرعي للشعب الفلسطيني بل لأن الكثيرين من الفلسطينيين يرونها اليوم على أنها حاملة الهم الفلسطيني والمدافعة عنه".
المفاوضات ستنجح
وتوقع التميمي أن هذه المفاوضات المشار إليها يمكن أن تسمح باستعادة بعض الحقوق الفلسطينية على الأقل؛ "لأن حماس ستتفاوض من مركز قوة، وإسرائيل قد تجد نفسها مضطرة للتجاوب مع بعض مطالب حماس".
وأشار إلى أن ما مكن حماس من الوصول إلى درجة تجعلها ندا قويا في مفاوضات محتملة هو أنها "تعلمت بحكم تجاربها السابقة أن تكون ردودها على المبادرات المحلية والإقليمية والدولية أكثر حكمة وعقلانية وحسما، وهو ما ساهم في تعزيز مصداقيتها، خاصة بعدما ثبت صحة ما قالته الحركة عن مصير عملية السلام القائمة على أوسلو".
وأضاف التميمي إلى ما سبق: "ما يتمتع به قادة ونشطاء الحركة من نظافة اليد التي يشهد به الفلسطينيون جميعا هو ما دفع نسبة كبيرة من الشعب الفلسطيني إلى الالتفاف حولها".
لعبة إسرائيلية
وذكر بأنه "حينما أرهقت الانتفاضة الأولى التي تفجرت في ديسمبر من عام 1987 الاحتلال وقواته، تيقنت إسرائيل والولايات المتحدة أنه لن يخرجهما من ذلك المأزق إلا شريك فلسطيني، فجيء بمنظمة التحرير بقيادة الراحل ياسر عرفات، وأرادت إسرائيل من خلاله ضبط الأمور بإعطاء المنظمة تنازلات لا ترقى إلى تطلعات الشعب الفلسطيني.. ولكن عندما أراد عرفات أن يطالب بالحقوق الأساسية ومقاومة منح المزيد من التنازلات حاصرته إسرائيل، وضيقت عليه الخناق".
وشدد التميمي على أن إسرائيل تكون دائما "السبب في الجمود على الساحة السياسية؛ فالسلطة تريد تسيير الأمور (...)، لكن إريل شارون (رئيس الوزراء الإسرائيلي) يعيد حساب كل خطوة أكثر من مرة؛ فهاهو يؤجل الانسحاب من غزة (كان مقررا في يونيو 2005) بينما يوسع المستوطنات.. كل هذه الإجراءات لا تخدم الجو العام، ولا تعطي الاطمئنان.. ما من شك في أن ذلك كله وضع السلطة في موقف حرج".
مؤشرات انتخابية
وتزايدت المؤشرات على قوة حماس كطرف سياسي فاعل على الساحة الفلسطينية بعد قرارها خوض الانتخابات البلدية والتشريعية في يونيو 2005.
وأظهرت نتائج انتخابات المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات البلدية تمتع الحركة بثقل جماهيري؛ وهو ما دفع صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية عقب المرحلة الثانية من البلديات إلى دعوة الحكومة الإسرائيلية في افتتاحية يوم 10-5-2005 إلى الاعتراف بقوة حركة "حماس" السياسية.
وقالت هاآرتس: نتائج الانتخابات البلدية تشير إلى أنه لا يمكن لإسرائيل أن تتجاهل "القوة السياسية للحركة".
وقال المفكر السياسي: "لا أعتقد أن تجربة الشعب الفلسطيني مع حماس تركت الانطباع بأنها ليست أهلا أو غير كفء لتحمل المسئولية؛ فكل المجالات التي دخلت فيها حماس من مقاومة إلى إدارة لشئون المدارس والعمل الخيري والاجتماعي أثبتت فيها براعة هائلة".

التعليقات