بغداد: 400 عراقي قتلوا في 70 عملية تفجير سيارة مفخخة خلال اسبوعين

بغداد: 400 عراقي قتلوا في 70 عملية تفجير سيارة مفخخة خلال اسبوعين
غزة-دنيا الوطن

أعلن المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري أمس، ان 400 عراقي قتلوا وأصيب مئات آخرون في انفجار سبعين سيارة مفخخة وقنبلة، منذ تسلم حكومة الجعفري الجديدة السلطة قبل أسبوعين. وفيما تواصلت الهجمات بالسيارات المفخخة والاعتداءات الاخرى أمس، أعلنت السلطات العراقية العثور على 34 جثة، معظمها لمدنيين، قتل أصحابها ذبحا او بالرصاص. كما اعلن الجيش الاميركي انتهاء عملياته في منطقة القائم على الحدود السورية، مؤكدا مقتل 125 من المسلحين واعتقال 39 آخرين.

واقر ليث كبة في مؤتمر صحافي عقده في بغداد امس، بان «هناك تصاعدا في العمليات التفجيرية العشوائية في المدن العراقية عموما وبغداد تحديدا». وأضاف انه «منذ تشكلت الحكومة العراقية الجديدة قبل نحو أسبوعين قتل 400 عراقي وأصيب مئات آخرون في سبعين انفجارا ما بين سيارة مفخخة وقنبلة».

واتهم كبة «شرذمة من الذين مارسوا عمليات القتل في الماضي ضمن سياسة مدروسة في عهد النظام المقبور، لغرض إدخال الرعب في قلوب الناس وشل حركتهم التفكيرية وإدخال روح اليأس وإظهار عجز الحكومة عن ادارة البلد وحماية أمن المواطنين».

وأوضح «انها مدرسة في التكفير والحكم انتهت، والان تقاتل في آخر مواقعها (...)، بحجة خروج القوات الاجنبية من العراق»، مشيرا الى ان «أفكارهم بدأت في الانتقال لدى بعض شبابنا».ورأى ان «الفكر التكفيري وباء جاء من الخارج وبدأ في الانتشار في بعض شبابنا».

وتابع ان «من يريد مغادرة تلك القوات عليه ان يدعم العملية السياسية في البلاد، والتعاون من اجل بناء الأجهزة الأمنية، لان هذا هو الطريق الصحيح لخروج القوات المتعددة الجنسيات من العراق».

وأكد كبة ان «هذه الجماعات التكفيرية التي أتت من خارج الحدود تريد عرقلة خروج تلك القوات من البلاد وجعل العراق مسرحا دائما للعنف». وقال ان «كل من يقف في طريقهم مباح دمه ويتصورون ان لهم رخصة من الله للقيام بهذه الجرائم».

وتوقع المسؤول العراقي ان «تستمر هذه الجماعات من خبراء القتل الجماعي بعملها، واستخدام كل ما في جعبتها واستهداف اي منشأة تقع تحت أيديهم».

وحول خطط الحكومة لمواجهة هذه الجماعات، قال كبة «لا يوجد حل سريع سوى الاستعانة بالمواطنين العراقيين عن طريق توعيتهم وفتح قنوات اتصال للإخبار عن هؤلاء ليس لتجنيب العراق المعاناة، بل حتى لا تتحول مناطقهم الى ساحات حرب».

وأكد ان «90% من الحرب ضد هذه الجماعات يتعلق بالجانب الإعلامي الاستخباراتي و10% مادي عن طريق السلاح». وحول اعداد المسلحين، قال كبة «ان من الصعب التكهن بالعدد لكن اعداد المتعاطفين معهم يتناقص بشكل كبير»، مشيرا الى ان «قسما منهم قرر التخلي عن العمل بالكامل» من دون ان يعطي المزيد من التوضيحات.

من جانب اخر اكد كبة ان الجعفري سيقوم قريبا بجولة تقوده الى عدد من دول المنطقة. وأوضح ان «على جدول اعمال رئيس الوزراء في زيارته لعدد من دول المنطقة، الحديث عن وضع خطط لقطع الامدادات عن هذه الجماعات». وأكد ان الحكومة مهتمة بمكافحة الفساد المالي والاداري.

وعلى الصعيد الأمني اعلن مصدر طبي ان خمسة عراقيين قتلوا، بينهم اربعة من عناصر الشرطة وجرح 39، ثلاثون مدنيا وتسعة شرطيين، امس في تفجيرين انتحاريين في بعقوبة شمال شرقي بغداد.

وقال محافظ ديالى رعد حميد الملا جواد ان «الانتحاري الاول كان مزنرا بالمتفجرات ويرتدي لباس الشرطة، ولما اقترب من مقر محكمة المدينة سأله ضابط في الشرطة عن سبب وجوده فقام بتفجير نفسه».

وفي بغداد أفاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية بأن مسلحين قتلوا امس مساعد مدير أمن المنشآت الصناعية في وزارة الصناعة والمعادن العراقية، العقيد جاسم محمد جمعة مع سائق سيارته في بغداد، وذلك قرب منزله في حي الغزالية غرب بغداد.

كما قتل عراقيان وأصيب 11 آخرون بجروح بينهم، سبعة جنود في هجمات متفرقة وقعت شمال بغداد، حسبما أفادت به مصادر في الجيش والشرطة. وقتلت عناصر من الجيش العراقي امس شخصا حاول تفجير سيارته المفخخة بقافلة عسكرية عراقية بالقرب من ناحية الرشاد (60 كلم جنوب كركوك)، وهي في طريقها من كركوك الى مدينة تكريت الواقعة الى الشمال من بغداد.

من جانب اخر اكدت مصادر أمنية وطبية العثور على 34 جثة، بينها عشر جثث لجنود عراقيين وجدت مذبوحة وملقاة في منطقة البوعبيد احدى ضواحي الرمادي (100 كلم غرب بغداد). كما تم العثور امس في اطراف مدينة الصدر في منطقة لطمر النفايات شرق بغداد، على 13 جثة لمدنيين قتلوا بالرصاص، وكانت ايديهم موثقة وبدت عليهم اثار التعذيب وقد كانت بعض الجثث مقطوعة الرؤوس.

وفي ناحية الاسكندرية (45 كلم جنوب بغداد) تم العثور على 11 جثة لرجال مدنيين عند منطقة زراعية تبعد كيلومترين غرب المدينة بعد معلومات وردت من ساكني المنطقة.

من جهة اخرى أعلن الجيش الأميركي الليلة قبل الماضية انتهاء العملية العسكرية واسعة النطاق التي استهدفت مسلحين في المناطق القريبة من الحدود العراقية مع سورية بعد أسبوع من القتال العنيف.

ونقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية عن مصادر أميركية، أن تسعة قتلى من قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) و125 مسلحا سقطوا في الهجوم الذي أطلق عليه «عملية الماتادور» (مصارع الثيران).

كما قالت القوات الأميركية إنها اعتقلت 39 مسلحا متمردا «لهم اهمية فيما يتعلق بمعلومات المخابرات»، في حين أصيب 40 من قوات المارينز. وهدفت العملية، حسبما ذكر الجيش الأميركي، إلى قطع خطوط الاتصال بين المسلحين داخل العراق والحدود السورية، حيث يعتقد أن مسلحين يتدفقون، وكذلك إمدادات إلى داخل العراق عبر هذه الحدود. كما هدفت العملية إلى القضاء على المسلحين والمقاتلين الأجانب في المنطقة.

التعليقات