أمين عام الرئاسة :يوجد أسبابٍ وجيهة لتأجيل الانتخابات التشريعية

غزة-دنيا الوطن

ألمح الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة في السلطة الفلسطينية، إلى وجود "أسبابٍ وجيهة لتأجيل الانتخابات التشريعية" المقررة في السابع عشر من تموز/يوليو. وقال في حديثٍ له مع صحيفة "القدس" الفلسطينية اليوم الخميس: "أنّ هناك أسباباً قانونية وسياسية وجيهة ومنطقية لتأجيل الانتخابات التشريعية، والأخذ بها لن يشكّل تراجعاً، أو مدخلاً للطعن بمصداقية السلطة، بل إنّه يشكّل إثراءً للبعدين الوطني والديمقراطي" حسب رأيه.

وأضاف "ولكن هناك حتى الآن قرار بأنْ تجري في موعدها المحدّد، رغم عدم الانتهاء من إقرار القانون بالقراءة الثالثة، وهذا يثير إشكالية بالجدولة الزمنية".

وكان المجلس التشريعي الفلسطيني قد أقر في العشرين من نيسان/أبريل الماضي تعديلاً للقانون الانتخابيّ، اقترح فيه نظاماً نسبيّاً جزئياً، لكن السلطة التنفيذية أعادت الوثيقة إلى المجلس طالبة المصادقة على نظامٍ يتمّ بمقتضاه انتخاب كافة النواب بناء على تمثيلٍ نسبيّ، كما ينصّ القانون المعدّل أيضاً على زيادة عدد النواب من 88 إلى 132 نائباً.

وأكّد عبد الرحيم على أنّ تطبيق هذا التعديل يقتضي إقدام المجلس التشريعي على تعديل دستور السلطة الفلسطينية، وقال: "إنّ أيّ قانون انتخاباتٍ جديد ينصّ على تغيير عدد أعضاء المجلس التشريعي قبل تعديل المادة 48/1 من القانون الأساسيّ الذي ينصّ على أنّ العدد هو 88 عضواً فقط سيكون قانوناً غير دستوريّ، وسيشكّل مدخلاً للطعن به أمام المحكمة العليا، إذن أولاً لا بدّ من تعديل القانون الأساسي للسلطة بأغلبية الثلثين، فلا يجوز لك ولا يعقل أنْ تعمل (صبة) للسقف قبل أن تقيم الأساس"، حسب تعبيره.

وأضاف "إذن هناك إجراءاتٌ محكومة بمواعيد ومددٍ يبلغ مجموعها تسعون يوماً، ولهذا كان من المفروض إجراء التعديل على القانون الأساسي، وبعدها على قانون الانتخابات، ونشر ذلك ونفاذه قبل موعد 16 تموز/يوليو بتسعين يوماً".

وأكّد عبد الرحيم على أن "التأجيل الذي أطرحه ليس إلى ما لا نهاية، ولكن ما دمنا نقول سيادة القانون فعلينا أنْ نلتزم بذلك حتى لا يطعن بمصداقية الانتخابات".

وعلاوةً على المشاكل المذكورة، اعتبر عبد الرحيم أنّ هناك أيضاً "أسباباً وطنيّة فكيف أجري انتخابات تشريعية في ظلّ احتلال المدن والقرى أو ما تسمّى بمناطق (أ، ب)، فعلى الأقل لا بدّ أنْ تجري الانتخابات في ظلّ الأوضاع التي كانت قائمة عندما أجرينا الانتخابات في عام 1996 أو عند انحسار الاحتلال إلى ما كان قائما قبل في 28 أيلول/سبتمبر 2000" تاريخ اندلاع الانتفاضة.

وأوضح أنّ "استمرار الاحتلال يصعّب الموقف، ولكن بصراحة أقول لك شخصياً وربما غيري الكثيرون لا يقبلون بإجراء أو المشاركة بانتخابات التشريعي في ظلّ الاحتلال، حيث إنّ الديمقراطية هنا لا بدّ أنْ تكون وسيلة مساعدة لتحرير الأرض وإقامة الدولة" حسب رأيه.

وأكّد على "أنّ الشروط الدستورية والشروط الوطنية، وهي كلّها منطقية وضرورية، والتأجيل لفترة محدّدة، لا بدّ أنْ يتمّ التوافق عليه بين جميع القوى ما دامت انتخابات التشريعي توافقاً وطنياً وليست استحقاقاً دستورياً آنياً".

التعليقات