المفتش العام الأمريكي يعترف: أمن الجنود يلتهم نصف المنحة الأمريكية للعراق والإختلاسات بالملايين!

غزة-دنيا الوطن
رجح ستيوارت بوين المفتش العام الامريكي في برنامج اعادة اعمار العراق ان نفقات الامن قد تلتهم نصف المنحة الامريكية البالغة 4،18 مليار دولار لاعمار العراق فيما تلقي مكتب بوين 131 تقريراً عن قضايا جنائية محتملة أغلق 62 منها وأحيلت 32 قضية الي وكالات اخري بينما لا تزال 34 قضية قيد التحقيق وقال بوين الذي يعمل أيضا مسوولا عن مراقبة مشروعات اعادة الاعمار ان حالات الفساد الكبيرة لم تنكشف بعد ونحن نتحدث عن عشرات الملايين من الدولارات وليس مجرد آلاف الدولارات وامتنع عن ذكر تفاصيل حول التحقيقات.

ويعد بوين نفسه الحارس علي اموال دافعي الضرائب والمسؤول عن التحقق مما اذا كانت الاموال التي يخصصها الكونجرس لاعادة بناء العراق يجري انفاقها بحكمة.

وردا علي سؤال اذا كان يعتقد أن جهود الاعمار تجري علي قدم وساق وأن الاموال يتم انفاقها بالشكل الذي يريده الكونجرس قال بوين وهو المحامي السابق للبيت الابيض الثلاثاء لا. وعزا ذلك بالدرجة الاولي الي تحويل كثير من الاموال الي بند الامن مما أدي الي خفض نطاق مشروعات الاعمار.

ومن المشاكل القائمة في العراق عدم وجود اثر الكتروني مثل التحويلات المصرفية لتعقب واثبات حالات الفساد. وقال بوين: لا بد من العثور علي اشخاص مستعدين للوشاية بالاخرين.

وتولي بوين مهام منصبه في كانون الثاني (يناير) 2004 وزار العراق مرات عدة. وسيعود بوين الاسبوع المقبل الي بغداد حيث يعيش في منزل متنقل متواضع داخل المنطقة الخضراء ويتناول وجبات من اعداد مقاولي الجيش. ومنذ زيارته الاولي للعراق اصبح الامن مشكلة أكبر للمقاولين. وقال بوين انه في البداية قدرت الحكومة الامريكية تكلفة الامن بنحو ستة بالمئة من التكلفة الاجمالية للمشروعات ولكن هذه النسبة ارتفعت الي النصف تقريبا في بعض المناطق و30 بالمئة في مناطق أخري.

وأوضح ان المدققين الحسابيين العاملين معه حذروا بقوة من أن الهياكل التي اقامتها الحكومة الامريكية لادارة مشروعاتها في العراق ليست قادرة علي رصد وتقدير النفقات بدقة. وقال بوين انه لا يوجد حاليا غرفة مقاصة مركزية للاشراف علي كيفية انفاق الاموال.

وهناك 12 مكتبا عل الاقل موزعة علي ست وكالات حكومية امريكية مسؤولة عن مراقبة جزء من المخصصات التي اقرها الكونجرس في عام 2003 للمساعدة في اعادة اعمار العراق وقدرها 4،18 مليار دولار.

وذكر بوين أن مكتبه جمع بيانات من عدة وكالات معنية بعملية اعادة الاعمار بعضها قدم البيانات علي مضض.

وقال ان النظرة الاولي الي هذه البيانات تشير الي أن المقاولين يحصلون علي مثلي اجورهم أو أكثر لقاء العمل الذي يقومون به وان هناك ملفات مفقودة واخري غير كاملة كما أن البيانات متداخلة ومعايير المحاسبة غير متسقة.

وعلي صعيد آخر وافق الكونغرس الامريكي علي ميزانية طوارئ للبنتاغون تتضمن تخصيص 76 مليار دولار لشراء معدات عسكرية وعربات قتالية وذخيرة وصواريخ ومواد حربية للقوات الامريكية في العراق وافغانستان ويغطي هذا المبلغ نفقات العمليات القتالية في البلدين المذكورين حتي 30 ايلول (سبتمبر) المقبل علي الاقل حيث انفقت واشنطن نحو 300 مليون دولار منذ عام 2001 علي الحرب في افغانستان والعراق صرف ثلثها علي حرب العراق.

التعليقات