حماس تعلن الاستنفار في قطاع غزة:دعت مقاتليها للاستعداد لمواجهة عملية عسكرية اسرائيلية

حماس تعلن الاستنفار في قطاع غزة:دعت مقاتليها للاستعداد لمواجهة عملية عسكرية اسرائيلية
غزة-دنيا الوطن

قالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ"العربية.نت" إن فرص بقاء التهدئة قائمة باتت ضعيفة جداً، وأن انهيارها بات وشيكا في الأيام القليلة القادمة في مقابل تنامي حالة من القلق بين أوساط نشطاء عدة فصائل فلسطينية، خصوصا لدى نشطاء حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

وتأتي هذه التوقعات بعد التهديدات العسكرية الإسرائيلية التي أطلقها مؤخراً رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون ووزير جيشه شاؤول موفاز، التي تمنح قيادة الجيش الحرية في تنفيذ هجمات عسكرية ضد المدن الفلسطينية في قطاع غزة دون الرجوع إلى القيادة السياسية الحاكمة في إسرائيل، ما يهدد استمرار فترة التهدئة الفلسطينية واستقرارها على الأرض.

وقال مصدر مقرب من حماس لـ"العربية.نت" الواضح أن لهجة تصريحات كبار قادة الكيان الصهيوني في الآونة الأخيرة استفزت حماس، ودفعتها إلى دعوة مقاتليها في كل مناطق قطاع غزة إلى الاستعداد لمواجهة أية عملية عسكرية، تستعد إسرائيل لتنفيذها قريبا.

وأضاف المصدر أن حماس تعمل على تطوير قدرات جناحها العسكري المعروف بـ"كتائب الشهيد عز الدين القسام" التقنية والبشرية من خلال تطوير المضادات والصواريخ المصنعة محليا، إضافةً إلى رفد الجناح العسكري بالمزيد من العناصر المدربة تدريبا متقدما في قتال الشوارع .

وأفاد المصدر أن حظوظ صمود التهدئة مع التصريحات التصعيدية الأخيرة باتت ضعيفة جدا، ويشير إلى أن حماس تشعر أن إسرائيل لم تبادل تهدئة الفلسطينيين بتهدئة حقيقية من جهتها، ويضيف التهدئة لن تصمد أكثر من بضعة أيام قليلة.

يجدر التذكير هنا، بأن حركتي حماس والجهاد الإسلامي، تسمحان لعناصرهما بالرد على أي اعتداء عسكري إسرائيلي في الحال في المناطق المستهدفة بالعدوان فقط دون توسيع إطار الرد في كل المناطق.

فتح ترفض وتدين الاتهامات

من ناحية أخرى لم تنته حالة السجال الإعلامي بين حركتي حماس وفتح التي صاحبت عملية فرز الأصوات لجولة الانتخابات البلدية والمحلية الفلسطينية التي جرت يوم الخميس الماضي, رغم صدور النتائج من قبل لجنة الانتخابات المركزية ورغم أن حركة فتح "على ما يبدو" قبلت بنتائج الانتخابات بعد تدخل وساطة مصرية.

فقد أدانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" يوم أمس الثلاثاء 10-5- 2005 الاتهامات التي أطلقت من قبل حركة المقاومة الإسلامية حماس ضد عض لجنتها المركزية ومسؤول مكتب التعبئة والتنظيم فيها عبد الله الإفرنجي, فيما اعتبرت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطينية أن ما صدر بحق وزيرها اللواء نصر يوسف من اتهامات وردت في بيان صدر عن حركة حماس يمثل نزعة عدائية واستهدافا مغرضا.

وقد أصدرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" بيانا استنكرت فيه ما جاء من تصريحات مغرضة بحق عضو لجنتها المركزية ومسؤول مكتب التعبئة والتنظيم فيها عبد الله الإفرنجي, وجاء في البيان الذي صدر عن مكتب التعبئة والتنظيم في الحركة "نرفض وندين بشدة ونستغرب ما وزعته حركة حماس ومكتبها الإعلامي من أخبار تحمل الاتهامات لفتح وقياداتها بالتحريض وإثارة الفتن، وعلى وجه الخصوص ما صدر من ادعاء باطل وعارٍ عن الصحة تماماً نُسب للأخ عبد الله الإفرنجي عضو اللجنة المركزية – مسؤول مكتب التعبئة والتنظيم".

واعتبرت فتح "أن تحريف أقوال الأخ عبد الله الإفرنجي وتصريحاته وجولاته الميدانية التي قام بها في المناطق لا يخدم الوحدة الوطنية والشراكة المنشودة، ويعتبر درباً من دروب التعبئة المضادة التي لا تقل خطورة في نتائجها عن التحريض وإثارة الفتنة".

وأكدت فتح أنها كثيرا ما كانت تغض الطرف عن تصريحات لمسؤولين في حماس ضد رموزها وقياداتها في الحركة أو السلطة, مضيفة "وفي ذات الوقت فإن حركة "فتح" تقفز عن الكثير من الممارسات والتصريحات والأقوال التي تحمل التحريض الصريح والمباشر ضدها وضد قيادات في السلطة الوطنية التي هي بالأساس قيادات فتحاوية، هذه التصريحات الصادرة عن بعض قادة حركة "حماس" وعلى وجه الخصوص ما صدر من تصريحات خطيرة عن أحد قادتها المركزيين في مخيمي البريج والنصيرات والتي وصلت إلى حد التصريح المباشر والصريح بالقتل وقطع الأعناق وسفك الدماء".

الداخلية تستهجن بشدة

من ناحيتها أصدرت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني بيانا استنكرت فيه "النزعة العدائية" من قبل حماس ضد وزيرها اللواء نصر يوسف, وجاء في البيان الذي صدر عن المكتب الإعلامي للوزارة "إننا نستنكر بشدة هذه النزعة العدائية والاستهداف المغرض في بيان حركة حماس الصادر اليوم تجاه اللواء نصر يوسف وزير الداخلية والأمن الوطني، والذي سبقته موجة مسعورة من التشويه والتشكيك في أداء أجهزة الأمن الفلسطينية ومنتسبيها".

وأكد البيان على أن السلطة تقوم بواجبها المنوط بها دون الحاجة لدعوتها للقيام بهذا الواجب, مضيفا "ونؤكد بأن السلطة الوطنية الفلسطينية بمختلف مستوياتها ليست بحاجة للدعوة من أحد بأن تقوم بواجبها الوطني والأخلاقي في رفض أي تدخلاتٍ أجنبية في الشأن الفلسطيني الداخلي، وقد أعلنت موقفها على الملأ من تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي "سيلفان شالوم".

وأضاف البيان مشككا في نوايا حركة حماس "وندرك جيدًا أن أساليب المزايدة والدس غير البرئ، ولقاء المصالح في الضغط على السلطة الوطنية الفلسطينية هي لعبة مكشوفة لن تنطلي على أحد، في الوقت الذي تسعى فيه جاهدة لإرساء أسس التعددية والمشاركة السياسية من قبل كافة الشرائح والفئات المجتمعية".

حماس تتهم وتدين

وكانت حركة حماس قد أصدرت بيانا استنكرت فيه تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم والتي أعلن خلالها أن إسرائيل قد تلغي انسحابها من قطاع غزة إذا ما فازت حركة حماس بانتخابات المجلس التشريعي, كما رفضت تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية (كونزاليسارايس) التي طالبت بتأجيل إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة, واعتبرت حماس أن التصريحين يهدفان إلى التدخل في الشأن الفلسطيني, كما أدانت حماس محاولات السلطة التحريض ضدها "دون أن تشير إلى ماهية هذا التحريض"، زاجة اتهاما في بيانها إلى اللواء نصر يوسف معتبرة ضرورة اتخاذ اللواء نصر يوسف موقفا حازما تجاه تصريحات شالوم.

وقد جاء في بيان حركة حماس الذي صدر الثلاثاء " إنّنا في حركة حماس، في الوقت الذي نرفض فيه الإملاءات الصهيونية والأمريكية، وندين محاولات تحريض السلطة الفلسطينية ضد حركة حماس والمقاومة الفلسطينية، فإننا نطالب السلطة الفلسطينية بموقف واضح وحازم من هذه التصريحات، سيّما وأن تصريحات (شالوم) الأخيرة جاءت بحضور وزير داخلية السلطة الفلسطينية دون أن يرفض بوضوح هذا التحريض الصهيوني والتدخل السافر في الشؤون الفلسطينية".

وكان المكتب الإعلامي لحركة حماس وزع بيانا صحفيا تحت عنوان (الإفرنجي يجوب البريج محاولا إثارة فتنة داخلية بين الفلسطينيين) جاء فيه: "أن سكان مخيم البريج فوجئوا بمسئول مكتب التعبئة والتنظيم في حركة فتح عبد الله الإفرنجي يقوم بزيارة إلى البريج برفقة مجموعة من المسلحين المدججين بالسلاح, وقال شهود عيان إن تلك المجموعة أعلنت عبر مكبرات الصوت رفضهم لنتائج الانتخابات التي فازت بها حركة حماس, وطالبوا باسم فتح بإعادة فرز الأصوات واتهموا حماس بتزوير الانتخابات".

وأبدى البيان خشيته "من نجاح الإفرنجي من إثارة فتنة داخلية بين الفلسطينيين لم ينجح الاحتلال على مدى عشرات السنوات من تحقيقها". وأضاف البيان "أن قادة فتح غاضبون من الإفرنجي الذي قفز فجأة قادما من ألمانيا مسؤولا عنهم دونما اعتبار لقادة تاريخيين بينهم, ويعتبرون أنه لا يدرك الأوضاع الحقيقية في الأراضي الفلسطينية وإحجام القوى على الأرض, فقرروا أن يتركوه في تخبطه, لاسيما أن كثيرا من الخطوات التي نفذها في تشكيل مكتب التعبئة والتنظيم لم تعجب الكثيرين منهم".

*العربية نت

التعليقات