لا لضرب الزوجات ... ولا لقتل الفتيات بقلم:فاطمة الطوس
الرد على مقالة:
بعض النساء الاردنيات يؤيدن امتهان كرامتهن
ونرد نحن الفلسطينيات:
لا لضرب الزوجات ... ولا لقتل الفتيات...
نعم للحياة.. ولا للموت
(((أما آن الاوان لنفرق بين القمع والحق)))
إن هذه المقالة بهذا العنوان عبارة عن إلقاء الضوء على ظاهرة: "العنف العائلي، ومدى تقبل بعض النساء له في الاردن" جاءت هذه الاحصائيات وكأنها تشريع شعبي نسوي لترسيخ العنف الاسرى وأحقية الرجل الاردني لممارسة العنف الجسدي والنفسي تجاه المرأة، نرجو على محرري هذه الصفحات، ان يكون لديكم منظور جندري وانساني عند طرح هذه المسائل، وعدم وضع الخبر على شكل and paste cut دون تحليله، أو أن يضاف عنوان آخر يدلل على الاستهجان لحالة الاستضعاف والاستكانة والماسوشيتية "استعذاب العذاب" والتعليق على الخبر بعد دراسة وبحث علمي مستفيض للحالة الاجتماعية الثقافية السائدة وللاوضاع الاقتصادية التي أوصلت هؤلاء النسوة ضحايا المجتمعات العربية عبر تكريس بعض الثقافات الاجتماعية المتنافية مع الحق في الحياة والكرامة، والخروج بتوصيات عادلة تقرّ بأن المرأة هي مواطنة ولها كامل الحقوق كانسان، وبأن حقوقها مسلوبة وبضرورة وأهمية العمل على تغيير بعض القوانين في الاحوال الشخصية وغيرها لتتناسب وهذا الحق، مترافقاً مع حملة توعوية عبر منبركم وغيره تحث المجتمع على احترام هذه الحقوق، ونبذ كل ما هو مخالف لقوانين ومواثيق حقوق الانسان، وتصفية "فلترة" العادات والتقاليد السلبية ونبذها.
إن القانون الانساني يعارض هذا القبول لبعض الاردنيات على أنه "حق"!!!، إذ ان حقوق الانسان تمنع ضرب الاطفال واعتبارهم شركاء واصدقاء وصناع وقادة الغد، فكيف اذن بالنساء وهن نصف هذا المجتمع وصانعات المجد، وهن اللواتي يجهزن ويربين ويكفلن البقاء ويوفرن اساسيات الحياة، ويحملن في أحشائهن أنوية بشرية وسلالات، ويرفدن المجتمع برجاله ونسائه المنتجين والمنتجات وبالعلماء والعالمات، ووووو.
ما هي المكاسب وراء هذا الامتهان والنظرة الدونية لهذا الجنس البشري، "المرأة"، من أين تستمد هذه الافكار السلبية، التي تعطي الحق لكائن بشري بتضييق سبل الحياة لجنس بشري آخر، يجب أن تُنتقى المقالات بشكل جيد، وتركز على هذه الظاهرة وتصنفها كعنف أسرى، وبالطبع تحت عناوين رافضة ومستهجنة ومحللة لهذه الظواهر السلبية، لا ناسخة لها، لتكونوا بذلك غير مساهمين بنشر العادات والتقاليد السلبية.
نحن النساء ومن هذا المنبر "دنيا الوطن": نتوسم فيكم نشر مبادئ العدالة الاجتماعية، والمساواة بين الجنسين، لا أن تتحيزوا لصالح الاستبداد والظلم والقهر، ألا يكفي ما تمر به النساء في كل العالم، من تهميش لقضاياهن، وافقارهن، وانتهاك اجسادهن، والهيمنة على عقولهن، ألا يكفي ما تعانيه المرأة الفلسطينية من اضطهاد سياسي، لنرسخ ونزيد همومها باضطهادات من قبل مجتمعها، وهي المناضلة "شهيدة وأسيرة" والعاملة والمزارعة، والام.
إن هذه الاحصائيات، تدعوكم أنتم من خلال هذا المنبر الوطني-دنيا الوطن- لتحللوا الامور كأشخاص مدركين وواعين لما وراء هذه الارقام، من أوصل هؤلاء النسوة لقبول القسوة وتظهيرها على أنها "حق"، من قال أن هؤلاء النسوة المهمشات، واللواتي حرمن من فرص التعليم والتشغيل والاغتناء، واعتبرن مواطنات من درجة ثانية، قد أخذن فرصهن الحقيقية في اثبات ذاتهن، ومن مسؤول عن تمكينهن، للاسف... المجتمع العربي ومصالحه الذكورية، والذي تمادى ونصّب نفسه كسلطة أعلى من سلطة القانون، ورسخ العادات التي تخدم دونية المرأة، ليبقى مستبداً سلطوياً، حاكماً وجلاداً.
أضف على ذلك الشريحة الواسعة التي زرعها الاستعمار وخلّفها ورائه، بحيث ارتبطوا بهذه المصالح الاستعمارية وأصبحوا تابعين ومروجين وخادمين لهم، لندرك جميعاً من هم المستفيدين من هذا التهميش لنصف طاقات المجتمع، ولمصلحة من يقمعون النساء ويقيدون نصف طاقات المجتمع والتي تعتبر قوى مجتمعية فاعلة في هذا المجتمع، بحيث يعطلون هذه الطاقات، ليشلوا بذلك قدرة الشعوب على التحرر والتقدم والاستقلال، فمعاداة النساء هي احدى علامات التهادن مع القوى الاستعمارية ولتعتبر خيانة عظمى لقضايا وآمال الشعوب.
بعد هذا التهميش يتم استهداف باقي شرائح المجتمع المقهورة التي لا تملك وسائل الانتاج، ولا حرية اتخاذ القرار، مضللة اعلامياً، مشغولة بقوت الاولاد ومعزولة عن قضاياها المحورية في العمل الوطني، ليمرروا ساسة العالم مخططاتهم عبر العولمة وحرية الاسواق، في إفقار الفقراء وإغناء الاغنياء، فأنت ايها المواطن... فقط كل واشرب ونام :(فأنت قد خلقت ليحكمك الاخرين، وهم "النخبة" ودع العالم ليحكمه غيرك، فأنت أيها الانسان العربي "الرجل" خلقت ليكون "دورك واداؤك محكوم لاصحاب المعالي ولكننا نصّبناك حاكماً "للنساء" فاستهدف لنا هؤلاء النسوة.
طبعاً هؤلاء النساء هن القوى الثورية الكامنة، وحارسات البقاء "كما قال القائد – أبو عمار- التي لم ولن تنتصر ثورة، او مسيرة نحو الديموقراطية، او التنمية الشاملة بدونهن.
بذلك سوف نبقى من دول الجنوب دولاً نامية، لا حامية، جماعات استهلاكية لجشع الرأسمالية والامبريالية، غير منتجين، متلقين ومتلقفين لثقافاتهم الغريبة، مفرطين بتراثنا وحضارتنا العربية العريقة، بهذه المعايير يكون هذا المجتمع الذكوري الابوي، قد يسّر لهذا الاستعمار الاستبداد الثقافي والاجتماعي والاقتصادي لمنطقة الشرق الوسط ومن ثم السياسي، ورجال العرب، للاسف غير مدركين تماماً لخطورة ما آلت وستؤول اليه الامور.
إن أي قمع للنساء ولفئة الشباب والاطفال، هو اداة لقمع المجتمعات العربية، وأي تهميش لهذه الفئات المجتمعية الواسعة ولاهمية أدوارها التحررية والتنموية التي تعتبر أساس في تطور هذه المجتمعات، يعتبر دوراً لا انسانيّ ولا وطني، وغير مقبول، عبر قبول البعض، وهم كُثر، للعب الادوار النمطية البائدة، ممهدين للسيطرة التامة لاعداء الشعوب والانقضاض على حرياتها وحقها في العيش الكريم.
أما آن الاوان لكي يطرح اعلامنا الفلسطيني عناوين وموضوعات تيسر للنساء المشاركة في الحياة العامة على اعتبار انها كاملة المواطنة، و"حق المواطنة" يجب أن يكون مكفولاً لهن، وعدمية استثناء النساء، لماذا اذن يا اخوان ويا رفاق نروج لهذه الاخبار التي تصعّب علينا الفلسطينيات ممارسة هذه الحقوق، لنعطي الرجال الاحقية المجتمعية لممارسة هذا العنف تجاه النساء.
فالضرب لا تمارسه الا الحكومات القمعية والاجهزة المخابراتية، لانتزاع حق الانسان في الحرية والحياة والاستقلال، أما آن الاوان لنفرق بين القمع والحق.
بعض النساء الاردنيات يؤيدن امتهان كرامتهن
ونرد نحن الفلسطينيات:
لا لضرب الزوجات ... ولا لقتل الفتيات...
نعم للحياة.. ولا للموت
(((أما آن الاوان لنفرق بين القمع والحق)))
إن هذه المقالة بهذا العنوان عبارة عن إلقاء الضوء على ظاهرة: "العنف العائلي، ومدى تقبل بعض النساء له في الاردن" جاءت هذه الاحصائيات وكأنها تشريع شعبي نسوي لترسيخ العنف الاسرى وأحقية الرجل الاردني لممارسة العنف الجسدي والنفسي تجاه المرأة، نرجو على محرري هذه الصفحات، ان يكون لديكم منظور جندري وانساني عند طرح هذه المسائل، وعدم وضع الخبر على شكل and paste cut دون تحليله، أو أن يضاف عنوان آخر يدلل على الاستهجان لحالة الاستضعاف والاستكانة والماسوشيتية "استعذاب العذاب" والتعليق على الخبر بعد دراسة وبحث علمي مستفيض للحالة الاجتماعية الثقافية السائدة وللاوضاع الاقتصادية التي أوصلت هؤلاء النسوة ضحايا المجتمعات العربية عبر تكريس بعض الثقافات الاجتماعية المتنافية مع الحق في الحياة والكرامة، والخروج بتوصيات عادلة تقرّ بأن المرأة هي مواطنة ولها كامل الحقوق كانسان، وبأن حقوقها مسلوبة وبضرورة وأهمية العمل على تغيير بعض القوانين في الاحوال الشخصية وغيرها لتتناسب وهذا الحق، مترافقاً مع حملة توعوية عبر منبركم وغيره تحث المجتمع على احترام هذه الحقوق، ونبذ كل ما هو مخالف لقوانين ومواثيق حقوق الانسان، وتصفية "فلترة" العادات والتقاليد السلبية ونبذها.
إن القانون الانساني يعارض هذا القبول لبعض الاردنيات على أنه "حق"!!!، إذ ان حقوق الانسان تمنع ضرب الاطفال واعتبارهم شركاء واصدقاء وصناع وقادة الغد، فكيف اذن بالنساء وهن نصف هذا المجتمع وصانعات المجد، وهن اللواتي يجهزن ويربين ويكفلن البقاء ويوفرن اساسيات الحياة، ويحملن في أحشائهن أنوية بشرية وسلالات، ويرفدن المجتمع برجاله ونسائه المنتجين والمنتجات وبالعلماء والعالمات، ووووو.
ما هي المكاسب وراء هذا الامتهان والنظرة الدونية لهذا الجنس البشري، "المرأة"، من أين تستمد هذه الافكار السلبية، التي تعطي الحق لكائن بشري بتضييق سبل الحياة لجنس بشري آخر، يجب أن تُنتقى المقالات بشكل جيد، وتركز على هذه الظاهرة وتصنفها كعنف أسرى، وبالطبع تحت عناوين رافضة ومستهجنة ومحللة لهذه الظواهر السلبية، لا ناسخة لها، لتكونوا بذلك غير مساهمين بنشر العادات والتقاليد السلبية.
نحن النساء ومن هذا المنبر "دنيا الوطن": نتوسم فيكم نشر مبادئ العدالة الاجتماعية، والمساواة بين الجنسين، لا أن تتحيزوا لصالح الاستبداد والظلم والقهر، ألا يكفي ما تمر به النساء في كل العالم، من تهميش لقضاياهن، وافقارهن، وانتهاك اجسادهن، والهيمنة على عقولهن، ألا يكفي ما تعانيه المرأة الفلسطينية من اضطهاد سياسي، لنرسخ ونزيد همومها باضطهادات من قبل مجتمعها، وهي المناضلة "شهيدة وأسيرة" والعاملة والمزارعة، والام.
إن هذه الاحصائيات، تدعوكم أنتم من خلال هذا المنبر الوطني-دنيا الوطن- لتحللوا الامور كأشخاص مدركين وواعين لما وراء هذه الارقام، من أوصل هؤلاء النسوة لقبول القسوة وتظهيرها على أنها "حق"، من قال أن هؤلاء النسوة المهمشات، واللواتي حرمن من فرص التعليم والتشغيل والاغتناء، واعتبرن مواطنات من درجة ثانية، قد أخذن فرصهن الحقيقية في اثبات ذاتهن، ومن مسؤول عن تمكينهن، للاسف... المجتمع العربي ومصالحه الذكورية، والذي تمادى ونصّب نفسه كسلطة أعلى من سلطة القانون، ورسخ العادات التي تخدم دونية المرأة، ليبقى مستبداً سلطوياً، حاكماً وجلاداً.
أضف على ذلك الشريحة الواسعة التي زرعها الاستعمار وخلّفها ورائه، بحيث ارتبطوا بهذه المصالح الاستعمارية وأصبحوا تابعين ومروجين وخادمين لهم، لندرك جميعاً من هم المستفيدين من هذا التهميش لنصف طاقات المجتمع، ولمصلحة من يقمعون النساء ويقيدون نصف طاقات المجتمع والتي تعتبر قوى مجتمعية فاعلة في هذا المجتمع، بحيث يعطلون هذه الطاقات، ليشلوا بذلك قدرة الشعوب على التحرر والتقدم والاستقلال، فمعاداة النساء هي احدى علامات التهادن مع القوى الاستعمارية ولتعتبر خيانة عظمى لقضايا وآمال الشعوب.
بعد هذا التهميش يتم استهداف باقي شرائح المجتمع المقهورة التي لا تملك وسائل الانتاج، ولا حرية اتخاذ القرار، مضللة اعلامياً، مشغولة بقوت الاولاد ومعزولة عن قضاياها المحورية في العمل الوطني، ليمرروا ساسة العالم مخططاتهم عبر العولمة وحرية الاسواق، في إفقار الفقراء وإغناء الاغنياء، فأنت ايها المواطن... فقط كل واشرب ونام :(فأنت قد خلقت ليحكمك الاخرين، وهم "النخبة" ودع العالم ليحكمه غيرك، فأنت أيها الانسان العربي "الرجل" خلقت ليكون "دورك واداؤك محكوم لاصحاب المعالي ولكننا نصّبناك حاكماً "للنساء" فاستهدف لنا هؤلاء النسوة.
طبعاً هؤلاء النساء هن القوى الثورية الكامنة، وحارسات البقاء "كما قال القائد – أبو عمار- التي لم ولن تنتصر ثورة، او مسيرة نحو الديموقراطية، او التنمية الشاملة بدونهن.
بذلك سوف نبقى من دول الجنوب دولاً نامية، لا حامية، جماعات استهلاكية لجشع الرأسمالية والامبريالية، غير منتجين، متلقين ومتلقفين لثقافاتهم الغريبة، مفرطين بتراثنا وحضارتنا العربية العريقة، بهذه المعايير يكون هذا المجتمع الذكوري الابوي، قد يسّر لهذا الاستعمار الاستبداد الثقافي والاجتماعي والاقتصادي لمنطقة الشرق الوسط ومن ثم السياسي، ورجال العرب، للاسف غير مدركين تماماً لخطورة ما آلت وستؤول اليه الامور.
إن أي قمع للنساء ولفئة الشباب والاطفال، هو اداة لقمع المجتمعات العربية، وأي تهميش لهذه الفئات المجتمعية الواسعة ولاهمية أدوارها التحررية والتنموية التي تعتبر أساس في تطور هذه المجتمعات، يعتبر دوراً لا انسانيّ ولا وطني، وغير مقبول، عبر قبول البعض، وهم كُثر، للعب الادوار النمطية البائدة، ممهدين للسيطرة التامة لاعداء الشعوب والانقضاض على حرياتها وحقها في العيش الكريم.
أما آن الاوان لكي يطرح اعلامنا الفلسطيني عناوين وموضوعات تيسر للنساء المشاركة في الحياة العامة على اعتبار انها كاملة المواطنة، و"حق المواطنة" يجب أن يكون مكفولاً لهن، وعدمية استثناء النساء، لماذا اذن يا اخوان ويا رفاق نروج لهذه الاخبار التي تصعّب علينا الفلسطينيات ممارسة هذه الحقوق، لنعطي الرجال الاحقية المجتمعية لممارسة هذا العنف تجاه النساء.
فالضرب لا تمارسه الا الحكومات القمعية والاجهزة المخابراتية، لانتزاع حق الانسان في الحرية والحياة والاستقلال، أما آن الاوان لنفرق بين القمع والحق.

التعليقات