فلسطينيو أوروبا يدعون للتمسك بالثوابت

غزة-دنيا الوطن

اختتمت أعمال مؤتمر حق العودة الثالث لفلسطينيي أوربا بالعاصمة النمساوية بالدعوة إلى التمسك بالثوابت الفلسطينية والتشديد على ضرورة الوحدة وتنسيق الجهود بين جميع الهيئات الفلسطينية والمؤسسات المدافعة عن القضايا الفلسطينية لمواجهة المخاطر التي تحدق بتلك الثوابت وأهمها حق العودة للاجئين وقضية الجدار الفاصل والقدس المحتلة.

ودعا البيان الختامي للمؤتمر الذي حصلت إسلام أون لاين.نت على نسخة منه صباح الأحد 8-5-2005 "جميع المؤسسات الفلسطينية والهيئات العاملة -لصالح حق العودة للاجئين والقضية الفلسطينية بشكل عام- إلى تنسيق جهودها وتوحيد خططها لمواجهة التحديات والمخاطر التي تحيق بحق عودة اللاجئين في هذه المرحلة الخطيرة".

كما دعا المشاركون في المؤتمر الذي أقيم تحت شعار "فلسطين أرضا وشعبا وحدة واحدة لا تتجزأ – لا للجدار العنصري في فلسطين" كافة أطياف الشعب الفلسطيني إلى المشاركة الفاعلة والانخراط في الفعاليات المختلفة التي تؤكد على حق العودة للاجئين.

وفي هذا السياق حذر الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين مما تروج له الكثير من المنظمات اليهودية الفاعلة في المجتمع الأمريكي ودوائر الكونجرس من فكرة توطين اللاجئين الفلسطينيين في عدة مناطق عربية أو غير عربية.

واعتبر التميمي أن "حق العودة يمثل لدى اللاجئين المبعدين عن أراضيهم وديارهم جوهر القضية العادلة للشعب الفلسطيني، وركنا أصيلا من أركان السيادة الفلسطينية، بل هو أصل القضية وأساسها، وهو حق مقدس يستمد شرعيته من القرار رقم 194 الصادر عن مجلس الأمن الدولي".

وأكد أن "هذا القرار وغيره لا قيمة له إذا أُلغي حق العودة، لأنّ الأغلبية العظمى من الشعب الفلسطيني لن تتمكن عندئذ من ممارسة حقوقها الكاملة التي نصت عليها هذه القرارات".

وتقول أرقام جهاز الإحصاء الفلسطيني المركزي: إن عدد اللاجئين الفلسطينيين داخل وخارج الأراضي الفلسطينية وصل إلى أكثر من 8 ملايين.

القدس

من جانبه أكد عطا الله حنا الناطق الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس في كلمته التي ألقاها عبر الهاتف على أنه "ليس هناك فلسطيني واحد أو عربي واحد يقبل التنازل عن القدس أو عن حق العودة أو عن غيرها من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".

وأضاف عطا الله: "لعلّ الأخطر هو ما يحدث حاليا في مدينة القدس المحتلة من تهديدات للمسجد الأقصى المبارك، وبحق المقدسات والأوقاف المسيحية، والتهديدات المتواصلة بحق الرموز الوطنية الفلسطينية في القدس"، مشيرا إلى أن "مثل هذه التهديدات يجب أن تجعلنا حذرين في التعامل مع ما يسمى بمشروع السلام الذي يريدون فرضه علينا"، على حد قوله.

وفيما يتعلق بالقدس أيضا، أعرب المؤتمرون في البيان الختامي عن "قلقهم البالغ إزاء التهديدات المتعاظمة التي تحدق بعاصمة فلسطين وقلبها النابض جراء مساعي تهويدها وطمس هويتها العربية الفلسطينية سواء عبر الضم أو طرد السكان أو عن طريق صفقات البيع المشبوهة".

يُشار إلى أنه تم توقيع ما يعرف بوثيقة جنيف في ديسمبر 2003 بين شخصيات فلسطينية وأخرى إسرائيلية غير رسمية بحضور حشد كبير من الشخصيات العالمية، وقد أثارت الوثيقة غضبا وانتقادات لاذعة من قبل معظم القوى الفلسطينية؛ بسبب ما احتوته من تنازلات عديدة، أهمها إسقاط حق العودة، والقبول بتقاسم السيادة على القدس الشرقية المحتلة منذ 1967.

ومثلت قضية الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل على أراضي الضفة الغربية قاسما مشتركا في كثير من المداخلات بالمؤتمر، حيث طالب متحدثون بتدخل أوربي لوقف بناء هذا "المشروع العنصري البغيض".

انتخابات للاجئين

من ناحية أخرى شدد البيان الختامي على أهمية السعي إلى إجراء انتخابات للوجود الفلسطيني خارج فلسطين، مشيرين في هذا السياق بصفة خاصة إلى "ضرورة إجراء انتخابات للفلسطينيين في أوربا تفرز تمثيلا فاعلا لهم ضمن الإطار الفلسطيني الذي يتفق عليه الجميع دون استثناء وتجعلهم أكثر قدرة على القيام بدورهم في خدمة وطنهم وقضيتهم في المرحلة الراهنة والمقبلة".

وشهد المؤتمر أمسية احتفالية نظمت خلالها حملة جمع تبرعات لصالح المنكوبين في فلسطين. كما سارع الحضور للمشاركة في مشروعات خيرية في فلسطين مثل كفالة الطفل اليتيم بهدف مد يد العون للفلسطينيين المقيمين داخل الأراضي المحتلة.

وشهدت تلك الاحتفالية مشاركات فنية قدمتها فرقة الاعتصام الفلسطينية التي تخصص أعمالها لصالح القضية الفلسطينية؛ والتي لاقت تفاعلا كبيرا من الحضور الذين أخذوا يرددون مع المنشدين ما يحفظون من أناشيد حماسية يحفظها أهل فلسطين عن ظهر قلب.

ونظم "مركز العودة الفلسطيني" مؤتمره الأول لحق العودة في لندن يوم 19 مارس 2003 أعقبه المؤتمر الثاني في مايو 2004 في برلين.

التعليقات