كلمة الاخ فاروق القدومي في المؤتمر الثالث الفلسطيني في أوروبا حول حق العودة

كلمة الاخ فاروق القدومي

رئيس اللجنة المركزية العليا لحركة التحرر الوطني الفلسطيني "فتح"

في المؤتمر الثالث الفلسطيني أوروبا "حق العودة "

فيينا 7/5/2005

الاخوة ابناء فلسطين الاعزاء

احييكم تحية المناضل المؤمن بالله و بحقه في ارضه ، ارض فلسطين ، و بحقه في العيش هو و كل ابناء شعبه على هذه الارض اقرته كل الشرائع السماوية و اكدته كل المواثيق الدولية و الاعراف الانسانية و اكدته قرارات الامم المتحدة ، انه حق غير قابل للتصرف و لا يسقط بمرور الزمن و لا بالاغتصاب و الاحتلال او المس بالسيادة هو حق شخصي لا تجوز فيه النيابة او التمثيل او التنازل و لا يحق لاي قيادة فلسطينية او عربية ان تتنازل عن هذا الحق ، ان حق العودة الى الديار و الممتلكات حق مشروع اقرته مبادئ حقوق الانسان و القرارات و الاحكام الدولية .

ايها الاخوة المناضلون

انطلقت ثورة شعبنا ثورة الفتح يوم 1/1/1965 و حمل ابناء فلسطين السلاح بعد ان فشلت الحروب النظامية و المفاوضات السلمية ، و قامت منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 كتلبية لرغبة الشعب الفلسطيني ، و عقد المجلس الوطني الفلسطيني الاول في القدس عام 1964 و انتخب لجنة تنفيذية كقيادة فلسطينية و بدأت بتشكيل نواة جيش التحرير لكنها لم تمارس العمل المسلح .

بعد نكسة عام 1967 انتقلت قيادة المنظمة عام 1969 الى فصائل المقاومة التي استمرت في كفاحها المسلح و مقاومتها الباسلة انفجرت الانتفاضة الاولى في شهر ديسمبر عام 1987 و بعد حرب الخليج الثانية عام 1991 حوصرت الثورة و المنظمة ، و طرحت التسوية السياسية و دخول طلائع الثورة الى الارض الفلسطينية المحتلة بعد عقد اتفاقات اوسلو للحكم الذاتي المحدود .

و قام شارون مجرم الحرب عام 2000 بالزيارة المشؤومة التي مست مشاعر كل عربي و مسلم للمسجد الاقصى فانفجرت الانتفاضة الثانية و اتسعت المقاومة الباسلة و شملت فلسطين ، كل فلسطين ، و قدم شعبنا عشرات الآلاف من الشهداء و الجرحى و آلاف الاسرى و مازال يقدم ، و المقاومة مستمرة حتى يتحقق النصر و التحرير ، و العودة لكل ابناء فلسطين الى ديارهم التي اخرجوا منها بغير حق .

ايها الاخوة

ان هدفنا هو ازالة الاحتلال البغيض و اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الفلسطيني ذات السيادة بعاصمتها القدس ، و شعبنا الصامد الثائر قادر على تحمل مسؤولية الحكم الصالح و العمل المخلص بالبناء و التشييد .

يار جال فلسطين الاوفياء

اننا واعون لكل الظروف المحيطة بنا و قادرون بعون الله على اخذ القرار الصائب بالرغم من كل الضغوطات و التهديدات الخارجية لان فلسطين وقف اسلامي و لا يجوز لاحد التصرف بهذا الوقف ، و شعبنا الفلسطيني هو الشعب المرابط فيها الى يوم الدين .

و بالرغم من المعاناة و الحصار و القهر الذي يمارس على شعبنا فهو صامد و يقاوم ايمانا بان فلسطين هي ارض العرب ، حافظوا على حضارتهم و امجاد اجدادهم جيلا بعد جيل بالرغم من كل الظروف الاستعمارية لقد حافظوا عليها و صانوها بدمائهم الزكية من خلال ثورات متتالية و انتفاضات متعاقبة و اليوم نشهد الراي العام العالمي و جميع القوى المحبة للعدل و السلام يقفون معنا و يساندونا لتحقيق اهدافنا في وطن مستقل .

ايها الاخوة الاعزاء

نشكركم شكرا جزيلا على اهتمامكم المخلص لقضيتكم المقدسة و نطلب منكم توحيد الجهد لتحقيق الهدف المرجو و سنبقى اوفياء لقسمنا و لشهدائنا و نعاهدكم على الاستمرار في مسيرتنا النضالية حتى نحقق الحلم الفلسطيني ، حلم الشهيد الرمز ابو عمار برفع علم فلسطين فوق مآذان القدس و كنائس الكرمل الشامخ .

وفقكم الله و السلام عليكم

فاروق القدومي

رئيس اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح

التعليقات