د.الزهار:حماس حصلت على 71% من أصوات الناخبين في قطاع غزة وحركتنا حققت نتائج كبرى

د.الزهار:حماس حصلت على 71% من أصوات الناخبين في قطاع غزة وحركتنا حققت نتائج كبرى
غزة-دنيا الوطن

قال الدكتور محمود الزهار، أحد أبرز قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إنّ حركته حصلت على ما نسبته 71 في المائة من نتائج المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية، التي أجريت أمس الخميس في 84 دائرة محلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وسيطرت على كبرى هذه البلديات، معتبراً ذلك تصويتاً من الشعب الفلسطيني لخيار المقاومة، بالإضافة إلى خيار "الإصلاح والتغيير"، وهو الاسم الذي حملته قائمة حركة "حماس" في هذه الانتخابات.

وقال الزهار، في مؤتمر صحافي عقده اليوم الجمعة، في مدينة غزة، إنّ انتخابات الجولة الثانية للبلديات والهيئات المحلية جرت في 84 دائرة، 8 دوائر منها في قطاع غزة، شاركت حركة "حماس" في 6 منها، و76 دائرة في الضفة الغربية شاركت "حماس" في 68 منها، فازت بنسبة أعلى من غيرها في 34 دائرة وبخاصة المراكز ذات الثقل السكاني الكبير وعلى رأسها رفح والبريج وقلقيلية.

وأضاف قائلاً إنّ "حماس" فازت، بحسب النتائج الأولية في 34 دائرة، 3 منها في قطاع غزة، هي رفح، ومن له فيها حقّ التصويت 74600 مواطن، والبريج ومن له فيها حقّ التصويت 15581 مواطناً، ومنطقة المغراقة وعدد من له حقّ التصويت في هذه المناطق الثلاثة فقط التي فازت فيها حماس 92508 مواطناً، من أصل 130334، وهذه تشكّل ما نسبته 71 في المائة ممن له حقّ الاقتراع في قطاع غزة، ولازالت عملية إعادة جمع الأصوات مستمرّة في منطقة بيت لاهيا، التي أظهرت بعد ذلك فوز "حماس" بها.

وأوضح أنّ حركته فازت في التجمّعات السكانية الكبيرة في الضفة الغربية، مثل قلقيلية وسعير وتل وسيلة الحارثة وسيلة الظهر وغيرها، بالإضافة إلى حصولها على خمسة مقاعد من سبعة مقاعد خاصة بالمسلمين في منطقة بيت لحم، إضافة إلى عددٍ من التحالفات مع المستقلين والإسلاميين واليسار في بعض الدوائر.

وأكّد أنّ العديد من أبناء حركة "حماس" دخلوا تحت اسمٍ مستقلّ لأسباب أمنية، وخاصة في منطقة الضفة الغربية. وقال: "لا يجوز لأيّ فصيلٍ أنْ يعتبر المستقلين في الضفة الغربية تابعين له"، مشيراً إلى أنّ حركته ستقوم قريباً بعمل دراسةٍ مفصلة عن تحليل هذه النتائج.

وتوجّه القياديّ في "حماس" بالشكر لله، الذي أتمّ هذه العملية الانتخابية بهذه الروح الإيجابية، كما قال، ومن ثم تقدّم بالشكر للشعب الفلسطيني بكلّ أطيافه السياسية، قائلاً إنّه استطاع عبور هذه الانتخابات. كما شكر الجنة العليا للانتخابات واللجان الانتخابية في كافة المناطق الفلسطينية، واصفاً ما حصل "بالعرس الوطني المشرف"، رغم حصوله في ظروف الاحتلال والعدوان المستمر، وأهدى ذلك إلى أرواح الشهداء من كافة أبناء الشعب.

وقال الزهار: "تؤكّد حركة "حماس" التزامها بنتائج هذه الانتخابات، وتؤكّد أنّ العملية الانتخابية ليست مِنّةً ولا تفضّلاً من أحد، فهي حقّ الشعب الفلسطيني في أنْ يختار من يمثّله"، معلناً استهجان حركته التسرّع في إعلان النتائج، الأمر الذي أثار بلبلةً لدى الجميع حتى حسمت لجان الانتخابات النتائج، كما قال.

واعتبر فوز حركته في رفح ومخيم البريج بمثابة التصويت لبرنامج المقاومة، إضافة إلى "التغير والإصلاح"، مشيراً إلى أنّ التصويت لصالح كتلة "التغيير والإصلاح" في الضفة الغربية، هو تصويتٌ وتفويضٌ لـ"حماس". وقال إنّ حركته استطاعت، تحت الاحتلال وتحت القهر والاجتياحات المتكرّرة في الضفة الغربية، أنْ تصوّت لبرنامج المقاومة، وأنْ تعلِن عن وجهها صريحاً، رغم الأخطار الأمنية المحيطة بها.

وفي ردّه على سؤال هل كانت "حماس" تتوقّع هذه النتائج؟، وهل تعتبرها مؤشّراً حقيقيّاً لما ستكون عليه الانتخابات التشريعية؟، وهل ستعزّز هذه النتائج قناعات البعض بتأجيل الانتخابات التشريعية؟، أجاب الزهار بالقول: "نحن نعتمد على الأرقام، ولذلك عندما سؤالنا قبل ذلك عن التوقّعات قلنا دعوا الأرقام تتحدّث عن نفسها، ولذلك ها هي الأرقام تقول رأيها".

وأضاف أنّ الانتخابات الفلسطينية ليست تفضّلاً من أحدٍ على أحد، وإنما هي مطلب يدافع الشعب الفلسطيني عنه، "ولذلك نحن لن نقبل بتأجيل أو تسويف استكمال العملية الانتخابية.. هذه ضرورة في المرحلة الحالية، لترميم ما خلفه الاحتلال من تدمير للبيوت وهدم للبنى التحتية، ولذلك لابدّ من برنامجٍ حقيقيّ للإصلاح حتى يستطيع أنْ يكمِل الشعب الفلسطيني مشواره في التصدّي للاحتلال والعدوان، وأنْ يرمّم ما خلفه الاحتلال على مدار السنوات الطويلة".

وحول موقف حركة "حماس" من قانون الانتخابات التشريعية، وهل تجري اتصالاتٌ مع حركة "فتح" أو السلطة حول ذلك؟ قال الزهار: "لو قمنا بتحليل النتائج الانتخابية لأعطتنا نتائج واضحة بأنّ أيّ قانونٍ يعتمد في الانتخابات لم يضرّ بالقوى الكبيرة الموجودة على الساحة الفلسطينية، وأنّ محاولة تطويع هذا القانون لتخدم مصلحة جهةٍ ما على حساب الآخرين هي قضية مرفوضة". وقال: "نحن نوافق على ما اتفقنا عليه، ونقف عند هذا الموقف: إننا نريد 50 في المائة نسبيّ و50 في المائة قوائم، ولكن يجب أنْ تحسم هذه القضية قريباً على أيّ مستوى، ولذلك نقول يجب أنْ نحترم اتفاقاتنا، سواء كانت في خارج الأرض الفلسطينية أو بداخلها، حتى نؤسّس لعلاقةٍ سليمة ومتوازنة"، كما قال.

وحذّر الزهار من استطلاعات الرأي، وخاصة استطلاع الرأي الذي صدر بالأمس، والذي بنَت عليه بعض الفصائل توقّعاتها، وبخاصة حركة "فتح" وكأنّه حقيقة. وقال: "نحن نحذّر من هذه الاستطلاعات مدفوعة الأجر، ذات التوجّه المسبق، ونقول إنّ استطلاعات الرأي لا تمثّل إلا شرائح محدّدة، وهي لا تعطي مؤشّراتٍ حقيقيّة.. المؤشّر الحقيقيّ نحصل عليه من نتائج الانتخابات".

وفيما يتعلّق باستعداد حركة "حماس" لانتخابات المجلس التشريعيّ، قال الزهار: "نحن جاهزون لدخول هذا المجلس، وليس للحصول على أقلية لنشارك في صنع القرار.. نحن نقول ليس لدينا الآن إلا انتظار رأي الجمهور، فإنْ أعطانا أقلية نقبل بها، وإنْ أعطانا الأكثرية نقبل بها، وهو كما نتوقّع، وهو كما تشير إليه الانتخابات، التي تجري الآن، سوف نقبل بالنتيجة، ولذلك اليوم أكّدنا على قبولنا لهذه النتيجة رغم الخروقات الكثيرة، التي حدثت، والاعتداءات التي تمّت في بعض الدوائر".

ورفض القيادي البارز في حركة "حماس" النظر لنتائج الانتخابات من خلال عدد الدوائر التي حصلت عليها حركته، مشيراً إلى أنّ رفح والبريج والمغراقة هي ثلاثة دوائر فقط من بين 84 دائرة، فإذا حسبناها كذلك تكون ظُلِمت، لأنّها تشكّل 71 في المائة من عدد من له حقّ الاقتراع في قطاع غزة.

ونفى أنْ يكون ذلك هو تراجعٌ لحركته لما قدّمته في المرحلة السابقة من الانتخابات، مشيراً إلى أنّ نسبة حركته في هذه المرة قد زادت. وقال: "من يرغب أنْ يرى في "حماس" في هذه الفترة قد تراجعت في الأداء الشعبي فهو يعتمد على معطياتٍ خاطئة.. المعطيات الصحيحة تقول إنّ "حماس" قد حقّقت تقدّماً أكثر من الجولة الأولى، وخصوصاً بعد أنْ نجحت البلديات في الشهور الماضية في أنْ تعطي النموذج الجيّد في الخطوات الإيجابية الأولية المتقدّمة في عملية التغير والإصلاح".

وفي ردّه على سؤال "هل تتوقّعون أنْ تحصلوا على أغلبيةٍ في انتخابات المجلس التشريعي؟، وهل يمكن أنْ تعتبر مشاركة حماس في الحكومة أمراً وارداً؟ قال الزهار: "نحن لم نقلْ إننا سنحصل على أغلبية أو أقلية.. نحن قلنا نحن نقبل بنتائج الانتخابات، سواء كنّا فيها أغلبية أو أقلية، وبذلك بقيت الإجابة على السؤال مرتبطة بنتائج هذه الجولات القادمة.. أمامنا جولتان كبيرتان".

وفيما يتعلّق بموضوع الخروق، التي رافقت العملية الانتخابية، أشار الزهار إلى أنّ هذه الخروق معروفة، وبالذات في منطقة عبسان شرق خانيونس، رافضاً الدخول في تفاصيل ذلك، مؤكّداً أنّ حركته ستعمل على تجنّبها مع بقية الفصائل واللجنة الانتخابية في الانتخابات القادمة. وقال إنّ: "هناك اعتداءاتٍ وقعت على أبناء "حماس"، وقد قمت بالأمس بالاتصال بمحمود عباس لأخبره بأنّ هناك تجمّعاتٍ عسكرية مسلّحة تطوف في أماكن حول أماكن الانتخابات في رفح والمغراقة والشمال".

ونفى أنْ تكون "حماس" استخدمت أسلوب المسلّحين. وقال: "نحن لا نمارس هذا الأسلوب.. نحن لا نتدخّل بالسلاح لفضّ إشكالاتٍ متعلّقة بالانتخابات"، مشيراً إلى اقتحام مسلّحين مركز عطارة في رام الله، وقيامهم بالاستيلاء على الصناديق، مشيراً إلى أنّ لجنة الانتخابات حسمت القرار، محذّراً من التصريحات غير المسؤولة التي تلقي بالمسؤولية على "حماس"، وهي من ذلك بريئة، كما قال.

وفي ردّه على سؤال: ألا تعتقدون أنّ فوز "حماس" في رفح يشكّل ذريعةً لـ(إسرائيل) لعدم الانسحاب من غزة ومن محور صلاح الدين؟ قال الزهار: "فلتمتنع وسوف نقوم بمقاومتها، وبالتالي قضية تهديدنا بذلك غير مجدي.. (إسرائيل) لم تخرج من هنا مِنّةً ولا تفضّلاً على الشعب الفلسطينيّ.. (إسرائيل) خرجت من هنا تحت أيّ تفسيرات؟ تحت تأثير المقاومة، وبالتالي إذا أرادوا أنْ يخرجوا فليخرجوا مذلولين مدحورين مهزومين، حتى ولو خرجوا بهدوء، وإنْ بقوا فالمقاومة مستمرة".

وأضاف متسائلاً: "من قال إنّنا قد ألقينا سلاحنا انتظاراً لخروج (إسرائيل)، نحن قلنا إنّنا نحترم هذه التهدئة، وهي أمرٌ داخليّ فلسطيني، وأمرٌ داخليّ تم بشروط، يجب أن تلتزم بها قوات الاحتلال، فإذا لم يلتزموا ولم يخرجوا فالمقاومة من حقّنا، لنخرجهم بالقوة".

وحول عدم مشاركة "حماس" في الانتخابات الرئاسية، طالما تحقّق نتائج مرضية في الانتخابات البلدية، قال الزهار: "لنا اعتبارات متعدّدة، ونحن لسنا ملزمين بالمشاركة في كلّ الانتخابات.. الانتخابات التي ليس لها شبهة تتعلّق بموقفنا المتعلق بقضية اتفاقيات أوسلو نحن نشارك فيها، وهذه مرحلة وانتهت، وعندما يتمّ تحرير الأرض، سيكون لنا موقف مغاير"، كما قال.

وحول ما نُشِر مؤخّراً عن رفض حركة "حماس" المشاركة في حكومةٍ وحدة وطنية مع حركة "فتح"، مقابل موافقتها على تأجيل الانتخابات التشريعية؟ قال: "موقفنا من موضوع الحكومة، نحن لا نقبل في هذه اللحظة إلا بالانتخابات، ولذلك نحن حاولنا أنْ نتجاوز هذا العرض مسبَقاً، وقبل أنْ يُعرَض، وهو لم يُعرَض رسمياً، ولم يُعرَض من "فتح"، إنما هي أفكارٌ كانت في رأس مجموعةٍ من الأكاديميين.. نحن نقول إنّ الفترة القادمة يجب أنْ تؤسّس للانتخابات، وأنّ الانتخابات هي الفيصل بين أبناء الشعب الفلسطيني المقبولة لاختيار من يمثّلهم".

*قدس برس

التعليقات