الاردن: تنحية رئيس المخابرات تمهيدا لتعيينه رئيسا للحكومة اذا تعثرت الوزارة الحالية

غزة-دنيا الوطن

فتحت تنحية رئيس جهاز المخابرات الأردني الجنرال سعد خير أمس المجال واسعا أمام مرحلة تمهيدية سيقضيها الرجل في موقع مدني في القصر الملكي ليتحول إلي أقرب ورقة إحتياطية يمكن ان تتولي تشكيل حكومة في وقت قريب خصوصا في حالة تعثر الحكومة الحالية برئاسة الدكتور عدنان بدران.

وقرر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني علي نحو مفاجيء أمس الخميس تعيين مدير جديد لجهاز المخابرات هو الجنرال سميح عصفورة المساعد الأول للجنرال خير الذي كان طوال السنين الخمس الماضية أكثر رجال العهد الجديد نفوذا ومن أقرب صناع القرار للقصر الملكي.

وأرسل الملك رسالة للجنرال خير شكره فيها علي جهوده وإخلاصه ووفائه فيما تقرر تعيينه مستشارا أمنيا للملك ومديرا للأمن الوطني في منصب جديد وغير مسبوق ولا يوجد له هيكلية إدارية علما بأن الملك كلف الجنرال خير بالعمل علي إنشاء وكالة للأمن الوطني يعتقد انها ستشرف لاحقا علي كل المؤسسات الأمنية لكن بقاء الجنرال خير مكلفا بالملف الأمني ومقررا لمجلس أمن الدولة ومديرا لما سمي بالأمن الوطني مؤشر علي ان الجنرال الذي لم يعد مديرا لجهاز المخابرات لا يزال في بؤرة مرجعيات المؤسسة الأمنية.

وتقول مصادر مطلعة ان الجنرال خير من أبرز وأول المرشحين لتولي تشكيل وزارة جديدة في شهر تشرين أول (اكتوبر) المقبل او في حالة إستمرار تعثر الحكومة الحالية وتؤكد المصادر ان خير من حفظة أسرار الحكم ومن أكثر رجاله تنفذا وحضورا في كل المعادلات طوال الفترة الماضية مما يجعله خيارا في الإحتياط الإستراتيجي للقصر في حالة البحث عن رئيس وزراء من خارج النادي التقليدي.

وعلي مدار أربع سنوات علي الأقل كان الجنرال خير حاضرا في كل تفاصيل المشهد السياسي والأمني في بلاده وكان دوما في أقرب موقع لصانع القرار الأول ومؤخرا نقل عدة رسائل بإسم الملك لأركان السلطة التشريعية في سياق الأزمة بين البرلمان وحكومة بدران وكان الجنرال دوما لاعبا اساسيا في مطبخ القرار في الدولة الأردنية علي مدار عدة سنوات.

ورغم ان الأوساط الإعلامية فوجئت بإبتعاد الجنرال خير عن جهاز المخابرات الأساسي في المسألة الأمنية إلا ان جميع المراقبين تعاملوا مع هذا التغيير بإعتباره تمهيدا للجنرال لكي يقوم مستقبلا بدور سياسي أساسي خصوصا إذا إستمر تعثر الحكومة الحالية مع مجلس النواب أو إذا إنسحبت من الحياة السياسية في بدايات شهر تشرين المقبل حيث الدورة العادية للبرلمان.

*القدس العربي

التعليقات