انعقاد مؤتمر في بيروت لنصرة الأقصى والمقدسات في فلسطين

غزة-دنيا الوطن
عقد في بيروت اليوم، المؤتمر الأول لنصرة الأقصى والمقدسات في فلسطين بمشاركة شخصيات سياسية وفكرية ونقابية وثقافية لبنانيه وفلسطينيه وعربيه يتقدمهم رئيس الوزراء اللبناني السابق سليم الحص، ووزير العدل اللبناني خالد قباني ممثلاً عن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، وممثلاً عن مفتي الجمهورية اللبنانية.

ونظم المؤتمر تكتل الجمعيات والهيئات الاهلية اللبنانية لدعم المقاومة والانتفاضة، وبدأ أعماله بكلمة الشيخ القاضي أحمد الكردي ممثلاً مفتي الجمهورية الدكتور محمد رشيد قباني، أكد فيها أن دار الفتوى في لبنان يرفع راية الدفاع عن المقدسات وأن سماحة المفتي لطالما نادى بتحرير الأقصى وتحرير المقدسات والدفاع عن الارض.

وأضاف، أن نصرة الأقصى والمقدسات واجب شرعي على كل مواطن يتحمل المسؤولية مهما كانت درجته السياسية، أم الدينية أم الشعبية أم الاهلية، فالكل مسؤول عن نصرة الأقصى والمقدسات، كل حسب موقعه ومنزلته.

وألقى الرئيس الحص كلمة أشار فيها إلى أن أمتنا العربية مستهدفة في حريتها وكرامتها ووحدتها، والهجمة الإسرائيلية على أمتنا عبر فلسطين ما هي إلا مشروع مصادرة لحرية الأمة جمعاء.

وشدد الرئيس الحص على أنه لن يكون سلام حقيقي في المنطقة إلا باستعادة فلسطين، وعودة كل اللاجئين إلى ديارهم.

ومن جهته، أكد المطران جورج صليبا في كلمته أنه لا ينظر بعين متشائمة أو سوداء إلى مستقبل فلسطين، لافتاً إلى أنه يرى المستعمر فيها مهما طالت مدة اقامته في اي مكان، ومهما كانت ظروف حكمه فلا بد ان ينتهي، فالتحرير مؤكد إن لم يكن في أيامنا نحن، سيكون بالتأكيد في أيام أولادنا.

وقال ،ان فلسطين لا تستعاد بالخطابات، وان المقدسات لا تصان بالكلمات الرنانة، الحقوق لا تعطى للشعوب، بل تؤخد، والحق يؤخد، وخير وسيلة لذلك هي توحيد صفوفنا.

وألقى الدكتور وجيه فانوس كلمة تكتل الجمعيات الأهلية اللبنانية لدعم المقاومة والانتفاضة، وأشار فيها إلى أن إسرائيل تسعى من أجل الغاء رمز ديني شمولي حضاري انفتاحي مقدس، مقابل رمز ديني ضيق الأفق محدود المفاهيم، وفي هذا استثارة فاضحة لمشاعر الناس المكافحين والمناضلين من اجل تعزيز حق الانسان في التلاقي الايجابي مع اخيه الانسان.

وقال: لا بد من قراءة متأنية للاوضاع الراهنة وتطوراتها وصولاً إلى رؤية تحليلية واضحة حولها، واتخاذ مواقف سياسية متلائمة معها، والقيام بخطوات عملية عبر التخطيط المؤسس والمفعل لعدد من الأمور، من بينها السعي إلى مشاركة فاعلة لجميع القطاعات الاهلية.

وألقى الأمين العام لمؤسسة القدس الدكتور محمد أكرم العدلوني كلمة أكد فيها أن قضية فلسطين وقلبها النابض القدس الشريف، ستبقى ملهمة الاحرار في كل الاقطار.

وأكد أن نظرة وطموح مؤسسة القدس أن تكون القضية الفلسطينية والقدس الشريف هي الاطار الجامع التي يحفظ الأمة من التخبط في إشراك الطائفية والمذهبية والقومية التي تحاول إسرائيل نصبها في طريقنا كل يوم، فعلى هذه القضية نتوحد، وتحت ظلالها نحفظ هويتنا، ومنها نستنهض كل طاقات الامة، فاذا ما نجحنا في ذلك فستصبح حرية فلسطين حقيقة حاصلة، وستصبح منعة مقدساتها مسلمة لا يجرؤ أحد على انتهاكها.

وأضاف، ان الاخطار التي تهدد بيت المقدس والحرم القدسي الشريف تتزايد يوماً بعد يوم، ومحاولات المتطرفين من اليهود لانتهاك حرمة المسجد الأقصى تتوالى، داعياً المؤتمر أن يتبنى موقفاً واضحاً وتحركاً عاجلاً وعملاً منتجاً لحماية الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

وشدد على أن الواقع الاقتصادي مخيف والبطالة شر يخيم على واقع الاسرة ويدفع أبناءها نحو الهجرة، فيما الواقع الصحي مقلق، لا سيما مع تردي حال البنى التحتية، بفعل الاجتياحات وأعمال التخريب والتهديم المنظمة، وهو ما يدفعنا كمؤسسات وجمعيات وهيئات أهلية، أن نتكتل على برنامج واضح، يقوم في الشق الفلسطيني منه، على الأسس المقترحة ومنها السعى إلى اشباع الحاجات الاساسية والضرورية لأهلنا الصامدين تحت الاحتلال في فلسطين.

ونوه إلى أنه لا بد أن تكون مقررات هذا المؤتمر عملية تتجاوز حدود الشجب والتنديد، وتسعى إلى إشراك الجميع في هذه البرامج، لا بد ان نتبنى تحركات جماهيرية، وبرامج شعبية، تطال كل شرائح المجتمعات العربية والاسلامية، وبطرق واشكال مختلفة، بما يشكل عامل ضغط حقيقي لحماية مقدساتنا الاسلامية والمسيحية في فلسطين ولصيانة المسجد الاقصى من الاخطار التي تتهدده.

والقى كلمة جبهة التحرير الفلسطينية عباس الجمعه فنقل في بداية كلمته تحيات الرفيق الأمين العام لجبهتنا، جبهة التحرير الفلسطينية، عمر شبلي "أبو أحمد" وأمانتها العامة ولجنتها المركزية وعموم قيادتها وكوادرها ومناضليها الى المؤتمر وقال 0

يأتي انعقاد مؤتمركم هذا في ظل ظروف استثنائية تعيشها أمتنا وشعبنا حيث تتصاعد الهجمة الأميركية الصهيوني بهدف السيطرة على المنطقة وفرض مشروع الشرق الأوسط الكبير القاضي بتركيع وإخضاع أمتنا إلى الإملاءات الأميركية الصهيونية وجعل إسرائيل القوة الأساسية المحتلة لفلسطين والمهيمنة على المنطقة، وما تتعرض له سوريا الصمود ولبنان الشقيق ومقاومته المجاهدة بقيادة حزب الله وكل قوى الممانعة من محاولات أميركية بعد احتلال العراق يأتي في سياق المخطط المرسوم.



إن الاعتداء الصهيوني ضد المسجد الأقصى وسائر الأماكن المقدسة ليست مجرد اعتداء على الشعب الفلسطيني وحريته واستقلاله ومقدساته بل هو اعتداء على الأمة العربية والإسلامية مما يتطلب من أمتنا ومن كل الأحرار والشرفاء في العالم التحرك لدعم نضال شعبنا وأن يجددوا انتصارهم للانتفاضة والمقاومة في وجه العدوان المتجدد على المسجد الأقصى المبارك وفي مواجهة العدوان المستمر على شعبنا. وهنا أقترح الآتي:

أولاً: اعتبار يومي السابع والتاسع من أيار 2005 أياماً للتحرك والتضامن مع المسجد الأقصى المبارك في مواجهة التهديدات الصهيونية.

ثانياً: دعوة كافة أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى التحرك في ذكرى نكبة فلسطين التي تصادف يوم 15/5/2005 وذلك لدعم حقوق الشعب الفلسطيني وخاصة حق العودة لأن شعبنا يرفض التوطين والتهجير والتعويض وهو يعتبر حق العودة حقاً مقدساً حتى عودته إلى دياره وممتلكاته على أرض فلسطين.

ثالثاً: دعوة الأمة العربية وقواها الحية إلى ضرورة الوقوف إلى جانب سوريا الصمود بما تشكل من قوة ممانعة في مواجهة المشروع الأميركي والضغوطات والتهديدات الأميركية الصهيونية.

رابعاً: الوقوف إلى جانب لبنان الشقيق ومقاومته المجاهدة بقيادة حزب الله من خلال التحرك من كافة القوى تأكيداً على حق المقاومة في الاستمرار ومن أجل حماية الانتصار الذي تحقق بفعل سواعد المجاهدين وإذ نهنئ حزب الله والمقاومة بذكرى الانتصار والتحرير الذي نقترب من موعد الاحتفال به.

والقى كلمة الجبهة الديموقراطيه لتحرير فلسطين على فيصل :

اكد فيها على اهمية التحرك الشعبي لنصرة الانتفاضه والمقاومه والدفاع عن المقدسات ودعا الى ضرورة الحوار الفلسطيني اللبناني بين الحكومه اللبنانيه ومنظمة التحرير الفلسطينيه مؤكدا ان الشعب الفلسطيني يرفض التوطين ومتمسك بحق العوده



و أصدر المجتمعون توصيات أبرزها تشكيل لجنة متابعة تأخذ على عاتقها التنسيق والتعاون والمشاركة الفاعلة للجمعيات والهيئات الأهلية العربية مع شعبنا الفلسطيني دفاعا عن الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، من خلال خطة تنطلق من بيروت إلى الدول العربية.

التعليقات