اعترافات قيسي حول تجنيده وتنفيذ عملية استشهادية للجهاد الاسلامي بتل ابيب
غزة-دنيا الوطن
بدأ كل شيء بتعارف كأصدقاء. أشرف قيسي، أحد سكان مدينة باقة الغربية، نشأ وتربى حتى سن 14 في مدينة الخضيرة، وتعرف بالصدفة على شاب فلسطيني اسمه نضال أبو سعدة وكنيته "أبو محمد". وبعد أسابيع من التعارف، اتصل به وطلب منه الوصول إلى مدينة طولكرم. ومن هذه المرحلة القصة بأكملها بموجب شهادة قيسي في الشرطة.
"جاء أبو محمد لأخذي راجلا ً وكان لوحده. صعدنا باتجاه الشجر إلى مكان مرتفع. وفجأة رأيت ثلاثة أشخاص جالسين على الصخور. وكان كل واحد منهم يحمل سلاحـًا. شعرت بالخوف وهربت إلى الخلف ودارت في رأسي أفكار. وعندها قال لي أبو محمد: "لا تخف، أحدهم شقيقي والآخران صديقان له". جلست معهم، جلست معهم وأنا خائف، تحدثت معهم وأنا أتأتئ. سألونني عن عملي، وفيما إذا كنت أعمل، عن عائلتي وإذا كنت أعرف أشخاصًا... وقال لي "يهود"، فقلت له إنني عشت 14 عامًا في الخضيرة وغالبية أصدقائي يهود".
وبعد ذلك يطلب أبو محمد ورفاقه من أشرف قيسي إحضار "مواد زراعية هم بحاجة إليها لرش الخيار". ويشتري أشرف 185 كغم حتى بعد أن قال له البائع إنه يحظر عليه إدخال هذه المواد إلى الضفة والقطاع.
"طلبت من أبو محمد أن يقسم بوالدته: "قل لي الحقيقة، لماذا تحتاج هذه المادة؟"، وعندها قال لي: "نحن نصنع قنبلة من هذه المواد". وعندها قلت له: "لماذا فعلت هذا؟ لماذا جعلتني أفعل ذلك، لو قلت لي منذ البداية، لما قلت ذلك إطلاقـًا. صرخت عليه وغادرت المكان. ناداني وقال لي: "تعال لنجلس ونتحدث" وجاء معه أولئك الأشخاص. وقال لي: "أنا أعتذر، أنا لا أبحث لك عن مشاكل وأنا أعرف وضعك في البيت، إذًا، خذ 2،000 شيكل ولا تغضب عليّ لأني لم لم أقل لك الحقيقة".
"وعندها بدؤوا بتوجيه أسئلة لي إذا كنت أعرف يهودًا وقال لي أبو محمد: "أريد مساعدتك، أعرف أن وضعك الاقتصادي في البيت سيء. والدك في المستشفى، ولا يوجد عمل ولا مال، وعندك ديون". وعندها قلت له: "بماذا يمكنني مساعدتك؟ فقال: "إذا ساعدتني فسأساعدك". فقلت له: "إذا كان ذلك ما يعقد لي حياتي، أو شي خطير، فلن أقدم على عمل أي شيء"... فقال: "إحضر يهوديًا من مكان معين، نحن نقول لك، وسنستبدله بسجناء. أنتم اليهود تريدون الشخص؟ فاخرجوا رفاقنا". وعندها قلت له: "دعني وشأني".
ويتابع أشرف: "لقد كانوا يقفون حولي وهم يحملون السلاح ويلعبون فيه، وعندها قلت له: "طيب، حسنـًا"، وهدفي كان أن يدعني وشأني... وسألني: "هل تعرف شخصًا ما؟"، فقلت له اسم شاب واحد فقط. لم يطلب مني رقم هاتف. قلت ذلك ليدعني وشأني. وكان ذلك يوم الأحد الذي سبق العملية".
"أمي تبكي والجهاد يعرضون المساعدة"
وبعد مرور ثلاثة أيام، اتصل أبو محمد: "قال لي: "أريدك بشكل طارئ جدًا جدًا جدًا". وقال: "إنس قضية الشخص الذي يجب أن تأتي به". فقلت له: "لقد نسيت الموضوع وما أكنت أنوي القيام بذلك". فقال لي: "لهذا السبب أريدك أن تأتي، سنجلس ونتحدث".
"وفي صباح ذلك اليوم، رأيت أمي تبكي بعد أن استيقظيت. سألتها ما الذي جرى؟ فحكت لي عن الوضع في البيت وأن هناك ديونـًا وأن الأوضاع سيئة، في غاية السوء... فقلت لها: "ماذا أفعل، لا يوجد عمل. خرجت من البيت عصبيًا بسبب هذه الأوضاع، وتحدثت مع أبو محمد وقلت له: "سآتي إليك في ساعات الظهر. ذهبت إليه، ورأى أنني عصبي وقال لي: "إحك لي، أنا مثل أخيك". وعندها بدأت بالحديث عن الأوضاع في البيت وأن هناك ديونـًا وأنه تم مصادرة كل شيء، وأنني أعمل وأسدد الديون باستمرار.
"وعندها قال لي أبو محمد: "أريد مساعدتك، وأنا سأحضر لك المال وستسدد الديون"، فقلت له: "بأي صفة؟ أنت لا تحضر لي المال هكذا دون سبب؟ فقال لي: "أريد منك شيئـًا صغيرًا... أريد.. لدي شخص ما أريدك أن تدخله إلى إسرائيل". فقلت له: "من هذا الشخص؟"، فقال لي: "منفذ عملية". قال إنه يريد إدخال شخص ما لتنفيذ عملية. فقلت له: "توقف، حتى هذا الحد. وعندها بدؤوا جميعهم بالحديث، واحدًا واحدًا، وقالوا: "إذا أدخلته، فلن يعرف أحد بذلك غيرنا نحن الذين نجلس هنا".
ويتابع أشرف: "قلت له إنني لا أوافق على ذلك. وعندها قالوا: "أنت تفوت حياتك، هذه فرصتك لتسديد ديونك، وفرصة لترتيت الأوضاع في بيتك. نريد مساعدتك".
"وقال أبو محمد: فكـِّر في ذلك. لا أحد يعرف ولا أحد سيكشف الأمر إذا أنت لا تكشف شيئـًا. أنت تنزله وتعود. لا أحد يعرف شيئـًا". وعندها قلت له: "إنس الموضوع"، فقال: "فكر في الأمر وأخبرني".
"جلست في البيت وبدأت في التفكير، ودارت في بالي أفكار. وفي الغد، اتصل بي أبو محمد ليتحدث معي في الموضوع ذاته، وقال: "لا تقلق، فأوضاعك ستصبح على ما يرام، خسارة أن تفوت الفرصة. وفي اليوم نفسه، سافرت إلى أبي وكان عاطل عن العمل منذ شهرين. رأيت وضع أبي، وأمي كانت تبكي... بدأت بالتفكير ماذا يجب عليّ أن أفعل بالنسبة للأوضاع في البيت، كل المصائب تتراكم عليّ لأنني الوحيد الذي يعمل في البيت، وأنا لا أرى من المال شيئـًا... أدفع حساب الكهرباء، المياه، الهاتف وكالفة تكاليف البيت".
وبعد يوم من ذلك، اتصل أبو محمد مرة أخرى، وأشرف ينكسر. وقال له أبو محمد: "تعال وسنتحدث"، وسافر أشرف إليه، ومرة أخرى يتعرض لضغوطات. ويقول أشرف: "قالوا لي: "نريد مساعدتك. نعرف أن لديك الكثير من الديون... لا تكن عنيدًا، سندفع لك 14،000 دولار". وأجرى أبو محمد ورفاقه مشاروة ووعدوا أشرف بمبلغ مالي إضافي. هذا يكفي.
وبعد يومين، ينقل أشرف قيسي الاستشهادي عبد الله بدران إلى نادي "ستيدج" في تل أبيب. وتدور بين الاثنين محادثة متوترة في السيارة هي المحادثة الأخيرة. ويقول أشرف: "قال لي إن والديه لا يعرفان أنه ذاهب للقيام بذلك"، قلت له: "أنت تعرف أن شارون وأبو مازن يريدون إيقاف ذلك، وسيحل السلام؟ وعندها قال: "شارون وابو مازن لا يهمانني".
ويصل الاثنان في السيارة إلى متنزة تل أبيب (المنطقة المسماه "التييليت") ومن هناك يخرج الانتحاري لتنفيذ العملية. ويقول أشرف: "قبل الإشارات الضوئية في بداية التييليت وقفت جانبـًا. لقد فتح الباب وأخرج رجله من السيارة وقال لي: "إذا حاولت إبلاغ الشرطة، فستقتل أنت وعائلتك... أعطيك نصف ساعة للخروج من تل أبيب، هل يناسبك؟ قلت: "نعم".
وقد أسفرت العملية عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة عشرة آخرين. وقد تم تقديم لائحة اتهام ضد أشرف قيسي، ويترافع عنه المحامي رياض أنيس. واتهم قيسي بـ"خمسة مخالفات قتل ومحاولة قتل، والعشرات من مخالفات التسبب في إصابات شديدة في ظروف خطيرة، نقل بشكل مخالف للقانون ودعم منظمة إرهابية".
*يديعوت
بدأ كل شيء بتعارف كأصدقاء. أشرف قيسي، أحد سكان مدينة باقة الغربية، نشأ وتربى حتى سن 14 في مدينة الخضيرة، وتعرف بالصدفة على شاب فلسطيني اسمه نضال أبو سعدة وكنيته "أبو محمد". وبعد أسابيع من التعارف، اتصل به وطلب منه الوصول إلى مدينة طولكرم. ومن هذه المرحلة القصة بأكملها بموجب شهادة قيسي في الشرطة.
"جاء أبو محمد لأخذي راجلا ً وكان لوحده. صعدنا باتجاه الشجر إلى مكان مرتفع. وفجأة رأيت ثلاثة أشخاص جالسين على الصخور. وكان كل واحد منهم يحمل سلاحـًا. شعرت بالخوف وهربت إلى الخلف ودارت في رأسي أفكار. وعندها قال لي أبو محمد: "لا تخف، أحدهم شقيقي والآخران صديقان له". جلست معهم، جلست معهم وأنا خائف، تحدثت معهم وأنا أتأتئ. سألونني عن عملي، وفيما إذا كنت أعمل، عن عائلتي وإذا كنت أعرف أشخاصًا... وقال لي "يهود"، فقلت له إنني عشت 14 عامًا في الخضيرة وغالبية أصدقائي يهود".
وبعد ذلك يطلب أبو محمد ورفاقه من أشرف قيسي إحضار "مواد زراعية هم بحاجة إليها لرش الخيار". ويشتري أشرف 185 كغم حتى بعد أن قال له البائع إنه يحظر عليه إدخال هذه المواد إلى الضفة والقطاع.
"طلبت من أبو محمد أن يقسم بوالدته: "قل لي الحقيقة، لماذا تحتاج هذه المادة؟"، وعندها قال لي: "نحن نصنع قنبلة من هذه المواد". وعندها قلت له: "لماذا فعلت هذا؟ لماذا جعلتني أفعل ذلك، لو قلت لي منذ البداية، لما قلت ذلك إطلاقـًا. صرخت عليه وغادرت المكان. ناداني وقال لي: "تعال لنجلس ونتحدث" وجاء معه أولئك الأشخاص. وقال لي: "أنا أعتذر، أنا لا أبحث لك عن مشاكل وأنا أعرف وضعك في البيت، إذًا، خذ 2،000 شيكل ولا تغضب عليّ لأني لم لم أقل لك الحقيقة".
"وعندها بدؤوا بتوجيه أسئلة لي إذا كنت أعرف يهودًا وقال لي أبو محمد: "أريد مساعدتك، أعرف أن وضعك الاقتصادي في البيت سيء. والدك في المستشفى، ولا يوجد عمل ولا مال، وعندك ديون". وعندها قلت له: "بماذا يمكنني مساعدتك؟ فقال: "إذا ساعدتني فسأساعدك". فقلت له: "إذا كان ذلك ما يعقد لي حياتي، أو شي خطير، فلن أقدم على عمل أي شيء"... فقال: "إحضر يهوديًا من مكان معين، نحن نقول لك، وسنستبدله بسجناء. أنتم اليهود تريدون الشخص؟ فاخرجوا رفاقنا". وعندها قلت له: "دعني وشأني".
ويتابع أشرف: "لقد كانوا يقفون حولي وهم يحملون السلاح ويلعبون فيه، وعندها قلت له: "طيب، حسنـًا"، وهدفي كان أن يدعني وشأني... وسألني: "هل تعرف شخصًا ما؟"، فقلت له اسم شاب واحد فقط. لم يطلب مني رقم هاتف. قلت ذلك ليدعني وشأني. وكان ذلك يوم الأحد الذي سبق العملية".
"أمي تبكي والجهاد يعرضون المساعدة"
وبعد مرور ثلاثة أيام، اتصل أبو محمد: "قال لي: "أريدك بشكل طارئ جدًا جدًا جدًا". وقال: "إنس قضية الشخص الذي يجب أن تأتي به". فقلت له: "لقد نسيت الموضوع وما أكنت أنوي القيام بذلك". فقال لي: "لهذا السبب أريدك أن تأتي، سنجلس ونتحدث".
"وفي صباح ذلك اليوم، رأيت أمي تبكي بعد أن استيقظيت. سألتها ما الذي جرى؟ فحكت لي عن الوضع في البيت وأن هناك ديونـًا وأن الأوضاع سيئة، في غاية السوء... فقلت لها: "ماذا أفعل، لا يوجد عمل. خرجت من البيت عصبيًا بسبب هذه الأوضاع، وتحدثت مع أبو محمد وقلت له: "سآتي إليك في ساعات الظهر. ذهبت إليه، ورأى أنني عصبي وقال لي: "إحك لي، أنا مثل أخيك". وعندها بدأت بالحديث عن الأوضاع في البيت وأن هناك ديونـًا وأنه تم مصادرة كل شيء، وأنني أعمل وأسدد الديون باستمرار.
"وعندها قال لي أبو محمد: "أريد مساعدتك، وأنا سأحضر لك المال وستسدد الديون"، فقلت له: "بأي صفة؟ أنت لا تحضر لي المال هكذا دون سبب؟ فقال لي: "أريد منك شيئـًا صغيرًا... أريد.. لدي شخص ما أريدك أن تدخله إلى إسرائيل". فقلت له: "من هذا الشخص؟"، فقال لي: "منفذ عملية". قال إنه يريد إدخال شخص ما لتنفيذ عملية. فقلت له: "توقف، حتى هذا الحد. وعندها بدؤوا جميعهم بالحديث، واحدًا واحدًا، وقالوا: "إذا أدخلته، فلن يعرف أحد بذلك غيرنا نحن الذين نجلس هنا".
ويتابع أشرف: "قلت له إنني لا أوافق على ذلك. وعندها قالوا: "أنت تفوت حياتك، هذه فرصتك لتسديد ديونك، وفرصة لترتيت الأوضاع في بيتك. نريد مساعدتك".
"وقال أبو محمد: فكـِّر في ذلك. لا أحد يعرف ولا أحد سيكشف الأمر إذا أنت لا تكشف شيئـًا. أنت تنزله وتعود. لا أحد يعرف شيئـًا". وعندها قلت له: "إنس الموضوع"، فقال: "فكر في الأمر وأخبرني".
"جلست في البيت وبدأت في التفكير، ودارت في بالي أفكار. وفي الغد، اتصل بي أبو محمد ليتحدث معي في الموضوع ذاته، وقال: "لا تقلق، فأوضاعك ستصبح على ما يرام، خسارة أن تفوت الفرصة. وفي اليوم نفسه، سافرت إلى أبي وكان عاطل عن العمل منذ شهرين. رأيت وضع أبي، وأمي كانت تبكي... بدأت بالتفكير ماذا يجب عليّ أن أفعل بالنسبة للأوضاع في البيت، كل المصائب تتراكم عليّ لأنني الوحيد الذي يعمل في البيت، وأنا لا أرى من المال شيئـًا... أدفع حساب الكهرباء، المياه، الهاتف وكالفة تكاليف البيت".
وبعد يوم من ذلك، اتصل أبو محمد مرة أخرى، وأشرف ينكسر. وقال له أبو محمد: "تعال وسنتحدث"، وسافر أشرف إليه، ومرة أخرى يتعرض لضغوطات. ويقول أشرف: "قالوا لي: "نريد مساعدتك. نعرف أن لديك الكثير من الديون... لا تكن عنيدًا، سندفع لك 14،000 دولار". وأجرى أبو محمد ورفاقه مشاروة ووعدوا أشرف بمبلغ مالي إضافي. هذا يكفي.
وبعد يومين، ينقل أشرف قيسي الاستشهادي عبد الله بدران إلى نادي "ستيدج" في تل أبيب. وتدور بين الاثنين محادثة متوترة في السيارة هي المحادثة الأخيرة. ويقول أشرف: "قال لي إن والديه لا يعرفان أنه ذاهب للقيام بذلك"، قلت له: "أنت تعرف أن شارون وأبو مازن يريدون إيقاف ذلك، وسيحل السلام؟ وعندها قال: "شارون وابو مازن لا يهمانني".
ويصل الاثنان في السيارة إلى متنزة تل أبيب (المنطقة المسماه "التييليت") ومن هناك يخرج الانتحاري لتنفيذ العملية. ويقول أشرف: "قبل الإشارات الضوئية في بداية التييليت وقفت جانبـًا. لقد فتح الباب وأخرج رجله من السيارة وقال لي: "إذا حاولت إبلاغ الشرطة، فستقتل أنت وعائلتك... أعطيك نصف ساعة للخروج من تل أبيب، هل يناسبك؟ قلت: "نعم".
وقد أسفرت العملية عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة عشرة آخرين. وقد تم تقديم لائحة اتهام ضد أشرف قيسي، ويترافع عنه المحامي رياض أنيس. واتهم قيسي بـ"خمسة مخالفات قتل ومحاولة قتل، والعشرات من مخالفات التسبب في إصابات شديدة في ظروف خطيرة، نقل بشكل مخالف للقانون ودعم منظمة إرهابية".
*يديعوت

التعليقات