فلسطينيو أوروبا إلى فيينا للتمسك بحق العودة

غزة-دنيا الوطن

تواصل وفود الجاليات الفلسطينية في أوربا التوافد على العاصمة النمساوية فيينا استعدادا للمشاركة في فعاليات "مؤتمر فلسطينيي أوربا الثالث" الذي يهدف للتأكيد على التمسك بحق العودة ورفض أي دعوات للتنازل عنه.

وتنظم "رابطة فلسطين الإعلامية" -مقرها فيينا- و"مركز العودة الفلسطيني" في لندن المؤتمر الذي تبدأ فعاليته السبت 7-5-2005 تحت عنوان: "فلسطين أرض وشعب وحدة واحدة لا تتجزأ.. لا للجدار العنصري في فلسطين"، بمشاركة وفود تمثل الجاليات الفلسطينية في نحو 21 دولة أوربية إضافة إلى مشاركة وفود من فلسطيني 48.

ويهدف المؤتمر إلى "تذكير العالم بأن الفلسطينيين المقيمين بأوربا ليسوا بعيدين عما يدور في وطنهم من أحداث، وأنهم لم ولن ينسوا قضيتهم أو حقهم في العودة"، حسبما قال "عادل عبد الله" الأمين العام لرابطة فلسطين الإعلامية لـ"إسلام أون لاين.نت" الأربعاء 4-5-2005.

وأضاف "عبد الله": "المؤتمر مفتوح للجميع، وهدفه أن يبدي الفلسطينيون المقيمون في أوربا رأيهم، ويسمعوا صوتهم للقيادة الفلسطينية وكل العالم، ويؤكدوا على أنهم ما زالوا متمسكين بحقهم في العودة ويرفضون التنازل عنه".

ويسعى منظمو المؤتمر في دورته الثالثة للخروج بقرار تشكيل "أمانة عامة" للإشراف على متابعة مقررات المؤتمر ووضع آليات لتنفيذها.

وأشار عبد الله إلى فكرة جديدة ينوي منظمو المؤتمر طرحها للنقاش، تتمثل في إجراء انتخابات بين أفراد الجاليات الفلسطينية في أوربا لتمثيلها بالمجلس التشريعي الفلسطيني؛ معتبرا "ذلك حقا للجاليات الفلسطينية؛ لأنهم جزء من القضية، كما أن وجود ممثل لهم سيساعد على دفع القضية الفلسطينية في أوربا قدما".

استعدادات

وتم تشكيل أكثر من 15 لجنة من الشباب الفلسطيني المتطوع في فيينا للقيام بكل الترتيبات اللازمة للمؤتمر، مثل لجنة استقبال الضيوف والوفود الرسمية والشعبية، ولجنة الخدمات العامة ولجنة الإعلام وغيرها.

كما اتخذ القائمون على تنظيم المؤتمر الاستعدادات الضرورية لبث فعالياته مباشرة على شبكة الإنترنت، حتى يصبح بإمكان كل فلسطيني في أي مكان في العالم المشاركة وإبداء الرأي في فعاليات المؤتمر في نفس وقت انعقاده.

وتشارك بالمؤتمر شخصيات فلسطينية بارزة، على رأسها الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين، وعطا الله حنا الناطق باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس، و"عبد الله الحوراني" رئيس اللجنة السياسية بالمجلس التشريعي الفلسطيني، إلى جانب شخصيات عربية وأخرى إسلامية بارزة في أوربا.

3 ورش



من جانبه أشار ماجد الزير -مدير مركز العودة الفلسطيني- في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني للمركز إلى أنه سيعقد خلال مؤتمر فلسطينيي أوربا الثالث 3 ورش عمل مفتوحة، سيكون موضوع الورشة الأولى: "العلاقة مع المجتمعات الأوربية على المستويين الرسمي والشعبي"، أما الثانية فتركز على فلسطينيي أوربا كجزء من الشعب الفلسطيني بالأبعاد السياسية والإعلامية والشعبية.

وتدور أعمال الورشة الثالثة حول ضرورة التواصل بين الفلسطينيين في أوربا؛ حيث تركز على التنسيق بين المؤسسات الفلسطينية، وتفعيل الجيل الفلسطيني الجديد في أوربا لضمان توريث الهوية.

وأشار منظمو المؤتمر إلى أنه سيشهد توقيع وثيقة تؤكد مجددا على التمسك بحق العودة وتنص على "عدم تخويل أي كان بالتنازل أو التفريط بهذا الحق"، كما سيتم توزيع دليل يحوي أهم الحقائق التاريخية حول قضية اللاجئين، بجانب عرض أفلام وثائقية حولها.

ونظم "مركز العودة الفلسطيني" مؤتمره الأول لحق العودة في لندن يوم 19 مارس 2003 وسط حضور كثيف لشخصيات دبلوماسية وممثلين عن سفارات أجنبية وعربية في بريطانيا وشخصيات فلسطينية بارزة.

ثم أقام مركز العودة مؤتمره الثاني في مايو 2004 في برلين تحت شعار "لن نتنازل عن حق العودة ولم نخول أحدًا بالتنازل عنه"؛ حيث صدرت "وثيقة برلين للتمسك بحق العودة" للاجئين ردا على "وثيقة جنيف" غير الرسمية التي ألمحت إلى إمكانية التنازل عن هذا الحق.

وثيقة جنيف

يُشار إلى أنه تم توقيع وثيقة جنيف يوم 1-12-2003 بين شخصيات فلسطينية وأخرى إسرائيلية غير رسمية بحضور حشد كبير من الشخصيات العالمية، وقد أثارت الوثيقة غضبا وانتقادات لاذعة من قبل معظم القوى الفلسطينية؛ بسبب ما احتوته من تنازلات عديدة، أهمها إسقاط حق العودة، والقبول بتقاسم السيادة على القدس الشرقية المحتلة منذ 1967.

وتقول أرقام جهاز الإحصاء الفلسطيني المركزي: إن عدد اللاجئين الفلسطينيين داخل وخارج الأراضي الفلسطينية وصل إلى أكثر من 8 ملايين.

ويعلق اللاجئون آمالهم على حل عادل لقضيتهم بتقرير حقهم في العودة الذي كفله لهم مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة، عندما أصدر القرار 194 الذي نص على حق العودة والتعويض أو التعويض فقط لمن لا يريد العودة. لكن الاتفاقيات التي أبرمها الجانب الفلسطيني مع الجانب الإسرائيلي في السابق لم تحدد بوضوح مصير اللاجئين، فيما نصت خريطة الطريق -آخر ما أفرزته عملية السلام المتعثرة- على عودة اللاجئين إلى الدولة الفلسطينية فقط.

التعليقات