25 قتيلا و30 جريحا في هجومٍ دامٍ على عزاء مسئول كردي بتلعفر

25 قتيلا و30 جريحا في هجومٍ دامٍ على عزاء مسئول كردي بتلعفر
غزة-دنيا الوطن

تل 25 شخصا واصيب اكثر من ثلاثين اخرين بجروح في هجوم انتحاري بسيارة ملغمة مساء اليوم الاحد 1-5-2005م في تلعفر غرب الموصل (شمال العراق), كما افاد مسؤول في الحزب الديموقراطي الكردستاني.

وقال المسؤول في مكتب رئيس الحزب في الموصل ونائب محافظ نينوى خوسرو كوران لوكالة الأنباء الفرنسية "بلغت حصيلة الاعتداء 25 قتيلا واكثر من 30 جريحا".

وكان المسؤول الكردي اشار في وقت سابق الى سقوط 20 قتيلا و30 جريحا في الهجوم الذي قال ان منفذه انتحاري فجر سيارته المفخخة في تلعفر (80 كلم غرب الموصل) عند حلول المساء في الوقت الذي كان فيه العديد من الاشخاص مجتمعين لتشييع مسؤول اخر في الحزب الديموقراطي الكردستاني اغتيل السبت في الموصل.

وقال ايضا ان "مسلحين قاموا فيما بعد بقطع الطريق امام سيارات الاسعاف التي وصلت لاجلاء الضحايا ودارت معارك مع عناصر من الشرطة والجيش".

وافاد الطبيب سعد محمد في مستشفى تلعفر في اتصال هاتفي من الموصل (370 كلم شمال بغداد) ان اربعة قتلى فقط نقلوا الى المستشفى التي وصل اليها 15 جريحا.

وبحسب مصادر في تلعفر, فان الهجوم نفذ بواسطة سيارة من طراز شيفروليه حوالي الساعة 18.00 (14.00 بتوقيت غرينتش) اثناء مراسم تشييع طالب سيد وهبه المسؤول في الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني, الذي قتل السبت بيد مسلحين في الموصل.

وينشط المسلحون كثيرا في مدينة تلعفر التي شهدت في الاشهر الاخيرة عدة حملات عسكرية للجيش الاميركي وقوات الامن العراقية.

ورغم وقوع تلعفر جنوب منطقة الحكم الذاتي الكردستاني شمال العراق فقد اصبح للحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وجود كبير فيها منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين في نيسان/ابريل 2003.

وفي العاشر من اذار/مارس الماضي قتل 47 شخصا واصيب 81 في هجوم انتحاري في الموصل نفسها التي تقطنها اغلبية سنية خلال جنازة الزعيم الشيعي سيد هشام سيد محمود العراجي الذي توفى وفاة طبيعية.

وقد دخل الانتحاري سيرا الى خيمة العزاء قبل ان يفجر العبوة التي يحملها.

اعتقال قاتلي مارغريت حسن

وفي تلك الأثناء اكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية لوكالة الأنباء الفرنسية ان قوات اميركية وعراقية مشتركة اعتقلت اليوم الاحد خمسة عراقيين اعترفوا بقيامهم بعملية خطف وقتل الرهينة البريطانية مارغريت حسن.

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان "قوات اميركية-عراقية مشتركة القت عند الساعة 05.00 (01.00 تغ) من فجر اليوم الاحد القبض على 11 مشتبها فيهم في جنوب بغداد"، واضاف ان "خمسة من هؤلاء المشتبهين اعترفوا خلال التحقيقات بضلوعهم بعملية اختطاف ومن ثم قتل الرهينة البريطانية مارغريت حسن". واوضح المصدر ان "الستة الاخرين لهم بطريقة او باخرى صلة بعملية الاختطاف والقتل وان التحقيق جار معهم".

وكان المصدر ذاته قد اشار في وقت سابق الى العثور خلال عملية مداهمة في جنوب بغداد, على ملابس وحقيبة تعود الى مارغريت حسن الرهينة البريطانية التي يرجح انها قتلت في العراق.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "القوات الاميركية بالتعاون مع الشرطة وقوات مغاوير وزارة الداخلية داهمت اليوم (السبت) منطقة الجمارة بين منطقتي المدائن والصويرة جنوب بغداد". واوضح ان "هذه القوات عثرت خلال عملية المداهمة على مستمسكات وملابس وحقيبة تعود الى مارغريت حسن بالاضافة الى اسلحة خفيفة".

وكانت مارغريت حسن المسؤولة عن منظمة "كير" الانسانية خطفت في التاسع عشر من تشرين الاول/اكتوبر بينما كانت في طريقها الى مركز عملها في بغداد، وبثت وسائل الإعلام في 16 تشرين الثاني/نوفمبر شريط فيديو يظهر فيه رجل يطلق النار على "امرأة معصوبة العينين يبدو انها مارغريت".

ولم يعثر على جثتها لكن بريطانيا قالت انها تعتقد ان ماغريت حسن قتلت.

وكانت ماغريت حسن تحمل الجنسيات الايرلندية بالولادة, والبريطانية والعراقية بعد زواجها من عراقي. وكانت تعيش في العراق منذ ثلاثين عاما.

تصاعد أعمال العنف

وقد استمر تصاعد أعمال العنف في العراق لاسيما بعد الإعلان عن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة الجعفري وكان أبرز أحداث اليوم أيضا اليوم مقتل 5 رجال شرطة عراقيين في هجوم تبنته جماعة الزرقاوي.

وأعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أن خمسة من رجال الشرطة العراقيين قتلوا صباح اليوم برصاص عند نقطة تفتيش عند المدخل الجنوبي لبغداد.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن "نحو ثلاثين مسلحا هاجموا عند الساعة 06,00 بالتوقيت المحلي (02.00 تغ) نقطة تفتيش النهروان الواقعة عند بداية جسر ديالى في أطراف بغداد". وأوضح أن "الهجوم أدى إلى مقتل خمسة من عناصر الشرطة كانو امستغرقين في النوم داخل نقطة التفتيش".

وتبنت مجموعة المتطرف أبومصعب الزرقاوي في بيان نشر على الإنترنت الهجوم وقالت المجموعة في بيان يتعذر التأكد من صحته ن "إخوانكم في تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.. اشتبكوا صباح اليوم الأحد.. مع سيطرة حاجز المرتدين من الشرطة.. عند جسر ديالى القديم جنوب بغداد... وأبادوا الدورية بالكامل ثم انسحبوا سالمين".

بلير يعترف بخطة قديمة لغزو العراق

اعترف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم الاحد 1-5-2005م ان بريطانيا ناقشت امكانية تقديم دعم للولايات المتحدة من أجل تغيير حكومة العراق قبل ثمانية أشهر من الغزو الذي قادته واشنطن في مارس/ اذار عام 2003.

لكن بلير الذي يواجه يوم الخميس المقبل انتخابات قد تكلفه مسألة الحرب أصواتا فيها نفى أن تكون حكومته قد اتخذت بالفعل قرارا مبكرا بالاطاحة بصدام حسين.

وجاءت تعليقات بلير ردا على وثيقة سرية تسربت الى صحيفة صنداي تايمز التي ذكرت أن بلير والرئيس الامريكي جورج بوش كانا عازمين على الاطاحة بصدام خلال فترة تعود الى يوليو تموز عام 2002 .

وقال بلير في حديث هاتفي بثته محطات اذاعية تجارية بريطانية "تحدثت بالفعل عن تغيير للنظام في حالة تعذر اخضاع صدام للقانون الدولي"، وأكد أنه ناقش مسألة ابعاد صدام عن السلطة خلال اجتماع حكومي على مستوى رفيع عقد في يوليو 2002 وذلك بعد أن نشرت صنداي تايمز ما وصفته بأنه محضر وقائع ذلك الاجتماع.

وقال بلير لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "بالطبع كان التفكير ينصب طوال الوقت فيما سيحدث ان لم نستطع احداث هذا بطريقة سلمية"، وأضاف "فكرة أننا قررنا بصورة قاطعة القيام بعمل عسكري في تلك المرحلة فكرة خاطئة وتدحضها حقيقة أننا عدنا بعد عدة أشهر للامم المتحدة للحصول على قرار نهائي".. ومضى قائلا "لو أن صدام التزم بقرار الامم المتحدة وقتها لانتهى الامر".

وتعطي الوثيقة المسربة ذريعة جديدة لمهاجمة بلير بين معارضيه السياسيين الذين يتهمونه بالكذب على الشعب والبرلمان فيما يخص العراق وبابرام اتفاق مع بوش لشن غزو قبل فترة طويلة من السعي للحصول على دعم من الامم المتحدة.

واستند بلير في خوض الحرب على أن أسلحة العراق المحظورة تشكل تهديدا وقال وقتها ان "تغيير النظام" لم يكن هدفه قط.

ورغم أن الوثيقة تعطي معارضي بلير سلاحا جديدا للهجوم عليه ترجح استطلاعات الرأي فوزه بفترة ثالثة وان كان من المتوقع أن تتقلص أغلبيته الضخمة في البرلمان.

وتشير وقائع الجلسة الى أن بلير تحدث الى حكومته صراحة عن الاطاحة بصدام، ونقل عنه قوله "لو أن المناخ السياسي سليم لايد الناس تغيير النظام"، وأضاف "القضيتان الرئيسيتان هما هل ستنجح الخطة العسكرية وهل لدينا استراتيجية سياسية تتيح الفرصة لنجاح الخطة العسكرية".

وقال وزير الخارجية جاك سترو ان قضية الحرب "هزيلة" لان "صدام لا يهدد جيرانه ولان قدرته المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل أقل منها في ليبيا أو كوريا الشمالية أو ايران".

واقترح سترو اعطاء صدام انذارا للسماح بدخول المفتشين الدوليين عن السلاح مما يثير مواجهة من شأنها "المساعدة في اعطاء المبرر القانوني لاستخدام القوة".

وقال السير ريتشارد ديرلاف مدير الاستخبارات الخارجية البريطانية بعد أن عاد لتوه من زيارة الى واشنطن ان الحرب كانت "حتمية" لان "بوش كان يريد التخلص من صدام من خلال العمل العسكري" وان "معلومات المخابرات والحقائق أعدت بحيث تناسب هذه السياسة".

وأشار محضر الجلسة الى أن بلير طلب من السير مايكل بويس رئيس اركان الدفاع أن يقدم له خطط الحرب في وقت لاحق من ذلك الاسبوع.

خلافات على رئاسة كردستان

من جانب آخر حالت خلافات بين الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق "حول آلية انتخاب رئيس الإقليم وصلاحياته" دون عقد أول اجتماع للبرلمان الكردستاني في موعده المحدد السبت.

وقال سعدي احمد بيره القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال طالباني إن "الجلسة الأولى للبرلمان الكردي التي كانت محددة يوم أمس (السبت) تأجلت إلى إشعار آخر نتيجة خلافات بين الاتحاد الوطني والحزب الديموقراطي الكردستاني (بزعامة مسعود بارزاني) حول آلية انتخاب رئيس الإقليم وصلاحياته".

وأوضح بيره الذي كان يتحدث لوكالة فرانس برس "طالبنا أن ينتخب رئيس الإقليم من قبل البرلمان الكردستاني وليس عن طريق الانتخاب المباشر (...) لكن إخواننا في الحزب الديموقراطي يطالبون بان ينتخب رئيس الإقليم من قبل المواطنين مباشرة".

وتابع بيره أن الاتحاد الوطني الكردستاني يرى أن الانتخاب عن طريق البرلمان "صيغة أكثر ديموقراطية وأقرب من قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية وفي هذه الحالة تكون صلاحية رئيس الإقليم تشابه صلاحية الرئيس العراقي".

وأكد بيره التزام حزبه "بالاتفاق الذي تم بين المكتبين السياسيين قبيل الانتخابات العامة في العراق في الثلاثين من يناير/كانون الثاني الماضي والتي تم بموجبها توزيع المناصب السيادية في العراق وفي إقليم كردستان".

وأوضح أنه "حسب هذا الاتفاق تم ترشيح جلال طالباني من قبل التحالف الكردستاني ليتولى منصب الرئيس العراق ووافق الاتحاد على أن يكون رئيس الإقليم مسعود بارزاني".

وأشار بيره إلى "وجود خلافات على عدة نقاط في المشروع المقدم من قبل الحزب الديموقراطي الكردستاني وخاصة حول صلاحيات رئيس الإقليم".

وأوضح أن أحد هذه الخلافات يتعلق بديوان الرقابة المالية الذي يشرف على تنفيذ ميزانيات الوزارات والدوائر الحكومية في إقليم كردستان.

وقال إن "المشروع المقدم من الحزب الديموقراطي الكردستاني ينص على ربط ديوان الرقابة المالية مباشرة برئيس إقليم كردستان الرئيس الأعلى للسلطة التنفيذية في الإقليم (...) بينما نطالب باستقلالية هذه المؤسسة وربطها بالبرلمان".

وردا على سؤال عن موعد محتمل لعقد هذه الجلسة الأولى للبرلمان, قال بيره "لا يوجد موعد مقرر للاجتماع المقبل لكن قبله يجب أن يجتمع المكتبين السياسيين (للحزبين الكرديين) لحل هذه المشاكل".

وكان عدنان المفتي المسؤول في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني أعلن في 22 ابريل/نيسان الماضي أن الجلسة الأولى للبرلمان الكردي ستعقد في نهاية ابريل/نيسان.

التعليقات