السلطة الفلسطينية تبدأ حملة لفرض القانون

غزة-دنيا الوطن

أعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية اليوم السبت 30-4-2005 بدء حملة لإقرار القانون والنظام بالأراضي الفلسطينية، وتعهدت بنشر مزيد من أفراد الشرطة في الشوارع في محاولة لتعزيز الأمن العام وفرض القانون والنظام بعد تصاعد الجرائم في الشهور الأخيرة.

وأعربت وزارة الداخلية الفلسطينية التي تشرف على أجهزة الأمن في بيان لها السبت عن "عزمها القاطع على تكريس سلطة القانون على الأرض عبر حملة متعددة الوجوه والأبعاد تبدأ الأحد 1-5-2005 من أجل التصدي لكافة الظواهر السلبية التي تهدد أمن الوطن والمواطن".

ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن توفيق أبو خوصة المتحدث باسم وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف أنه سيجري تسيير المزيد من دوريات الشرطة في الشوارع في قطاع غزة والمدن التي يسيطر عليها الفلسطينيون في الضفة الغربية لزيادة شعور المواطنين بالأمن.

وقال أبو خوصة: إن يوسف أصدر تعليمات لقادة أجهزة الأمن الفلسطينية بالبدء بأنفسهم في إقرار القانون وفرض النظام أثناء إطلاعه إياهم على حملة تطبيق القانون اليوم السبت.

حالة فوضى

تأتي هذه الحملة في أعقاب تفاقم حالة من الفوضى الأمنية شهدت وقوع نحو 30 حادث قتل في الأراضي الفلسطينية في الاثني عشر شهرا الأخيرة.

وتقول "رويترز": إن بعض رجال الأمن الفلسطينيين السابقين كانوا ضالعين في حوادث قتل، واستغل آخرون مناصبهم وأسلحتهم في تسوية حسابات شخصية أو الاستيلاء على أراض عامة لاستغلالها في أغراض شخصية.

وقال مسئولون فلسطينيون: إنه نظرا للهدنة القائمة بحكم الواقع مع إسرائيل لا يعتزم أبو مازن استخدام الحملة في أي تحرك مباشر ضد جماعات المقاومة التي تلتزم بوعدها الحفاظ على "التهدئة" حتى نهاية العام 2005.

وكان أبو مازن هدّد باستخدام القبضة الحديدية إذا اقتضى الأمر لضمان التزام المقاومة الفلسطينية بوقف إطلاق النار مع إسرائيل.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الخميس 28-4-2005 عن أبو مازن قوله للشرطة الفلسطينية في قطاع غزة: "ألزمنا أنفسنا بما أطلقنا عليه التهدئة، ونعرف أن الكثيرين لا يريدون لهذه التهدئة أن تسير وتبقى، ولكنها التزام منا وإلزام لأنفسنا بها وعليه هل نستطيع أن نحقق التزامنا ذلك.. هذا هو الامتحان".

وحذّر أبو مازن أن "من ينتهك الإجماع الوطني يجب أن يضرب بيد من حديد، ومن يريد أن يخرب الهدنة بإطلاق الصواريخ وإطلاق النار يجب أن يمنع حتى لو تطلب ذلك استخدام القوة".

التعليقات