الضمير:تواصل انتهاك حقوق المعتقلين في المحاكم العسكرية الاسرائيلية

غزة-دنيا الوطن

مددت محكمة سالم العسكرية غيابيا أمس 27-4-2005 اعتقال جبر أحمد محمد دلنه 31 عاما، من قرية قيره قضاء سلفيت، لمدة 15 يوما، دون حضوره أو إعلام محاميه بذلك، متجاهلة حقه بوجوب وجوده أو وجود محاميه خلال تمديد الاعتقال، ويذكر أن جبر المحتجز في مستشفى العفولة حاليا متزوج، أب لثلاثة أطفال، كان قد أدخل إلى المستشفى في نابلس بتاريخ 17-4-2005 نتيجة إصابته بالسحايا.

اعتقل جبر بتاريخ 21-4-2005 عن حاجز حوارة العسكري أثناء عودته من المستشفى إلى بيته ليستكمل علاجه حيث لا زال بوضع صحي صعب يتطلب رعاية وعناية طبية خاصة، تم توقيفه من قبل الجنود على حاجز حوارة من الساعة الثانية بعد الظهر إلى أن تم نقله الساعة الثامنة مساءا إلى مركز توقيف حوارة حيث أمضى الليلة هناك، ونقل في اليوم التالي إلى معسكر سالم ليحتجز مع المعتقلين الموقوفين، ويذكر أن الإدارة قامت لاحقا بإخراجه إلى زنزانة انفرادية بعد تواصل صراخه من شدة ألمه، في اليوم التالي قام الطبيب المناوب في توقيف سالم بفحصه وإعطاءه مغذي، وقرر في اليوم الذي يليه تحويله للاحتجاز في مستشفى العفوله لوجوب تلقيه العلاج.

محامي الضمير محمود حسان الذي زار دلنه قبل يومين في مستشفى العفولة التقى بطبيبه قال حول وضعه الصحي" لا زال دلنه يعاني من ارتفاع في درجات حرارته ويشكو من آلام شديدة بالرأس، ويحتاج إلى مراقبة وعناية طبية"

محكمة سالم العسكرية كانت قد عينت جلسة تمديد توقيف لدلنه بتاريخ 27 أبريل، وأبلغت محاميه رسميا بذلك وفي السابع والعشرين من ابريل توجه حسان لتمثيل دلنه في محكمة سالم العسكرية، ويقول حسان بخصوص ذلك "حرصت على تواجدي هناك مبكرا خوفا من إحضار المعتقل أو إجراء الجلسة دون وجودي "، الشرطي المسؤول عن تمديد التوقيف في محكمة سالم نفى وجود تمديد لدلنه في ذلك اليوم، وأبلغ حسان أن المحكمة لم ولن تحضر دلنه للجلسة بدعوى مثوله أمام محكمة عوفر في ذلك اليوم، الأمر الذي نفته محكمة عوفر بدورها، وطلبت من حسان التنسيق لتعين موعد آخر لتمديد التوقيف، وقام المحامي بالتأكد أن دلنه لازال موجودا في مستشفى العفوله.

ولدى خروج حسان من المحكمة، قام القاضي والشرطي بتمديد جبر دلنه لمدة 15 يوما غيابيا، دون تقديم أية وثيقة طبية تتعلق بوضعه الصحي الذي حال دون حضوره جلسة تمديده حيث رفض الطبيب في مستشفى العفولة إخراجه من المستشفى لمحكمة سالم نظرا لدقة وضعه الصحي، وبالرغم من ذلك وافق القاضي على طلب التمديد التي تم غيابيا من قبل الشرطة.

إن ما قام به القاضي والشرطي في محكمة سالم هو إجراء غير قانوني، ومخالف لأبسط حقوق المعتقل الأساسية وهي تواجده لدى تمديد اعتقاله، إن الإجراء الذي قامت به المحكمة في سالم مخالف أيضا للقانون العسكري الإسرائيلي الساري في المناطق الفلسطينية، فقانونيا لا يجوز تمديد اعتقال أي شخص إلا بحضوره، ويمكن للمحامي أن ينوب عنه في حالات "معينة وخاصة" فقط يجب شرحها أمام القاضي وهذا لا يحدث إلا في حالات نادرة، وهذه الحالة ليست كذلك.

وقد علق حسان على ما حدث قائلا "إن المحكمة العسكرية هي مؤسسة عسكرية ظالمة، تفتقر لأصول المحاكمة العادلة وأن المحاكم تسير بها لمحاولة تجميل الاحتلال"

ومن الجدير ذكره أن الضمير قامت بتقديم استئناف للاعتراض على الصورة التي تم بها تمديد الاعتقال سيتم بحثه يوم الاثنين 2-5-2005 المقبل للمطالبة بإلغاء أمر الاعتقال كونه غير قانوني بالصورة التي تم بها.

التعليقات