الكونغرس الفلسطيني-الأمريكي يقدم درع النضال للنائب الطيبي

هيوستون- دنيا الوطن-كامل عبد الله

إنتهت أعمال المؤتمر السادس للكونغرس الفلسطيني-الأمريكي في مدينة هيوستون في ولاية تكساس الأمريكية بنجاح حيث كان ختام أعمال هذا المؤتمر هي المحاضرة السياسية التي ألقاها المناضل العربي الكبير د.أحمد الطيبي أمام أكثر من ألف مشارك الذين قطعوا كلمته بالتصفيق والزغاريد.

وتطرق النائب الطيبي في كلمته إلى ما آلت إليه مسيرة التسوية حتى اليوم مؤكداً أنه منذ مؤتمر شرم الشيخ وحتى اليوم لم تقدم الحكومة الإسرائيلية أي شيء يذكر وتهربت من إلتزاماتها مشيراً إلى أن التهدئة التي قدمها الجانب الفلسطيني ساهمت في إنعاش الإقتصاد الإسرائيلي وتغيير حياة الإسرائيليين إلى الأفضل. وفي مقابل ذلك لم يطرأ أي تحول إيجابي على حياة الفلسطينيين لا في المجال الإقتصادي ولا في مجال حرية الحركة في حين إستمر النشاط الإستيطاني وبناء الجدار العنصري.

وأشار د.الطيبي إلا أن مشروع الإنفصال عن غزة أدى إلى ظهور أزمة حقيقية داخل اليمين الإسرائيلي الذي يشكل خطراَ ملموساً على النظام السياسي في إسرائيل.

ووجه النائب الطيبي إنتقاداً شديد اللهجة إلى الأنظمة الشمولية والدكتاتورية في العالم العربي مشيراً إلى أنها تقف حاجزاً أمام تقدم المجتمع العربي وإنحصار الإبداع وضعف في التنمية مشدداَ على أهمية نشر الديمقراطية بالطرق السلمية كحاجة داخلية دون تدخل خارجي.

ورداً على أسئلة الجمهور حول الطرح الذي قدمه د.الطيبي مؤخراً بإقتراحه تعريف إسرائيل كدولة كل قومياتها, قال د.الطيبي إن هذا الطرح هو الأفضل لواقع الأقلية والأغلبية داخل إسرائيل وهو يحفظ الحقوق الفردية من جهة والجماعية من جهة أخرى مشيراُ إلى أن الطروحات الأخرى لا تلائم واقع الأقلية العربية في الداخل.

وعاد د.الطيبي ووجه نداءاً إلى الأنظمة العربية لتتوقف عن الهرولة وتقديم الجوائز لحكومة شارون دون وجه حق معتبراً أن التطبيع مع حكومة شارون وهي ما تزال تحتل الأراضي الفلسطينية وتبني المستوطنات هو عملية "تطويع" للعرب يجب رفضها.

وأسهب د.الطيب في شرح واقع حياة العرب داخل إسرائيل في المجالات المختلفة والقضايا الملتهبة التي تواجهه, مشيراً إلا " أننا نواجه سياسة تمييزية منهجية تهدف إلى إقصاء العربي ومنعه من نيل حقوقه".

وكعادته كان د.الطيبي متألقاً حيث ألهب مشاعر أبناء الجالية الفلسطينية عندما قال: "عليكم أن تكونوا فخورين بأنكم فلسطينيين وأنا لو لم أكن فلسطينياً لتمنيت أن أكون فلسطينياً", وسط تصفيق الحضور.

وحضر اعمال الكونغرس حسن عبد الرحمن مندوب م.ت.ف في واشنطن.كما شارك د. مفيد الشامي من وزارة الخارجية الفلسطينية في اعمال المؤتمر مقدما محاضرة قيمة حول واقع الحياة الفلسطينية وارقام حول النشاط الاستيطاني.وقدم المخرج يحيى بركات عرضا خاصا لفيلمه الوثائقي حول الشهيدة الامريكية راحيل كوري التي قتلها جنود الاحتلال. وكان كل من الاب عطا الله حنا ود. مصطفى البرغوثي قد شاركا عبر اتصال بالفيديو في اعمال المؤتمر الهام.وشارك المطرب الفلسطيني عمار حسن في مقطوعة فنية ملتزمة حيث غنى للقدس وفلسطين.

وقدمت قيادة المؤتمر والجالية درعاً للنائب الطيبي تكريماً لنضاله وعطائه لأبناء شعبه.

وقام د.الطيبي كذلك بزيارة الجالية الفلسطينية في نيو-أورلينس في ولاية لويزيانا حيث ألقى كلمة أمام أبناء الجالية بدعوه من أعضاء الكونغرس الفلسلطيني-الأمريكي مشيداً بعطاء وإنتماء أبناء الجاليات الفلسطينية للوطن ونشاطهم الدائم من أجل فلسطين. وشدد د الطيبي على اهمية ان يكون عمل الجاليات الفلسطينية جماعيا وموحدا ومنهجيا بعيدا عن العفوية والارتجال.

ونظراً لضيق الوقت فقد إعتذر النائب الطيبي عن تلبية الدعوات التي وجهت لزيارة عدد من الولايات وعلى رأسها نيويورك وذلك نظراً لإلتزامه بزيارة العاصمة المصرية القاهره في نهاية هذا الأسبوع.

التعليقات