د.الطيبي:السلاح النووي الفلسطيني هو التخوين والتكفير ولم اتحدث مع شارون سوى 27 ثانية ونصف
هيوستن-دنيا الوطن-نضال زايد
إنه د. أحمد الطيبي الذي رفعوا عنه الحصانة البرلمانية بتهمة أنه "وطني فلسطيني" فقال:"إني اعترف"، فتكفيه حصانة شعبه له...وهو الذي عرفناه متحديا لحواجز الاحتلال من جنين إلى لاهاي...فكان أول الداخلين إلى مخيم جنين رغم حواجز الاحتلال ورغم فوهات البنادق والمدافع التي لم تخفه ولم تزعزع خطواته ولم تثنه يوما عن إكمال المسيرة في سبيل إعلان دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس...
مواقفه لا تعد ولا تحصى فهو احد أبناء "الطيبة" الطيبين لم ينكس الراية ولم ينحن يوما ولم يهادن في الثوابت الوطنية.
صورة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات و التي علقها على مكتبه في الكنيست الإسرائيلي لم تنزل ولم تخفه الاعتراضات التي واجهها، وهو الذي قال في يوم من الأيام حين وصله خبر إطلاق النار على سيارة أحد أقاربه في طولكرم فجرحت فتاة بنيران دبابة اسرائيلية لا تتعدى الخمسة أعوام حين إلتفت إلي وقال: هي مثل بقية 520 طفلا قتلهم الاحتلال..
وفي التهديدات الأخيرة التي طالت القدس كان الطيبي احد الألوف الذين رابطوا في المسجد الأقصى، عندما حدثت اشتباكات ومواجهات مع رجال الشرطة الإسرائيلية عند باب الأسباط، وفي البداية منعت الشرطة الإسرائيلية النائب احمد ألطيبي ولمدة ساعة كاملة من دخول المسجد الأقصى قرب باب الأسباط ثم عادت وسمحت له بالدخول بعد أن بدأ عشرات الشبان بالهتافات في وجه الشرطة وحضور وسائل الأعلام الى المكان. وأكد النائب ألطيبي" أن الخطر الحقيقي على المسجد الأقصى هو من مجموعات إرهابية يهودية تهدد لتفجيره أو المسا س به كما تعترف أجهزة المخابرات الإسرائيلية".
انتهزت فرصة وجود النائب الطيبي في "هيوستن" ضمن مشاركته في فعاليات المؤتمر السادس للكونغرس الفلسطيني الأمريكي كمتحدث رئيسي في المؤتمر، فالتقيته على مائدة الفطور في حوار فتح فيه الطيبي قلبه قبل أن يكشف أوراقه وتحدث بكل بساطة وعفوية لنجد أنفسنا أمام شخصية على قدر كبير من التواضع والبساطة والصراحة واكتشفنا في شخصية "ضيفنا" جوانب عديدة أهمها الذكاء وقوة شخصيته التي تختصر المسافة بينه وبين الآخرين وسرعة البديهة والاهتمام بشئون جاليته في المهجر...تحدثنا إلى الدكتور أحمد الطيبي فكان هذا اللقاء:
ثمة مرحلتين مفصليتين في تاريخ تطورات القضية الفلسطينية حديثا وهي مرحلة "عهد عرفات" ومرحلة "ما بعد عرفات"، بصفتك كنت مستشارا ومقربا من الرئيس الراحل اي المرحلتين تعتبر تربة طيبة ومناخ صحي للحصول على حقوق الشعب الفلسطيني وتحقيق الآمال التي انتظرها الفلسطينيون طويلاً؟
د. الطيبي: الحالة الفلسطينية العامة لم تتغير بالرغم من غياب الرئيس عرفات ولكن لا يمكن القول بأن كل الشخصيات والقيادات متشابهة، فهناك اختلاف في الأسلوب وربما في بعض وجهات النظر، ولكن الورث واحد فيما يتعلق بالثوابت الفلسطينية؛ أبو عمار وأبو مازن رفيقا درب ملتزمان بالقضية ولكن هناك فرق في الأسلوب.
ولكن كيف تفسر وعود الرئيس محمود عباس بتكملة مسيرة الراحل أبو عمار والمحافظة على نهجه في الوقت الذي قام فيه بـ "جولة اعتذارات" في الدول العربية ليعتذر عن مواقف عرفات أو لإصلاح ما يمكن إصلاحه من علاقات فلسطينية عربية لمواقف الرئيس الراحل؟!
اعتقد أن تسميتها بجولة اعتذارات ينم عن موقف مسبق ووصف غير دقيق لهذه الزيارات، لم يغير أبو مازن في هذه الجولة أي من المواقف الوطنية بل حاول تجنيد أكبر عدد من الدول لصالح القضية الفلسطينية وإعادة بناء جسور هدمت في الماضي، وليس بالضرورة بسبب موقف فلسطيني أو ذنب فلسطيني وانما قد يكون ذلك بسبب تجني أو ظلم بعض العرب تجاه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وهل أنت راضٍ تماما عن أداء الرئيس الفلسطيني محمود عباس؟
أبو مازن يعمل بظروف صعبة غير معقولة وأحيانا يسبح ضد التيار....
أي تيار؟!
باتجاهات مختلفة، أحيانا ضد التيار في "فتح" أو ضد الجو العام العاطفي الانفعالي نظرا لإيمانه العميق بضرورة عقلنة المسلك السياسي الفلسطيني.
منذ شرم الشيخ وحتى اليوم لم يقدم الجانب الإسرائيلي شيئا ملموساً وعليه فإن واقع الحياة الفلسطينية لم يتغير وتبقى المعاناة هي عنوان ما يجري وعليه فهو - أي عباس - يسبح أحيانا ضد التيار الشاروني الذي يطالبه بامور لا يمكن تنفيذها مثل تفكيك البنية التحتية (للإرهاب) ونزع أسلحة منظمات فلسطينية.
لماذا سمح لك اللبنانيون بدخول لبنان بينما اعترضوا على دخول نوابا عربا اخرين في الكنيست الاسرائيلي؟
الحقيقة زرت لبنان قبل شهر لتعزية عائلة الحريري مع تنسيق مع السلطات اللبنانية على اعتبار انها زيارة عائلية وتجنبت فيها اللقاءات السياسية أو الإدلاء بأي تصريحات صحفية واعتقد أن السماح لي بدخول بيروت جاء في أجواء الحادث المأساوي؛ الأمر الذي فتح الباب أمام آخرين كانوا لا يستطيعون دخول لبنان، وكنت أتمنى خلال الزيارة السماح لزملائي النواب العرب في الكنيست بالدخول والتواصل مع أهلنا في لبنان.
كيف علاقتك بالمناضل مروان برغوثي وهل زرته في سجنه؟
تربطني بمروان علاقة صداقة شخصية وأزوره بشكل دوري وقد زرته قبل أسبوعين.
ولكن قام بعض المحسوبين على السلطة الوطنية الفلسطينية أو تنظيم "فتح" بإثارة شكوك حول نزاهة مروان البرغوثي وأثاروا حوله بعض الشائعات التي تشكك في وطنيته ومسيرته النضالية مثل تسهيلات حصل عليها من الحكومة الاسرائيلية التي وفرت له خدمة الانترنت والفضائيات العربية عبر الساتلايت، بل أكد بعضهم بأنه مقيم في شقة تحت حراسة...فما رأيك بمحاولة تشويه صورة مروان البرغوثي داخل سجنه؟
محاولة الانتقاص من الأخ مروان البرغوثي وتشويه صورته هي محاولة لا أخلاقية ومرفوضة فنحن نتحدث عن مناضل شريف قدم تضحيات عديدة ويدفع الآن ثمنها كل يوم هو وعائلته، ولا تنسوا أن أبنه "قسام" لا يزال في السجن الاسرائيلي. لكن الرياضة الموسمية والسلاح النووي الفلسطيني في التنافس هو التخوين والتكفير ومروان ليس بحاجة للدفاع عنه من أحد...
حسب رأيك ما هو المطلوب من الجالية الفلسطينية في أمريكا لدعم قضية الشعب الفلسطيني من خلال مؤسساتهم الجاليوية في مدن صنع القرار العالمي؟!
هذه الزيارة الأولى لي عبر مؤتمر الكونغرس الفلسطيني الأمريكي وقد لمست رغبة لدى الأخوة بالقيام بنشاطات وفعاليات، هناك ضرورة لتوحيد الجهد الفلسطيني في المهجر ليكون العمل منهجيا منظماً ومؤثراً بعيدا عن الارتجالية والفوية وقد لمست أن هناك قدرات شخصية ومهنية واضحة المعالم في صفوف الجاليةالتي نريد لها أن تخترق المجتمع الأمريكي بكل نواحيه لكي تكون مؤثرة وهذا ممكن وهذا مطلوب.
وعودة إلى "الكنيست الاسرائيلي"...أما زالت صورة الراحل ياسر عرفات معلقة في مكتبك متحديا بذلك كل الاحتجاجات الاسرائيلية؟
أولا صورة ياسر عرفات في قلبي وثانيا هي في مكتبي وبامكانهم أن يستشيطوا غضبا كما يشاؤون وستظل معلقة هناك طيلة فترة نيابتي في البرلمان.
لماذا لم تجتمع حتى اليوم مع "شارون"؟
لقد طلب الاجتماع بي مرتين منذ توليه المنصب وقد طلب الاجتماع بي وبأعضاء كتلة "الجبهة والعربية للتغيير"، ولم نر أنه هناك أي ضرورة لعقد مثل هذا اللقاء، لذلك اعتذرنا زميلي محمد بركة وأنا عن هذا اللقاء، وكانت هناك محاولة أخرى للقاء اعتذرتُ عنها أيضا لأنني لا أؤمن باللقاء من أجل اللقاء وخاصة مع رئيس وزراء وتحديدا مع شارون.
ثم تابع د. الطيبي ضاحكاً وقال: زميلي وأنا نجلس خلفه على بعد أمتار والمرة الوحيدة التي تحدثنا معه مباشرة ولمدة 26 ثانية ونصف أي أقل من نصف دقيقة أثناء مناقشة الميزانية عندما طالبناه ببناء ملعب "سخنين" حيث أن فريقها من الفرق المتفوقة والقوية في "إسرائيل" ووعد بتمويل المشروع ببضع ملايين تحقق جزء منها.
إذن التزم شارون بوعده لكما فهل يلتزم شارون بوعوده مع العرب بشكل عام والفلسطينيين بشكل خاص؟
إطلاقا، لا يمكن مقارنة الموضوعين فهو يحقق ما يريده هو فقط، لأنه أكثر خبرة في السياسة الاسرائيلية وهو خبير بعدم الالتزام بالحقيقة فقد وعد بوش بتفكيك المستوطنات 3 مرات ولم ينفذ شيئا من وعوده.
وكان قد وعد بالماضي مناحيم بيغن بعدم تخطي خطوط الـ 40 كيلومترا في جنوب لبنان حتى وصل إلى بيروت، ولكنه وعد نفسه بمشروع الانفصال عن غزة لذلك اعتقد أنه سينفذ ذلك لأنه يعتقد أنه بذلك يحسن الوضع الاستراتيجي في الضفة الغربية هو يعتقد أن تنفيذ هذا المشروع لصالحه وصالح دولة اسرائيل أما وعوده في شرم الشيخ فلقد ذهبت أدراج الرياح.
شكرا لك د. أحمد الطيبي ونتركك الآن تستعد لجولتك القادمة في "نيو أورليانز" حيث ستلتقي بالجالية الفلسطينية هناك قبل أن تغادر الولايات المتحدة الأمريكية ونتمنى أن نلقاك عما قريب.
عفوا كل الشكر لكم وسنلتقي بإذن الله في أمريكا أو فلسطين قريباً.
*شرق غرب
إنه د. أحمد الطيبي الذي رفعوا عنه الحصانة البرلمانية بتهمة أنه "وطني فلسطيني" فقال:"إني اعترف"، فتكفيه حصانة شعبه له...وهو الذي عرفناه متحديا لحواجز الاحتلال من جنين إلى لاهاي...فكان أول الداخلين إلى مخيم جنين رغم حواجز الاحتلال ورغم فوهات البنادق والمدافع التي لم تخفه ولم تزعزع خطواته ولم تثنه يوما عن إكمال المسيرة في سبيل إعلان دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس...
مواقفه لا تعد ولا تحصى فهو احد أبناء "الطيبة" الطيبين لم ينكس الراية ولم ينحن يوما ولم يهادن في الثوابت الوطنية.
صورة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات و التي علقها على مكتبه في الكنيست الإسرائيلي لم تنزل ولم تخفه الاعتراضات التي واجهها، وهو الذي قال في يوم من الأيام حين وصله خبر إطلاق النار على سيارة أحد أقاربه في طولكرم فجرحت فتاة بنيران دبابة اسرائيلية لا تتعدى الخمسة أعوام حين إلتفت إلي وقال: هي مثل بقية 520 طفلا قتلهم الاحتلال..
وفي التهديدات الأخيرة التي طالت القدس كان الطيبي احد الألوف الذين رابطوا في المسجد الأقصى، عندما حدثت اشتباكات ومواجهات مع رجال الشرطة الإسرائيلية عند باب الأسباط، وفي البداية منعت الشرطة الإسرائيلية النائب احمد ألطيبي ولمدة ساعة كاملة من دخول المسجد الأقصى قرب باب الأسباط ثم عادت وسمحت له بالدخول بعد أن بدأ عشرات الشبان بالهتافات في وجه الشرطة وحضور وسائل الأعلام الى المكان. وأكد النائب ألطيبي" أن الخطر الحقيقي على المسجد الأقصى هو من مجموعات إرهابية يهودية تهدد لتفجيره أو المسا س به كما تعترف أجهزة المخابرات الإسرائيلية".
انتهزت فرصة وجود النائب الطيبي في "هيوستن" ضمن مشاركته في فعاليات المؤتمر السادس للكونغرس الفلسطيني الأمريكي كمتحدث رئيسي في المؤتمر، فالتقيته على مائدة الفطور في حوار فتح فيه الطيبي قلبه قبل أن يكشف أوراقه وتحدث بكل بساطة وعفوية لنجد أنفسنا أمام شخصية على قدر كبير من التواضع والبساطة والصراحة واكتشفنا في شخصية "ضيفنا" جوانب عديدة أهمها الذكاء وقوة شخصيته التي تختصر المسافة بينه وبين الآخرين وسرعة البديهة والاهتمام بشئون جاليته في المهجر...تحدثنا إلى الدكتور أحمد الطيبي فكان هذا اللقاء:
ثمة مرحلتين مفصليتين في تاريخ تطورات القضية الفلسطينية حديثا وهي مرحلة "عهد عرفات" ومرحلة "ما بعد عرفات"، بصفتك كنت مستشارا ومقربا من الرئيس الراحل اي المرحلتين تعتبر تربة طيبة ومناخ صحي للحصول على حقوق الشعب الفلسطيني وتحقيق الآمال التي انتظرها الفلسطينيون طويلاً؟
د. الطيبي: الحالة الفلسطينية العامة لم تتغير بالرغم من غياب الرئيس عرفات ولكن لا يمكن القول بأن كل الشخصيات والقيادات متشابهة، فهناك اختلاف في الأسلوب وربما في بعض وجهات النظر، ولكن الورث واحد فيما يتعلق بالثوابت الفلسطينية؛ أبو عمار وأبو مازن رفيقا درب ملتزمان بالقضية ولكن هناك فرق في الأسلوب.
ولكن كيف تفسر وعود الرئيس محمود عباس بتكملة مسيرة الراحل أبو عمار والمحافظة على نهجه في الوقت الذي قام فيه بـ "جولة اعتذارات" في الدول العربية ليعتذر عن مواقف عرفات أو لإصلاح ما يمكن إصلاحه من علاقات فلسطينية عربية لمواقف الرئيس الراحل؟!
اعتقد أن تسميتها بجولة اعتذارات ينم عن موقف مسبق ووصف غير دقيق لهذه الزيارات، لم يغير أبو مازن في هذه الجولة أي من المواقف الوطنية بل حاول تجنيد أكبر عدد من الدول لصالح القضية الفلسطينية وإعادة بناء جسور هدمت في الماضي، وليس بالضرورة بسبب موقف فلسطيني أو ذنب فلسطيني وانما قد يكون ذلك بسبب تجني أو ظلم بعض العرب تجاه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وهل أنت راضٍ تماما عن أداء الرئيس الفلسطيني محمود عباس؟
أبو مازن يعمل بظروف صعبة غير معقولة وأحيانا يسبح ضد التيار....
أي تيار؟!
باتجاهات مختلفة، أحيانا ضد التيار في "فتح" أو ضد الجو العام العاطفي الانفعالي نظرا لإيمانه العميق بضرورة عقلنة المسلك السياسي الفلسطيني.
منذ شرم الشيخ وحتى اليوم لم يقدم الجانب الإسرائيلي شيئا ملموساً وعليه فإن واقع الحياة الفلسطينية لم يتغير وتبقى المعاناة هي عنوان ما يجري وعليه فهو - أي عباس - يسبح أحيانا ضد التيار الشاروني الذي يطالبه بامور لا يمكن تنفيذها مثل تفكيك البنية التحتية (للإرهاب) ونزع أسلحة منظمات فلسطينية.
لماذا سمح لك اللبنانيون بدخول لبنان بينما اعترضوا على دخول نوابا عربا اخرين في الكنيست الاسرائيلي؟
الحقيقة زرت لبنان قبل شهر لتعزية عائلة الحريري مع تنسيق مع السلطات اللبنانية على اعتبار انها زيارة عائلية وتجنبت فيها اللقاءات السياسية أو الإدلاء بأي تصريحات صحفية واعتقد أن السماح لي بدخول بيروت جاء في أجواء الحادث المأساوي؛ الأمر الذي فتح الباب أمام آخرين كانوا لا يستطيعون دخول لبنان، وكنت أتمنى خلال الزيارة السماح لزملائي النواب العرب في الكنيست بالدخول والتواصل مع أهلنا في لبنان.
كيف علاقتك بالمناضل مروان برغوثي وهل زرته في سجنه؟
تربطني بمروان علاقة صداقة شخصية وأزوره بشكل دوري وقد زرته قبل أسبوعين.
ولكن قام بعض المحسوبين على السلطة الوطنية الفلسطينية أو تنظيم "فتح" بإثارة شكوك حول نزاهة مروان البرغوثي وأثاروا حوله بعض الشائعات التي تشكك في وطنيته ومسيرته النضالية مثل تسهيلات حصل عليها من الحكومة الاسرائيلية التي وفرت له خدمة الانترنت والفضائيات العربية عبر الساتلايت، بل أكد بعضهم بأنه مقيم في شقة تحت حراسة...فما رأيك بمحاولة تشويه صورة مروان البرغوثي داخل سجنه؟
محاولة الانتقاص من الأخ مروان البرغوثي وتشويه صورته هي محاولة لا أخلاقية ومرفوضة فنحن نتحدث عن مناضل شريف قدم تضحيات عديدة ويدفع الآن ثمنها كل يوم هو وعائلته، ولا تنسوا أن أبنه "قسام" لا يزال في السجن الاسرائيلي. لكن الرياضة الموسمية والسلاح النووي الفلسطيني في التنافس هو التخوين والتكفير ومروان ليس بحاجة للدفاع عنه من أحد...
حسب رأيك ما هو المطلوب من الجالية الفلسطينية في أمريكا لدعم قضية الشعب الفلسطيني من خلال مؤسساتهم الجاليوية في مدن صنع القرار العالمي؟!
هذه الزيارة الأولى لي عبر مؤتمر الكونغرس الفلسطيني الأمريكي وقد لمست رغبة لدى الأخوة بالقيام بنشاطات وفعاليات، هناك ضرورة لتوحيد الجهد الفلسطيني في المهجر ليكون العمل منهجيا منظماً ومؤثراً بعيدا عن الارتجالية والفوية وقد لمست أن هناك قدرات شخصية ومهنية واضحة المعالم في صفوف الجاليةالتي نريد لها أن تخترق المجتمع الأمريكي بكل نواحيه لكي تكون مؤثرة وهذا ممكن وهذا مطلوب.
وعودة إلى "الكنيست الاسرائيلي"...أما زالت صورة الراحل ياسر عرفات معلقة في مكتبك متحديا بذلك كل الاحتجاجات الاسرائيلية؟
أولا صورة ياسر عرفات في قلبي وثانيا هي في مكتبي وبامكانهم أن يستشيطوا غضبا كما يشاؤون وستظل معلقة هناك طيلة فترة نيابتي في البرلمان.
لماذا لم تجتمع حتى اليوم مع "شارون"؟
لقد طلب الاجتماع بي مرتين منذ توليه المنصب وقد طلب الاجتماع بي وبأعضاء كتلة "الجبهة والعربية للتغيير"، ولم نر أنه هناك أي ضرورة لعقد مثل هذا اللقاء، لذلك اعتذرنا زميلي محمد بركة وأنا عن هذا اللقاء، وكانت هناك محاولة أخرى للقاء اعتذرتُ عنها أيضا لأنني لا أؤمن باللقاء من أجل اللقاء وخاصة مع رئيس وزراء وتحديدا مع شارون.
ثم تابع د. الطيبي ضاحكاً وقال: زميلي وأنا نجلس خلفه على بعد أمتار والمرة الوحيدة التي تحدثنا معه مباشرة ولمدة 26 ثانية ونصف أي أقل من نصف دقيقة أثناء مناقشة الميزانية عندما طالبناه ببناء ملعب "سخنين" حيث أن فريقها من الفرق المتفوقة والقوية في "إسرائيل" ووعد بتمويل المشروع ببضع ملايين تحقق جزء منها.
إذن التزم شارون بوعده لكما فهل يلتزم شارون بوعوده مع العرب بشكل عام والفلسطينيين بشكل خاص؟
إطلاقا، لا يمكن مقارنة الموضوعين فهو يحقق ما يريده هو فقط، لأنه أكثر خبرة في السياسة الاسرائيلية وهو خبير بعدم الالتزام بالحقيقة فقد وعد بوش بتفكيك المستوطنات 3 مرات ولم ينفذ شيئا من وعوده.
وكان قد وعد بالماضي مناحيم بيغن بعدم تخطي خطوط الـ 40 كيلومترا في جنوب لبنان حتى وصل إلى بيروت، ولكنه وعد نفسه بمشروع الانفصال عن غزة لذلك اعتقد أنه سينفذ ذلك لأنه يعتقد أنه بذلك يحسن الوضع الاستراتيجي في الضفة الغربية هو يعتقد أن تنفيذ هذا المشروع لصالحه وصالح دولة اسرائيل أما وعوده في شرم الشيخ فلقد ذهبت أدراج الرياح.
شكرا لك د. أحمد الطيبي ونتركك الآن تستعد لجولتك القادمة في "نيو أورليانز" حيث ستلتقي بالجالية الفلسطينية هناك قبل أن تغادر الولايات المتحدة الأمريكية ونتمنى أن نلقاك عما قريب.
عفوا كل الشكر لكم وسنلتقي بإذن الله في أمريكا أو فلسطين قريباً.
*شرق غرب

التعليقات