الكرنز يحمل السلطة مسؤولية إخفاق مرشحي حركة فتح في الانتخابات البلدية

غزة-دنيا الوطن

أكد عضو المجلس التشريعي د. سعدي الكرنز أن إخفاق مرشحي حركة فتح في الفوز في مناطقها بالانتخابات البلدية السابقة يعتبر تصويتا احتجاجيا للجمهور على الفساد الإداري والمالي، موضحا أن إخفاقهم جاء لأنهم يمثلون السلطة باعتبارها الحزب الحاكم.

جاء ذلك خلال ندوة عقدتها جامعة القدس المفتوحة بمنطقة الوسطى التعليمية أمس بعنوان الانتخابات الفلسطينية والعشائرية ـ الحزبية والبرامج برعاية د. عدنان قاسم نائب رئيس الجامعة لشؤون غزة وبحضور د. سعدي الكرنز عضو المجلس التشريعي ود. محمد الكحلوت مدير منطقة الوسطى.

وقال د. الكرنز أن إخفاق مرشحي فتح في الانتخابات المحلية يدل على وعي المواطن الذي أراد أن يحاسب السلطة بدعوة الإصلاح الأمني والاقتصادي والاجتماعي.

وعزا د. الكرنز الاخفاق الى الهزة التي لحقت بحركة فتح بعد وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات مستدلا على ذلك بما حدث في الجزائر بعد وفاة الرئيس هواري أبو مدين موضحا أنه في ذلك الوقت اكتسح حزب جبهة الإنقاذ كل المقاعد في المجالس البلدية والنيابية والرئاسية من جبهة التحرير التي كانت تمثل الحزب الحاكم بفساده في قصر الوظائف والمناصب والأموال على أعضائه.

وتحدث د. الكرنز عن قانون الانتخابات وتاريخه والمعيقات التي واجهته والمتغيرات التي أجراها عليه المجلس التشريعي حتى وصل الى صورته النهائية وأضاف الكرنز أن واقع التجربة الفلسطينية في الانتخابات تقرره حركتان هما الأكبر تمثيلا لشعبنا فتح وحماس، موضحا أنه في الانتخابات الأخيرة للبلديات شارك الشعب بحماس قوي بالرغم من أن أكثر من 50% من شعبنا يعاني من الفقر و18% من الأسر تعاني من الفقر المطقع مما يجعلها غير قادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية، وأعرب عن توقعه بأن تكون المشاركة أعلى في انتخابات المجلس التشريعي.

وطالب الكرنز بعقد مؤتمر حركي لفتح قبل الانتخابات لترتيب أوضاعها مؤكدا تأييده للتداول السلمي للسلطة وتعزيز دور الأحزاب وتداول السلطة فيما بينها وأشار الى الحاجة لتهدئة واستراحة مقاتل في المرحلة اللاحقة حتى يتم الانسحاب من غزة ومن شمال الضفة.

وأكد الكرنز أنه لن يكون هناك نجاح للسياسة الفلسطينية دون وجود حركة فتح على رأس السلطة، معتبرا وجودها ضمانة وحماية شعبنا.

ومن جانبه شدد د. عدنان قاسم على أهمية الانتخابات باعتبارها احد عناصر الديمقراطية والتي من خلالها يتم اختيار الإنسان المخلص الذي يفضل المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، مؤكدا أن المجتمع الجيد هو القادر على اختيار الشخصية المثلى القادرة على توصيل آراء وأفكار وهموم الشعب من خلال تمثيلها في المجالس الانتخابية.

وأشار قاسم الى أن حركة فتح شكلت شكلا من الديمقراطية تجسد في أن الأربعين الذين شكلوا حركة فتح في الستينيات، ودعا شعبنا للوقوف عند مسؤولياته في انتخاب ممثلين حقيقيين في هذا المعطف الخطير بعيدا عن القبلية والعصبية.

ومن ناحيته طالب د. محمد الكحلوت الناخبين في دعايتهم الانتخابية بالتركيز على برامجهم الانتخابية وعدم التجريح بالآخرين وإبراز عيوبهم وناشدهم بعدم استخدام البعد الديني والبعد الوطني منعا للمزاودات والتجريح.

التعليقات