تحذير من تسلل الزواج العرفي إلى فلسطين:مجلس الفتوى الأعلى يمنع توثيق هذا الزواج في المحاكم الشرعية

غزة-دنيا الوطن

حذر أحمد شوباش، مفتي محافظة نابلس، في الضفة الغربية، اليوم، من مخاطر "الزواج العرفي"، الذي تسلل إلى مجتمعنا نتيجة ظروف معينة.

وأشار شوباش خلال الندوة، التي نظمها مكتب وزارة الإعلام، اليوم، في قاعة اتحاد نقابات عمال فلسطين بمدينة نابلس، تحت عنوان "الزواج العرفي - مخاطره وآثاره في المجتمع الفلسطيني"، بحضور عدد من المعنيين والمهتمين، إلى أن مجلس الفتوى الأعلى كان قد أصدر قراراً بعدم توثيق هذا الزواج في المحاكم الشرعية.

وقارن الشيخ شوباش بين الزواج الشرعي والزواج العرفي، موضحاً أن الزواج العرفي له معنيان: الأول عدم توثيق الزواج لدى المحكمة الشرعية، وحرمان المرأة من حقوقها، وبالتالي هو زواج مرفوض شرعاً.

والمعنى الثاني هو عدم وجود وليّ أمر أو شهود، وبالتالي تعتبر هذه علاقة زواج محرمة، لا فرق بينها وبين الزنا.

وأضاف أن القانون يعاقب كل مأذون أو زوجين يتزوجان دون عقد شرعي، وذلك إما بدفع غرامة مالية أو بالسجن.

وتطرق شوباش إلى الحديث عن الدوافع التي تؤدي إلى مثل هذا الزواج، ومنها: العنوسة، وارتفاع تكاليف الزواج والمهور، داعياً في الوقت نفسه أولوياء الأمور إلى تحصين أبنائهم وبناتهم من الداخل، والحفاظ على الآداب والأخلاق، وتسهيل أمور زواجهم.

ومن جهته، تحدث د. ماهر أبو زنط، رئيس قسم علم الاجتماع في جامعة النجاح الوطنية، عن الآثار النفسية والاجتماعية للزواج العرفي، فقال: إن الزواج العرفي ليس ظاهرةً في المجتمع الفلسطيني، وإنما "حالات قليلة ونادرة، وتنتشر بين الفئات الشابةمن أبناء الأغنياء بنسب بسيطة".

وعزا أبو زنط أسباب هذا الزواج إلى الإثارة التي تتعرض لها فئة الشباب، من خلال أجهزة التلفاز وما تبثه الفضائيات، إضافةً إلى عدم توعية فئة الشباب بمفهوم الزواج العرفي، خاصةً الفتيات.

ونبّه أبو زنط من خطورة هذا الزواج في المجتمع الفلسطيني وانتشاره، نتيجة للفجوة بين الآباء والأبناء، مشيراً إلى أن انتشاره سيهضم حقوق المرأةن سواءً الشرعية أو القانونية أو النفسية.

وحض الدكتور أبو زنط الآباء والأبناء على إعادة تصحيح العلاقات بينهمن بهدف الحدّ من الزواج العرفي.

التعليقات