أحد النواب وصف عريقات بأنّه يلعب دور محامي الشيطان لدفاعه عن الوزير شعث

غزة-دنيا الوطن

كشف الدكتور نبيل شعث، وزير الإعلام في السلطة الفلسطينيّة، عن أسماء مؤسّسات صحافية وصحافيين يتقاضون مخصّصاتٍ مالية من وزارة المالية الفلسطينية بشكلٍ مباشر وليس عبر مؤسسات حكومية.

وكان شعث يتحدّث اليوم في جلسةٍ للمجلس التشريعي الفلسطيني وصل إليها بعد أنْ هدّد نواب في التشريعي بحجب الثقة عنه. وقال شعث في تقريرٍ قدّمه للمجلس، بعد حضوره، إنّ هناك عشراتٍ من الدوريات والمجلات التي تصدر عن وزارات ومؤسسات السلطة، تموّل من ميزانية هذه السلطة، وأيضاً هناك مؤسسات تُدار من قِبَل أشخاص، يتلقّون مخصّصاتٍ من وزارة المالية بطريقة وصفها شعث "خارجية" وأنها عبر توقيعاتٍ من ياسر عرفات، رئيس السلطة الفلسطينية الراحل.

وأشار شعث إلى أنّ من بين من يتلقّون هذه المخصّصات مروان أبو الزلف من أصحاب صحيفة القدس اليومية، وصحيفة المنار ومجلة كريم التي يملكهما إسماعيل عجوة، والمركز الثقافي للأطفال الذي يديره صلاح زحيكة، ومجلة العودة لإبراهيم قراعين، والمكتب الفلسطيني للخدمات الصحافية وصحيفة فلسطين لريموندا الطويل، ومجلة البيادر لجاك خزمو، وصحيفة الشعب لعلي يعيش، ومخصّصات أخرى لصخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، بالإضافة إلى مجلة شعر التي تصدر عن بيت الشعر الفلسطيني الذي يديره المتوكل طه، والذي يدير أيضاً المؤسسة الفلسطينية للإرشاد القومي التي ورد ذكرها في تقرير شعث.

والمثير في كلام شعث أنّ بعض هذه الصحف توقّفت عن الصدور، مثل صحيفة الشعب وتوفّي صاحبها محمود يعيش، وبعضها صحفٌ تجارية راسخة مثل صحيفة القدس، وأخرى اسمية وتوزيعها ضعيف جداً.

وقال شعث إنّ وزارة الإعلام تدرس أوضاع كلّ هذه المؤسسات وأنّه تمّ إبلاغها بتسوية أوضاعها قبل 30 حزيران المقبل، لأنّ وزارة الإعلام ستدرس ملف كلّ مؤسسةٍ على حدة، وأنّ هذه الوزارة أوصت بالوقف الفوري للدعم المالي الذي يقدّم للمؤسسات التجارية.

ورحّب الدكتور عزمي الشعيبي الذي قدّم شعث تقريره ردّاً على أسئلةٍ طرحها، بتوصيات وزارة الإعلام قائلاً: "يجب أنْ نعترف بأخطائنا ونبدأ بالإصلاح من أنفسنا، وأمرٌ جيّد أنْ نفعل ذلك بدون أية ضغوط خارجية".

وعقد المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم جلسةً له شارك فيها النواب من مدينتي رام الله وغزة عبر ما يعرف بالفيديو كونفرنس. وطالب النائب الشعيبي بحجب الثقة عن شعث لأنّه لم يُجِب عن أسئلةٍ طرحها قبل شهورٍ لا كتابة ولا بشكلٍ شفهيّ، قائلاً إنّ شعث لم يحترم المجلس ولم يحضُر للاستجواب منذ أكثر من عام.

وأيّد نوابٌ ما ذهب إليه الشعيبي وطالب بمساءلة وزراء آخرين أداروا ظهورهم للمجلس وأعضائه، ولكن النائب الدكتور صائب عريقات تدخّل ليقول إنّ ما قاله الشعيبي هو تشهيرٌ بشعث وأنّ هناك إجراءات قانونية لحجب الثقة، ورغم نفي عريقات الاتهام الذي وُجِّه إليه بأنّه لا ينصب نفسه مدافعاً عن الوزراء، إلا أنّ أحد النواب وصف عريقات بأنّه يلعب دور "محامي الشيطان".

وبعد احتدام النقاش، فاجأ الدكتور نبيل شعث النواب بحضوره إلى مقرّ المجلس التشريعي في غزة، حاملاً ملفاً يتضمّن الردّ على أسئلة الدكتور الشعيبيّ. ثم تتالت كتب الاعتذار من بعض الوزراء على رئاسة المجلس، بعد تعالي أصوات النواب بحجب الثقة عنهم، ومنها ما وصل من وزير الثقافة يحيى يخلف، الذي أرسل إجابةً على أسئلةٍ لأحد النواب واعتذاراً عن التأخير في الردّ.

التعليقات