مسؤول أميركي يروي قصة فرار الزرقاوي من الاعتقال في الرمادي والعثور على صوره الحديثة

غزة-دنيا الوطن

روى مسؤول أميركي تفاصيل مطاردة مثيرة لأبي مصعب الزرقاوي في مدينة الرمادي العراقية قبل شهرين انتهت بفراره من الاعتقال والعثور على صور حديثة له في جهاز كومبيوتر اعتبره الأميركيون كنزا ثمينا من المعلومات.ونقلت محطة «إيه بي سي» الاخبارية الاميركية عن مسؤول مطلع على تفاصيل القصة قوله إن الزرقاوي كان متجها في العشرين من فبراير (شباط) الماضي إلى الرمادي لعقد اجتماع في غاية السرية عندما وصلت معلومة مهمة إلى قوات المهمات الخاصة 626 المسؤولة عن مكان الاجتماع من مصدر جدير بالثقة.

وأضاف المسؤول أن قوات أميركية تحركت لاعتقاله تساندها طائرات رقابة بدون طيار. وجهزت لذلك دورية تفتيش متحركة حول محيط المدينة للقبض عليه حال وصوله للرمادي. وذكر المسؤول أن القوات الأميركية أوقفت سيارة قبيل الاجتماع المشار إليه لدى اقترابها من نقطة التفتيش، لكن اتضح أن السيارة ارسلها الزرقاوي لاختبار الوضع قبل قدومه وسجلت طائرة الاستطلاع حركة شاحنة على بعد نصف ميل من نقطة التفتيش عادت إلى الخلف وتمت ملاحقتها.

وقد تأكد وقتها للأميركيين أن الزرقاوي كان في الشاحنة العائدة إلى الخلف ولكن عندما تمكنت القوات من إيقاف الشاحنة كان الزرقاوي قد فر منها راجلا وفقا لرواية المصدر. وألقي القبض على سائقه وأحد مساعديه كما عثر في الشاحنة على جهاز كومبيوتر يحوي كنزا من المعلومات من بينها صور حديثة للزرقاوي نشرتها شبكة «سي إن إن» في ذلك الوقت.

وعثر في الشاحنة كذلك على 80 ألف يورو (104 آلاف دولار). واعتبر الأميركيون أن العثور على جهاز الكومبيوتر كان مهما للغاية، وعلمت قوات المطاردة فيما بعد من الحارس والسائق أن الزرقاوي قفز من الشاحنة عندما وصلت تحت أحد الجسور وذلك لتفادي الرصد من الجو ثم اتجه صوب منزل أمن في الرمادي.

وأشار المسؤول إلى أن القوات الأميركية حددت المنزل الذي فر إليه الزرقاوي واعتقلت صاحب المنزل في وقت لاحق، ولكن حسب قول المسؤول، فإنه في كل مرة يعتقل أحد من مساندي الزرقاوي سرعان ما يجد لنفسه مساعدين آخرين.

ورفض الجنرال جون فاين المسؤول عن العمليات اليومية في العراق التعليق على هذه التفاصيل لكنه أقر بأن شبكة الزرقاوي تعرضت لضربة قوية. وأضاف ان الزرقاوي يعد «من أخطر الأشرار، ونحن لا نستطيع نسيان ذلك ولكنه يبقى مطارداً».

التعليقات