العسكريّون الفلسطينيّون المُكرّمون ينتقدون السلطة الفلسطينيّة

غزة-دنيا الوطن

وجّه ضابطٌ فلسطينيّ رفيع المستوى انتقاداتٍ للسلطة الفلسطينية، بعد لحظاتٍ من تكريمه، ظهر اليوم، مع تسعةٍ آخرين، من قِبَل محمود عباس (أبو مازن)، رئيس السلطة الفلسطينية.

وقال اللواء صائب العاجز، قائد الشرطة الفلسطينية السابق، بعد تقليده وسام القدس في غزة اليوم، بأنّه تقدّم باستقالة مسبّبة منذ أشهر، ولم يهتمّ أحدٌ من قيادة السلطة بنقاش الأسباب أو الالتفات إليها.

وكان العاجز يشير إلى تقديمه استقالته بعد إطلاق حركة حماس عشرات القذائف الصاروخية محلية الصنع باتجاه المستوطنات الصهيونيّة قبل شهرين، فيما اعتُبِر خرقاً للهدنة، وأدّى ذلك إلى إقدام أبو مازن على إقالة اللواء عبد الرزاق المجايدة قائد الأمن الفلسطينيّ وآخرين، بينما قدّم العاجز استقالة مسبّبة.

وأضاف العاجز، بعد دقائق من انتهاء حفل التكريم، حيث قلّد أبو مازن عشرة من كبار الضباط وسام القدس، بأنّه شرح في استقالته أسباب ما أسماه "الفلتان الأمنيّ"، وقدّم تصوّراتٍ حول الخروج من الأزمة، ولكن ذلك لم يكنْ له أيّ صدى. واعتبر العاجز أنّ حفل التكريم تأخّر كثيراً، معرِباً عن أمله أنْ تكون المرحلة المقبلة أفضل بالنسبة للأجهزة الأمنية.

وبدا العاجز وعددٌ من رفاقه المكرّمين في حالة حزنٍ بعد سنواتٍ أمضوها في صفوف منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، دون أن يتعرّض أيٌّ منهم لمساءلةٍ من القيادة!!. وكان حفل تكريم هؤلاء الضباط أُجّل إلى اليوم بعد ما قيل إنّه احتجاجٌ من هؤلاء لإحالتهم إلى التقاعد، وأبرزهم اللواء موسى عرفات قائد الاستخبارات العسكرية، ولكن مصادر السلطة أشارت إلى أنّ التأجيل تمّ بسبب وجود بعض من المُكرّمين في الخارج.

ويأتي التكريم، حسب مصادر فلسطينية لاسترضاء المحالين للتقاعد، وضمان عدم إحداثهم أية إشكالاتٍ بعد تعيين قادةٍ جدد للأجهزة الأمنية الفلسطينية.

التعليقات