المهاجرات إلى الحلم الأوروبي يسقطن في فخ صناعة الجنس
غزة-دنيا الوطن
لم يكن المال الذي تجنيه روزا في مصنع للاحذية في تركيا كافيا لاعالة أطفالها الثلاثة الذين خلفتهم وراءها في
أوكرانيا. ثم أخبرتها كاترينا صديقتها في تركيا أنها تستطيع أن تجني 700 دولار في الشهر بالعمل نادلة في ناد للقمار بالبوسنة وأقنعت روزا بالذهاب معها الى مولدوفا على أن يتوجها منها الى البوسنة. وقالت روزا "بدأت أفكر في كل الامور التي يمكن أن أفعلها لتغيير حياتي ومساعدة اطفالي وأسرتي".
وعندما حان الوقت لمغادرة مولدوفا قالت كاترينا ان لديها مشكلة تتعلق بجواز سفرها وانها ستلحق بروزا في البوسنة بعد ذلك بأسبوع واحد. وفي المحطة عرفت روزا برجل روماني ليرافقها. وشعرت روزا بأن ثمة خطبا ما بمجرد أن ودعتها كاترينا.
قالت روزا التي أحجمت عن الكشف عن اسمها الحقيقي "نحيت مشاعري جانبا. أنا في العادة لا أثق في أحد لكني قلت لنفسي ان علي في بعض الاحيان أن أثق بالاخرين". دفعت روزا لكاترينا 300 دولار كي تعثر لها على وظيفة غير أن عصابة اجرامية كانت قد دفعت لكاترينا بالفعل 700 دولار ثمنا لاستعباد روزا. هربت العصابة روزا عبر اوروبا في سيارات وذات مرة في فراش قابل للطي على قطار. وبيعت وأعيد بيعها وضربت واغتصبت وأجبرت على العمل في بيوت للدعارة. ومنعها الخوف من الهرب لان خاطفيها احتفظوا بجواز سفرها وعنوان منزلها وصور لاطفالها.
وأطلق سراح روزا بعد أشهر في بريطانيا حين هاجمت الشرطة ناديا للساونا كانت تعمل به الا أن خاطفيها ما زالوا طلقاء. ويؤدي الفقر والحروب والحدود المفتوحة والعنف الاسري بأعداد متزايدة من الناس من شرق اوروبا ومناطق أخرى الى الهجرة في محاولة للحصول على عمل في الغرب الغني.
وبعد أن شددت الحكومات القيود على الهجرة أصبحت النساء اللاتي يحتجن بشدة الى العمل في الحانات والمتاجر والفنادق يعتمدن على المزورين والمحتالين لنقلهن سرا عبر الحدود باستخدام هويات مزيفة. وقال ريتشارد دانزيجر رئيس وحدة مكافحة التهريب بالمنظمة الدولية للهجرة في جنيف "المكاسب ضخمة والاموال التي يلوح بها المهربون للضحايا المحتملين تفوق بكثير بالتأكيد الاجور التي يمكن أن يتوقعوها اذا بقوا في ديارهم".
ومع مخالفة القانون في أراض أجنبية يجد بعض النساء أنفسهن مجبرات على ممارسة الدعارة حيث لا يملكن القوة الكافية لمقاومة خاطفيهن. ويمارس كثير منهن الجنس مع ما يصل الى 30 رجلا يوميا لاشهر دون توقف.
وتزايد الاتجار في البشر لاجبارهم على ممارسة الجنس ليتحول الى صناعة تقدر قيمتها بنحو 12 مليار دولار وتصبح منافسة لتجارتي المخدرات والسلاح. ولان الضحايا يحبسون في غرف ويجري نقلهم سرا فان تعقبهم يكاد يكون مستحيلا. كما يجعل هذا قياس حجم المشكلة مستحيلا. فمنذ خمسة عوام قدرت الحكومة البريطانية أن ما بين 140 و1400 امرأة جرى تهريبهن الى داخل البلاد وأجبرن على العمل عاهرات.
ويقول عاملون في الميدان الاجتماعي ان المشكلة مع تزايد مواقع الانترنت الصارخة والمنشورات الملصقة على حوائط أكشاك الهاتف التي تذكي طلبا على ممارسة الجنس غير الامن الذي لا يقبل سوى القليل من النساء ممارسته دون اجبار. وقالت انا يوهانسون من مشروع (بوبي) الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا له ويساعد النساء على ترك الدعارة "تحال الينا حالات من بيرمنجهام وشيفلد وليفربول... من شتى أنحاء البلاد".
ويصاب كثير من النساء بأمراض تناسلية منها الزهري وفي بعض الاحيان بمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز). وكثيرا ما يصبن بندوب مؤلمة والبعض يصاب بالعقم. وتعاني معظم هؤلاء من اكتئاب ما بعد الصدمة. وقالت يوهانسون "كل من نعمل معهن تقريبا يعانين من استرجاع للذكريات السيئة وكوابيس ولا يستطعن النوم... قد يشعرن بخوف شديد من الاغراب ويجدن صعوبة في الخروج بمفردهن". وأضافت أن امرأة تقدمت الى مشروع (بوبي) بعد أن قفزت الى الحرية من نافذة بالطابق الثاني مما أدى الى كسر عظام في قدمها. ودب الأمل في نفس أخرى حين وعدها أحد الزبائن بمساعدتها واشتراها من خاطفها اذ كان يقوم بزيارتها ليلا مرتين أسبوعيا في طريق عودته الى زوجته بمنزله. مهاجرات يسقطن.
وفي الشهر الماضي حكم على ثلاثة رجال من شرق اوروبا بالسجن لمدد تصل الى 18 عاما بموجب قوانين جديدة لمكافحة التهريب في بريطانيا بعد أن استدرجوا فتاة من ليتوانيا عمرها 15 عاما الى بريطانيا حيث وعدوها بالعمل في وظيفة خلال فصل الصيف ثم باعوها مقابل أربعة الاف جنيه استرليني (7586 دولار).
وبعد ثلاثة أشهر ظهرت حافية القدمين في مركز للشرطة بشمال انجلترا بعد أن هربت من "مالكها" في ملهى ليلي.
لكن الجهود المتجددة للقضاء على هذه التجارة قد تدفعها الى مزيد من السرية بالهروب من أحياء الدعارة المعروفة مثل حي سوهو بلندن الى منازل وشقق في الضواحي كثير منها لا تعرف به للشرطة. وقالت يوهانسون "لا تجري الدعاية للنساء هنا. يتم الحصول عليهن شفهيا... هذا أمر خطير جدا حيث من المستبعد أن تصادفهن الشرطة".
ويقول مناهضون للاستغلال الجنسي ان سياسات مكافحة الهجرة ربما تزيد الامور سوءا حيث ان ترحيل الضحايا الى بلادهن مباشرة يعني أنهن لا يستطعن الادلاء بشهاداتهن ضد ملاكهن امام المحكمة وربما يتعرضن لمزيد من الخطر باعادتهن الى المكان الذي خطفوا منه. وقالت ميري كانين مديرة المنظمة الدولية لمكافحة الرق "لا يمكننا القضاء على مشكلة التهريب باعادة الناس الى حيث جرى تهريبهم".
وفي العام الماضي ساعدت امرأة في ايداع خاطفيها السجن لتسعة أعوام وطلبت اللجوء الى بريطانيا خشية الانتقام اذا عادت الى قريتها الصغيرة في مولدوفا. وقالت يوهانسون "تقدمت في فبراير من العام الماضي ولكن لم يتم الرد (على طلبها) حتى الآن... احتمال اعادة تهريبها كبير ولكن لا أحد يدرك هذا".
لم يكن المال الذي تجنيه روزا في مصنع للاحذية في تركيا كافيا لاعالة أطفالها الثلاثة الذين خلفتهم وراءها في
أوكرانيا. ثم أخبرتها كاترينا صديقتها في تركيا أنها تستطيع أن تجني 700 دولار في الشهر بالعمل نادلة في ناد للقمار بالبوسنة وأقنعت روزا بالذهاب معها الى مولدوفا على أن يتوجها منها الى البوسنة. وقالت روزا "بدأت أفكر في كل الامور التي يمكن أن أفعلها لتغيير حياتي ومساعدة اطفالي وأسرتي".
وعندما حان الوقت لمغادرة مولدوفا قالت كاترينا ان لديها مشكلة تتعلق بجواز سفرها وانها ستلحق بروزا في البوسنة بعد ذلك بأسبوع واحد. وفي المحطة عرفت روزا برجل روماني ليرافقها. وشعرت روزا بأن ثمة خطبا ما بمجرد أن ودعتها كاترينا.
قالت روزا التي أحجمت عن الكشف عن اسمها الحقيقي "نحيت مشاعري جانبا. أنا في العادة لا أثق في أحد لكني قلت لنفسي ان علي في بعض الاحيان أن أثق بالاخرين". دفعت روزا لكاترينا 300 دولار كي تعثر لها على وظيفة غير أن عصابة اجرامية كانت قد دفعت لكاترينا بالفعل 700 دولار ثمنا لاستعباد روزا. هربت العصابة روزا عبر اوروبا في سيارات وذات مرة في فراش قابل للطي على قطار. وبيعت وأعيد بيعها وضربت واغتصبت وأجبرت على العمل في بيوت للدعارة. ومنعها الخوف من الهرب لان خاطفيها احتفظوا بجواز سفرها وعنوان منزلها وصور لاطفالها.
وأطلق سراح روزا بعد أشهر في بريطانيا حين هاجمت الشرطة ناديا للساونا كانت تعمل به الا أن خاطفيها ما زالوا طلقاء. ويؤدي الفقر والحروب والحدود المفتوحة والعنف الاسري بأعداد متزايدة من الناس من شرق اوروبا ومناطق أخرى الى الهجرة في محاولة للحصول على عمل في الغرب الغني.
وبعد أن شددت الحكومات القيود على الهجرة أصبحت النساء اللاتي يحتجن بشدة الى العمل في الحانات والمتاجر والفنادق يعتمدن على المزورين والمحتالين لنقلهن سرا عبر الحدود باستخدام هويات مزيفة. وقال ريتشارد دانزيجر رئيس وحدة مكافحة التهريب بالمنظمة الدولية للهجرة في جنيف "المكاسب ضخمة والاموال التي يلوح بها المهربون للضحايا المحتملين تفوق بكثير بالتأكيد الاجور التي يمكن أن يتوقعوها اذا بقوا في ديارهم".
ومع مخالفة القانون في أراض أجنبية يجد بعض النساء أنفسهن مجبرات على ممارسة الدعارة حيث لا يملكن القوة الكافية لمقاومة خاطفيهن. ويمارس كثير منهن الجنس مع ما يصل الى 30 رجلا يوميا لاشهر دون توقف.
وتزايد الاتجار في البشر لاجبارهم على ممارسة الجنس ليتحول الى صناعة تقدر قيمتها بنحو 12 مليار دولار وتصبح منافسة لتجارتي المخدرات والسلاح. ولان الضحايا يحبسون في غرف ويجري نقلهم سرا فان تعقبهم يكاد يكون مستحيلا. كما يجعل هذا قياس حجم المشكلة مستحيلا. فمنذ خمسة عوام قدرت الحكومة البريطانية أن ما بين 140 و1400 امرأة جرى تهريبهن الى داخل البلاد وأجبرن على العمل عاهرات.
ويقول عاملون في الميدان الاجتماعي ان المشكلة مع تزايد مواقع الانترنت الصارخة والمنشورات الملصقة على حوائط أكشاك الهاتف التي تذكي طلبا على ممارسة الجنس غير الامن الذي لا يقبل سوى القليل من النساء ممارسته دون اجبار. وقالت انا يوهانسون من مشروع (بوبي) الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا له ويساعد النساء على ترك الدعارة "تحال الينا حالات من بيرمنجهام وشيفلد وليفربول... من شتى أنحاء البلاد".
ويصاب كثير من النساء بأمراض تناسلية منها الزهري وفي بعض الاحيان بمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز). وكثيرا ما يصبن بندوب مؤلمة والبعض يصاب بالعقم. وتعاني معظم هؤلاء من اكتئاب ما بعد الصدمة. وقالت يوهانسون "كل من نعمل معهن تقريبا يعانين من استرجاع للذكريات السيئة وكوابيس ولا يستطعن النوم... قد يشعرن بخوف شديد من الاغراب ويجدن صعوبة في الخروج بمفردهن". وأضافت أن امرأة تقدمت الى مشروع (بوبي) بعد أن قفزت الى الحرية من نافذة بالطابق الثاني مما أدى الى كسر عظام في قدمها. ودب الأمل في نفس أخرى حين وعدها أحد الزبائن بمساعدتها واشتراها من خاطفها اذ كان يقوم بزيارتها ليلا مرتين أسبوعيا في طريق عودته الى زوجته بمنزله. مهاجرات يسقطن.
وفي الشهر الماضي حكم على ثلاثة رجال من شرق اوروبا بالسجن لمدد تصل الى 18 عاما بموجب قوانين جديدة لمكافحة التهريب في بريطانيا بعد أن استدرجوا فتاة من ليتوانيا عمرها 15 عاما الى بريطانيا حيث وعدوها بالعمل في وظيفة خلال فصل الصيف ثم باعوها مقابل أربعة الاف جنيه استرليني (7586 دولار).
وبعد ثلاثة أشهر ظهرت حافية القدمين في مركز للشرطة بشمال انجلترا بعد أن هربت من "مالكها" في ملهى ليلي.
لكن الجهود المتجددة للقضاء على هذه التجارة قد تدفعها الى مزيد من السرية بالهروب من أحياء الدعارة المعروفة مثل حي سوهو بلندن الى منازل وشقق في الضواحي كثير منها لا تعرف به للشرطة. وقالت يوهانسون "لا تجري الدعاية للنساء هنا. يتم الحصول عليهن شفهيا... هذا أمر خطير جدا حيث من المستبعد أن تصادفهن الشرطة".
ويقول مناهضون للاستغلال الجنسي ان سياسات مكافحة الهجرة ربما تزيد الامور سوءا حيث ان ترحيل الضحايا الى بلادهن مباشرة يعني أنهن لا يستطعن الادلاء بشهاداتهن ضد ملاكهن امام المحكمة وربما يتعرضن لمزيد من الخطر باعادتهن الى المكان الذي خطفوا منه. وقالت ميري كانين مديرة المنظمة الدولية لمكافحة الرق "لا يمكننا القضاء على مشكلة التهريب باعادة الناس الى حيث جرى تهريبهم".
وفي العام الماضي ساعدت امرأة في ايداع خاطفيها السجن لتسعة أعوام وطلبت اللجوء الى بريطانيا خشية الانتقام اذا عادت الى قريتها الصغيرة في مولدوفا. وقالت يوهانسون "تقدمت في فبراير من العام الماضي ولكن لم يتم الرد (على طلبها) حتى الآن... احتمال اعادة تهريبها كبير ولكن لا أحد يدرك هذا".

التعليقات