الاتفاق في غزة على تشكيل لجنة لدراسة ملف المغدورة العزامي

غزة-دنيا الوطن

قال رئيس جمعية أهالي يافا الخيرية محمد دبابش ان الجمعية وعائلة المغدورة يسرى العزامي وعائلة خطيبها زياد زرندح اتفقوا مع حركة حماس على تشكيل لجنة تضم مفتي غزة الشيخ عبد الكريم الكحلوت ورئيس لجنة الأمناء بالجامعة الإسلامية د.مازن هنية وقاضي محكمة الاستئناف العليا د. حسن الجوجو، وعميد الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية د.أحمد أبو حلبية لدراسة ملف جريمة المغدورة العزامي بالكامل لمعرفة الدوافع والأسباب التي أدت إلى ارتكاب الجريمة واتخاذ اللازم وتطبيق شرع الله في المجرمين والقتلة.

وأوضح دبابش في لقاء خاص بـ "الحياة الجديدة" أن اللجنة شكلت بعد أن قام وفد من حركة حماس ممثلا بالدكتور محمود الزهار القيادي في الحركة والدكتور نزاز ريان والناطق الإعلامي للحركة مشير المصري بالاجتماع مع ممثلين من جمعية أهالي يافا وعائلتي المغدورة وخطيبها مشيرا إلى أن العمل الإجرامي سبب للجميع جرحا كبيرا خاصة وأن هذا الفعل الشنيع جاء من أفراد ينتمون لحركة حماس المعروفة بالتدين وبتاريخها المشرف في مواجهة الاحتلال، وشدد على ضرورة إعلان النتائج التي تتوصل إليها اللجنة على الملأ أمام حشد جماهيري كبير وبحضور وسائل الإعلام، وأكد دبابش أن جمعية أهالي يافا اتخذت قرارا يرفض أن تكون الجريمة سببا للفتنة وستعمل على تطويق الأزمة بدلا من تفاقمها.

المصري: القتلة من المحسوبين على حماس وعملهم فردي وغير مسؤول

ومن جهته رحب مشير المصري بتشكيل اللجنة وقال إن عائلة العزامي عائلة شريفة وطاهرة وقد أثبت أصالتها باتجاه دفعها للحكم بشرع الله في قضية قتل ابنتها المغدورة يسرى، موضحا أن كافة الأطراف كانت معنية بتحكيم الشريعة الإسلامية في كل الجزئيات المتعلقة بالمشكلة وثمن المصري الموقف الشجاع والمسؤول من عائلة العزامي مؤكدا وقوف حركة حماس التام بجانبهم وتحمل الواجب الإسلامي والوطني تجاه قضية مقتل ابنتهم. وفي رده على سؤال حول تستر حركة حماس على بقية المتورطين في الجريمة قال المصري لـ"الحياة الجديدة" ان القتلة هم من المحسوبين على حركة حماس لكن عملهم عمل فردي وغير مسؤول وهو مخالف لسياسات الحركة وأوضح أن حماس لن تتستر أو تضع غطاء على أحد في هذه القضية مشددا على ضرورة تطبيق شرع الله من خلال تقديم كل الجناة والمتورطين في الجريمة إلى القانون والعدالة، وأكد أن إلقاء القبض على المجرمين من مسؤولية السلطة الوطنية وعليها فعل ذلك وإلقاء القبض على كافة المتورطين في هذه القضية والقضايا المشابهة لها.

وشدد المصري على وقوف حماس ومساندتها لعائلة العزامي وتكفلها لعائلات الجناة عندما يصدر الحكم الشرعي من اللجنة التي شكلت لهذا الغرض.

عبيد: يجب أن نطبق القانون على الجميع دون تمييز

وفي تعقيبه على تشكيل اللجنة قال عضو لجنة إقليم فتح شمال غزة جمال عبيد "هناك سلطة واحدة وهناك قانون فلسطيني ويجب أن يطبق القانون على الجميع دون استثناء" وطالب اللجنة بأن لا تكون بديلا لسلطة القضاء والعمل بكل حيادية وموضوعية من أجل إحقاق الحق وإظهار الحقيقية أمام الناس. وحول الحديث عن استغلال "فتح" قضية العزامي لصالحها قال عبيد "هذا كلام غير صحيح"، وأضاف أن فتح تقود وتمثل الشعب الفلسطيني وطالبت السلطة الوطنية بتطبيق القانون بحق المجرمين وتنفيذ حكم الإعدام بكل من صدرت بحقهم هذه الأحكام من القتلة والمجرمين مؤكدا أن فتح لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه الجرائم التي ترتكب ضد مواطنين أبرياء، وأشار إلى أن فتح سبق أن سجلت مواقف متشددة وصارمة تجاه بعض التجاوزات والاعتداءات المشابهة لقضية العزامي منها قضية المغدور خميس عبد الجواد والمغدور سمير حجو والشهيد المغدور نعيم أبو سيف وغير ذلك من القضايا المشابهة.

والدة المغدورة: الحياة أصبحت بلا معنى بفقدان يسرى

ومن جانبها قالت أم محمد والدة المغدورة العزامي لـ "الحياة الجديدة" "لقد أصبحت الحياة بلا معنى بفقدان يسرى" وطالبت السلطة بإلقاء القبض على المجرمين وعدم تركهم أحرارا ليشاركوا في جرائم أخرى، مؤكدة أنه " لا يمكن لأحد أن يتصور الطريقة التي قتلت بها يسرا وهي تستعد للزفاف؟ ودعا محمود العزامي أبن عم المغدورة حركة حماس بتسليم بقية القتلة لمعرفة كافة التفاصيل المتعلقة بالقضية مشددا على أن السلطة واحدة ولا يمكن أن تتعدد السلطات ولا يسمح لأحد أن يشكل مجموعات للقيام بالدور الذي من المفترض أن تقوم به سلطة تحترم القانون وسيادته مطالبا حركة حماس بالوقوف بجانب السلطة وتسليم بقية القتلة وعدم التستر عليهم.

شقيقة المغدورة: لقد قتلوا فرحتنا

وبدورها قالت مجدولين شقيقة المغدورة والتي تعرضت للضرب المبرح في نفس الحادث "لقد قتلوا فرحتنا.. فرحة العائلتين العزامي وزرندح وكم كنت أتمنى أن نفرح وأن نعيش لحظات السعادة الحقيقية..لقد هدموا فرحتنا بشكل كامل حسبنا الله ونعم الوكيل وتساءلت بقولها ما ذنبنا ونحن شريفات بريئات حتى نقتل وتعدم فرحتنا ما ذنبهما حتى أن تعيش عائلتي وعائلة خطيبي في حالة زعل وحزن وخوف وفزع، وأضافت ما حدث لا يمكن أن يصدق لا زلت أشعر أن يسرى بجانب خطيبها زياد وأنا بجوار خطيبي محمد..لا يمكن أن أنسى السنوات الطويلة المليئة بالذكريات مع شقيقتي المغدورة الشهيدة يسرى، مؤكدة أن الجرح كبير وحجم المأساة يفوق التحمل البشري وكل ما نطلبه الرحمة ليسرى وأن يكشف للناس قتلتها ويقدم المجرمون للعدالة ويطبق شرع الله فيهم من أجل حماية آخرين قد يكونون ضحايا جددا لحالة الفلتان الأمني في غزة.

من الجدير بالذكر أن يسرى العزامي كان من المفترض أن تحتفل بعيد ميلادها العشرين وبزواجها يوم الجمعة الماضي ولكن رصاصات العبث والفلتان الأمني وضعت حدا لفرحتها وشقيقتها مجدولين وخطيبيهما في الثامن من الشهر الجاري وأثناء عودتهم بعد رحلة على شاطئ غزة وفي طريقهم إلى منزل العزامي في بيت لاهيا.

التعليقات