مخول: الاعلان عن تمديد التقييدات على حرية فعنونو ساعة واحدة قبل اجتماع لجنة الدستور
غزة-دنيا الوطن
عقدت لجنة الدستور والقانون البرلمانية امس اجتماعا غير اعتيادي لها بمبادرة النائب عصام مخول، لبحث مستقبل التقييدات التي فرضتها اجهزة الامن الاسرائيلية على المناضل ضد الترسانة النووية الاسرائيلية، وفاضح اسرارها مردخاي فعنونو، الذي كان قد خضع منذ اطلاق سراحه لتقييدات متشددة على حرية حركته وحرية التحدث الى اجانب والى وسائل اعلام اجنبية لمدة سنة، تنتهي في الايام القريبة.
وشارك في اجتماع لجنة الدستور والقانون مجموعة من الشخصيات الدولية السلامية المناهضة للتسلح النووي وممثلين عن وفود، قدمت خصيصا من اماكن مختلفة في العالم للمشاركة في اعمال اللجنة البرلمانية وفي سلسلة من النشاطات المناهضة لسياسة اسرائيل النووية ، تصل قمتها يوم الخميس القادم في المظاهرة التي ستجري على مفرق روتم في النقب قبالة مفاعل ديمونا النووي. وكان اجتماع لجنة الدستور قد تم في بث تلفزيوني مباشر.
وكان رئيس اللجنة النائب ميخائيل ايتان قد قدم للجلسة بالحديث مطولا عن الاخطار والتهديدات التي تعيشها دولة اسرائيل، وخصوصا خطر "الارهاب" الذي تعاني منه، والتهديدات بالقضاء عليها. وقد رحب ايتان بالضيوف الاجانب واكد على اهمية ادراج هذا الموضوع على جدول اعمال اللجنة، وخصوصا انه يحظى بنقاش شعبي واسع، مؤكدا على اهمية المحافظة على حقوق الفرد في المجتمع كانسان وكمواطن، حتى ولو كان جسوسا تم عقابه وفقا للقانون وانهى محكوميته باكملها، من حقه ان يخرج الى العالم وان يمارس حياته بحرية.
ثم اعطى رئيس اللجنة حق الكلام للنائب عصام مخول المبادر الى ادراج الموضوع على جدول اعمال اللجنة. ورفض مخول المحاولات لابعاد الانظار عن القضية المطروحة، وعن الدوس على حقوق الانسان المستحقة للمناضل فعنونو وحرياته الديمقراطية، من خلال نشر الاوهام حول اسرائيل "كضحية" للتهديد والارهاب، بينما تشكل هي مصدر الخطر الاكبر على شعوب المنطقة وتهدد امن شعوب العالم. وقال مخول: ان مشكلة الشعب في اسر ائيل ومشكلة امنه ليست كامنة في فعنونو وفيما قام به، بل مشكلة الشعب في اسرائيل وانعدام امنه نابعة بالاساس عن الترسانة النووية المرعبة التي بنتهنا حكومات اسرائيل وباتت تشكل مصدرا لكارثة نووية، يكون الشعب في اسرائيل اول ضحاياها. واضاف مخول: اذا وجدت الاسلحة النووية في الشرق الاوسط واسرائيل انتجتها وتنتجها، فانها لن تكون في يد طرف واحد. وقال مخول: المشكلة المطروحة امام لجنة الدستور هي مشكلة القيود المفروضة على حرية الحركة وحرية الكلام لبطل السلام فعنونو، واذكر اولئك الذين يريدون تصدير الديمقراطية الى الشرق الاوسط الكبير الان حكومة اسرائيل "الديمقراطية" جدا في العام 2005 تواصل احتجاز حرية التعبير وحرية الحركة لفعنونو بعد ان حكمته المحكمة الاسرائيلية بالسجن لثمانية عشر عاما، قضاها كلها ومن دون تخفيض يوم واحد. ان حكومة اسرائيل تخضع الجهاز القضائي كلية وبشكل مهين لفظاظة الجهاز الامني، الذي قرر مواصلة العقاب الانتقامي لفعنونو بعد ان انتهت محكوميته، ليس لان فعنونو يهدد سياسة الامن، بل لانه يهدد ويفضح امن سياستهم الاعتباطية والمستهترة بالديمقراطية وحقوق الانسان. وكان مخول شن هجوما عنيفا على قرار وزير الداخلية اوفير بينس تمديد التقييدات على فعنونو لعام اخر، واعتبره خضوعا مهنيا قام به الوزير للاوامر الصادرة عن دهاليز الشباك المظلمة. وقال مخول: ان الاعلان عن قرار تمديد القيود على فعنونو نشر ساعة واحدة قبل بدء الاجتماع، واشار ان الطلب لعقد اجتماع اللجنة كان قدم في تاريخ 16.2.05 لضمان اجراء البحث خلال شهر اذار. واتهم مخول المستشار القضائي للحكومة والمسؤول عن الامن في وزارة الامن بالتحايل والخداع على اللجنة والطلب بتاجيل عقدها الى ما بعد اتخاذ القرار بتمديد التقييدات. وشارك في اجتماع لجنة الدستور- ميريد ماغوايار الايرلندية الحائزة على جائزة نوبل للسلام للعام 1976، وياكوف فون اوكسل من بريطانيا، وماري ونيكولاس ايلوف اهل فعنونو بالتبني (الولايات المتحدة) والبروفيسور كالمان التمان.
وقالت ماغواير امام اللجنة ان فعنونو وقف امام خيار صعب وشرس وقرر قبل عشرين عاما ان يقول الحقيقة وينشرها ولو كلفه ذلك حياته، اختار خيارا شجاعا من اجل السلام والحياة التي تستحق ان تعاش، وهو الان وهو يقول- انه لا يملك اسرارا اخرى فانه يقول الحقيقة ايضا بينما يكذب الاخرون. وقالت: امام اسرائيل ان تتخلى عن عقلية الخوف والتخويف وان تجد لها مكانا مع شعوب المنطقة وشعوب العالم من خلال بناء السلام والمشاركة والصداقة وليس من خلال التر سءانة النووية.
واكد المحامي البر يطاني المختص في القانون الدولي ميخائيل ايلام على ان فعنونو قد انهى محكوميته بالسجن 18 عاما، وبناء على القانون الدولي وعلى الاخلاقيات المتفق عليها يجب ان تسنح له الفرصة لمواصلة حياته بدون فرض عقبات اضافية، كالتقييدات التي تفرضها عليه اجهزة الامن الاسرائيلية والتي تسيء في الواقع الى سمعة دولة اسرائيل في العالم الذي يعتبرها نابعة عن الشر.
واكد ياكوف فون اوكسل على انه لا يرى اي تعارض بين امن دولة اسرائيل وبين احترام فعنونو وتكريمه، معتبرا ان امن الدولة لا ينفصل عن امن العالم وان كل قنبلة نووية تشكل تهديدا للعالم وتجعله اقل امنا. واكد كذلك على ان وسائل القتال هذه غير عقلانية واستعمالها غير عقلاني، فكيف يمكن حماية دولة بواسطة الاسلحة التي تجعل منها غير امنة لحياة الناس فيها اجيالا تلو اجيال. واضاف: ان تهديد اسرائيل باستعمالها الاسلحة النووية يجعل منها دولة شر وجرائم ويعزلها عن العالم فورا. ولذلك فان فعنونو قد صدق في النتيجة التي توصل اليها بان وجود سلاح للدمار الشامل في اسرائيل يثير القلق محليا وعالميا، ويجب عدم ابقائه مخفيا عن الجمهور. واضاف: من الواضح ان فعنونو قد خالف القانون من خلال ذلك ولكنه انهى محكوميته التي انزلت اشد العقوبات به، ويجب منحه الان الحرية التامة في مواصلة حياته، والا ستفقد اسرائيل تاييدها الدولي، وهذه فرصة لحكومة اسرائيل ان تر سل الى العالم رسالة هامة من خلال هذه اللجنة بدعمها لاطلاق سراح فعنونو.
وكان المشاركون قد عقدوا في وقت لاحق مؤتمرا صحفيا في فندق الامبسدور في القدس الشرقية، بمشاركة واسعة من وسائل الاعلام المحلية والاجنبية، قدمت خلاله جائزة نوبل البديلة الى مردخاي فعنونو بطل السلام.
عقدت لجنة الدستور والقانون البرلمانية امس اجتماعا غير اعتيادي لها بمبادرة النائب عصام مخول، لبحث مستقبل التقييدات التي فرضتها اجهزة الامن الاسرائيلية على المناضل ضد الترسانة النووية الاسرائيلية، وفاضح اسرارها مردخاي فعنونو، الذي كان قد خضع منذ اطلاق سراحه لتقييدات متشددة على حرية حركته وحرية التحدث الى اجانب والى وسائل اعلام اجنبية لمدة سنة، تنتهي في الايام القريبة.
وشارك في اجتماع لجنة الدستور والقانون مجموعة من الشخصيات الدولية السلامية المناهضة للتسلح النووي وممثلين عن وفود، قدمت خصيصا من اماكن مختلفة في العالم للمشاركة في اعمال اللجنة البرلمانية وفي سلسلة من النشاطات المناهضة لسياسة اسرائيل النووية ، تصل قمتها يوم الخميس القادم في المظاهرة التي ستجري على مفرق روتم في النقب قبالة مفاعل ديمونا النووي. وكان اجتماع لجنة الدستور قد تم في بث تلفزيوني مباشر.
وكان رئيس اللجنة النائب ميخائيل ايتان قد قدم للجلسة بالحديث مطولا عن الاخطار والتهديدات التي تعيشها دولة اسرائيل، وخصوصا خطر "الارهاب" الذي تعاني منه، والتهديدات بالقضاء عليها. وقد رحب ايتان بالضيوف الاجانب واكد على اهمية ادراج هذا الموضوع على جدول اعمال اللجنة، وخصوصا انه يحظى بنقاش شعبي واسع، مؤكدا على اهمية المحافظة على حقوق الفرد في المجتمع كانسان وكمواطن، حتى ولو كان جسوسا تم عقابه وفقا للقانون وانهى محكوميته باكملها، من حقه ان يخرج الى العالم وان يمارس حياته بحرية.
ثم اعطى رئيس اللجنة حق الكلام للنائب عصام مخول المبادر الى ادراج الموضوع على جدول اعمال اللجنة. ورفض مخول المحاولات لابعاد الانظار عن القضية المطروحة، وعن الدوس على حقوق الانسان المستحقة للمناضل فعنونو وحرياته الديمقراطية، من خلال نشر الاوهام حول اسرائيل "كضحية" للتهديد والارهاب، بينما تشكل هي مصدر الخطر الاكبر على شعوب المنطقة وتهدد امن شعوب العالم. وقال مخول: ان مشكلة الشعب في اسر ائيل ومشكلة امنه ليست كامنة في فعنونو وفيما قام به، بل مشكلة الشعب في اسرائيل وانعدام امنه نابعة بالاساس عن الترسانة النووية المرعبة التي بنتهنا حكومات اسرائيل وباتت تشكل مصدرا لكارثة نووية، يكون الشعب في اسرائيل اول ضحاياها. واضاف مخول: اذا وجدت الاسلحة النووية في الشرق الاوسط واسرائيل انتجتها وتنتجها، فانها لن تكون في يد طرف واحد. وقال مخول: المشكلة المطروحة امام لجنة الدستور هي مشكلة القيود المفروضة على حرية الحركة وحرية الكلام لبطل السلام فعنونو، واذكر اولئك الذين يريدون تصدير الديمقراطية الى الشرق الاوسط الكبير الان حكومة اسرائيل "الديمقراطية" جدا في العام 2005 تواصل احتجاز حرية التعبير وحرية الحركة لفعنونو بعد ان حكمته المحكمة الاسرائيلية بالسجن لثمانية عشر عاما، قضاها كلها ومن دون تخفيض يوم واحد. ان حكومة اسرائيل تخضع الجهاز القضائي كلية وبشكل مهين لفظاظة الجهاز الامني، الذي قرر مواصلة العقاب الانتقامي لفعنونو بعد ان انتهت محكوميته، ليس لان فعنونو يهدد سياسة الامن، بل لانه يهدد ويفضح امن سياستهم الاعتباطية والمستهترة بالديمقراطية وحقوق الانسان. وكان مخول شن هجوما عنيفا على قرار وزير الداخلية اوفير بينس تمديد التقييدات على فعنونو لعام اخر، واعتبره خضوعا مهنيا قام به الوزير للاوامر الصادرة عن دهاليز الشباك المظلمة. وقال مخول: ان الاعلان عن قرار تمديد القيود على فعنونو نشر ساعة واحدة قبل بدء الاجتماع، واشار ان الطلب لعقد اجتماع اللجنة كان قدم في تاريخ 16.2.05 لضمان اجراء البحث خلال شهر اذار. واتهم مخول المستشار القضائي للحكومة والمسؤول عن الامن في وزارة الامن بالتحايل والخداع على اللجنة والطلب بتاجيل عقدها الى ما بعد اتخاذ القرار بتمديد التقييدات. وشارك في اجتماع لجنة الدستور- ميريد ماغوايار الايرلندية الحائزة على جائزة نوبل للسلام للعام 1976، وياكوف فون اوكسل من بريطانيا، وماري ونيكولاس ايلوف اهل فعنونو بالتبني (الولايات المتحدة) والبروفيسور كالمان التمان.
وقالت ماغواير امام اللجنة ان فعنونو وقف امام خيار صعب وشرس وقرر قبل عشرين عاما ان يقول الحقيقة وينشرها ولو كلفه ذلك حياته، اختار خيارا شجاعا من اجل السلام والحياة التي تستحق ان تعاش، وهو الان وهو يقول- انه لا يملك اسرارا اخرى فانه يقول الحقيقة ايضا بينما يكذب الاخرون. وقالت: امام اسرائيل ان تتخلى عن عقلية الخوف والتخويف وان تجد لها مكانا مع شعوب المنطقة وشعوب العالم من خلال بناء السلام والمشاركة والصداقة وليس من خلال التر سءانة النووية.
واكد المحامي البر يطاني المختص في القانون الدولي ميخائيل ايلام على ان فعنونو قد انهى محكوميته بالسجن 18 عاما، وبناء على القانون الدولي وعلى الاخلاقيات المتفق عليها يجب ان تسنح له الفرصة لمواصلة حياته بدون فرض عقبات اضافية، كالتقييدات التي تفرضها عليه اجهزة الامن الاسرائيلية والتي تسيء في الواقع الى سمعة دولة اسرائيل في العالم الذي يعتبرها نابعة عن الشر.
واكد ياكوف فون اوكسل على انه لا يرى اي تعارض بين امن دولة اسرائيل وبين احترام فعنونو وتكريمه، معتبرا ان امن الدولة لا ينفصل عن امن العالم وان كل قنبلة نووية تشكل تهديدا للعالم وتجعله اقل امنا. واكد كذلك على ان وسائل القتال هذه غير عقلانية واستعمالها غير عقلاني، فكيف يمكن حماية دولة بواسطة الاسلحة التي تجعل منها غير امنة لحياة الناس فيها اجيالا تلو اجيال. واضاف: ان تهديد اسرائيل باستعمالها الاسلحة النووية يجعل منها دولة شر وجرائم ويعزلها عن العالم فورا. ولذلك فان فعنونو قد صدق في النتيجة التي توصل اليها بان وجود سلاح للدمار الشامل في اسرائيل يثير القلق محليا وعالميا، ويجب عدم ابقائه مخفيا عن الجمهور. واضاف: من الواضح ان فعنونو قد خالف القانون من خلال ذلك ولكنه انهى محكوميته التي انزلت اشد العقوبات به، ويجب منحه الان الحرية التامة في مواصلة حياته، والا ستفقد اسرائيل تاييدها الدولي، وهذه فرصة لحكومة اسرائيل ان تر سل الى العالم رسالة هامة من خلال هذه اللجنة بدعمها لاطلاق سراح فعنونو.
وكان المشاركون قد عقدوا في وقت لاحق مؤتمرا صحفيا في فندق الامبسدور في القدس الشرقية، بمشاركة واسعة من وسائل الاعلام المحلية والاجنبية، قدمت خلاله جائزة نوبل البديلة الى مردخاي فعنونو بطل السلام.

التعليقات