العراق:57 جثة في دجلة.. وإعدام 19 جنديا.. و3 سيارات مفخخة

العراق:57 جثة في دجلة.. وإعدام 19 جنديا.. و3 سيارات مفخخة
غزة-دنيا الوطن

أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري, أحد المفاوضين الأكراد حول الموضوع الحكومي, اليوم الأربعاء 20-4-2005م أن إعلان الحكومة العراقية الجديدة أصبح "على قاب قوسين أو أدنى تقريبا"، وذلك فيما قال الرئيس العراقي جلال طالباني إنه يأمل أن يكون إعلان الحكومة الجديدة غدا الخميس.

وقال زيباري لوكالة الأنباء الفرنسية إن "إعلان الحكومة العراقية الجديدة أصبح على قاب قوسين أو أدنى تقريبا", موضحا أن "توزيع الحقائب الوزارية أصبح شبه مكتمل بين لائحة الائتلاف العراقي الموحد (يتزعمها رئيس الحكومة المكلف إبراهيم الجعفري) والتحالف الكردستاني (يضم الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق)".

وأضاف أن "الحوار قائم حاليا مع القائمة العراقية (يتزعمها رئيس الوزراء المنتهية ولايته إياد علاوي) ومع العرب السنة"، وأشار إلى احتمال "أن يصدر قريبا عن رئيس الحكومة إعلان أولي عن تشكيلة الحكومة خلال مؤتمر صحافي ثم يعرضها أمام الجمعية الوطنية".

وهناك اتفاق على تشكيل الحكومة بين الكتلتين الرئيسيتين في الجمعية الوطنية (275 نائبا) وهما الائتلاف العراقي الموحد الذي رشح إبراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة (146 نائبا) والتحالف الكردستاني (77 نائبا).

وكانت المفاوضة في لائحة الائتلاف العراقي الموحد مريم الريس قالت أمس الثلاثاء "اعتقد أن الحكومة العراقية ستعلن نهاية الأسبوع الجاري".

وأوضحت أن الإعلان عن الحكومة ينتظر القرار النهائي لعلاوي بعد موافقة اللائحتين الشيعية والكردية على منح لائحته أربع حقائب وزارية.

وكان علاوي صرح السبت أن لائحته التي تتألف من 40 نائبا "طلبت أربع وزارات بموجب نتائج الانتخابات النيابية ومبادئ حكومة الوحدة الوطنية"، وأضاف "طلبنا تحديدا وزارة أمنية, أما الداخلية أو الدفاع, بالإضافة إلى وزارتين خدماتيتين ووزارة اقتصادية كما طالبنا بمنصب نائب رئيس الوزراء".

وقالت الريس إن الوزارة "ستضم 32 وزيرا 17 منهم للائحة الائتلاف العراقي الموحد وتسعة للأكراد وأربعة للعرب السنة وواحدة للتركمان وواحدة للمسيحيين".

وحول الوزارات السيادية, أكدت أنه "تم الاتفاق أصلا على توزيع هذه الوزارات التي ستكون ثلاث منها للائحة الائتلاف العراقي الموحد وهي الداخلية والنفط والمالية, وواحدة للائحة التحالف الكردستاني وهي الخارجية, وواحدة للعرب السنة وهي الدفاع".

ومن جانبه عبر الرئيس العراقي جلال الطالباني اليوم عن أمله في الإعلان عن التشكيل الحكومي الجديد غدا بعد مرور ما يقرب من 12 أسبوعا على اجراء الانتخابات بالعراق.

وقال الطالباني للصحفيين عقب اجتماعه مع إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء المعين حديثا ومع إياد علاوي رئيس الوزراء المنتهية ولايته ومسؤولين آخرين انه يرغب في تسمية الحكومة في أسرع وقت ممكن، وأعرب عن أمله في حدوث ذلك بعد ظهر غد الخميس.

اكتشاف 57 جثة لرهائن في دجلة

وجاءت هذه التوقعات بانفراجة سياسية وسط موجة شديدة من أعمال العنف والإعدامات والسيارات المفخخة تجتاح العراق حيث أعلن الرئيس العراقي جلال طالباني للصحافيين اليوم العثور على جثث فاق عددها الخمسين في نهر دجلة قائلا إنها كانت لرهائن سابقين كانوا اعتبروا في عداد المفقودين في المنطقة.

وربط طالباني بين تلك الجثث التي أعلن عن اكتشافها بعملية خطف رهائن نهاية الأسبوع الماضي في المدائن (30 كلم إلى جنوب شرق بغداد) التي تبعد 20 كلم عن المكان الذي انتشلت منه الجثث، وقال "ليس صحيحا إنه لم يكن هناك رهائن, لقد كان هناك رهائن, وقد قتلوا ورميت جثثهم في نهر دجلة وتم انتشال أكثر من خمسين جثة".

وكان مقدم في الشرطة العراقية أعلن العثور اليوم الأربعاء على جثة 57 مدنيا في نهر دجلة بالقرب من بلدة الصويرة (40 كلم جنوب بغداد) في محافظة الكوت.

وقال المقدم الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة الأنباء الفرنسية إن "57 جثة لمدنيين من رجال ونساء وأطفال اكتشفت اليوم الأربعاء في نهر دجلة في المنطقة الممتدة من ناحية الوحدة إلى منطقة الحفرية بالقرب من الصويرة"، وأضاف أن "الجثث كانت متحللة وتم انتشالها ودفنها في مقبرة الصويرة".

وكانت القوات العراقية تساندها القوات الأمريكية سيطرت الاثنين على المدائن بدون إطلاق نار ولم تعثر على أي اثر لمخطوفين شيعة فيها. وكانت القوات العراقية أعلنت الأحد أنها شنت عملية لتحرير حوالى ثمانين رهينة من الشيعة احتجزهم مسلحون سنة في المدائن.

مسلحون يعدمون 19 جنديا

من ناحية اخرى, اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان مسلحين اعترضوا اليوم 19 عنصرا من الحرس الوطني واعدموهم في بلدة حديثة في محافظة الانبار على بعد 250 كلم غرب بغداد.

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة الأنباء الفرنسية ان "19 عنصرا من الحرس الوطني قتلوا ونجا اخر ولكنه اصيب بجروح خطرة في كمين نصبه لهم مسلحون مجهولون"، واوضح ان "هؤلاء العناصر كانوا في طريقهم لاستلام عملهم في مركز شرطة الحقلانية في حديثة عندما طوقهم مسلحون واقتادوهم الى ملعب لكرة القدم واطلقوا عليهم الرصاص".

وتعتبر محافظة الانبار التي تصل الى الحدود مع سوريا والمملكة العربية السعودية, معقلا للمسلحين على الرغم من العمليات العسكرية التي شنها الجيش الاميركي في هذه المحافظة.

3 سيارات مفخخة ببغداد

وفي العاصمة العراقية بغداد قتل مدنيان اثنان على الأقل, بينهم طفل, وجرح 16 آخرون في انفجار ثلاث سيارات مفخخة صباح اليوم غداة انفجار سيارتين مفخختين استهدفتا الجيشين العراقي والأمريكي.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن سيارة أولى انفجرت بعيد الساعة 10.00 (6.00 تغ) لدى مرور دورية للجيش الأمريكي عند تقاطع العامرية وابوغريب (غرب بغداد). وأوضح أن الانفجار أسفر عن سقوط قتيلين بينهما طفل وخمسة جرحى تم نقلهم إلى مستشفى اليرموك.

وقد تبنت مجموعة "الجيش الإسلامي في العراق" في بيان نشرته على موقع إسلامي على الانترنت الهجوم وقالت -في بيانها الذي يتعذر التأكد من صحته- إنه استهدف "شخصيات أمريكية هامة". وأضاف "تمكنت سرية من سرايا الجيش من الهجوم على سيارتين مدنيتين تقل شخصيات أمريكية هامة في منطقة العامرية في الشارع المؤدي إلى مطار بغداد وتم بحمد الله قتل من فيهما".

ولم يصدر أي بيان من الجيش الأمريكي حول العملية ولم يعرف إذا سقط فيها ضحايا أمريكيين، وأكد مصدر في مستشفى اليرموك (غرب بغداد) أن "قتيلين بينهما طفل و13 جريحا بينهم امرأة وصلوا إلى المستشفى" اليوم موضحا أن "أحد الجرحى بحالة خطرة".

وأضاف مصدر في الداخلية أن "سيارة ثانية انفجرت بعيد الساعة 11,00 (00,7 تغ) في جنوب بغداد أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى"، وأشار إلى أن السيارة الثانية "انفجرت بالقرب من مركز شرطة بلاط الشهداء في منطقة الدورة" وذلك في "مرآب للسيارات كانت السيارة المفخخة مركونة فيه".

وأوضح أن "الانفجار أسفر عن سقوط قتلى وجرحى" ولكنه لم يستطع على الفور تحديد عددهم، وقال أيضا إن "سيارة ثالثة انفجرت عند الساعة 11.45 (7.45 تغ) من صباح اليوم لدى توجه دورية من الشرطة إلى مركز شرطة بلاط الشهداء" الذي انفجرت السيارة الثانية بالقرب منه.

وأضاف أن "ثلاثة مدنيين أصيبوا بالانفجار" وأن "أضرارا لحقت بسيارتين تابعتين للشرطة".

ومن جهة أخرى, أعلن مصدر أمني أن سائقا في وزارة الصحة قتل صباح اليوم برصاص مجهولين في ساحة بيسلون (جنوب بغداد).

وكانت سيارة مفخخة انفجرت مساء أمس الثلاثاء لدى مرور دورية للجيش الأمريكي في حي السلام (غرب بغداد) أسفرت مقتل جنديين أمريكيين حسب ما أعلن الجيش الأمريكي اليوم الأربعاء وعن جرح سبعة عراقيين حسب مصدر امني عراقي.

وجاء في بيان للجيش الأمريكي أن "جنديين من قوة (تاسك فورس) قتلا بسيارة مفخخة" انفجرت مساء أمس الثلاثاء بجنوب بغداد. وبذلك يرتفع إلى 1553 عدد الجنود الأمريكيين الذين قتلوا في العراق منذ اجتياح هذا البلد في مارس/آذار 2003.

كما انفجرت أمس الثلاثاء أيضا حافلة صغيرة مفخخة كان يقودها انتحاري عند مدخل قاعدة للجيش العراقي في حي الأعظمية (شمال بغداد) أسفرت عن سقوط ستة قتلى بينهم ضابط وجندي ومتطوعين اثنين بالإضافة إلى 44 جريحا, حسب ما أعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية.

والحافلة التي انفجرت عند أحد مداخل قصر الأعظمية وهو قصر سابق لصدام حسين يتخذه الجيش العراقي مقرا له, كانت من طراز (كيا) كورية الصنع وخضراء اللون.. وانفجرت الحافلة عندما كان مدنيون يتجمعون أمام المقر العسكري بغرض التقدم للتطوع في صفوف الجيش العراقي والحرس الوطني.

وقد قتل في العملية ضابط وجندي من الجيش العراقي واثنين من المتطوعين وجرح ثمانية عناصر من الحرس الوطني وثلاثون مدنيا معظمهم من المتطوعين. وأعلن تنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" الذي يتزعمه الإسلامي الأردني ابومصعب الزرقاوي مسؤوليته عن العملية في بيان على شبكة الانترنت ليس بالإمكان التأكد منه.

هجمات في سامراء

وفي شمال بغداد قتل خمسة أشخاص هم أربعة جنود عراقيين وسائق شاحنة تركي, وجرح خمسة آخرون في هجمات متفرقة وقعت في شمال العراق مساء الثلاثاء واليوم الأربعاء, حسب ما أفادت مصادر في الجيش والشرطة العراقيين.

وقال النقيب أسد سداد من الجيش العراقي إن "جنديين قتلا وجرح آخران في اشتباكات جرت بين عناصر من الجيش ومجموعة من المسلحين بالقرب من منطقة الدجيل (30 كلم شمال بغداد)".

وأضاف أنه تم خلال هذه الاشتباكات التي وقعت عند الساعة الثامنة (الساعة الرابعة بتوقيت غرينتش) من صباح اليوم في منطقة علي الحمايد (ستة كيلومترات شمال الدجيل) "اعتقال ثلاثة مسلحين بينهم جريح"، وأشار إلى أن الجيش "صادر خلال العملية كمية من الأسلحة".

ومن جهته, أعلن المقدم وجدي الخزرجي من الجيش العراقي أن "جنديا قتل وجرح آخر في هجوم بمدافع الهاون على مقر للجيش في الضلوعية (70 كلم شمال بغداد)" عند الساعة الرابعة (منتصف الليل بتوقيت غرينتش) من فجر اليوم. وأضاف أن "القوات العراقية والأمريكية نشرت نقاط تفتيش على الطريق بين سامراء (120 شمال بغداد) والضلوعية".

وأعلن المقدم فارس مهدي من شرطة الشرقاط (300 كم شمال بغداد) أن "سائق شاحنة تركيا كان ينقل مؤنا للجيش الأمريكي قتل بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور قافلة مكونة من ثلاثين شاحنة تواكبها القوات الأمريكية على الطريق العام في منطقة الشرقاط" عند الساعة 10.00 (الساعة السادسة بتوقيت غرينتش) من صباح اليوم.

وفي الدور (150 كلم شمال بغداد), أعلن النقيب احمد شاكر من الشرطة العراقية أن "جنديا عراقيا قتل وجرح آخر اثر سقوط خمسة قذائف هاون من عيار 120 ملم على قاعدة مشتركة للجيشين الأمريكي والعراقي" عند 11.00 (الساعة السابعة بتوقيت غرينتش) من مساء الثلاثاء.

وتأتي أعمال العنف هذه في العراق في ظل فراغ سياسي بسبب التعثر في تشكيل الحكومة الجديدة بعد مرور حوالى شهر ونصف على تكليف إبراهيم الجعفري (في السابع من نيسان/ابريل الماضي) لتشكيلها اثر الانتخابات التي جرت نهاية العام الماضي.

أسف للاعتداء على نائب عراقي

من ناحية أخرى قال الجيش الأمريكي إنه يأسف لحادث اتهم فيه نائب عراقي جنديا أمريكيا بأنه أطبق على رقبته وأهانه لكن الجيش قال انه وجد بعد تحقيق أولي رواية مختلفة للحادث.

وقد وقع الحادث أمس الثلاثاء وشمل جنودا أمريكيين وفتاح الشيخ عضو الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) عند وصول النائب لحضور جلسة للبرلمان في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد.

وقال الشيخ وهو نائب مستقل للبرلمان إن جنديا أمريكيا أطبق على حلقه وكبله وحاول أن يطرحه أرضا بعد أن أوقف سيارته، وأضاف أن الجنود الأمريكيين أبلغوه أنه لا يحمل التصريح الذي يسمح له بالانتظار في المنطقة وان أحد الجنود ركل سيارته بقدمه. وقال رئيس البرلمان العراقي أمس الثلاثاء انه سيدعو رئيس الوزراء العراقي الجديد إبراهيم الجعفري للمطالبة باعتذار كامل من السفير الأمريكي للعراق.

وقال البريجادير جنرال كارل هورست من الفرقة الثالثة مشاة في بيان نشر في ساعة متأخرة أمس الثلاثاء "نأسف لوقوع هذا الحادث ونجري تحقيقا كاملا".

وقال الجيش الأمريكي إن النائب العراقي خرج بسيارته من طابور للسيارات وعبر بها للحارة المعاكسة وقادها نحو نقطة التفتيش. وأضاف أن النائب خرج بعد ذلك من سيارته وأن "مشادة كلامية وبدنية" نشبت بينه وبين مترجم للجنود الأمريكيين. وقال إن الجنود الأمريكيين فصلوا بين الاثنين وأن أحد الجنود أمسك الشيخ لفترة قصيرة. وأضاف الجيش أن جنديا منع أحد مرافقيه من مغادرة السيارة.

ويقوم البرلمان الذي انتخب في يناير كانون الثاني الآن بعملية صياغة نظامه الداخلي قبل أن يشرع في كتابة دستور جديد.

ووصف ممثل لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي قاد انتفاضتين ضد الجنود الأمريكيين في العام الماضي الحادث بأنه "مهين ووقح"، وقال الرجل الذي يمثل الصدر في مدينة كربلاء على بعد مئة كيلومتر تقريبا جنوبي العاصمة بغداد "قاطعنا الانتخابات بسبب هذا السلوك الأمريكي".

التعليقات