د. الوحيدي: ورثت وزارة الصحة وهي مثقلة بالمشاكل والديون التي تجاوزت 120 مليون دولار

غزة-دنيا الوطن

أعلن وزير الصحة الدكتور ذهني الوحيدي ان الوزارة انتهت مؤخرا من هيكلة الوزارة التي تعتمد الوطن منطقة جغرافية واحدة وتحدد المسؤوليات والصلاحيات وتضع حدا للتداخل وللتجاوزات مؤكدا ان هناك قرارات صارمة اتخذت لضبط النفقات المبالغ فيها في الوزارة ومنها تقنين التحويلات ومنع استخدام ممتلكات الوزارة لاغراض شخصية ومركزة العمل مشددا على ان حجم الديون على الوزارة تجاوز الـ 120 مليون دولار، وقال الوزير الوحيدي الذي كان نقيبا للاطباء سابقا انه سيعمل على تطوير قدرات الاطباء والعاملين في الوزارة مشيدا بالموافقة المصرية على استقبال الاطباء الفلسطينيين لتلقي التدريب في مصر واستقدام خبراء واساتذة مصريين للعمل في فلسطين واكساب زملائهم الفلسطينيين الخبرة في تخصصات مختلفة واكد الوحيدي ان الوزارة تسعى لانشاء مستشفيات تخصصية منها مستشفى تخصصي في غزة بكلفة ستة ملايين دولار مشيرا في الوقت ذاته الى الجهود التي تبذلها الوزارة للتحذير من الآثار السلبية الناجمة عن الممارسات الاسرائيلية المقصودة لتلويث البيئة الفلسطينية ومخاطر مفاعل ديمونا وجهاز الفحص على معبر رفح ومكب النفايات السامة بنابلس اضافة للتحذير من آثار الانسحاب من المستوطنات وما ستتركه من مخلفات تضر الصحة والبيئة مبينا في الوقت ذاته ان الوزارة تدرس تقرير الاطباء الفرنسيين حول ظروف استشهاد الرئيس عرفات وسيتم نشر النتائج خلال الشهر المقبل. جاء ذلك في حديث شامل اجرته "الحياة الجديدة" مع الوزير ذهني الوحيدي وفيما يلي نص اللقاء:

تركة ثقيلة

* كيف تسلمتم وزارة الصحة قبل نحو شهر ونصف الشهر؟

أنا ورثت الوزارة وهي مثقلة بالعديد من المشاكل، فالاخوة الذين سبقوني كانت لهم بصمة واضحة ولا أنكر دور الدكتور رياض الزعنون في التأسيس من العدم وغيره من الاخوة الذين كانوا معه في ذلك الوقت وعلى رأسهم الدكتور عماد طروبه ود. منذر الشريف وكذلك جهود الوزير السابق د.احمد الشيبي حيث انه على الرغم من أن فترته كانت قصيرة جدا إلا أنه انجز الكثير للوزارة وخاصة في مجال توفير وتجنيد الأموال وكذلك الوزير د. كمال الشرافي الذي حاول توفير أماكن عمل للأطباء والاستجابة لمطالب نقابة الاطباء التي أخذت دورها في إعداد الأطباء وحقها في المراقبة والمساهمة في امتحانات المزاولة، ولا أنكر أن الدكتور رياض الزعنون أعطى النقابة دورها وحقها في التراخيص للعيادات ثم جاء الدكتور جواد الطيبي الذي استطاع أن يوظف 450 كادرا طبيا إلى أن جئت أنا في فترة ثقلت فيها الديون على الوزارة وقلت فيها الموارد وفي فترة شهدت متغيرات صعبة في النشاط السياسي والاقتصادي بعد استشهاد الرئيس ياسر عرفات.

وبمراجعة سريعة فقد كنت نقيبا للاطباء سابقا وأتابع الأوضاع الصحية في فلسطين عن كثب ومشاكل المستشفيات بما فيها الإدارات والعيادات والدوائر والجهور ومشاكل توظيف الأطباء والتسميات الإدارية بالإضافة إلى الديون التي تعاني منها الوزارة بسبب الإسراف غير المبرر في موضوع العلاج في الخارج.

* كم تقدر حجم الديون المطلوبة من الوزارة؟

- حجم الديوان كبير جدا ويبلغ حسب الفواتير 190 مليون دولار للعامين 2003ـ 2004 وكان علي أن أضع في 120 يوما خطة لتخفيض الاتفاقات عن طريق تحسين الأداء الطبي "أداء الأطباء" و"تطوير وتجهيز المستشفيات بالأجهزة اللازمة التي تستوعب عدد المرضى الذين يبحثون عن العلاج في الخارج.

ü كيف ستعملون على رفع كفاءة الاطباء وماذا بخصوص الاتفاق مع مصر بهذا الشأن؟

- عقدنا اتفاقية مع جمهورية مصر لاستيعاب أبنائنا الاطباء في كليات الطب في القاهرة بإشراف من وزارة الصحة المصرية ونقابة الأطباء المصريين ونقابة الأطباء الفلسطينيين للحصول على الزمالة للاطباء الفلسطينيين في 24 تخصصا من التخصصات التي نحن بحاجة ماسة اليها وتلزمنا، كما تم الاتفاق بين الجانبين على تفعيل بروتوكولات التعاون بين الوزارتين في كافة المجالات والموقعة في العام 1996 وتفعيل الزمالة المصرية بحيث يتم قبول الأطباء الفلسطينيين في البرنامج او إعتماد المستشفيات الفلسطينية للتدريب اذا توفرت الإمكانات لذلك، وإذا لم تتوفر سيتم ابتعاث المتدربين إلى المستشفيات المصرية لاستكمال متطلبات التدريب، وقد تم قبول 110 اطباء وطبيبة في 24 تخصصا هذا العام، حيث سيبدأ البرنامج في حزيران المقبل.

كما تم الاتفاق على أهمية حضور فرق طبية مصرية لتشغيل مجموعة من الأجهزة والخدمات في وزارة الصحة في محافظات الشمال والجنوب، والإشراف على تدريب الكوادر الفلسطينية.

* ما هي المعايير التي تطبقها الوزارة في اختيار الأطباء؟

- يتم اختيار الاطباء من خلال امتحانات مستوى حيث تقدم لها 250 طبيبا إلى درجات خضعوا إلى امتحان مستوى وتمكن 110 أطباء من اجتياز الامتحان والالتحاق بهذه التخصصات وتم تقسيمهم إلى أقسام فمنهم الحاصل على ماجستير أو أكثر قيمناه أنه يحتاج إلى عامين ليكمل دراسته ويدخل امتحان الزمالة في مصر ومن حصل على دبلوم يحتاج 3 سنوات اما الحاصل على البكالوريس فيحتاج إلى 4 سنوات في تخصصات نادرة مثل جراحة القلب والقلب المفتوح والمخ والأعصاب والعيون وراعينا ان نفرق بين الأطباء وفي الفترة الأولى سيكون 88 طبيبا منهم سيتلقون تدريباتهم في غزة و25 آخرون هم الذين سيغادرون لفترات محدودة أي ان أمامنا عاما أو عاما ونصف العام وابتداء من 1-6-2005 إلى عام 2006 سيكون عندنا من 23 إلى 30 طبيا حاصلا على الزمالة وسيعملون على رفع مستوى الخدمة الصحية في بلادنا وسيعوضوننا عن النقص الموجود وسيتم استقدام أخوة من الخارج ليقللوا الفجوة التي سيتركها الأطباء الذين سيغادرون للدراسة.

وسيقوم د. عماد طرويه الأسبوع المقبل ليحضر البروتوكولات التي سيتم توقيعها من قبلي ومن قبل وزير الصحة المصري الدكتور محمد عوض تاج الدين والتي ستتضمن استقدام فرق طبية مصرية للعمل في فلسطين شمالا وجنوبا في وحدات القلب وأماكن أخرى.

استقدام الاطباء من مصر

* ولكن ما هي الأسس التي سيعمل وفقها الأطباء المصريون؟

- سيعمل الأطباء المصريون على أساس توقيع عقد خدمة لمدة سنة أو سنتين لأنه في السابق كانت تأتي الفرق لمدة أسبوع أو أكثر وكان الذي يستفيد فقط المرضى أما الأطباء الذين يشاركونهم في إجراء العمليات من الفلسطينيين فلا يستفيدون شيئا وهم وافقوا على سنتين مبدئيا وهذا سيتيح لزملائهم الفلسطينيين اكتساب الخبرة منهم بالإضافة الى أننا في رام الله دربنا طبيبين للقسطرة القلبية أحدهما غادر إلى بلجيكا وسيعود الشهر المقبل وستلحق به طبيبة أخرى أوائل الشهر المقبل وسيتبعهما طبيبان آخران.

* ماذا بخصوص إعادة هيكلة الوزارة وتوحيد عمل الوزارة في شطري الوطن خاصة في ظل الكم الهائل من المدراء العامين في الوزارة؟

- نحن في الوزارة نسعى إلى رفع شعار وطن واحد ووزارة واحدة حتى لا يكون هناك تضارب في الصلاحيات بين أبناء الشمال والجنوب بل سيشرف جزء من أبناء الشمال على الجنوب والعكس كل حسب موقعه وتخصصه وسيعرف كل إنسان صلاحيات عمله فقط والتي تنصب مباشرة في مصلحة الوطن أما تقسيم الوطن إلى حصص فهذا سينتهي ونحن في طور النهاية من إعداد الهيكلية التي نعتبر أن الأصعب منها هو تحديد الصلاحيات وستتم مراعاة ان تكون الهيكلية لفترة طويلة وليس لعام او عامين ومن يأتي بعدنا يكمل المشوار ورغم عدم الاستقرار سنتمكن من تحقيق شيء يبقى على الدوام للوزارات اللاحقة وسيتم وضع حد لظاهرة تعدد الوكلاء والمدراء العامين وسيكون وكيل واحد للوزارة في الوطن كله ومدير عام واحد يمارس صلاحيته على الوزارة في كافة المناطق الفلسطينية.

النقص في الكوادر والادوية

* هناك شكاوى من وجود نقص في الكوادر الطبية والتمريضية والادوية كيف ستتغلبون على ذلك؟

- ذهبت إلى رام الله ورأيت منظرا يبهج ويبكي في وقت واحد فوحدة القلب في رام الله هي من أحدث مستوى لكن لا يوجد طاقم تمريضي متخصص ولا يوجد دكتور إنعاش وقد قمنا بتوظيف 16 ممرضا من المطلوبين العشرين في قسم رام الله وفي طولكرم نحتاج إلى عشرة ممرضين وظفنا منهم 5.

وبخصوص نقص الممرضين، لدينا مشكلة حقيقية فالمتعارف عليه في كل بلدان العالم انه يجب أن يكون لكل طبيب 6 ممرضين أما لدينا فيوجد ممرض لكل طبيب وبالتالي فنحن بحاجة إلى 500 كادر تمريضي حاليا للتوظيف لتشغيل المستشفيات، هذا الحد المقبول ونحتاج منهم على الأقل 200 ممرض في الشمال والباقي في الجنوب.

الازدحام في العيادات الخارجية

* هناك شكوى من الازدحام في العيادات الخارجية بالمستشفيات حيث يعرض 50 مريضا على طبيب واحد فقط؟

- فيما يتعلق بظاهرة ازدحام المرضى في العيادات الخارجية فهذه الظاهرة بالفعل موجودة ونسعى لإيجاد الحلول اللازمة لها من خلال التخفيف من التحويلات إلى المستشفيات من عيادات الرعاية الأولية، حيث ان هناك تجاوزا في هذه القضية ويتم التحويل بشكل مبالغ فيه وقد تم التعميم على عيادات الرعاية الأولية للتقنين قدر الإمكان من التحويل إلى المستشفيات، كما ان هناك أمرا آخر يمكن من خلاله القضاء على ظاهرة الازدحام من خلال افتتاح المستشفى التخصصي الذي سيساهم في تقليص عدد المرضى وتقليص الفترة الزمنية التي تعطى للمرضى لإجراء العمليات الجراحية حيث يستغرق الأمر عدة شهور حتى يتم تحديد موعد لعملية جراحية.

من جانب آخر يتعرض موظفو وزارة الصحة في كل مكان إلى الاهانة والاعتداء وقد حاولنا مرارا أن نمنع تدخل المواطنين في عمل الموظفين وأن يتبعوا نظام المستشفى لكن دون جدوى.

* كيف يمكن حل هذه الإشكاليات؟

- أنا أطلب من جميع وسائل الإعلام ترشيد المواطنين في آداب استخدام العيادات والمستشفيات وتوعية المواطنين بأهميتها ودور كل فرد فيها ودور المواطن نفسه فيها وذلك لتحسين الأداء ورفع مستوى الأطباء. نحن نعرف أن الطبيب يعمل 24 ساعة ويستدعى من إجازته ولو رفض يفصل من عمله لذلك نحن نطالب بتحقيق الكينونة للطبيب وتحسين ظروفه.

تقرير استشهاد الرئيس عرفات

* تسلمتم مؤخرا تقرير الرئيس الراحل ياسر عرفات ماذا بعد تسلمكم لهذا التقرير؟ وهل سيتم الكشف عن ملابسات مرضه ورحيله؟

- نعم تسلمنا التقرير بعد خمسة أسابيع من تسلمي للوزارة وقد شكلت لجنة برئاسة الدكتور جواد الطيبي سأدرس كل ما نتج عن هذه اللجنة ونحن نسعى إلى وجود أخصائيين ذي مستوى عال ولا أعتقد أن هذا سيكون قبل شهر وفي حينها ستعلن الوزارة كل ما تراه من نتائج حول وفاة الرئيس عرفات خلال اقل من شهر من الآن.

موازنة وزارة الصحة

* إلى أين وصل موضوع موازنة وزارة الصحة؟

- قمت بتقديم دراسة لموازنة الوزارة وطرحها أثناء وجود د. سلام فياض ولكن خلال وجودي في القاهرة في اجتماع وزارء الصحة العرب فوجئت بإقرار موازنة السلطة بما فيها موازنة وزارة الصحة وهي مقلصة ولا تفي بأدنى احتياجات الوزارة رغم ان الخطة التي قدمتها للموازنة تضمنت ضغط المصروفات ورفع المشتريات واحتياجات الأطباء والقوى العاملة التي تحتاجها وزارة الصحة وقد أبدى وزير المالية تفهمه لموازنة الوزارة ولكن فوجئت بتقليص ميزانية وزارة الصحة للحد الذي لا أستطيع أن استمر فيه بالعمل كوزير فلا أستطيع أن أتحمل كامل المسؤولية بهذه الميزانية وقمت بتقديم إيضاح لوزير المالية يوم الثلاثاء الماضي ووعد أن يعيد النظر في الميزانية.

* كم طلبتهم في موازنة الوزارة؟

- نحن نريد ضعف المبلغ المقدم لنا من إجمالي ميزانية الدولة البالغة 2.2 مليار دولار أي بنسبة 15% إلى 20% من موازنة السلطة وما حصلنا عليه هو فقط 6-7% من الموازنة العامة وهذا لا يكفى لادنى احتياجات الوزارة وكأننا لسنا بأحق من أجهزة الأمن التي صرفت لها موازنة عالية في حين أننا نوفر الأمن الصحي وهي الوزارة الوحيدة التي تعمل في البلد وللأسف توجد مجالات كثيرة نستطيع أن نجني منها أموالا ولكن تلتزم بالقوانين ونحن كوزارة تستطيع أن تكون لنا إيرادات خاصة من الأدوية أو المعاينات أو العمليات.

* هل ستسلمون بالأمر الواقع وتقبلون ما خصص لكم؟

- توجد فرصة إلى إعادة دراستها خلال شهر واخبرنا الاخوة في المجلس التشريعي ومنهم الوزير رياض الزعنون وهم متعاطفون جدا مع وزارة الصحة وهذا شيء أقدره لهم فهم يعرفون كم هي معاناة وزارة الصحة.

مركز علاج الأورام بمستشفى الشفاء

* مرضى السرطان يعانون الأمرين على الحواجز والمعابر وهناك مركز لعلاج الأورام بمستشفى الشفاء كلف بناؤه 5 ملايين دولار لماذا لم يتم تشغيله؟

- عندما نقول إننا نريد أن نخفف معاناة مرضى السرطان وعدم إرسالهم إلى أراضي 48 نظرا للمعاناة على الحواجز حيث يضطرون للتوجه مرتين أو ثلاثة في الأسبوع فإن الحل يكمن في تشغيل وحدة علاج الأورام بمستشفى الشفاء ولكن السبب في عدم تشغيله هو حاجتنا للخبراء من الخارج ما سيوفر العناء على المرضى، وتفاهمنا مع الأخوة في مصر وأبدوا استعدادهم لتزويد مركز الأورام بالخبراء فهذه جملة من الأشياء التي تساعد في توفير أموال التحويلات للخارج وممكن في المستقبل أن نطلب موازنة 10% وليس 15% من ميزانية الدولة المالية.

ضبط التحويلات

* هل هناك إجراءات لدى الوزارة لضبط التحويلات الخارجية، وماذا بشأن قرارات الرئيس بالتحويلات؟

- اتخذنا في الوزارة قرارات صارمة لضبط التحويلات التي بلغت حدا كبيرا وقد عملنا على تشكيل لجنة للإشراف على الموضوع من الخارج وستتم إعادة تشكيل اللجنة كل شهر حتى تعطي الشفافية حتى لا يوجد مجال للواسطة. وحتى التحويل حسب الاحتياجات التي يقررها الطبيب المعالج وليس بالضغط أو بقرار من الرئيس أو تدخلات من هنا أو هناك نحن نستطيع أن نقول بوضوح أن لا شيء يأتي بالضغط وإنما حسب النظام الذي ترونه فهناك عمليات زرع نخاع تكلف في الخط الأخضر وفي الأردن نحو 70 ألف دولار وفي مصر تكلف 20 ألف دولار والنتيجة واحدة نسبة نجاح 8% فلماذا احول الحالات إلى الخط الأخضر مثلا؟ طالما توجد في القاهرة أسعار اقل بكثير وهناك على سبيل المثال عمليات القسطرة التي أجريت معظمها في رام الله لماذا أحولها للخارج وخلال شهرين سيأتي الفريق المتدرب في مصر على إجراء عمل القسطرة حيث سيكون عندنا اثنان إما في المقاصد أو في رام الله اوفي غزة كما سنسعى لانشاء وحدة قسطرة إما في المستشفى الأوروبي أو في ناصر بخان يونس كما سيتم إنشاء وحدة القلب بجانبها حيث تؤدي الخدمة أفضل. ولدينا الطواقم المدربة ويوجد عندنا دعامات للقلب في رام الله من افضل الدعامات الموجودة في العالم وتتعامل مع المريض بطريقة المساهمة البسيطة والتأمين الصحي فلماذا يتم التحويل للخارج؟؟.

* ماذا بخصوص الجهود التي تبذلها وزارة الصحة للحد من الفساد خاصة وأن الوزير السابق حول ملف أحد المتهمين إلى النائب العام؟

كانت هناك قضية لاحد الموظفين بالوزارة الذي اختلس أموالا كبيرة لكن للأسف أنا لم أبلغ بشيء حولها والذي أمامي ليس فسادا بقدر ما هو ارباك نتيجة لما حدث من فراغ بعد ان ترك الدكتور رياض الزعنون الوزارة في ظل عدم وضوح هيكلية ادارية وعدم وضوح صلاحيات فكان هناك من يأخذ الصلاحيات على عاتقه، وهذا الشيء متوقع في غياب الهيكلية وحتى نزيل هذه التجاوزات التي تؤدي إلى فساد بلغت في أول جلسة مع المدراء العامين في الشمال وفي الجنوب حرصنا على تكريس اللامركزية. وأعطيت تعليمات واضحة ليكون كل مستشفى عبارة عن وزارة والكل مسؤول في موقعه عن التجاوزات لأن دور الوزير هو رسم السياسات ولديه وكلاء ومدراء عامون لهم صلاحيات واضحة جدا من أين تبدأ وأين تنتهي.

* متى سيتم إنشاء مستشفيات تخصصية ضمن استراتيجية؟

- يوجد إنشاء مستشفى كامل متخصص و تمويله جاهز وسيتم بناؤه في مجمع الشفاء الطبي قريبا وقد كان عليه خلافات بسيطة مع البنك الإسلامي للتنمية حول المبلغ المقدم وهو 5 مليون دولار 3 ملايين منها للبناء والباقي للتأثيث ولكن اكتشفنا أن البناء يحتاج إلى 5,9 ملايين دولار وقد تم الاتفاق على تخصيص الخمسة ملايين للبناء وسنتدبر الـ 900 الف المتبقية كما سنعمل على إيجاد تمويل للتجهيزات وتأثيث المستشفى بما يلزم وسيكون لجميع التخصصات الطبية و سيحد طبعا من الازدحام الموجود في العمليات لان نقص الخبرات والأدوات الكافية والأسرة الكافية هو الذي يؤدي إلى الازدحام وسيكون بسعة 150 سريرا وسيعمل على ثلاث مراحل وسنبدأ بناء المستشفى ولو اضطررنا إلى نقل معدات من المستشفيات اليه لتشغيله فلن نتردد في ذلك.

خطة لتطوير مستشفيات اخرى

ü ماذا عن المستشفيات التي انشئت خلال الانتفاضة الحالية؟؟

- للأسف مستشفياتنا التي أنشئت أثناء الانتفاضة سواء أبو يوسف النجار أو شهداء الأقصى أو كمال عدوان أنشئت لمجابهة الاغلاقات وكانت بهدف تقديم عمل خدماتي سريع والآن جار تطويرها ولدينا مشروع ستموله سلطنة عمان لتطوير مستشفى الأقصى بدير البلح حيث تبرعوا بمبلغ 2.5 مليون دولار ستخصص لبناء مستشفى بجانب مستشفى شهداء الأقصى من أربعة طوابق هذا طبعا يجعل أهلنا في المنطقة الوسطى مستقلين صحيا عن غزة وسنسعى لانشاء وحدة قسطرة قلب في جنوب القطاع وقد تكون في مستشفى ناصر أو في المستشفى الاوروبي وهذه ستخفف من الازدحام ومعاناة المرضى.

ويوجد لدينا توجه للتعاقد مع أطباء في تخصصات نادرة ليعملوا هنا هذا المشروع حال تطبيقه يساعد في تقليل عدد المرضى وتكون المواعيد غير بعيدة بالإضافة إلى سعينا ليكون عندنا خبراء في صيانة الأجهزة بدلا من الانتظار فترة لوصول خبراء من الخارج للصيانة.

* ما هي الخطوات التي اتخذها الوزير بخصوص موظفي العقود الخاصة للأطباء والممرضين؟

- العقود الخاصة تقريبا استوعبت كلا في مجاله وقدرنا لهم خدمتهم الطويلة معنا وعقدنا لهم مسابقات توظيف بحضور الديوان والنقابات والوزارة وسيتم رصد درجاتهم ووضعهم في قوائم واستيعابهم كل في مجال عمله.

وبعد ذلك ننهي قضية البطالة وسيتم بعد ذلك التعيين مباشرة على الوظائف الثابتة وفق امتحانات ومسابقات ونقول وداعا لبند البطالة الذي يستغل الإنسان لعدة سنوات وسنعمل على زيادة الميزانية لتلبي احتياجات وزارة الصحة لالف وظيفة أو اقل من ذلك للعام الحالي.

أما عن حالة القلق التي تساور الموظفين حول عدم تثبيتهم فلا داعي لها فنحن نقاتل من اجل تثبيتهم بالاتفاق مع الديوان ولكن يبقى أمر واحد هو ان موظفين رضوا ان يعملوا في غير تخصصاتهم سعيا وراء لقمة العيش وعندما اردنا تسكينهم كانت هناك إشكالية لان الديوان أراد تسكينهم على نفس وظائفهم الإدارية دون النظر لتخصصاتهم وهذا ما نسعى لحله.

* ماهو دور الوزارة في فضح قضية جهاز الفحص الإشعاعي الموجود على معبر رفح؟؟

- بالنسبة لجهاز الفحص الموجود على المعبر فقد تفاجأنا فيه عند خروجنا إلى مصر قبل نحو ثلاثة أسابيع وسألت الوزير محمد دحلان الذي كان في مصر آنذاك عنه فقال لا توجد معلومات عنه ولكن نخطط لشن حملة ضخمة عليه وقلت له أنا جاهز وكان عندنا رسم تصوري حول الجهاز وعملنا التخطيط اللازم له وبعثنا به إلى كل المراكز في العالم منها منظمة الصحة العالمية واليونسكو والأمم المتحدة ووزارء الصحة العرب. ولذلك فان الوزارة تحذر من مخاطر هذا الجهاز وستعمل على التأكد من طبيعة الأشعة الموجودة إذا كان يستخدم فيها الميكروويف فهو خطر وإذا كانت الأشعة السينية فهي خطر على المرضى وخاصة الأطفال ومرضى القلب والأجنة في بطون أمهاتهم.

التعليقات