خطة اغتيال الحاخام يوسيف: قنبلة في صندوق خضار داخل منزله

خطة اغتيال الحاخام يوسيف: قنبلة في صندوق خضار داخل منزله
غزة-دنيا الوطن

كانت الخطة بسيطة لكنها ذكية:موسى درويش ، عامل في حانوت خضار مجاور لبيت الحاخام عوفاديا ياتي كما في كل اسبوع الى بيت الحاخام بكمية الفاكهة والخضار .بيد ان الصندوق هذه المرة سيحتوي بدل الخيار والبندورة على قنبلة تقضي على الحاخام وافراد عائلته.هذه المبادرة أحبطت قبل شهر ونصف الشهر تقريبا بواسطة الشاباك والشرطة اللذين اعتقلا درويش وشابين اخرين للاشتباه في التخطيط للاغتيال.

ثلاثتهم اعضاء في الجبهة الشعبية،قاموا بجمع المعلومات عن برنامج الحاخام اليومي على مدى فترة طويلة.وقالوا في التحقيق معهم انهم خططوا لاغتيال الحاخام عوفاديا ،عندما يخرج من بيته،والهرب من المكان على دراجات نارية.الا ان التخطيط قد فشل عقب معلومات وصلت الى الشاباك وتم اعتقال افراد الخلية.

درويش الذي عمل في توصيل الخضار اعترف في التحقيق معه بان الخلية خططت،اضافة للاغتيال ،لارتكاب عمليات اخرى في القدس .وكشف درويش عن ان صلا ح حموده (20 عاما) والذي كان مسجونا في اسرائيل الى ما قبل سنة بتهمة العضوية في منظمة ارهابية ،هو الذي جنده في الجبهة الشعبية.ومن التحقيق يتبين ان حموده عمل بعد خروجه من السجن على ترميم بنية الجبهة الشعبية في القدس الشرقية،ومن بين ما قام به تجنيد درويش ومعتصم الشيخ (25 عاما) ومعهما خطط لعملية الاغتيال .

ومن التحقيق مع الثلاثة تبين ان اعضاء الخلية أقاموا علاقة مع زعماء الجبهة الشعبية المسجونين في سجن اريحا منذ اغتيال الوزير رحبعام زئيفي ،وحصلوا على مصادقتهم على تنفيذ الاغتيال .يشار الى ان زعماء الجبهة المعتقلين في اريحا موجودون تحت اشراف سجانين امريكيين وبريطانيين يضمنون معاملة هؤلاء كمعاملة سائر السجناء،ولا يواصلون تخطيط النشاطات الارهابية من بين جدران السجن. احمد سعدات الامين العام للجبهة المسجون في ظروف مريحة ويقوم بالاتصال مع مأمورية من السجن،صادق على تنفيذ الاغتيال "ارادوا تكرار سابقة اغتيال الوزير رئيفي ،التي كانت من وجهة نظرهم نجاحا هائلا ، قال شموليك بن عاموس ضابط التحقيق في جناح الاقليات فلي شرطة القدس.

شرع الثلاث في ابتياع السلاح والذخيرة بالنقود التي حصلوا عليها من الجبهة (الشعبية) كما جمعوا المعلومات الاستخباراتية عن احتمالات التعرض للحاخام وتنفيذ عمليات اخرى ."خلال عمله فحص درويش طبيعة بيت الحاخام وانظمة الحراسة ومواعيد مغادرة الحاخام للبيت"، قال المحققون.وخلال شهر كانون الثاني ان درويش وحمودة ،وكلاهما يحملان الهوية الزرقاء ،بجولة في حي هارنوف ،حيث رسما طرق الوصول الى بيت عوفاديا (يوسف) وفحصا الطريق من البين الى الكنيس.

اصحاب حانوت الخضار الذي عمل فيه درويش صدمتهم خطة اغيتال الحاخام،غير مصدقين ان احدا يمكنه ان يقوم بعمل كهذا ."على الدوام استخدمت عمالا ذوي بطاقات هوية زرقاء" قال صاحب الحانوت.

*يديعوت

التعليقات