عمرو موسى:أجر إسرائيل مقابل رفعها حاجزا لمرور الفلسطينيين لا يساوي أكثر من نكلة

عمرو موسى:أجر إسرائيل مقابل رفعها حاجزا لمرور الفلسطينيين لا يساوي أكثر من نكلة
غزة-دنيا الوطن

وصف عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية أجر إسرائيل مقابل رفعها حاجزا لمرور الفلسطينيين بأنه لا يساوي أكثر من «نكلة» (مليمان مصريان) بالقياس إلى مطالبها المراوغة بالتطبيع مع العرب. وتساءل في حوار مع «الشرق الأوسط»: هل من المعقول أن نقيم علاقات مع إسرائيل مقابل الكلام عن سلام؟ ورفض الأمين العام لجامعة الدول العربية وصف القمم العربية بأنها مجرد صالون كبير يجمع بين القادة العرب. وقال إن من يروج لعدم فاعلية القرار العربي ينتمي إلى أصوات النشاز التي تدعو لهدم الجامعة. وأفاد بأن قمة الجزائر تعاملت مع حقلين من الألغام بنجاح كبير وهما: وقف محاولات التطبيع مع إسرائيل وحل الأزمة المالية للجامعة العربية.

* هل أصبحت القمم العربية مجرد ندوة لحوار أو صالون كبير يجمع بين القادة العرب؟

ـ أهم إنجازات العمل العربي المشترك هو انعقاد القمة كل عام في موعدها المحدد في مارس (اذار). وعلينا أن نضع في الاعتبار ما تحاوله التيارات السلبية التي تخرج من العالم العربي وتطالب بهدم العمل العربي المشترك وهدم الجامعة العربية. والجميع يعرف من أين تأتي هذه الاتجاهات والتي تحاول فرض الأصوات النشاز خاصة بعد نجاح قمتي تونس والجزائر الأمر الذي أدى إلى انزعاج الكائدين لأنفسهم من العرب وجهات أخرى، ولذلك كانت قمة الجزائر هامة جدا والمناقشات على مستوى المسؤولية. وكان أهم ما صدر عن هذه القمة هو أن التطبيع يجب أن يكون في مقابل إجراءات إسرائيلية وتحرك مع العرب لتنفيذ أجندة السلام وليس مجرد هدايا تعطى للإسرائيليين على أن هناك من يضغط لصالحهم ومن القوى العظمى. كذلك حصل في قمة الجزائر قرار بأول تعديلات على الميثاق بالنسبة للبرلمان والتصويت، طالما نادى بذلك الكثيرون. ولذلك اختلف مع هذا التقييم ومع ذلك هناك كثيرون من حسني النية في العالم العربي الذين يرون أن العرب قد لا يتقدمون إلى الأمام. وأرى أنه من الواجب التقدم بسرعة اكبر انطلاقا واتساعا عما هو جار. وفي النهاية الحكم علي ما تم في قمة الجزائر هو طريقة مراقبة تنفيذ القرارات وبالذات القرارات الخاصة بعدم التطبيع مع إسرائيل، وكذلك القرارات الخاصة بالمسائل السياسية والاقتصادية، والالتزام بتحسين الوضع المالي للجامعة.

* هل ترى في إطار الالتزام العربي صدقا في النوايا العربية تجاه الالتزام بتحسين الوضع المالي للجامعة؟

سوف نرى، خاصة أن القرار صدر وفق ما طلبت. وقد نظر في الأمر بطريقة أكثر جدية من أي وقت مضى. ويبقي الآن التنفيذ وكما أرى الآن أن الجزائر رفعت بالفعل تحفظها ودفعت حصتها بالكامل، وهو ما لم يحدث منذ سنوات، والبحرين أرسلت مشروعا بالتسديد لعام 2005 وبالعودة مرة أخرى إلى دفع حصتها كاملة وسحب التحفظ على النسب في السنوات الماضية. وأنتظر ذلك من المغرب والحقيقة أن هناك نوايا طيبة للتقدم في ذلك. غير أنه لا تزال الدول لم تدفع بعد حصتها في الموازنة (2005) بعد مرور ثلاثة أشهر في بداية العام، الأمر الذي لا يمكن الجامعة العربية من أن تخطط للمشاريع كما أنها لا تستطيع أن تبدأ بالتحرك إلا بعد ان تصلها الأموال.

* هل أنت مطمئن بأن هذه المبالغ ستدخل إلى حوزة الجامعة قريبا؟

ـ أرجو أن يحدث ذلك. وحتى الآن لم يلتزم بالقرار سوى الجزائر والبحرين.

* حقلان من الألغام

* هناك من يرى أن نجاح قمة الجزائر كان بسبب بعدها عن مناقشة القضايا الملغمة وأنها تعاملت مع القضايا الساكنة والهادئة كيف ترون ذلك؟

ـ هذا التقييم غير سليم وغير صحيح. وأرجو ألا يكون وراءه سوء نية أيضا لأن القمة تعرضت لموضوع مهم وهو التطبيع مع إسرائيل، وهذا لم يكن موضوعا بعيدا عن الألغام، بالعكس كان فيه وضع معين واعتقاد بعينه أن هناك طلبا بالتطبيع المجاني مع إسرائيل. ووقفت القمة ضد هذا تماما، وأعتقد أن المناقشة حول هذا الموضوع كانت حقل ألغام لم يأبه به أحد ودخلنا فيه وقررنا عدم التطبيع. وأما حقل الألغام الثاني في القمة وهو والموضوع المالي، وتم الاتفاق عليه بالإجماع بعد مناقشة موضوعية طيبة جدا وخلافات في الرأي أيضا ولكن مناقشة محترمة بين الدول بالحجة والحجة المقابلة.

* إذا كانت محاولة إسرائيل قد فشلت للحصول في القمة على صك التطبيع فكيف ترون مبادرة سيلفان شالوم التي تتحدث عن خريطة طريق للعلاقات العربية الإسرائيلية؟ وهل تعتبرها مناورة إسرائيلية جديدة؟

ـ لا هذا ولا ذاك. هناك خريطة طريق موجودة وقائمة وعندما تنفذ ويبدو لنا حسن نية إسرائيل في التنفيذ بعدها يمكن لإسرائيل الحديث عن خريطة طريق ثانية. وعلى شالوم أن يطلعنا أولا على موقفهم من خريطة الطريق الأصلية حتى ننظر في الثانية، وهذه مرتبطة بتلك ونحن نرى أن إسرائيل تريد التطبيع مجانا، وأن يزحف الكل إليهم مجانا ثم ينظرون هم بعد ذلك إذا كانوا يتخذون بعض الخطوات. ولن يتخذوا كما هو واضح، ولذلك يجب علينا ألا نعطي السياسة الإسرائيلية الحالية أية فرصة لكي تصف العرب بأنهم زاحفون إليها كما تحدث شالوم دون أن يقدموا شيئا واحدا. حتى غزة، هذه كانت خطوة أحادية الجانب وشرحها المستشار السياسي الأول لشارون بأنها لتنجب عملية السلام بكاملها ولإسكات أصوات معينة في الولايات المتحدة عندما تطالبهم بالانسحاب من الاراضي المحتلة. واليوم بعدما تحدث الرئيس (الأميركي) جورج بوش عن رفض المستوطنات وهي خطوة نعتبرها سليمة وواضحة جدا، إلا أن مستشار شارون عاد ليعلق على حديث بوش بالقول بأن إسرائيل سبق ان سمعت هذا الموقف منذ زمن ولم يمنعنا من بناء المستوطنات. وكان الرد الإسرائيلي علي إصرار الرئيس بوش بأنهم لن يحترموا رأي الرئيس بوش. هذا حتى الآن هو موقف إسرائيل ونحن نرى أن كل ثوابت السياسة الإسرائيلية ممثلة في تصريحات مستشار شارون.

* هل انتهت تفاهمات شرم الشيخ وإلى متى ستظل سياسة إسرائيل في هذا الجمود العميق الرافض للسلام؟

ـ إلى أن تنتهي هذه الحصانة المعطاة لها وإلا سوف تتسبب في كوارث كبرى للشرق الأوسط عليهم وعلى العرب وعلى الأميركان..

* أجر إسرائيل «نكلة»

* أنت متهم بتعطيل التطبيع مع إسرائيل؟

ـ أنا متهم بالدعوة للتوصل لتسوية سياسية حقيقية. وهل من المعقول أن نقيم علاقات مع إسرائيل مقابل الكلام عن سلام.

* ما هي رسالتكم لإسرائيل بعد قمة الجزائر التي رفضت أن تكون جسرا للتطبيع؟

ـ أن نبدأ وعلى الفور في علاقة أساسها الالتزام مقابل الالتزام. لكن كلما ترفع إسرائيل حاجزا لمرور المواطنين الفلسطينيين داخل الأرضي الفلسطينية تطلب عليه أجرا، وهو التطبيع. لا، هذا كثير جدا واجر مبالغ فيه.

* ما هو أجر إسرائيل في رفع الحاجز؟

ـ لا يساوي أكثر من نكلة.

* هل تعتقد أن القمة العربية خرجت برسالة قوية لمن يريد التطبيع ولإسرائيل؟

ـ رسالة القمة واضحة وهي الالتزام مقابل الالتزام وليس استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات. ولأن ذلك يعني وضوح النوايا، وهي أن الانسحاب الإسرائيلي سوف يكون مجرد انسحاب من غزة فقط كبداية ونهاية في وقت واحد.

* كيف ترى الالتزام الإسرائيلي تجاه السلام حاليا؟

ـ لا يوجد أي التزام إسرائيلي. وكلما اقتربنا من الحل القائم على الشرعية الدولية تتراجع إسرائيل.

* هل تعتقد أن الضغط الأميركي على إسرائيل كاف لوقف بناء المستوطنات؟

ـ الضغوط الأميركية غير مؤثرة في إسرائيل. والأفضل أن تكون المعاملة خطوة مقابل خطوة ولدينا مبادرة السلام العربية تحقق لإسرائيل كل ما تريد، وكذلك خريطة الطريق التي تنص علي طريق واضح للسلام. لكن إسرائيل لا تملك سوى سياسة الطرق المسدودة وهذا هو سر الجمود الذي تعاني منه عملية السلام.

* متي سيتم تشكيل لجنة مبادرة السلام العربية؟

ـ أولا لدينا لجنة من إحدى عشرة دولة اسمها لجنة مبادرة السلام العربية، وتجتمع على مستوى وزراء الخارجية والمندوبين. وهناك اقتراح من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتشكيل لجنة على مستوى أعلى ودارت حول هذا المقترح مناقشات في القمة. واستقر الرأي على أن يقوم رئيس القمة الرئيس (الجزائري) عبد العزيز بوتفليقة بإجراء المزيد من التشاور للاتفاق علي تشكيل اللجنة.

* وماذا عن الخلاف حول التشكيل؟

ـ القراءة ليست صحيحة. وما حدث في القمة كان مجرد حوار. هل ستتكون اللجنة من دول الترويكا للقمة، أم من الدول المعنية فقط، أم من الاثنين معا.

* ما هي مهام تلك اللجنة المنتظرة ؟

ـ نشاط دبلوماسي لطرح مبادرة السلام العربية دوليا وباعتبارها تشكل الحد الأدنى الذي يجب أن يلتزم به الجميع.

* لكن قرارات القمة العربية بشأن فلسطين مجمدة ولم تنفذ؟

ـ هناك قرارات تصدر لتحديث وتحديد مواقف سياسية وهي مسألة مهمة أن نعيد تأكيد المواقف.

* ماذا عن الدعم المالي للسلطة الفلسطينية، وهل من تجاوب مع مطلبها بـ425 مليون دولار لدعم خطتها في إعادة الإعمار؟

ـ يجب دفع هذا المبلغ. خاصة أن أميركا رصدت 350 مليون دولار والاتحاد الأوروبي 250 مليون يورو. وعلى العالم العربي أن يقوم بدوره في هذا الشأن. وفي قمة الجزائر تم الإعلان عن 111 مليون دولار، مقدمة من الجزائر والكويت وقطر، والبقية تأتي.

* إصلاح الجامعة

* هل بدأت إجراءات تنفيذ قرارات قمة الجزائر بالنسبة لإنشاء البرلمان العربي؟

ـ سوف تصادق الدول العربية على تعديل ميثاق الجامعة بإضافة فقرة لإنشاء البرلمان، وسيتم إرسال برلمانيين من كل دولة ليكونوا نواة لتشكيل البرلمان العربي الانتقالي. وبعد أن يصل العدد إلى 88 عضوا سيدعى البرلمان الانتقالي للانعقاد في سورية. وهذا البرلمان هو الذي سيقوم بإعداد النظام الأساسي للبرلمان العربي الدائم. وفي نفس الوقت سيقوم بدور مهم في دعم العمل العربي المشترك والنظر في الاتفاقيات الجماعية والاطلاع على ميزانية الجامعة، وهذا يعني أن البرلمان له مهام أساسية نحتاج إليها حاليا.

* وماذا عن ميزانية هذا البرلمان؟

ـ أولا المقر مقدم من دولة المقر وهي سورية. وبالنسبة للميزانية، فإن كل دولة سوف تتكفل بأعضائها، وستكون هناك ميزانية متساوية في مساهمات الدول ينفق منها على نشاط أمين عام البرلمان وطاقم الإدارة.

* قمة الجزائر كلفت الأمين العام للجامعة بالإعداد لمجلس الأمن العربي ومحكمة العدل العربية لطرحها على قمة السودان هل تمت خطوات في هذا الشأن؟

ـ فور عودتي من الجزائر، اجتمعت مع الأمانة العامة للجامعة، وأعطيت تكليفات معينة لكل قطاع لمتابعة تنفيذ قرارات القمة في هذا الخصوص. وسوف تجتمع اللجنة القانونية المختصة بالإعداد لمحكمة العدل العربية ومجلس الأمن العربي. ومن المقرر أن تجتمع أيضا لجنة متابعة وتنفيذ قرارات القمة قريبا.

* التطوير في العالم العربي

* العالم العربي هل يتجاوب مع متطلبات الإصلاح والتطوير خاصة على ضوء التقرير المقدم منكم إلى قمة الجزائر في هذا الشأن؟

ـ كل مؤسسات العالم العربي لديها الاستعداد الكامل للتعامل مع وثيقة التحديث والتطوير التي انطلقت من قمة تونس. وهناك اهتمام بالديمقراطية والشفافية وتطوير المرأة وتطوير المجتمعات. وقد قدمت عشر دول عربية ما قامت به من إنجازات على الصعيد الوطني في مسيرة الإصلاح والتحديث وذلك في الفترة ما بين القمتين، تونس الجزائر. وقد رأينا كيف توالت الاجتماعات والمؤتمرات حول إصلاح المنطقة وبمشاركة دولية على أوسع نطاق وقد أكدت هذه المحافل كلها في وثائقها أنها ترى أن بيان مسيرة التطوير والتحديث في الوطن العربي يعبر بشكل حقيقي عن رؤية نابعة من المنطقة تهدف إلى تلبية احتياجات المواطن العربي وبناء قدراته. ولنا أن نشير إلى استضافة المغرب للمؤتمر الأول لمنتدى المستقبل الذي عقد بالرباط وشارك فيه وزراء خارجية الدول العربية وشمال أفريقيا مع وزراء خارجية مجموعة الدول الثماني وتبنى عددا من المشاريع التنموية والتعليمية الهادفة. كما أعلنت البحرين عن استضافتها للمؤتمر الثاني لمنتدى المستقبل خلال عام 2005 وكذلك استضاف الأردن مؤتمرا لإطلاق مبادرة الإدارة الرشيدة في خدمة التنمية في الدول العربية. وكان ذلك في 7/2/2005، وهو مؤتمر أطلق مجموعة من الآليات لإصلاح المؤسسات في الدول العربية في المجالات الإدارية والمالية والقضائية.

* محاكمة السودان

* كيف ترون قرار مجلس الأمن الصادر ضد السودان والمطالبة بمحاكمة 51 شخصية، وفي المقدمة مطالبة سياسية لرئيس الدولة عمر حسن البشير ومطالبة جنائية لنائب الرئيس علي عثمان طه؟

ـ مجرد الطلب السياسي هذا لرئيس الدولة يثير شكوكا كبيرة في مصداقية تفسير هذا القرار، لأنه ماذا تعني مطالبة سياسية. أما مطالبة جنائية فهي مفهومة إذا كانت هناك تهم محددة ضد شخص معين بأنه قام بقتل أو بتعذيب أو بتهجير قسري نفهم هذا أما محاكمة سياسية فماذا تعني؟

* هي ليست محاكمة سياسية وإنما استدعاء للسؤال سياسيا حول قضايا معنية لما يحدث في دارفور؟ كيف ترى ذلك؟

ـ هذه لن تكون محكمة جنائية. ثم هل سيتم اللعب بالمحكمة الجنائية الدولية ويجعلونها مثل المحاكمات الهزلية التي رأيناها في بعض دول الشرق الأوسط في السنوات الماضية. كيف وماذا تعني محاكمة سياسية؟ ونحن نعرف أن المحاكمة تكون جنائية ولأسباب جنائية وباتهامات معينة أما المحاكمة السياسية لم نسمع عنها إلا في مجلس الأمن.

* بما تنصح الحكومة السودانية في التعامل مع الأزمة الراهنة؟

ـ قرار مجلس الأمن لن نتحداه ولا يصح تحديه، إنما من المفيد أن نتفاهم على تنفيذه بطريقة قانونية تحفظ حقوق كافة الأطراف وعلى رأسها السيادة السودانية وأيضا الاخذ في الاعتبار متطلبات احترام قرار مجلس الأمن.

* إلى أين يمكن أن يسير الوضع في السودان؟

ـ أولا مفاوضات أبوجا يجب أن تستأنف، وقرار مجلس الأمن يجب أن يطبق سيادة السودان ويجب أن تحترم. مسعي الاتحاد الأفريقي في تواجده لحفظ السلام في دارفور يجب أن يدعم وهكذا. وبغير ذلك لا يجب اللغو في موضوع السودان.

* شاركتم في مؤتمر الدول المانحة في أوسلو لإعادة إعمار جنوب السودان هل ترى أن مساعدات الدول المانحة مشروطة؟

ـ ماذا تعنين بمساعدات مشروطة.

* الأميركان ربطوا بين الدعم وتحسين الأوضاع في دارفور؟

ـ من الطبيعي أن يتحسن الوضع في دارفور. أما بالنسبة لمشاركة الجامعة العربية في هذا المؤتمر فقد جاءت بناء على دعوة من حكومة النرويج كما شارك الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ونائب الرئيس السوداني علي عثمان طه، ورئيس وزراء النرويج لقيادة هذا المؤتمر... لماذا لأن الجامعة العربية كانت أول منظمة اقليمية تهتم بموضوع إعمار السودان. وكان ذلك منذ عامين فور انتهاء مؤتمر ماشاكوس ورصدت مبالغ وبدأت المشروعات بالأموال العربية إضافة لدعم الدول المانحة.

* هل تتوقع تعثر وعود الدول المانحة للسودان في حالة استمرار عدم الاستقرار في دارفور؟

ـ لا أعتقد ذلك لأن الدعم خاص بجنوب السودان وبناء علي اتفاقيات مع الحكومة السودانية والحكومة الفرعية في الجنوب.

* العراق الموحد

* هل أنتم مرتاحون لانتخاب جلال طالباني رئيسا جديدا للعراق؟

ـ لقد هنأت الاخ طالباني على رئاسته للعراق، لأن وجهة نظري أنه من الاهمية بمكان عدم اللعب على أوتار المشكلات العرقية والمذهبية لأن هذا أمر خطير للغاية ولا يتماشى مع القرن الحادي والعشرين ومتطلباته. ولذلك كنت في غاية التخوف من نتائج إيقاظ هذه النعرات العرقية والطائفية، وما زلت. ولكن الطريقة التي تم بها الاتفاق والتوافق وأتت برئيس ينتمي إلي الأكراد فتحت الأبواب لعراق جديد بعيدا عن الطائفية. وقد دعوت الرئيس طالباني لزيارة الجامعة كما أنني لا أنسي زيارته السابقة للجامعة، وكذلك مسعود بارزاني متحدثين عن الإطار العربي للعراق غير رافضين له، لأن العراق يمثل العرب والأكراد. ولا نفرق بين هذا او ذاك.

* لكن هناك تسريبات بإرسال شعور إلى طالباني بعدم الارتياح العربي لرئاسته العراق؟

ـ كثير من الزعماء العرب هنأوا طالباني وهناك من يحاول تعكير المياه ونحن نحاول ترويقها.

* هل يسير العراق نحو الحرية والاستقلال؟

ـ هناك شعاع من الأمل.

* ما هو المتاح لدى الجامعة العربية لدعم العراق؟

ـ المتاح كثير. وآن الأوان لأن تعود الجامعة العربية للساحة العراقية ولا ننسى أن الجامعة اقترحت في مؤتمر شرم الشيخ مشروعا بشأن العراق وهو مشاركة كل القوى السياسية في بناء العراق الجديد.

* لكن حضور الجامعة في العراق غير واضح هل تقترح شكلا لهذا الحضور؟

ـ هذا ما نبحثه حاليا.

التعليقات