خلال جلسة في التشريعي: المطالبة بمنع غسيل الأموال وبالحفاظ على السرّية المصرفية وحقوق المودعين

غزة-دنيا الوطن

أكد الدكتور جورج العبد، المحافظ المعيّن لسلطة النقد، اليوم، على ضرورة الحيلولة دون عمليات ما يسمى "غسيل الأموال"، والحفاظ في الوقت ذاته على السرّية المصرفية وحقوق المودعين.

جاء ذلك أثناء استماع لجنة الموازنة والشؤون المالية في المجلس التشريعي، اليوم، في رام الله بالضفة الغربية، للدكتور العبد، حول برنامجه وخططه وتوجهاته للنهوض بسلطة النقد.

وأشار الدكتور العبد إلى أنه جاء إلى سلطة النقد في ظرف استثنائي، مدركاً للنواحي القانونية في ممارسته لصلاحياته، مؤكداً أن الأساس في قراراته سيظل مهنياً، وأنه سيعمل من أجل تطوير سلطة النقد في اتجاه أن تصبح بنكاً مركزياً.

وأكد الدكتور العبد، في معرض رده على أسئلة وملاحظات أعضاء اللجنة، أن كل القوانين الدولية تؤكد على استقلالية سلطة النقد ضمن المسؤولية العامة، ومراعاة النظم والقوانين والقيم والنظام السياسي.

وأبدى حرصه على احترام مبدأ الشفافية الكاملة في علاقته بالمجلس التشريعي ولجنة الموازنة، في كل أمر يمسّ المصلحة العامة، معرباً عن أمله بحوار مفتوح ولقاءات دورية مع أعضاء اللجنة، كلما كانت هناك حاجة لذلك، لإلقاء الضوء على الوضع المالي والاقتصادي، مع مراعاة استقلالية سلطة النقد في مجال اختصاصها.

وأوضح العبد أنه سوف يهتم بتقوية وتفعيل وحدة الأبحاث في سلطة النقد، لإطلاع المشرّعين على الأوضاع المالية والاقتصادية. وأشار إلى أنه بدأ بمراجعة ملفات الموظفين والدوائر، ودراسة مهام العمل المكلف بها المدراء والدوائر في كل من الضفة وغزة، لإيجاد تكامل بين هذه الدوائر والمدراء.

وقال: إنه اطّلع على ملفات كثير من القضايا، للنظر في إيجاد حلول لها، وإنه قام بمراجعة النظم والتعليمات لإيجاد التوافق بينها وبين الأعراف المتبعة دولياً، وكذلك مراجعة قانون سلطة النقد.

وأشار إلى أن جزءاً من هذه القضايا موجود أمام المحاكم، وهي قضايا قابلة للحل، مؤكداً على ضرورة تطوير النظام المصرفي الحالي ليواكب تطورات العصر، ويلبّي حاجات المواطن، من خلال تقصير المدة المعمول بها حالياً في المقاصّة.

وأعلن أنه بصدد معالجة قضية الفائدة، منوهاً إلى أن الاحتياطي يدار وفق القانون.

وأكد أن المصلحة مشتركة بين المجلس التشريعي وسلطة النقد في تطوير البلد وصحة النظام المالي، وأنه لا مجال لخلاف مع المجلس. . كما أكد حرصه على حركة المال في مجال الاستثمار، والعمل على استقطاب رؤوس الأموال.

وكان أعضاء اللجنة رحبوا بالدكتور العبد، مؤكدين على ضرورة أن يحترم المحافظ المعيّن مجريات القانون في القضايا التي تخص مجال عمله، وأن يحافظ على استقلالية سلطة النقد، وأنه سيحظى في المقابل بكل الدعم من اللجنة والمجلس التشريعي، للمحافظة على استقلالية السلطة.

وطالب أعضاء اللجنة المحافظ المعيّن بأن يلتزم بمبدأ الشفافية الكاملة في عمل سلطة النقد، وفي علاقتها بلجنة الموازنة وبالمجلس التشريعي في كل أمر يمسّ المصلحة العامة. . كما طالبوه بالمحافظة على المال العام، وبمحاربة الفساد، على صعيد العمل المصرفي.

ودعا أعضاء اللجنة إلى وضع آلية عمل بين سلطة النقد ولجنة الموازنة والشؤون المالية، من خلال جلسة شهرية تعقد بين الجانبين، لمتابعة كافة القضايا، وتحاشي مواقف قد ينشأ عنها سوء فهم.

كذلك دعا الأعضاء الدكتور العبد إلى الوقوف على القضايا العالقة في سلطة النقد، ودراسة ملفات الموظفين، لوضع خطة تطوير وتصويب للأوضاع الإدارية الداخلية في سلطة النقد، وطالبوه أيضاً بمعالجة قضية بنك فلسطين الدولي.

وحثّ الأعضاء المحافظ المعيّن على التصرف بالاحتياط الإلزامي، والفارق بين الفائدة للأموال المودعة والقروض، وبإعادة النظر في كيفية التعامل مع حركة الأموال القادمة والمتحركة. وأكد الأعضاء على ضرورة عدم ممارسته لأي عمل قبل حصوله على ثقة المجلس التشريعي وموافقته على تعيينه.

وركّز رئيس لجنة الموازنة والشؤون المالية في المجلس على عدد من الإشكاليات، التي رافقت الفترة السابقة من عمل سلطة النقد، والمتعلقة بمجلس إدارة سلطة النقد وقرارات المحكمة العليا، وقضايا بعض البنوك والأموال التي صرفت من سلطة النقد في بعض الأعمال الخيرية.

وقد استكمل أعضاء اللجنة مشاوراتهم فيما بينهم، لرفع توصية إلى المجلس التشريعي بشأن المصادقة على تعيين السيد العبد محافظاً لسلطة النقد.

والدكتور جورج العبد من مواليد جفنا، في منطقة رام الله بالضفة الغربية، عام 1938. وهو حاصل على الدكتوراه عام 1972 من جامعة كاليفورنيا - بيركلي. وتقاعد حديثاً من منصب المستشار الخاص للمدير العام لصندوق النقد الدولي، وشغل قبلها منصب مدير دائرة منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا في صندوق النقد الدولي منذ تموز - يوليو 2002.

كما تولّى منصب نائب مدير دائرة الشؤون المالية لصندوق النقد الدولي في الفترة من 1997-2002. وعمل مساعداً في كلية الاقتصاد بالجامعة التي تخرج منها. . وتنقل في عدة مواقع مهنية خلال فترة عمله في صندوق النقد الدولي، متدرجاً لمناصب أعلى.

وساعد في تأسيس وإنشاء مؤسسة التعاون الفلسطينية في جنيف بسويسرا، وتولّى منصب مديرها العام حتى عام 1993، حيث عاد ليلتحق بصندوق النقد الدولي، الذي بدأ العمل فيه منذ أوائل العام 1975.

وخلال عمله كمدير لدائرة الشرق الأوسط ووسط آسيا، كان د. جورج العبد مسؤولاً عن شؤون 32 دولة، بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي، ودول المشرق العربي والمغرب العربي، ووسط آسيا.

وقام بتأليف العديد من الكتب والدراسات وأوراق العمل، منها: الفساد والحوكمة والأداء الاقتصادي، وتحديات التطور والعولمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والإصلاح المالي في الدول ذات الدخل المنخفض، واقتصاد الدولة الفلسطينية والاقتصاد الفلسطيني.

التعليقات