هنية:حماس ستجري اتصالاتها حول تأجيل الانتخابات مع مصر والسلطة الفلسطينية
غزة-دنيا الوطن
أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" رفضها تأجيل الانتخابات التشريعية المزمع عقدها في يوليو 2005 واعتبرت أن أي تأجيل يعد خروجا على تفاهمات القاهرة.
يأتي ذلك في أعقاب تزايد احتمالات تأجيل الانتخابات بعد تأكيد نواب بالمجلس التشريعي على ذلك بسبب تأخر إقرار القانون الانتخابي الجديد، بينما اعتبر آخرون أن الأمر مرتبط بدوافع سياسية خاصة بفتح تتمثل في رغبتها في إعادة تنظيم نفسها خشية أن تفقد الأغلبية في الانتخابات القادمة.
وقال "إسماعيل هنية" القيادي البارز بحركة حماس في تصريحات للصحفيين السبت 16-4-2005: "لم نبلغ رسميا بتأجيل الانتخابات التشريعية، وأي تأجيل يعد خروجا على تفاهمات القاهرة؛ نظرا لكونها تعكس إرادة الإبقاء على الوضع الحالي على ما هو عليه من حالة الفساد المستشري، وسوء الإدارة على كافة المستويات، سياسيا واقتصاديا وإداريا".
وفي مارس 2005 اتفقت حماس مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) في حوار الفصائل بالقاهرة على التهدئة مع إسرائيل، ووقف الهجمات حتى نهاية عام 2005، والتزم أبو مازن بإجراء الانتخابات التشريعية في موعدها.
وأكد "هنية" أن "حماس ستجري اتصالاتها حول هذا الموضوع (تأجيل الانتخابات) مع مصر والسلطة الفلسطينية وأعضاء المجلس التشريعي، لنوضح موقفنا وآثار ذلك على الحالة السياسية الراهنة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني".
وتابع القيادي بحماس: إن رئيس السلطة الفلسطينية "أكد في اتصالات حماس معه التزامه بإجراء الانتخابات في موعدها"، إلا أنه لم يستبعد في الوقت نفسه أن "يتعرض أبو مازن لضغوطات تدفع نحو التأجيل.. على ما يبدو هناك تيارات داخل السلطة أو من المحيطين به تدفع باتجاهات أخرى".
واعتبر "هنية" أن "أي تأجيل يندرج في سياق الاستئثار بالقرار الفلسطيني لصالح جهة معينة ويعني الانكفاء عن تقديم الاستحقاق المعتمد على المشاركة من قبل كل القوى الفلسطينية في المؤسسات وفي القرارات والسياسات".
احتمالات التأجيل
جاءت تصريحات هنية في وقت تزايدت فيه احتمالات تأجيل الانتخابات التشريعية بسبب تأخر إقرار القانون الانتخابي الجديد الذي ستجرى على أساسه الانتخابات وتأكيد البعض انعدام فرص إنجازه خلال الشهور الثلاثة المتبقية على الانتخابات.
ولم تصدر لجنة الانتخابات المركزية حتى الآن أي قرار رسمي بخصوص تأجيل الانتخابات، علما بأنها كانت طلبت فترة 3 أشهر بعد المصادقة على القانون للتحضير للانتخابات المقررة في 17 يوليو 2005.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن النائب محمد الحوراني من كتلة فتح بالمجلس التشريعي أنه "من ناحية واقعية يمكن القول بأن الانتخابات تأجلت، ولو أقر القانون في موعده لما كان هناك ضرورة لتأجيل الانتخابات".
وتحدث الحوراني عن استعدادات تجرى لعقد اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مع قادة الفصائل والقوى "لبحث التأجيل"، لا سيما أن حركتي الجهاد الإسلامي وحماس وافقتا على مبدأ الانضمام إلى منظمة التحرير والمشاركة في اجتماعات لجنتها التنفيذية.
من جانبه أيضا، قال النائب جمال الشوبكي: إن لجنة الانتخابات المركزية "أكدت أنها لا تستطيع أن تحضر للانتخابات بناء على القانون الجديد دون فترة الأشهر الثلاثة".
إلا أن حسن خريشة نائب رئيس المجلس التشريعي قال إنه "ليس هناك ما يمنع من إقرار القانون ومن ثم إجراء الانتخابات مباشرة دون الحاجة إلى فترة زمنية فاصلة بين التصديق على القانون ويوم الانتخابات".
القانون الجديد
ويعكف المجلس التشريعي حاليا على دراسة شكل القانون الجديد حيث يتركز الجدل على 3 محاور، يقول أحدها بالإبقاء على نظام الدوائر الحالي مقابل توجهات تدعو إلى إقرار قانون نسبي، وآخر يطالب بقانون مختلط يجمع بين نظام الدوائر والنظام النسبي، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وقالت مصادر فلسطينية: إن هناك اتجاهات متضاربة داخل فتح تقف وراء كل محور من المحاور الثلاثة المقترحة. وقال الكاتب السياسي ممدوح نوفل المقرب من الرئاسة الفلسطينية إن الرئيس أبو مازن "يقف وراء تأييد اعتماد القانون النسبي وفي حال تعذر ذلك سيتم اعتماد النظام المختلط بين الدوائر وبين النسبي".
دوافع سياسية
وتابع نوفل: "يريد أبو مازن أن يبقى ملتزما بإجراء الانتخابات في موعدها، لكن غالبية كوادر فتح يريدون تأجيلها إلى ما بعد انعقاد المؤتمر العام للحركة في أغسطس المقبل"، في محاولة لاستعادة شعبية الحركة بعد الخسارة الكبيرة التي منيت بها في الانتخابات المحلية أمام حماس.
وفي السياق نفسه، رأى الحوراني أن "موقف الرئيس عباس الداعي إلى إجراء الانتخابات في موعدها سيصطدم بالموقف المعارض داخل حركة فتح وأن الانتخابات ستتأجل".
وأضاف قائلا: "هناك خشية جدية داخل حركة فتح بـأنها ستفقد الأغلبية في الانتخابات المقبلة وهي بحاجة إلى وقت لإعادة التنظيم ودراسة التحالفات".
ومنيت فتح في يناير 2005 بهزيمة كاسحة خلال أول انتخابات بلدية جزئية بقطاع غزة أمام حركة حماس التي حصدت 77 من أصل 118 مقعدا، بينما حصلت فتح على 26 مقعدا فقط. وفي المقابل حققت فتح فوزا بفارق طفيف على حماس في المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية بالضفة الغربية في ديسمبر 2004.
وتعود آخر انتخابات تشريعية فلسطينية إلى عام 1996 إثر البدء في تطبيق اتفاقيات الحكم الذاتي، حيث فازت فتح بمعظم المقاعد الـ88 بعد رفض حماس وفصائل أخرى المشاركة فيها.
*اسلام اون لاين
أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" رفضها تأجيل الانتخابات التشريعية المزمع عقدها في يوليو 2005 واعتبرت أن أي تأجيل يعد خروجا على تفاهمات القاهرة.
يأتي ذلك في أعقاب تزايد احتمالات تأجيل الانتخابات بعد تأكيد نواب بالمجلس التشريعي على ذلك بسبب تأخر إقرار القانون الانتخابي الجديد، بينما اعتبر آخرون أن الأمر مرتبط بدوافع سياسية خاصة بفتح تتمثل في رغبتها في إعادة تنظيم نفسها خشية أن تفقد الأغلبية في الانتخابات القادمة.
وقال "إسماعيل هنية" القيادي البارز بحركة حماس في تصريحات للصحفيين السبت 16-4-2005: "لم نبلغ رسميا بتأجيل الانتخابات التشريعية، وأي تأجيل يعد خروجا على تفاهمات القاهرة؛ نظرا لكونها تعكس إرادة الإبقاء على الوضع الحالي على ما هو عليه من حالة الفساد المستشري، وسوء الإدارة على كافة المستويات، سياسيا واقتصاديا وإداريا".
وفي مارس 2005 اتفقت حماس مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) في حوار الفصائل بالقاهرة على التهدئة مع إسرائيل، ووقف الهجمات حتى نهاية عام 2005، والتزم أبو مازن بإجراء الانتخابات التشريعية في موعدها.
وأكد "هنية" أن "حماس ستجري اتصالاتها حول هذا الموضوع (تأجيل الانتخابات) مع مصر والسلطة الفلسطينية وأعضاء المجلس التشريعي، لنوضح موقفنا وآثار ذلك على الحالة السياسية الراهنة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني".
وتابع القيادي بحماس: إن رئيس السلطة الفلسطينية "أكد في اتصالات حماس معه التزامه بإجراء الانتخابات في موعدها"، إلا أنه لم يستبعد في الوقت نفسه أن "يتعرض أبو مازن لضغوطات تدفع نحو التأجيل.. على ما يبدو هناك تيارات داخل السلطة أو من المحيطين به تدفع باتجاهات أخرى".
واعتبر "هنية" أن "أي تأجيل يندرج في سياق الاستئثار بالقرار الفلسطيني لصالح جهة معينة ويعني الانكفاء عن تقديم الاستحقاق المعتمد على المشاركة من قبل كل القوى الفلسطينية في المؤسسات وفي القرارات والسياسات".
احتمالات التأجيل
جاءت تصريحات هنية في وقت تزايدت فيه احتمالات تأجيل الانتخابات التشريعية بسبب تأخر إقرار القانون الانتخابي الجديد الذي ستجرى على أساسه الانتخابات وتأكيد البعض انعدام فرص إنجازه خلال الشهور الثلاثة المتبقية على الانتخابات.
ولم تصدر لجنة الانتخابات المركزية حتى الآن أي قرار رسمي بخصوص تأجيل الانتخابات، علما بأنها كانت طلبت فترة 3 أشهر بعد المصادقة على القانون للتحضير للانتخابات المقررة في 17 يوليو 2005.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن النائب محمد الحوراني من كتلة فتح بالمجلس التشريعي أنه "من ناحية واقعية يمكن القول بأن الانتخابات تأجلت، ولو أقر القانون في موعده لما كان هناك ضرورة لتأجيل الانتخابات".
وتحدث الحوراني عن استعدادات تجرى لعقد اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مع قادة الفصائل والقوى "لبحث التأجيل"، لا سيما أن حركتي الجهاد الإسلامي وحماس وافقتا على مبدأ الانضمام إلى منظمة التحرير والمشاركة في اجتماعات لجنتها التنفيذية.
من جانبه أيضا، قال النائب جمال الشوبكي: إن لجنة الانتخابات المركزية "أكدت أنها لا تستطيع أن تحضر للانتخابات بناء على القانون الجديد دون فترة الأشهر الثلاثة".
إلا أن حسن خريشة نائب رئيس المجلس التشريعي قال إنه "ليس هناك ما يمنع من إقرار القانون ومن ثم إجراء الانتخابات مباشرة دون الحاجة إلى فترة زمنية فاصلة بين التصديق على القانون ويوم الانتخابات".
القانون الجديد
ويعكف المجلس التشريعي حاليا على دراسة شكل القانون الجديد حيث يتركز الجدل على 3 محاور، يقول أحدها بالإبقاء على نظام الدوائر الحالي مقابل توجهات تدعو إلى إقرار قانون نسبي، وآخر يطالب بقانون مختلط يجمع بين نظام الدوائر والنظام النسبي، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وقالت مصادر فلسطينية: إن هناك اتجاهات متضاربة داخل فتح تقف وراء كل محور من المحاور الثلاثة المقترحة. وقال الكاتب السياسي ممدوح نوفل المقرب من الرئاسة الفلسطينية إن الرئيس أبو مازن "يقف وراء تأييد اعتماد القانون النسبي وفي حال تعذر ذلك سيتم اعتماد النظام المختلط بين الدوائر وبين النسبي".
دوافع سياسية
وتابع نوفل: "يريد أبو مازن أن يبقى ملتزما بإجراء الانتخابات في موعدها، لكن غالبية كوادر فتح يريدون تأجيلها إلى ما بعد انعقاد المؤتمر العام للحركة في أغسطس المقبل"، في محاولة لاستعادة شعبية الحركة بعد الخسارة الكبيرة التي منيت بها في الانتخابات المحلية أمام حماس.
وفي السياق نفسه، رأى الحوراني أن "موقف الرئيس عباس الداعي إلى إجراء الانتخابات في موعدها سيصطدم بالموقف المعارض داخل حركة فتح وأن الانتخابات ستتأجل".
وأضاف قائلا: "هناك خشية جدية داخل حركة فتح بـأنها ستفقد الأغلبية في الانتخابات المقبلة وهي بحاجة إلى وقت لإعادة التنظيم ودراسة التحالفات".
ومنيت فتح في يناير 2005 بهزيمة كاسحة خلال أول انتخابات بلدية جزئية بقطاع غزة أمام حركة حماس التي حصدت 77 من أصل 118 مقعدا، بينما حصلت فتح على 26 مقعدا فقط. وفي المقابل حققت فتح فوزا بفارق طفيف على حماس في المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية بالضفة الغربية في ديسمبر 2004.
وتعود آخر انتخابات تشريعية فلسطينية إلى عام 1996 إثر البدء في تطبيق اتفاقيات الحكم الذاتي، حيث فازت فتح بمعظم المقاعد الـ88 بعد رفض حماس وفصائل أخرى المشاركة فيها.
*اسلام اون لاين

التعليقات