قوات أمريكية وعراقية تحاصر المدائن بعد احتجاز 80 شيعيا كرهائن فيها

قوات أمريكية وعراقية تحاصر المدائن بعد احتجاز 80 شيعيا كرهائن فيها
غزة-دنيا الوطن

أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أن ناديا حسينيا شيعيا تعرض للتفجير بعد ظهر اليوم السبت 16-4-2005م في بلدة المدائن المعروفة أيضا باسم سلمان بك (30 كلم جنوب بغداد) التي كانت قوة من الجيش العراقي قد طوقتها بعد خطف مسلحين مجهولين يعتقد أنهم من السنة أشخاصا في هذه البلدة, كما أفاد مسؤولون وشهود عيان.

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته إن "مسلحين مجهولين أقدموا عن الساعة 16.00 (12.00 تغ) على نسف حسينية الرسول الأعظم في المدائن"، وأشار إلى أن الحسينية كانت "خالية عند تفجيرها"، وأوضح المصدر أن هذه الحوادث اندلعت بعد عملية خطف مواطنين شيعة أعقبتها عملية خطف من أشخاص من عشيرة الدليم السنية.

وكان مصدر عسكري عراقي أعلن في وقت سابق من اليوم السبت أن قوة من الجيش العراقي طوقت البلدة التي قال إن مسلحين خطفوا فيها 75 شخصا بينهم نساء وأطفال. وكان شهود عيان قالوا في مدينة الكوت (200 كلم جنوب بغداد) التي وصلوها من بلدة المدائن ان المسلحين خطفوا أكثر من ثمانين شخصا.

وكان المسلحون ويعتقد أنهم من السنة قد هددوا هؤلاء المخطوفين وهم من الشيعة بالقتل إذا لم يغادروا البلدة، وقال المصدر العسكري الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة الأنباء الفرنسية إن "مجموعة مسلحة مجهولة أجبرت العائلات الشيعية في بلدة المدائن منذ الساعات الأولى من صباح اليوم بمغادرتها" موضحا أن المسلحين "أخذوا حوالى 75 شخصا كرهائن بينهم نساء وأطفال".

وأوضح أن "وحدة من القوات الخاصة في الجيش العراقي توجهت إلى المنطقة في محاولة لإعادة السيطرة على الوضع في البلدة". وأشار إلى أن "قوات الجيش التي تحاصر المدائن حاليا تعرضت لإطلاق نار من أسلحة خفيفة ولكن لم تحصل أي اشتباكات".

وأضاف المصدر في وزارة الداخلية أن عشيرة الدليم السنية هي المسؤولة عن خطف الشيعة في المدينة، وأوضح أن هذه العشيرة أرادت الثأر من الشيعة في مدينة العمارة (365 إلى جنوب بغداد) الذين خطفوا مؤخرا عشرين شخصا من أبناء عشيرتهم اثر خطف عشرين شخصا من هذه المدينة بالقرب من المدائن ومن بينهم امرأة شابة تعرضت للاغتصاب قبل إطلاق سراحها.

وكان النقيب في الجيش العراقي هيثم محمد الذي نجح في الفرار من البلدة بزي مدني قال في وقت سابق إن "رجالا مسلحين جابوا البلدة وطلبوا عبر مكبرات الصوت من جميع السكان الشيعة مغادرة البلدة".

وأضاف أن المسلحين "يحتجزون أكثر من ثمانين شخصا بينهم نساء وأطفال ويهددون بقتلهم إذا لم يغادر الشيعة البلدة"، وأوضح أن "رجال شرطة وجنودا استبدلوا بزاتهم العسكرية بزي مدني وفروا من البلدة التي يقطنها الشيعة والسنة على حد سواء".

وقال خضير عباس (72 عاما) الذي وصل مع عشرة أفراد من عائلته إلى مدينة الكوت إن "المسلحين طوقوا البلدة" مضيفا أنها ليست المرة الأولى التي تطلق تهديدات من هذا النوع ضد سكان البلدة. اما عباس محمود (47 عاما) فقال من جانبه انه غادر البلدة خوفا من تعرضه للقتل من قبل الرجال المسلحين.

وأشار مراسل وكالة الأنباء الفرنسية إلى أن عشرات العائلات من المدائن, معظمها من المواطنين الشيعة, ما زالت تصل إلى الكوت.

ويخشى أن يؤدي التوتر القائم في المدائن إلى تدهور العلاقات بين الشيعة الذين فازوا بالانتخابات التشريعية الأخيرة في 30 يناير/كانون الثاني الماضي والسنة الذين يعتبرون أقلية نسبة إلى الشيعة والذين حكموا العراق في عهد الرئيس صدام حسين.

وتقيم حول بلدة المدائن عشائر سنية. ويشار إلى أن الطريق التي تربط الكوت ببغداد تعتبر من اخطر الطرق في العراق وتشهد باستمرار اعتداءات على المدنيين.

التعليقات